29.09.2003 - 11:52
حـــوار
مـــع
الـمـعـارض
الســـــوري
الـبـــارز
ريـــاض
الـتـــــرك:
التعـدديــة
القـائمــة
الآن أحـــد
مظـاهـــر
ضعــف
النظــام
لا مانع من
التحالف مع
الاسلام
السياسي عندما
يعترف بأخطاء
الماضي
حكم
البابا
-
دمشق

(aljazeera.net)
|
لا
بد لي أن
اعترف في
البداية ان هذا
الحوار مع
المعارض
السوري
البارز رياض
الترك أرعبني
خلال اجرائه،
وخلال
كتابته، بالحجم
الذي أفرحتني
موافقته على
الحوار، بسبب اعتياد
الصحافيين
السوريين على
حوارات أقل وطأة
مما ستقرأون
بعد هذه
المقدمة. وكان
علي ان اختار
بين ان أنشر
الحوار باسم
مستعار، او بدون
اسم،
متنازلاً عما
اعتبره فرصة
مميزة لصحافي.
او أنشره
باسمي الصريح
كمحاور
للاستاذ رياض
الترك رغم ما
قد يترتب على
ذلك من تبعات.
وقد
تغلّب - بعد
صراع - هاجس
المهنة
الصحافية على
الخوف
الانساني
لدي، ثم جاءت
الجملة الواردة
في بيان اتحاد
الصحافيين
السوريين المتضامن
مع مراسل
"قناة
الجزيرة"
تيسير علوني والمستنكر
لاعتقاله في
اسبانيا
بتهمة حوار أجراه،
والتي تقول:
"ليـس عـلى
الصحافي مناطق
محرمة في
تحركه لاداء
واجبه
المهني،
ورسالته
الصحافية،
وإن اعتقال
الصحافي بسبب
القيام
بواجبه انما
هو مصادرة
للرأي والفكر
والقلم وحرية
التعبير التي
كفلتها جميع
المواثيق
الدولية"
لتعطيني ما قد
يقلل من خوفي
المبرر، وما يرجح
اكثر هاجس
المهنة لدي
بنشر حوار
اعتبره سبقاً
بكل معنى
الكلمة، كونه
يقدم رؤية
نقدية للنظام
والمعارضة في
سوريا لا
تجامل طرفاً على
حساب آخر،
وعلى لسان
معارض قضى ثلث
عمره في
السجون.
بعد
هذه المقدمة
التبريرية،
أود ان أسجل
ببضعة سطور
إنطباعي عن
الرجل الـذي
حـاورته عبر جـلسات
عدة كونت لدي
ما اعتقد انها
صورة له. فرياض
الترك - كما
لمسته - رجل
متواضع بجد
وليس مدّعي
تواضع. مهووس
بفكرة
الديموقراطية
ولو أبعدته عن
القيادة.
ولمست ديموقراطيته
خلال حواري
حين قابل
اسئلتي الاتهامية
والتشكيكية
بكل رحابة صدر
ودون ان تظهر عليه
بادرة غضب او
تبرم. خجول
سلس التعامل
الا في ما يخص
السياسة فهو
عنيد وجبار.
لذلك تماحكنا
حول تعبيرات
عدة في حواره
الذي دققه
اكثر من مرة.
صلب من الداخل
بشكل لا يمكن
ان يكشفه
الشكل
الخارجي لرجل
تجاوز
السبعين، يترك
لدى ملتقيه
شعوراً بالحب
يغطي على شعور
سابق
بالاعجاب
تخلقه سمعة
رجل قضى سبعة
عشر عاماً في
زنزانة
انفرادية من
اجل فكرة
نبيلة غير آسف
على ما ضاع من
سنوات عمره،
ومستعد لأن
يعيدها مرة
اخرى لو اقتضت
الظروف. وكل
ما أتمناه ان
اكون قد وفـقت
في نـقل هـذا
الانـطبـاع الـذي
خلفه لدي رياض
الترك الى
قارئ هذا
الحوار:
* أنت أحد
رموز
المعارضة
السورية، لكن
اسمح لي ان
اسألك هل هناك
معارضة سورية
برأيك؟
- ليس
هناك من شك في
ان المعارضة
السورية موجودة.
فكرة
"المعارضة"
كانت تطلق في
السابق على
الاحزاب او
الشخصيات
التي تحمل وجهة
نظر او
برنامجاً
يخالف سياسات
السلطة كلها او
بعضها. هذا
المفهوم عن
المعارضة
تغير بعد تسلم
حزب البعث
السلطة في
آذار ،1963 والذي
نصب نفسه
قائداً
للمجتمع تحت
ذريعة اجراء
تحولات (ثورية)
في ادارة
المجتمع
والدولة
مستمدة من
شعاره
"الوحدة
والحرية
والاشتراكية"،
بهذا المعنى
وفي الممارسة
العملية
انحصر العمل
السياسي بحزب
البعث،
وتالياً حرم
المجتمع
والاحزاب من
ممارسة
السياسة.
وهكذا اصبح صعباً
على كثير من
الفئات
الاجتماعية
او الشخصيات
الديموقراطية
والاحزاب
ممارسة اي عمل
سياسي من دون
ان تنال
جزاءها من
القمع
والملاحقة
والسجن. هذه
كانت
البداية، لكن
مع توالي
الصراعات داخل
قيادة حزب
البعث، وكذلك
نخب العسكر
القابعين
خلفها وحصول
تغييرات
داخلها
(انقلاب 23 شباط
و13 تشرين
الثاني) أخذت
تضيق دائرة
اصحاب القرار
السياسي الى
ان وصلنا الى
شخصنة السلطة
بعد تسلم
الرئيس حافظ
الاسد زمام
الامور.
غم
ان الرئيس
الراحل صاغ
دستوراً أوجد
شكلاً من
المؤسسات
الديموقراطية
والسياسية
(مجلس الشعب -
الجبهة
الوطنية
التقدمية -
والمنظمات الشعبية
والحكم
المحلي)، الا
أنها بقيت
شكلية، بل على
العكس ازداد
الطابع
الاستبدادي
للنظام،
وازداد
الجانب
القمعي كما هو
معروف
لمعارضي
نظامه،
وتالياً
ازدادت دائرة
الفئات
الاجتماعية
والسياسية
والثقافية المتضررة
من تلك
السياسات
والممارسات.
وأنا شخصياً
اعتبر ان كل
هذه الفئات
معارضة وإن
اختلفت في
اشكال
التعبير عن
معارضتها.
ولهذا برأيي
كل مظلوم هو
معارض
للنظام، وقد
نشأت لدينا
معارضة واسعة
هي معارضة
المجتمع
بمعنى آخر
اتسعت دائرة
المعارضة
فتجاوزت
الاحزاب التي
لجأت الى
العمل السري
والسري جداً.
* كان هدفي
من السؤال هو
الحديث عن
احزاب معارضة
الآن في سوريا
وليس عن
مواطنين
متضررين؟
-
دعنا نبدأ بأنفسنا
قبل ان نتناول
الآخرين (...)
اهمية حزبنا
في رأيي ليست
فقط في حفاظه
على وجوده،
بينما تراجعت
احزاب اخرى
وألغت نفسها
احياناً، او فُككت
بعض الاحزاب
من قبل اجهزة
الأمن مثل "رابطة
العمل
الشيوعي"
التي لم تستطع
الى اليوم لمّ
نفسها. بل
تأتي أهمية
حزبنا ايضاً
من تحالفه مع
الاحزاب
المعارضة
الاخرى التي شكلت
التجمع
الوطني
الديموقراطي
عام 1979 والذي
نالت احزابه
نصيبها ايضاً
من القمع
والعنف. وهناك
تعبيرات
سياسية لهذه
الاحزاب
المعارضة،
بما في ذلك
مجموعة
الرابطة
ايضاً وان لم
تأخذ شكلها
التنظيمي
بعد، لكن
بتصوري
المعارضة
السياسية
السورية ما
زالت أدنى من
ان تكون قادرة
على تحقيق
مهمات
تغييرية
الآن، لكن هذا
ليس مستحيلاً
في حال حسنت
هذه الاحزاب
من سياساتها،
واهتمت
بتقديم برامج
صحيحة، وتشجعت
اكثر وحافظت
على مبدئية
طروحاتها دون
أن تغفل
المرونة
اللازمة،
خصوصاً ان
السلطة السياسية
تمر الآن
بأزمة مزدوجة.
* إسمح لي
بسؤال
اعتراضي: ما
هو قصدك
بتعبير الازمة
المزدوجة؟
-
أزمة السلطة
المزدوجة
تعني اولاً
أزمتها مع المجتمع،
وهي حصيلة
لسياساتها
خلال اكثر من ثلاثين
عاماً في
مختلف مجالات
الحياة، ونتائجها
تظهر في
الهوّة
العميقة بين
الناس والسلطة،
وهي مستفحلة
وتحتاج الى
حل، ولا علاقة
للاميركيين
بها لأنها
نتاج سياسات
داخلية،
وثانياً ازمة
النظام
السوري ومعه
ازمة كل الحكام
العرب بعد
التدخل
الاميركي
الفظ باحتلال
العراق،
وتجوال شبحه
في كل
المنطقة.
* استاذ
رياض نعود الى
سؤالنا، فأنت
لم تجبني حتى
الآن ما اذا
كانت احزاب
المعارضة هي
احزاب حقيقية
أم انها مجرد
مجموعة اشخاص
ليس لها تأثير
بالنسبة
للناس من جهة،
وللسلطة
السياسية من
جهة اخرى؟
- في
ما يتعلق
بتأثير هذه
الاحزاب
بالنسبة للناس
يمكنني ان
أوافقك بعض
الموافقة،
لكن عليك ان
تأخذ في
الاعتبار ان
النظام لم
يسحق
المعارضة
فقط، بل جعل
المجتمع ينسحب
من ممارسة
السياسة، هذا
سبب موضوعي
شمل كل الناس
وأضعف
المعارضة،
لكن برأيي إن
ازمة "التجمع
الوطني
الديموقراطي"
واحزابه، او لنقل
ضعف التجمع
يأتي من ان
سياساته ليست
سياسة مكافحة
كما يجب،
وأتمنى ان لا
يعتبر كلامي هذا
تطرفاً،
فالتجمع يحمل
تردداته،
ويحمل احياناً
وجهات نظر غير
دقيقة، ولدي
ملاحظات على
التجمع أتحدث
عنها
باستمرار،
وتتلخص في أنه
يحتاج الى
برنامج جدي،
فما طرحوه ليس
برنامجاً، مع
انه بخطوطه
العريضة
يطالب
بالديموقراطية،
لكنه لا
يستجيب
لحاجات
المجتمع والفئات
المتضررة من
النظام، فهو
كمشروع بحاجة
الى اعادة
نظر.
* هل تريد
القول ان
احزاب التجمع
ترغب في وضع قدم
في صف
المعارضة
وقدم مع
السلطة؟
- ليس
بهذا المعنى،
أنت تعرف أن
الاحزاب في الجبهات
عادة ما يكون
لها وجهات نظر
مختلفة، لكن
هناك قاسم
مشترك
يجمعها،
والقاسم المشترك
بين احزاب
التجمع لا
يساعد على جذب
الناس، فهو
بحاجة لرفع
سقفه لجذب
المعارضين او
المتململين،
او لنقل
الفئات
الاجتماعية
المتضررة من
هذا النظام
لكي تنخرط فيه
او تدعمه او
تؤيده (...)
* هل تعتبر
معارضة الناس
العفوية التي
سبق ان ذكرتها
متقدمة على
معارضة احزاب
التجمع؟
-
تأتي أهمية
معارضة الناس
من كونها اكثر
طهرانية هذا
اولاً،
وثانياً هي
تعبر
بعفويتها عن معاناة
يومية في
أكلها وشربها
وتنقلها، قد لا
يراها
السياسي، هذا
المواطن
المعارض هو الذي
قطع كل الخيوط
مع النظام،
وألغى
العلاقة معه
وهو ليس
الاكثر
طهرانية فقط،
بل الاكثر
فهماً لطبيعة
النظام؟
* بأي معنى؟
-
بمعنى ان هذا
النظام لا
يرجى منه، لكن
المواطن غير
قادر على
القيام بأي
فعل فيدعو
الله ان يخلصه
من هذا
البلاء، او
ينتظر عسى
ولعل الله
يفتح له باباً
للفرج. برأيي
هذا هو حجر
الزاوية في
التغيير، هذا
الانسان عندما
يتحرك سوف
تميد الارض
تحت أقدام
المتسلطين،
وسيكون
للمعارضة
تعبيرات افضل
للنضال ضد
الاستبداد
ومن اجل
الديموقراطية،
وهذا المواطن
المعارض لا
يحركه كلام
عام عن
الديموقراطية،
كلام عام عن
تداول
السلطة، كلام
عام عن
الفساد،
وانما تحركه
جملة عوامل
أهمها ان يجد
أن هذه
السياسة
مهتمة به،
تريد ان ترفع
من شأنه، تزيل
قلقه وخوفه،
فهو بحاجة الى
أمن وعمل، وبحاجة
لأن لا يسجن
اذا أبدى
رأياً، كل هذه
الامور لا
تتوافر لديه
وإن كان يراها
بعينه، برأيي
هذا هو
المعارض
المستور.
* وما
قيمتكم
بالنسبة
لهؤلاء الناس
كاحزاب معارضة؟
- لا
أعرف، ولا
اريد أن أفصل
حزبنا عن
الآخرين لأننا
ما زلنا
مقصرين في
اداء دورنا
كما يجب، وبتصوري
إن أهم نقطة
بالنسبة لهذا
المواطن المعارض
في نظرته
الينا هي
رؤيته عدم
قدرتنا على
فعل شيء، فهو
لا يعطيك ثقته
لأنك اولاً
غير قادر على
التعبير،
وثانياً لأنه
يعتبر انه لو
استلمت احزاب
المعارضة
لفعلت أرذل
مما فعله
النظام. ولهذا
لا يكفي ان
يقول برنامج
المعارضة
كلاماً
معسولاً، بل
على المعارض
الذي يمثل
حزباً ما أن
ينتقد تجربته
التي مرّ بها
في زمن غير
بعيد،
وكثيراً من
سياساته الخ...
لكن الذين
يهتمون
بالسياسة او
الفئة الاعلى
من نموذج
المواطن
المعارض،
عواطفهم مع
المعارضة،
وأعتقد من
خلال احتكاكي
بأوساط شعبية
كثيرة أنها
تحترمنا.
* تحترمكم
كأحزاب أم
كأشخاص؟
-
كبشر ضحوا،
وهم يقدرون
هذه التضحية.
* ألا تعتبر
أن تعامل
الناس معكم
كأشخاص لا كأحزاب
معارضة يعتبر
مشكلة كبيرة؟
كيف بإمكانكم
استعادة ثقة
الناس
كأحزاب؟
-
المعارضة
بالمستوى
الذي وصلت
اليه سواء داخل
المجتمع او
خارجه هي اقل
من أن تكون
لاعباً في
مقابل
السلطة، او
فئات داخل
السلطة، لذلك اذا
أردنا أن نكون
جديين في
عملية
التغيير السياسي،
علينا أن ندعو
الى وحدة
الطيف السياسي
العريض كله،
فالتجمع او أي
من أحزابه او
الحزب الشيوعي
تشكل نقطة في
بحر هذه
المعارضة.
والطيف السياسي
العريض يمكن
ان يجتمع على
موقف مناف للاستبداد،
وديموقراطي
لاعادة بناء
مؤسسات قائمة
على القانون،
والطيف
السياسي ليس
فقط الاحزاب
بل ايضاً
القوى
الاجتماعية
الغائبة عن
لعب دورها
الاجتماعي
والسياسي، خذ
مثلاً: الطبقة
الوسطى، او
الاخوان
المسلمين
الخ...
السؤال
المطروح الآن
امام
المعارضة هو
كيف يمكن ان
نجري تغييراً
دون ان يكون
لنا حاملنا الاجتماعي،
ودون ان ننقد
سياستنا
السابقة، وننفتح
على من كنا
نخاصمهم
باعتبارنا
كلنا ضحايا
استبداد،
خصوصاً حين
نجد الآخرين
ايضاً يحاولون
اعادة النظر
في سياساتهم
والانفتاح،
خذ مثلاً
موضوع
الاخوان
المسلمين
بصرف النظر عن
الرأي السابق
بهم. برأيي
أنهم افضل من
النظام الآن،
وما عليهم سوى
القيام
بخطوتين صغيرتين:
نقد أنفسهم في
ما يتعلق
بالعنف الذي مارسه
بعضهم او فصيل
منهم،
والاعتذار
للشعب ولعائلاتهم
وعائلات
ضحاياهم، اذا
فعلوا ذلك اضافة
لطرحهم
الديموقراطي
يصبح
بامكانهم ليس فقط
المساهمة في
حياة البلد
السياسية
كمعارضين
وانما ايضاً
لعب دور مهم
في هذا الطيف
السياسي
العريض. فهم
افضل من
النظام الذي
لا يعترف بجرائمه
ولا
بالمفقودين
ولا بوجود
مساجين. وحدة
الطيف
السياسي امر
في غاية
الاهمية، شرط
ان لا يشمل
فقط سياسات
احزاب او
بقايا احزاب،
وانما أن يهتم
بالمجتمع
وممثلي
المجتمع وبمختلف
مجالات
الحياة
الثقافية
والنقابية
وممثليها
الفعليين.
* وهل برأيك
توحيد الطيف
السياسي
العريض عملية
سهلة؟
-
الوضع معقد في
الظرف
السياسي
الحالي فأنا
أخشى في حال
اذا زادت
الضغوط
الاميركية ان
أرى البعض
يلتحق
بالنظام،
ويقول نريد
الدفاع عن الوطن
وينسى كل
جرائم
النظام،
وينسى أن
النظام هو من
أتى بالدب
الاميركي الى
كرمنا مثلما حدث
في العراق. لذلك
على هذا الطيف
السياسي
العريض ان
يتحول الى قوة
سياسية
اجتماعية،
وان يطرح
برنامج الحد
الادنى الذي
يمكن ان يكون
موحداً لهذه
القوى، وان
يكون لاعباً
يتابع نضاله
ضد الاستبداد،
وضد احتمالات
ما يمكن ان
ينشأ من
مضاعفات نتيجة
التدخل
الاميركي.
وأرجو أن لا
تفهمني بشكل
خاطئ، ففي حال
انفتح النظام
على المجتمع
لن نكون
سلبيين،
وانما أنا
أنطلق من
قاعدة أن هذا
النظام لم
ينفتح حتى
الآن. لكن في
حال نشأت
فعلاً سياسات
جدية واتخذت
تدابير تعيد
الثقة للشعب
بأن النظام من
الممكن أن
يتغير فعلاً،
واذا أعيدت
الثقة ورأينا
طاقماً غير ملوث
لا بالدم ولا
بالمال
الحرام،
وأحسسنا بأن
هناك تغييراً
فعلياً، اذا
حدث مثل هذه
الخطوات، من
الممكن ان
ننفتح على
النظام. اما
الانفتاح
الكلامي الذي
مضى عليه ثلاث
سنوات من الوعود
والحديث عن
الاصلاح فهذا
برأيي "طبخة بحص"
(...)
* تكلمت عن
قيمة احزاب
المعارضة
بالنسبة
لحاملها
الاجتماعي
المواطن السوري،
لكن ما هي
قيمتكم
بالنسبة
للسلطة؟ هل
تحسب لكم
حساباً؟ هل
تعتبركم
خطراً عليها؟
هل تخافكم؟
- لا
أعرف ما اذا
كان يحق لي ان
أتحدث باسم
الجميع، فأنا
لست ناطقاً
باسمهم، لكن
من الممكن أن
أتحدث عن
حزبي، او أبدي
رأياً عاماً
في الموضوع.
النظام بني
كمؤسسة قائمة
على قوة القمع
(...) وقد سمعت من
أحدهم ان بعض
المسؤولين
حين طالبوا
الرئيس
بالتصدي
للتحرك
الديموقراطي
عام 2001 قالوا له:
اليوم
بامكانك ان
تقمعهم اذا
تكلمت اما
غداً فقد
نحتاج
لإسكاتهم الى إنزال
الدبابات.
الوضع الآن
تغير، فبعد
احتلال
العراق وظهور
منطق الدولة
الأعظم التي
يجول شبحها في
المنطقة،
النظام برأيي
بحاجة لناس
يسيرون في
فلكه - ولو لم
يكن لهم تأثير
كبير - الخوف
الاكبر الآن
ليس منا، انما
من هذا الشبح
الذي يجول في
المنطقة. لكن
الحل الصحيح
لمواجهة هذا
الشبح هو
الانفراج والانفتاح
على الناس
واجراء تغيير
ديموقراطي
واحداث
تدابير ثقة.
* لكن
التيار
الديني
المعارض يبدو
مخيفا ايضاً!!
-
قضية التيار
الديني يجب ان
ينظر اليها
بشيء من
التفصيل،
فهناك تيارات
دينية الآن
غير مسيّسة
لديها اتفاق
جنتلمان مع
السلطة، وهو
اتفاق غير
مكتوب تقول
السلطة من
خلاله لهذه
التيارات
خذوا راحتكم،
اعملوا كما
تريدون لكن
اياكم ان
تشتغلوا بالسياسة،
وهذه
التيارات
قبلت بهذه
الصيغة، لكن
هل هم ضمنا مع
النظام؟ جزء
منهم، واقصد اولئك
الذين يعملون
في قطاعات
مختلفة يصبحون،
لا اريد ان
اقول بالمعنى
الوضيع
للكلمة عملاء،
انما يقدمون
شيئا مقابل
شيء يحصلون
عليه. فكم من
شخصيات أُتي
بها ولُمعت
صورتها لخمس
او عشر سنين
وأسندت لها
مناصب، ثم مضت
في طريقها. لكن
هناك التيار
الديني
المسيّس،
فعندما نتحدث
نحن عن
الديموقراطية
يقولون غدا
يأتي "الاخوان"
والقوى
المتدينة هي
التي ستتسلم
السلطة. هذا
نوع من
التخويف،
فالمجتمع
عندما ينفتح
ديموقراطيا،
ويكون النشاط
السياسي مكشوفا
امام الجميع
لا يترك مجالا
للخوف، لأن الشعب
ليس جاهلا،
فهو يعرف
مصلحته،
ويعرف من هي القوى
التي ستعبر
عنه. ولو مالت
الكفة لهذه الفئة
فستميل
لمرحلة
قليلة،
وسيكون السبب
النظام نفسه،
لأنه حرّم على
القوى
الديموقراطية
اي عمل سياسي،
وفتح المجال
امام القوى
التي لا اريد
ان اصفها كلها
بالظلامية،
لكن بعضها ظلامي
(...)
* هل من
الممكن ان
تتحالفوا
كحزب شيوعي مع
تيار الاسلام
السياسي، او
تقبلوا
بوجوده على الساحة؟
بكلام اوضح ما
هي حدود ديموقراطيتكم؟
-
بالنسبة لي
ليس لدي مانع
في التحالف
معهم، لكن هذا
الامر ينبغي
ان يبنى على
اسس سليمة. والاساس
السليم هو ان
يكون لدينا
على المستوى الوطني
برنامج
للخلاص
الوطني،
برنامج ديموقراطي
تقبل به كل
الفئات. فاذا
قبلت الفئات
المتدينة، او
"الاخوان
المسلمون"
انفسهم،
وتلاقينا على
الخط برأيي
يجب ان ننفتح.
لكن بالنسبة
لمسائل
الماضي نحن
ننصح بأن
تنتقد هذه
القوى نفسها
وسياستها
القديمة لكي
تكون مقبولة
من المجتمع.
مثلا التيار
من الاخوان
المسلمين
الذي مارس
العنف عليه ان
يعترف بالخطأ
الذي ارتكبه،
رغم ان
الارهابي الاول
في رأيي هو
السلطة. اما
عنف الاخوان
المسلمين
فكان فعلا
مضادا، وهناك
فرق بين
الاثنين، ومن
هنا كان رفضي
الاعلان عن
ذلك عندما جرت
ضغوط علينا كي
نستنكر اعمال
"الاخوان
المسلمين"،
لكننا في
كتاباتنا
داخل الحزب
كنا نعتبر ممارساتهم
طريقا للعنف
لا نسير عليه (...)
* هذه
الديموقراطية
التي تتحدث
عنها والتي تقبل
بالآخر،
والمستعدة
للاتفاق معه
على اسس مشتركة
الن تتبدل لو
وصلتم الى
الحكم، خاصة
انكم سليلو
حزب شمولي؟
- لي
عتب عليك في
هذا السؤال
فهو يمكن ان
يوجه لجماعة
يوسف فيصل او
جماعة خالد
بكداش وليس لنا،
فنحن لم يبق لدينا
الا هذا الاسم
الذي ارتبط
منذ البداية بالحرية
والعدالة.
* لكنكم
تربيتم في
المدرسة
نفسها التي
خرّجت الاحزاب
الشمولية
الشيوعية وإن
اختلفتم معها
في ما بعد!
- انت
تتهمنا
اتهاما
باطلا، ولو
تابعت ازمة حزبنا
منذ البداية...
* اسمح لي ان
اوضح بأني لست
من يتهم، انا
انقل
الاتهامات
التي توجه
لكم، فالسلطة
هي التي تقول
ان هؤلاء
المعارضين
سليلو احزاب
شمولية فكيف
يتحدثون عن
الديموقراطية
الآن.
- نحن
كفريق طرحنا
مسألتين
كبيرتين،
الديموقراطية
داخل حزبنا
قبل
الانقسام،
بحيث تكون لنا
هيئات لا
يعينها خالد
بكداش، انما
تعينها
مؤتمرات
الحزب، وان
يكون هناك دور
لقواعد
الحزب، وفي
نفس الوقت
طرحنا مسألة
ان يكون لنا
حقنا كحزب في
رسم سياستنا
كما نراها نحن،
وان نتحمل نحن
مسؤولية رسم
هذه السياسة،
وهذه هي
الجريمة
والخطيئة
الكبرى التي
تصل الى حد
الكفر عند
السوفيات،
الذين لم
يكونوا يسمحون
لأي من
الاحزاب
التابعة
للمركز ان تكون
سيدة نفسها في
رسم خطها
السياسي،
وهذا هو الاساس
او اللبنة في
بناء حزبنا
بعد الانقسام،
لبنة التوجه
الديموقراطي،
نحن سبقنا كل
القوى، وتأتي
الآن انت
لتحملني
المسؤولية (...)
* لكن وجودك
كأمين اول
للحزب
الشيوعي السوري
لمدة 29 سنة الا
يعتبر مظهرا
من مـظاهر الاستئثار
بالمنصب، الا
يماثل ذلك
سيطرة غيرك من
الامناء
العامين على
احزابهم؟
- لا
تنسَ انني
بقيت في السجن
لمدة 17 سنة كنت
خلالها صفرا
لا امينا اول،
ومع ذلك انا
اوافقك، هذه
ظـاهرة سلبية
بدون شك، وانا
تكلمت مع آخرين
بعضهم
صحافيون في
هذا الموضوع،
واخبرتهم انني
لن اكون
الامين الاول
بعد مؤتمرنا
القادم (...)
* هل يعني
كلامك انه من
الممكن ان
تترك الحزب؟
- لن
اترك الحزب،
لكن من الممكن
ان اترك الامانة
الاولى.
* برأيك ما
الذي سيبقى من
الحزب في حال
تركته كأمين
اول؟
- سؤالك
غريب فقبل
لحظة كنت ضد
وجودي في
الامانة لهذه
الفترة!! ثم
ليأت غيري ما
المشكلة؟
المهم ان
الحزب باق...
* لكن حزبكم
يطلق عليه اسم
جماعة رياض
الترك فماذا
سيصبح اسمه
حينها؟
- هذا
اسلوب يراد به
تشويه مفهوم
الحزب، فنحن لا
نعترف حتى
بكلمة
"المكتب
السياسي" في
اسم حزبنا اذ
وضع كمصطلح
لتمييزنا عن
الآخرين.
* لكن الا
تشعر بأن قيمة
هذا الحزب
الاساسية هي
في كونك امينه
الاول وليس
بكوادره او
بوجوده على
الساحة؟
- (...)
انا جزء من
جماعة، كنت
هكذا، والآن
انا ايضا جزء
من هذه
الجماعة،
بصرف النظر عن
دور هذه المجموعة
التي تسميها
انت كوادر، او
كفايتها،
فاذا كان هناك
من ينظر الي
ايجابيا فهو
فضل من الله
ومن الناس.
* مرة اخرى
تعود استاذ
رياض لتقول لي
الناس مع اننا
اتفقنا على ان
وجود الاحزاب
المعارضة لدى
الناس يأتي في
خلفية الصورة
وليس في مقدمها.
-
اوافقك انه في
الخلفية وليس
في المقدمة،
لكني قلت لك
ان علينا ان
ننزل للمجتمع.
* ومتى يمكن
ان تنزلوا؟
بعد مئة سنة؟
-
اتمنى ان لا
تكون "بصلتك
محروقة" كما
يقال، مع اننا
نعترف ان
ارتباطنا
برحم المجتمع
والوطن جاء
متأخرا. لكننا
والحمد لله لا
نعيش في غربة
عن الوطن
والناس (...)
* اسمح لي
بسؤال
افتراضي، لو
انك لم تدخل
السجن انت
وحزبك،
وانضويت في
الجبهة
الوطنية التقدمية
كحزب شيوعي
آخر، الا تظن
انك كنت ستغدو
اكثر فاعلية
بالنسبة
للناس، والا
تعتقد بأن خيار
الاصطدام
بالسلطة
ودخول السجن
كان وبالاً
على الحزب؟
- كنت
سأصبح
انتهازيا
بامتياز كما
هو حال احزاب
الجبهة، وعلي
ان اذكّرك بأن
هناك من دخل
الجبهة
كالمرحوم
جمال الاتاسي
وعندما وجد ان
لا امل من
انفتاح
السلطة كما
كان يحلم
انسحب(...)
* لكن جمال
الاتاسي
وحزبه لم
يصطدما
بالسلطة الى
حد السجن؟
-
اعتقد ان هذا
الكلام غير
دقيق،
فالمرحوم جمال
اصطدم
بالسلطة
وكذلك حزبه
ودخل العديد
من اعضاء هذا
الحزب الى
السجن
كالاستاذ عبد
المجيد منجونة
وآخرين لا
اتذكر
اسماءهم،
وهناك ايضا من
انتقل الى
العمل السري،
اما شكل
المواجهة
التي عبروا
عنها، ربما
اختلف عن
الشكل الذي عبرنا
عنه (...)
* بعد كل ما
جرى الا تظن ان
عليكم ان
تعيدوا النظر
في تجربة
سجنكم وتقوموها
من جديد؟
- (...) في
رأيي بالنظر
الى الظروف
التي مرت بنا،
السياسة التي
اتبعناها هي
الافضل، لا شك
في انهم
ابعدونا عن
المجتمع،
لكننا بطرحنا
الديموقراطي
كنا نريد
العودة الى
رحم الشعب
لتكوين رؤيتنا
السياسية بدل استيرادها
من الخارج (...)
الذين خالفوا
النظام وبقوا
بين الناس
كأحزاب
الجبهة لم
يكونوا مفيدين
للناس فرغم
انهم شكلاً
داخل
المجتمع، ولم
يعارضوا
النظام ولم
يدخلوا السجن
فانهم معزولون
ليس فقط بسبب
عدم اصطدامهم
بالسلطة ولكن
لكون
سياساتهم لا
تعبر عن مصالح
الناس وتطلعاتهم
للحرية
والديموقراطية،
فهم الآن على
كف عفريت (...)
* الا تظن ان
الحزب الام
مسؤول
بالاضافة الى
الاحزاب
التحررية
الاخرى -
وافضل ان
اسميها الشمولية
- عما وصلت
اليه سوريا
اليوم؟ الم
تحاربوا
الديموقراطية
وتقضوا على
بذورها الاولى؟
- في
الحزب الام
كنا نعتبرها
احد تعبيرات
الانتهازية،
وانا اتذكر
عندما طرد
الياس مرقص من
الحزب عام 1954 او
،1956 اتى احد
الرفاق ليقول
لنا: يا رفاق
الياس مرقص يطالب
بمؤتمر، هل
تعرفون ماذا
يعني مؤتمر؟ انه
يريد كشف
تنظيمنا
للعدو
والمخابرات،
ونحن وافقنا
الرفيق على
وجهة نظره.
ولك ان تدرك
كم كان
مستوانا
السياسي
والفكري متخلفا
فالمؤتمرات
حاجة موضوعية
للاحزاب كي
تجدد نفسها
سياسيا
وفكريا،
واليوم بعد ان
ارتفع سقف
الوعي من
يعترض على
مؤتمر؟ نحن
الآن كحزب خجلون
رغم الارهاب
من كوننا لم
نستطع عقد مؤتمر.
بهذا المعنى
تتحمل
العقلية التي
سادت في الماضي
المسؤولية،
اما عندما
اصبحنا حزبا مستقلا
فنحن لا نتحمل
المسؤولية،
ربما يجب ان نسأل
انفسنا هل كنا
ديموقراطيين
حقا، ام ان هناك
خللا نتيجة
بقايا
التجربة
الماضية ونتيجة
تكوينات
تنظيمية
ستالينية غير
سليمة تقود
الى
الاستبداد.
لذلك اطرح
سؤالك بطريقة
اخرى: الى اي
درجة نحن
ديموقراطيون
الآن بعدما
طرحنا
الديموقراطية
كمسألة
اساسية في
حياة حزبنا
وحياة بلدنا؟
اما بالنسبة
للماضي فانا
اوافقك
باعتبار اننا
كنا جزءا منه
لكن سؤالك يجب
ان يطرح على
من لا زال
يحمل هذه
العقلية الى الآن
(...)
* الا تعتقد
بأننا نعيش
حالة ديموقراطية
في سوريا بشكل
ما، بدليل
وجود احزاب
معارضة حزبك
احدها، تتحرك
ولا احد
يمسها؟
- هذا
احد مظاهر ضعف
النظام، وفي
الوقت نفسه هو
مظهر يؤكد ان
لدى هذه
الاحزاب حدا
اعلى من حد
المواطن
العادي يسمح
لها بقول بعض
الكلام الذي
لا يقوله
الآخرون. لكن
هذا قطعا لا
يمثل تعبيرا
عن انفتاح
النظام على
المجتمع(...)
* هل تعتقد
بأن هناك
املاً
بالتغيير في
سوريا؟
- من
حيث الامل انا
احلم
بالتغيير،
واملي مرده
الى ان النظام
الذي بناه
الرئيس
الراحل اصبح مهترئا،
ورفضته
الحياة قبل ان
يرفضه الناس ونتائجه
كارثية، لذلك
نستطيع ان نقول
ان لدينا حاجة
موضوعية
للتغيير، او
ظاهرة موضوعية
بسبب الفساد
والسياسات
والنهب وغيره
وغيره، وليس
امامه مستقبل
لأنه مخالف
للحياة
والطبيعة
والعصر
والحداثة
والاخلاق والانسانية،
وينبغي ان
يتغير، ونريد
للبديل ان تكون
بيئته وشكله
يقومان على
مبادئ
الديموقراطية
بعد ان اثبتت
تجربة بلدنا
الذي ناضل منذ
عام 1919 وحتى
الآن ان
الصراع كان
بين
الاستبداد
والديموقراطية،
الاستبداد
بمختلف
اشكاله.
وشعبنا اضافة
الى نضاله من
اجل
الاستقلال
وحماية استقلاله
كان
ديموقراطيا
ويريد
الديموقراطية.
وبهذا المعنى
هذا هو
البديل،
ونتمنى ان يأتي
التغيير بأقل
ما يمكن من
الصعاب،
ونرحب - اذا
كان هناك
عقلاء او تيار
مجدد كما
يقولون - بأن
يأتي التغيير
من فوق، مع
انني لا ارى
ذلك. ولكن ان
وجد سأكون من
الداعمين
للتيار
التغييري
داخل السلطة
لأنه يجنبنا
مآسي كثيرة،
فهناك فرق
كبير بين ان
تخلع نظاما
وترميه كما
جرى في
العراق، وبين
ان تحل
تناقضاتك مع
النظام
بالحسنى(...)
* هل سمعت او
قرأت عن
مطالبات
اميركية
باعطاء دور لك
ولغيرك من
المعادين
لأميركا؟ كيف
تفهم مثل هذه
المطالبات؟
- لم
اسمع بهذا ولم
اقرأ شيئا.
ولكن خذ
العراق كمثال،
ازاحوا صدام
ولم يعطوا
دورا لا للشعب
ولا للآخرين،
ودخل عملاء
اميركا، ولكي
يغطوا دخولهم
ادخلوا قادة
القوى
الاخرى، لكن اميركا
اذا كانت
صادقة فعلا في
ما تقوله كان
عليها ان
ترحل، او تبقى
اشهرا عدة
وترحل. اميركا
لم تزل سلطة
صدام بل ازالت
الدولة.
* ما هي وجهة
نظرك في
مطالبة
اميركا بتحول
ديموقراطي في
سوريا، والتي
تتفق مع
مطالبة الناس والمعارضة؟
- ليس
لدي اعتراض...
انما كيف تتم؟
انا التقيت بأكثر
من صحافي
اجنبي وقلت
لهم نحن لا
نريد منكم
شيئا، فهذا
النظام ما كان
بامكانه ان
يعيش 33 سنة
بدون
الاميركيين،
بصرف النظر
كيف سارت اللعبة
السياسية،
تفاهم، ضغط،
تأييد، المهم
هناك تناقضات
حلتها اميركا
مع هذا
النظام،
وشئنا ام
ابينا
الاميركيون
او غيرهم
اطلقوا يد
النظام داخل
سوريا، وحموه
بصورة مباشرة
او غير مباشرة
لا فرق، والآن
عندما اصبحت
هناك حاجة
للتغيير
الموضوعي يريدون
تغييرا من فوق
بدلا من ان
يفسحوا مجالا
لقوى الشعب كي
تغير. ونحن لا
نطلب منهم ان
يؤيدونا انما
نطلب ان يكفوا
يدهم. وفي
حديث اذاعي اجري
معي اخيرا
سألوني الا
ترى ان هناك
شيئا مفيدا
جرى في
العراق، فقلت
له | |