29.10.2003 - 14:50
رياض
الترك: لا
أقبل أن
يأتيني كردي
حاملاً خارطة
لكردستان تصل
حدودها الى
الفرات
فريد حداد
الرأي, 25.10.2003

(aljazeera.net)
|
في
اليوم الأول
لوصول ضيف
كندا , السيد
رياض الترك ,
الى مدينة
مونتريال ,
عُقدت جلسة
حوار حضرها
جمع من
المغتربين
العرب و
السوريين والأكراد
, قدم خلالها
السيد الترك ,
عرضاً , للوحة السياسية
في العالم ,
وانعكاساته
على الوضعين
العربي والسوري
. ومن أهم ما
ذكر :
1 – المسعى
الأمريكي
للسيطرة على
العالم بعد انهيار
الأتحاد
السوفييتي .
غزو العراق
وافغانستان
واحتلالهما
أتى في هذا
السياق . حيث
ان السيطرة
على منابع
النفط وطرقه ,
يتيح للولايات
المتحدة
التحكم
بمفاتيح
الأقتصاد
العالمي ,
وبالتالي
آفاق تطور
أقطابه .
2 –
العلاقة
السورية –
الأمريكية
مضطربة بسبب الضغوط
التي تمارسها
الولايات
المتحدة على النظام
بهدف دفعه
للسير في
المخطط
الأمريكي القاضي
باعادة تشكيل
الشرق الأوسط
بما يخدم المصالح
الأمريكية
ومن خلالها المصالح
الأسرائيلية .
الممانعة
التي يبديها النظام
ليست متأتية
عن مواقف
رافضة للمخطط
الأمريكي ,
وانما ينبع من
كون المطالب
تلك , التي
تقدمها
امريكا
للنظام هي
أكبر من
امكانيته على
تحمل نتائج
تنفيذها .
فالتنائية
القائمة بين
العداء
الظاهر
للسياسة
الأمريكية في
اعلام النظام
السوري ,
والتعاون
المطلق في
السر , والذي
يطالب
الأمريكان
بأنهائه
والتعاون العلني
في كل ما
يُطلب منهم ,
سوف يُجرد
النظام السوري
من ورقة التوت
الذي
لايستطيع
تبرير استمراره
في حال سقوطها
وظهور عورته
.ولا أدل على
ذلك أكثر من
تصريح السيد
وزير الخارجية
عندما اشتكى
من ان "
المطالب
الأمريكية
ليست معقولة "
.
3 –
البنيان
العربي متصدع
وآيل
للأنهيار ,
وهذا الوضع هو
نتيجة
لسياسات
استبدادية
دامت لعقود ,
كما ان
المعارضة
الديمقراطية
ضعيفة , ومفككة
, بسبب القمع
الشديد الذي
عانت منه
لعقود ايضا , ً
وبسبب قصورها
وعدم
امتلاكها
لبرنامج الحد
الأدنى الذي
يجمع كل
المتضررين من
الأستبداد في
سبيل الأنتقال
الى
الديمقراطية ,
وبالتالي
فالعلاقة
القائمة بين
القوى
السياسية
السورية ,
كنظام , وكأحزاب
معارضة ,
تحكمها توازن
الضعف , فلا
الأنظمة
قادرة على
ايجاد حلول
لمشاكل نجمت
عن نهجها
السياسي
وطريقتها في
ادارة الحكم ,
ولا المعارضة
قادرة على ان
تشكل البديل .
4 –
الضغط
الأمريكي على
النظام
السوري بما
فيه " قانون
محاسبة سورية
" يأتي بهدف
اضعاف النظام
تدريجياً
ريثما يتسنى
للولايات
المتحدة ايجاد
البديل .
والأبواب
مفتوحة على كل
الأحتمالات, من
ايجاد تسوية
بين النظام
والأمريكان ,
الى احتمال ان
تجد امريكا
هذا البديل من
داخل النظام
نفسه .
5 – شكك
السيد الترك
بنوايا
الولايات
المتحدة لبناء
الديمقراطية
في العالم
العربي ,
وحّملها
مسئولية
المآسي التي
حلّت بشعوب
امريكا اللاتينية
, وأفريقيا ,
وأسيا , بسبب
دعمها لأنظمة
الحكم
الديكتاتورية
هناك , وقال ,
بأن
الأستبداد في
منطقتنا
العربية طال بسبب
دعمهم له . كما
طالب
الولايات
المتحدة ان كانت
جادة في تقديم
مساعدتها
للشعوب
العربية , ان
تكف عن دعمها
للأنظمة
العربية , و
بالعمل من
خلال منظمات
الأمم
المتحدة
لتطبيق معاهدات
حقوق الأنسان
التي أقرتها
المنظمات الدولية
, كما تفعل
اوروبا . ورفض
رفضاً قاطعاً
مسألة اسقاط
الأستبداد في
سورية عن طريق
الغزو
الخارجي .
ويرى
السيد الترك ,
ان من واجبنا
حالياً العمل
على تشكيل
الخط الثالث ,
للقوة
الثالثة في الملعب
السياسي
السوري , باعتبار
ان الخط الأول
يمثله
الأستبداد ,
والثاني يمثله
الأستعمار .
وتتألف هذه
القوة
الثالثة برأيه
, من كل
المتضررين من
نهج
الأستبداد ,
ويجب ان تعبر
هذه القوة عن
نفسها
سياسياً ,
بتحالف وطني
ديمقراطي
عريض , يضم كل
القوى
السياسية
الديمقراطية ,
والقوى
الأجتماعية
الديمقراطية ,
والشخصيات
الديمقراطية .
يلتقي هذا
التحالف على
الحدود
الدنيا , وهي
الأنتقال بالبلاد
من حالة
الأستبداد
الى الحالة
الديمقراطية
سلمياً .
وبهذا المعنى
فان هذا التحالف
يتسع
للمعارضة
الأسلامية
المهجّرة ,
التي نبذت
العنف واختطت
الطريق
الديمقراطي
السلمي في
نشاطها , بعد
ان يقدموا
أعتذارهم
لأهالي ضحاياهم
الذين سقطوا
في أحداث
السبعينات و
الثمانينات
من القرن
الماضي .
وبهذا المعنى
ايضاً فهناك
مكان ايضاً
ضمن هذا
التحالف
الوطني العريض
لفصائل من
داخل النظام
نفسه , بشرط ان لا
تكون اياديهم
ملوثة بالدم ,
أو بالمال الحرام
.
وبعد
انتهائه من
تقديم عرضه
تقدم عدداً من
الحضور
وأدلوا
بآرائهم
وتساؤلاتهم
حول ماورد وما
لم يرد بعرض
الضيف . وقد
عكست تلك
التساؤلات
والأراء قلق
المهاجرين
على وطنهم
الأم , كما
أظهرت
تقارباً
شديداً بين
وجهات النظر
المختلفة
المطروحة .
الا سؤالاً
وجّه من أحد
الأخوة
الأكراد ,
أثارت
الأجابة عنه
تحسساً عند
السائل
وأصدقائه وقد
كان السؤال على
الشكل التالي
: " ما هو موقفك
من المسألة
الكردية . ان
موقفك مازال
مبهماً و
غامضاً ؟ ".
وعلى أعتبار
ان السيد
الترك , لم
يتعرض بكلامه
الى التفصيل
بأزمات الوطن
, ومنها طبعاً
المسألة
الكردية , فقد
كان واضحاً ,
بأن هذا السؤال
مرتبط مع
أحداث , أو
نقاشات , أو
مواقف مسبقة .
وقد عبر السيد
الترك ايضاً
عن انفعالات , لا
بد وانها
مرتبطة بشيء
سابق أيضاً ,
وتوحي بأن هذا
السؤال قد
طُرح عليه
وبنفس الصيغة
" موقف مبهم "
مرات عديدة
مما يوحي بأن
مصدر السؤال
لا يريد سماع
رأي السيد
الترك
بالمسألة
الكردية , لا
بل يريد
انتزاع اعتراف
من السيد
الترك بقرار
قد تكون بعض
الجهات الكردية
اتخذته , حيث
قال بالحرف
الواحد ( لا
أقبل أن
يأتيني كردي
حاملاً خارطة
لكردستان ,
تصل حدودها
الى الفرات ,
بالوقت الذي
فتح أكراد
العراق (
ويقصد
الحزبين
الكرديين
الكبيرين )
أرضهم لقوات
الغزو
الأمريكية .
هذه خيانة )
نعم انها
خيانة , وهذه
الخيانة ليست
حصراً بالحزبين
الكرديين
وبأهل
الخارطة , بل
تشمل كل القوى
السياسية
العراقية
التي تعاونت
مع الغزو ,
وسّهلت له ,
وتعمل تحت
أمرته . أما عن
موقفه من
المسألة
الكردية فقد
قال . بأن المشاكل
التي يعاني
منها الأكراد
في سورية , لا
يمكن ان تجد
حلاً لها الا
من خلال نظام
وطني ديمقراطي
, يعترف
للمواطنين
بحقوقهم
القومية
والوطنية
والإنسانية .
من هنا فانه
يرى بأن واجب
الحركة
السياسية
الكردية , ان
تنخرط في
النضال من أجل
التحويل
الديمقراطي
في سورية , ان
ارادت الوصول
الى حلول
عادلة للمسألة
الكردية .كما
أكد على أن
الوضع الكردي
ليس من صنع
الشعب العربي
, فاتفاقيات
سايكس – بيكو , قد
قسّمت
المنطقة
بالشكل الذي
هي عليه اليوم
, وأصاب
الأكراد منها
ما أصاب العرب
.
لقد
كان اللقاء
مفيداً من
نواحي عديدة ,
منها :
1 –
بالنسبة
للضيف , حيث
كانت فرصة
ثمينة له ليستمع
الى آراء
السوريين
والعرب
والأكراد -
الذين يعيشون
خارج الوطن -
بما يجري .
وحيث انه سيحمل
تلك الأراء
معه الى الوطن
لتساهم في
اغناء مسودة
برنامج الحزب
الشيوعي السوري
الجاري العمل
عليها , لتقدم
الى المؤتمر السادس
للحزب الذي
سينعقد
لاحقاً
لآقرارها .
2 – كان
فرصة لمن حضر
اللقاء من
ابناء
الجالية العربية
للتعرف على
مناضل شجاع
وبسيط , أفنى
عمره في
النضال من أجل
حق الإنسان في
الحرية والحياة
الكريمة , و ما
زال يسير في
طريق ما آمن
به .
3 – كان
مفيداً على
صعيد توضيح
معالم الطريق
الثالث الى
القوة
الثالثة ,
وخاصة بعد ما
أصاب الساحة
العراقية من
ارتباك قبل
الغزو الأمريكي
, حيث فُرض على
الناس الخيار
بين امريكا ,
أو الاستبداد
, فاختارت
الحياد , بعد
ان أخرجها الطرفان
المتصارعان
من ساحة الفعل
السياسي . وكي
لا تتكرر
المأساة في
سورية .
4 – كان
مفيداً على
صعيد توضيح
موقف القوى
الديمقراطية
من عودة جميع
ابناء الوطن
الى حضنه , ورسم
طريق العودة ,
وتحديداً ما
يتعلق بالمعارضة
الإسلامية
المهجّرة .
بعد ان أكدت
قوى الاستبداد
وبمواقف
عديدة ومعلنة
إصرارها على
ان تبقى
نشازاً , خارج
الإجماع الوطني
, وتأكيدها
على استمرار
احتفاظها بالوطن
كمزرعة
لفاسديها
ليمتصوا
خيراته .
5 –
بيّن هذا
اللقاء , انه
مازال
للشخصيات
الوطنية ,
الصادقة ,
والمنسجمة مع
ذاتها طرحاً
وممارسةً ,
امكانية لجمع
الشعب حولها ,
والسير معه
على طريق
الخلاص ,
بالرغم من
استمرار
اجواء الخوف
والرعب من بطش
النظام .
وأخيراً
نقول بأنه كان
من الممكن ان
تكون فائدة
اللقاء أكبر
وأعم فيما لو
توفرت خبرة
أفضل على صعيد
تنظيم هكذا
لقاءات , فما
زلنا نفرك عيوننا
لتتأقلم
وتعتاد على
نور العلنية ,
بعد خروجنا من
ظلمات تحت
الأرض التي
دامت أكثر من
ربع قرن ولم
تنته بعد .
|