24.12.2002 - 23:46
بلاغ
صادر
عن اجتماع
اللجنة
المركزية
لحزب
الاتحاد
الشعبي الكردي
في سوريا
إزاء
جملة
المستجدات
والتطورات
التي تعصف
بالأوضاع السياسية
في المنطقة ،
وما يمكن لها
أن تؤثر على
موازين
التعامل
السياسي
عامةً وأداء
الحركة
الكردية
خاصةً ، دعت
اللجنة
المركزية
لحزبنا ممثلي
اللجان المنطقية
إلى اجتماع
تشاوري لبحث
مجمل
التطورات
المرتقبة ،
وبالتالي
آلية التعامل
والتفاعل
الكردي بأدواتها
وخطابها مع
شروط
ومستلزمات
المرحلة ومخاضاتها
السياسية
سواءً على
الصعيد
الوطني السوري
أو القومي
الكردستاني .
ففي
الجانب
الوطني رأى
الاجتماع أن السياسة
التي تنتهجها
السلطة في
بلدنا ما زالت
بعيدة عن
متطلبات
المرحلة
واستحقاقاتها
وما يتم طرحه
من مفاهيم ،
كالعدالة
وحرية الرأي
وحقوق
الإنسان ،
وكذلك عن
تحقيق طموحات
أبناء الشعب
السوري في غدٍ
أفضل وحياة
حرة كريمة ،
بل أن هذه
السياسة
قائمة على
مبدأ
التوازانات
الضيقة ، وما
يمكن لهذا
المبدأ أن
يعرقل مسيرة
التطور، ويحد
من التفاعل
والمشاركة
الجماهيرية
الإيجابية بقواها
الفاعلة
وأدواتها
التعبيرية في
رسم مستقبل
البلاد
السياسي
والاقتصادي .
وكمخرج
للحالة
القائمة ، أكد
الاجتماع على
ضرورة قيام
السلطة
بمراجعة
شاملة لمجمل
مواطن الخلل
فيها ،
ابتداءً من
إعادة النظر
في دستور
البلاد ، وإمكانية
تعديله
وتطويره بما
يتلاءم والتطورات
الحاصلة على
كوكبنا ،
وذهنية الشعب
السوري الذي
يأبى الركون
إلى الجمود
والانغلاق ،
وما يتضمن هذا
من وقف العمل
بالقوانين
الاستثنائية
وجعل البلاد
والعباد تحت
رحمة الأحكام العرفية
وحالة
الطوارئ ،
والكف عن
ممارساتها
الشوفينية
بحق الشعب
الكردي ،
وبالتالي الاعتراف
به كثاني
قومية في
البلاد ،
وانتهاءً باحترامها
لحقوق
الإنسان ،
والكف عن
إجراءات
الملاحقة
والاعتقالات
التعسفية ،
ونسفها لسياسة
الإقصاء
والإبعاد،
وبالتالي خلق
الأرضية المناسبة
لمشاركة مجمل
الفعاليات
الوطنية في القيام
بواجباتها
وأدائها
لمهامها بما
يخدم الوطن
والمواطن .
واعتبر
الاجتماع أن
القوى والفعاليات
الوطنية
السورية
تتحمل هي الأخرى
نصيبها من
المسؤولية في
تحقيق هذا
الهدف ، وذلك
من خلال نسجها
لعلاقاتها
وتوحيد المفاصل
الأساسية من
خطابها
السياسي
الوطني
وبالتالي دخولها
في حوار سلمي
هادف وبناء مع
السلطة .
وفي
هذا الصدد
أيضاً ، وقف
الاجتماع مطولاً
أمام
انتخابات
الدور
التشريعي
القادم لمجلس
الشعب .
واعتبر أن
جدية العمل
الانتخابي
مرهون بالجو
الديمقراطي
في البلاد
أولاً ، وبالتعددية
السياسية
والقومية
التي يمكنها
أن تعبر عن
رأيها ثانياً
، وهذا كله
يقودنا إلى
النقطة
الأولى ، وهي
تعديل
الدستور وعدم
حكره على حزب
السلطة ،
وبالتالي
تعديل قانون
الانتخابات
وسن قانون
للأحزاب يأخذ
بعين
الاعتبار التعددية
القومية في
البلاد .
أما
على الصعيد
القومي
الكردستاني ،
فقد رأى
الاجتماع في
الهجمة
الأمريكية
المرتقبة على
العراق ، والتي
يمكن
اعتبارها
كتحصيل حاصل
لعقلية النظام
العراقي
وممارساته
اللذان جرا
على العراق
الويلات
والمآسي ولم
ينج من شره
معظم شرائحه
الاجتماعية
وفئاته القومية
، وكذلك
إساءته للعلاقات
الإقليمية
وحسن الجوار ،
بدايةً لمرحلة
جديدة
باستحقاقاتها
وإفرازاتها ،
وما يمكن لهذا
أن يؤثر على
مجمل الوضع
الكردي ليس فقط
في كردستان
العراق ،
تستدعي قراءة
متأنية
لمفرداتها
والابتعاد عن
المنزلقات
التي لا تخدم
الكرد
وكردستان ،
وبالتالي رص
الصفوف وتوحيد
الكلمة
لإمكانية
مواكبة
متغيرات
المرحلة من
موقع القوة ،
مع الحفاظ على
أواصر العلاقات
التاريخية
التي تجمع
الكرد
والشعوب
المتعايشة
معها . وفي هذا الإطار
ثمن الاجتماع
عالياً
الاتفاق الذي
جرى بين
الحزبين
الشقيقين
الديمقراطي
الكردستاني ،
والاتحاد
الوطني الكردستاني
، والذي يهدف
إلى ترتيب
البيت الكردي
وإعادة بناء
الثقة بين
الحركة
وجماهيرها ،
والذي يمكن
اعتباره نقطة
تحول في
التعامل الكردي
مع الأفق
السياسي
المستقبلي .
أما
بخصوص الحالة
الكردية في
سورية ، فقد
ثمن الاجتماع
عالياً
المبادرة
السلمية الأخيرة
التي قام بها
الأخوة في حزب
(يكيتي) وذلك
بالتظاهر أمام
مبنى
البرلمان
السوري
وتسليم بيان
سياسي إلى
رئيس
البرلمان ،
والذي يعتبر
من ضمن مهام الحركة
الكردية في
سوريا وجزء من
نضاله القومي
. إلا أن هذه
المبادرة
برهنت من جديد
على هشاشة
الموقف
الكردي
ورداءة أدائه
، وعدم انسجام
الطرح مع
العمل ، فقد
كان حرياً
بالحركة الكردية
بقواها
السياسية
وفعالياتها
الثقافية
والاجتماعية
تثمينها
وتأييدها
والوقوف
وراءها ، بغض
النظر عن الاختلاف
في المواقع أو
عدم الانسجام
مع الأخوة
أصحاب
المبادرة .
إلا أن الذي
حصل هو نوع من عملية
التهرب من
المسؤولية
وذلك تحت حجج
ومبررات
واهية ، تلك
المبررات
التي يمكن أن
تخلق الأرضية
لأن يتم من خلالها
تطويق
المبادرة
وإفراغها من
محتواها ، وبالتالي
الاستفراد
بالأخوة
أصحابها .
وفي
الصدد نفسه
اعتبر
الاجتماع أن
مثل هذه
المبادرات
إذا ما أجيد
ممارستها من
نواحيه التنظيمية
والشكلية
والانضباطية
، فهي تشكل ليس
فقط خدمة
للقضية
الكردية ، بل
وللوطن السوري
عامةً ، حيث
أن الملف
الكردي يشكل
إحدى الملفات
التي عليها
وبحلها تتوقف
عملية التحول
الديمقراطي
الوطني ،
وبالتالي فإن
المساهمة في
حله تعد
مساهمة جادة
في حل أزمات
هذا الوطن ،
هذا بعيداً عن
ذوي النظرات
المحدودة
والآفاق
الضيقة . إلا
أنه ومن
مستلزمات
هكذا آلية وهكذا
تفكير ، هو
العودة إلى
الجانب
الذاتي في الحركة
الكردية وذلك
من خلال إعادة
النظر بهيكليتها
ومدى قابلية
هذا الهيكل من
مواكبة التطورات
المتسارعة
والأحداث
المتلاحقة ،
والذي يشكل
الوضع الكردي
فيها أحد
المحاور التي
لا تستهان بها
. أي البحث عن
آليات أكثر
انسجاماً مع
المستجدات
ومرونة في
التعامل . من
هنا فقد وجد
الاجتماع في
مشروع حزبنا /
وحدة الحركة
الكردية في
سوريا / والذي
تم تبنيه
للمناقشة ،
مناخاً يمكن
من خلاله
ترتيب البيت
الكردي ،
وبالتالي
توحيد الخطاب
السياسي ، والرفع
من مستوى
الأداء
العملي .
وفي
هذا الإطار
فإننا ندعو
الحركة الكردية
في سوريا
بكافة
فصائلها
وفعالياتها إلى
مناقشة هذا
المشروع
وإبداء ما
يرونه مناسباً
من ملاحظات
واقتراحات ،
وفي الوقت
نفسه فإننا
نؤكد على أننا
لم نصبغ
مشروعنا
بطابع الجمود
والسكون ، بل
نحن على أتم
الاستعداد
لمناقشة أي
مشروع سواءً تقاطع
مع مشروعنا أو
جاء بما هو
أكثر تطوراً وانسجاماً
مع متطلبات
المرحلة .
أواسط
كانون الأول /
2002
----------------------------------------------------
اتصل بنا
لنشر نصك
هنا: munteda@amude.com
|
|
|