20.09.2003 - 11:37
التوليد
في العيادة
البعثية
حسن
سيدو
sevahevar@maktoob.com
بينما
تعكف الزمرة
الحاكمة في
دمشق إلى سلخ
قشرتها بين
فترة وأخرى،
وبها تغير وجه
حكومتها دون
التعرض
البجنيفية
المتهالكة
والمتآكلة،
وإرادة الشعب
السوري تتعرض
بها إلى عملية
اغتصاب جديدة
عبر تشكيل
حكومة جديدة
قديمة بطريقة
مغامرات
كافكائية
حمقاء…
مهما يكن شكل
وطبيعة هذه
الحكومات
المتوالدة من
رحم الأنظمة
الشمولية
الأحادي
الرأي، فإنها
بطبيعة الحال
مفصولة
ومفصومة عن
إرادة الشعوب
السورية
وعن شرايين
حياتهم… وإنها
محاولات
سياسية معروفة
ومكشوفة
بدوسها على
كرامة
المواطن السوري
ومصالحه على
حياته اليومي لأن
ومذ أن تسلم
الشبل (من
الأسد) مقاليد
الحكم في
سوريا وفق
(توصيفات
البعثيين أنفسهم)
بشكل
دراماتيكي،
والذي مضى
عليه سنوات
وما تزال
السجون
والمعتقلات مكتظة
بمواطنين من
ذوي الرأي
الآخر؛ رغم
أنه أي (بشار
الأسد) قد غطى
طريقة تسلمه
الحكم بغطاء
الإصلاخات
التي سيقوم
بها وللتاريخ
نقول بأنه
مهما تم توليد
حكومات وإجهاضها
في هذه
العيادة
الرجعية وحتى
بمعدل حكومة
في اليوم،
فأعنقد بأنها
بدون جدوى لأن
ببساطة شديدة
الذين يمثلون
هذه
التمثيليات المعتقة
هم من إخراج
نفس المخرجين
الذين يديرون
ويبادلون هذه
الأدوار وفق
احتفاظ وزراء
السيادة حقائبهم
المنزلة
إليهم على مدى
ثلاثة عقود ونيف،
وجميعهم
أضحوا في
موسوعة
الأمراض الخبيثة
التي تستعصي
معالجتها
بالأدوية… إلا
بتدخل قدرة
الخالق
كماحدث لسيدهم
حافظ الأسد.
ولذا فإن نسبة
هذه الحكومات
المتشكلة
بسيدها من الشرعية
ستبقى دون
الصفر، مل لم
يسمحوا أو يفسحوا
المجال أمام
دماء جديدة
شابة تسري في
عروق حكومة شعبية
منتخبة
بانتخابات
نزيهة وحرة،
تشارك فيها
جميع فئات
أبناء الشغب
السوري، سيما
في هذه
المراحل
الحساسة التي
تمر بها المنطقة.
ولهذا فإن
عملية انتحال
شرعية وإرادة
شعب هي بحد
ذاتها اعتداء
عليها وعملا
غير مشروعا
وغير مبررا
وخرقا فاضحا
لمواثيق الدولية
و الإنسانية
المتعارفة
عليهالأنها
توصد كل أبواب
الأمل في زجه
الشعب ن
وتحتقره وتسقطه
من حساباتها
الطائفية؛
وحيث أن
الحكومات المتعاقبة
على مدى
العقود
المنصرمة لم
تنجح في تحقيق
شئ، إلا شيئأ
واحدا وهي
ترسيخ أنظمة
أسدية
بقوانينها
الغابية على
شاكلة أنظمة
صدامية، حيث
العقلية التي
تدار بها هذه
اللعبة النتنة،
لم تكن مهمتها
مصبوب في
تحقيق
الديمقراطية،
أو
افراغالسجون
والمعتقلات
أو إلغاء قانون
الطوارئ
والأحكام
العرفية
وتنظيم انتخابات
حرة نزيهة أو
السماح
للمنفيين
بالعودة إلى
بلادهم
وذويهم، أو
إعادة كرامة
المواطن السوري
إليه… بل وضعت
هذه المهمات
في خانة ثانوية
على اعتبار
إنها لا تدخل
في سياق مصلحة
الحفنة
المنتفعة
التي تتحكم
بمصير ملايين
السوريين
بعربه
وأكراده
البؤساء
والتعساء.
ومن خلال
تفحصي وجوه
أزلام حكومة
العطري الجديدة،
لم أجد إلا
المحاصصة
الإرضائية
بالمنتفعات
المتدررة
المسلوبة من
لقمة المواطن
السوري.
وأخيراً
لو تفحصنا
مفهوم
الحكومة
الجديدة أيضاً
عند هذه
الزمرة
الحاكمة في دمشق،
لرأينا أنهم
أضافوا إليه
مفهوماً آخر
جديد، وهو سلب
إرادة الدولة والمجتمع
وفق مبدأهم أن
حزب قائد
للدولة والمجتمع
وإن كانت
الآية مقلوبة!
|