www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
24.02.2004 - 20:45

سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا في مقابلة مع القناة الفضائية الكردية KURDsat


عبد الحميد حجي درويش
(dimoqrati.org)
أثناء زيارته لكردستان العراق ، وفي يوم 17/2/2004 أجرت القناة الفضائية الكردية (كردسات KURDsat ) مقابلة مع عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، فيما يلي نصها الكامل:


تشهد كردستان هذه الأيام تطورات كبيرة ومسيرة ديمقراطية وأجواء من حرية التعبير وحرية الصحافة ونهضة في المجالات العمرانية والتربوية وغيرها .. ومنذ سقوط النظام الدكتاتوري في بغداد يشهد العراق خطوات واسعة نحو الديمقراطية وبناء عراق جديد ، ومنذ فترة تحاول الجهات الارهابية ضرب هذه التجربة فهل تستطيع افشال هذه التجربة ؟ وما هو موقف الأحزاب الكردية في بقية أجزاء كردستان من هذه التطورات ؟ .. لمناقشة هذه الأمور يسرنا أن نلتقي اليوم الاستاذ عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، فأهلا وسهلا بكم ..
شكرا لكم.

استاذ عبد الحميد: وقعت في الأول من شباط الحالي عمليتان ارهابيتان في أربيل راح ضحيتها كوكبة من مناضلي الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني ومجموعة من المواطنين الأبرياء ، كيف تنظرون الى هذه الأعمال الإرهابية ؟
ـ حميد: لا يسعني إلا أن أقدم تعازي الحارة الى ذوي الشهداء في هولير ( أربيل ) وأتمنى للجرحى الشفاء العاجل .. إن عملية هولير الإرهابية هزت أبناء الشعب الكردي من الأعماق ،ومنذ أن سمع الناس بهذه الجريمة تحول العيد الى حزن وتعزية وساد الحزن كل بيت في سوريا بين أبناء الشعب الكردي ،ولا أبالغ بأنه حتى الأطفال قاموا بتعزية بعضهم وتخلوا عن مراسم العيد وجلسوا في بيوتهم حزينين الى جانب آباءهم وأمهاتهم وأخوتهم .. ان عملية هولير الإرهابية كانت بلاشك أسوأ أعمال الإرهاب التي حدثت في المنطقة وفي العراق بشكل خاص ، والإرهاب آفة العصر اليوم وللأسف الشديد فقد أبتلي بها العراق وامتد الى كردستان أيضا مؤخرا .. ان من قام بهذا العمل باسم الاسلام هم بعيدون عن المبادئ التي ينادون بها ، إذكيف تزهق أرواح المئات بإسم الإسلام ؟ أعتقد أن هذا العمل يعتبر جريمة ما بعدها جريمة ،فالذين راحوا ضحية هذا العمل الإرهابي كانوا أبرياء ليس لهم ذنب وكانوا يحتفلون بعيد الأضحى وللأسف الشديد راحوا ضحية هذا الغدر .. إنني مرة أخرى أقدم تعازي الحارة بإسمي وبإسم رفاقي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، الى ذوي الشهداء وأتمنى أن يكونوا صابرين على مصيبتهم ، وللجرحى الشفاء العاجل .

هل تعتقدون أن العملية الارهابية التي حدثت في أربيل هي امتداد لبقية العمليات الإرهابية في أجزاء العراق ؟
لا يساورني شك في أنها حلقة في سلسلة الأعمال الإرهابية في العراق وهي تهدف أول ما تهدف الى إشاعة الفوضى في العراق وكردستان ، وهي تحاول بشكل أساسي الى هدفين رئيسيين : الأول خلق حالة عدم استقرار في العراق لمنع تحقيق الديمقراطية ، وثانيا تحاول الحؤول دون حصول الشعب الكردي على حقوقه .

هل تعتقد أنها رسالة لكي يتخلى الشعب الكردي عن المطالبة بحقوقه؟
أعتقد ذلك ، لكن خاب ظنهم ، فالشعب الكردي تحمل الكثير من أجل الحصول على حقوقه ، لقد تحمل حملات الأنفال بآلاف الضحايا ، وتحمل مأساة حلبجة حيث راح فيها آلاف الضحايا بالغاز السام .. ولو قمنا بتعداد شهداء الشعب الكردي فيمكن أن يكون عددهم أكبر من عدد سكان دولة تدعم هذه الأعمال . الشعب الكردي لم يتخلى عن أهدافه ، ولن يتوانى عن مواصلة نضاله من أجل حقوقه القومية .

منذ سقوط النظام الدكتاتوري يتمتع الشعب العراقي بالحرية والديمقراطية وحرية التعبير والصحافة .. الخ كانت محرمة عليه سابقا .. كيف ترى مضي العراق في هذه المسيرة ؟
ـ حميد: تستحق التقدير والاحترام فبقدر ما نحترم الفكر التقدمي والفكر الديمقراطي في كردستان بقدر ما نخدم الشعب الكردي .. وبتقديري أن النظام الديمقراطي هو الذي يمكن أن يقدم خدمات جليلة للشعب الكردي أكثر من أي شيء آخر ، الناس في كردستان قدموا تضحيات كبيرة وهم يستحقون الحرية ، وما نراه اليوم في كردستان يستحق كل التقدير والاحترام وهو شيء جيد ونتمنى أن يتطور في كل المجالات سواء الإعلام المرئي أو المسموع أو المكتوب ،ونتمنى أن يسود الشارع الكردي مزيد من إشاعة الحريات العامة وحرية الرأي ، لنترك الناس أحرارا ليعبروا عن آرائهم تجاه الأحداث ، وهم بقدر ما يكونوا أحرارا بقدر ما يخدمون كردستان .

هناك توجه لإقامة نظام فيدرالي في العراق ،والشعب الكردي منذ عام 1992 قرر مبدأ الفيدرالية للتعامل مع المركز في إطار الوحدة العراقية ، ما هو رأيكم في مبدأ الفيدرالية للعراق ؟
استغرب ويستغرب معي كل الناس الشرفاء كردا وعربا ، من الذين يحاولون اتهام الشعب الكردي بالانفصال بسبب مطالبتهم بالفيدرالية ، فلكل الشعوب الحق باقامة دولتهم القومية ,ما عدا الأكراد فلا شيء لهم ؟ في العالم الآن أكثر من 190 دولة كلها قامت علىأسس قومية وليس على اللون أو الطائفة أو الدين .. لكل شعب دولة ، ولا ريب أن الشعب الكردي له الحق في إقامة دولته ، ومع ذلك فالمسؤولون الأكراد لم يطالبوا بالدولة ولا بالإنفصال وهم يطالبون بالاتحاد مع العراق العربي وهذا أقل من حق تشكيل دولة .. طالما أن الشعب الكردي لديه كل مقومات الشعب مثل بقية شعوب الأرض فله الحق بأن يكون له مثل الشعوب الأخرى دولة مستقلة ، لكن كما ذكرت المسؤولون الأكراد لم يطالبوا بالاستقلال بل يطالبون بالفيدرالية وهي من بديهيات حقوقهم وليس فيها ما يسيء الى وحدة العراق بل هي تقوي وحدة العراق.

وهي تعني الاتحادية.
نعم.

بعض وسائل الإعلام تحاول تشويه الفيدرالية وتشويه مطالبة الكرد بحقوقهم هل هذا نابع من جهلهم بالمطلب الكردي ،أم هناك جهات معادية تريد الإساءة ؟
باعتقادي هناك جهات متضررة من حقوق الكرد ،والذين يثيرون مسألة الإنفصال لا يريدون للشعب الكردي أي حق لا حكم ذاتي ولا ( لا مركزية ) ولا أي حق .. هذه الفضائيات تثير مسائل لتحرض ضد الشعب الكردي وهي عندما تشاهدها تراها تناقض ما تدعيه من أنها تنقل الخبر الصحيح هي تنقل الخبر الملفق وهي تحرض ضد الشعب الكردي الأكراد لم يطالبوا بالانفصال كان عليها أن تنقل حقيقة ما يطالب به الشعب الكردي وليس ما تدعيه هي

تشارك القيادات الكردية في رسم المستقبل السياسي للعراق والمساهمة في تطوير العراق وهم يشاركون الى جانب العرب والتركمان والمسيحيين وجميع الأطياف لمساعدة الشعب العراقي لاجتياز هذه المرحلة والوصول الى بر الأمان ، كيف تقيمون مشاركتهم؟
أنا ليس من منطلق كوني كردي ،أقول من منطلق مراقب للأحداث ، بتقديري هم يقومون بدور جيد في العمل من أجل وحدة العراق ومن أجل الاستقرار والأمن في العراق ، وهم يشكرون على هذا الموقف وهو موقف وطني يستحق التقدير والاحترام ،وأكرر أني لا أقول ذلك من منطلق قومي ضيق بل كمراقب للأحداث .

بالنسبة للفيدرالية وحقوق الكرد ، هناك أحزاب عندما كانت في المعارضة العراقية كانت تقر بشكل مطلق كل حقوق الشعب الكردي ،الآن يلاحظ أن هناك نوع من التراجع في مواقف بعضها ،هل ذلك أمر منصف بحق الشعب الكردي ؟
لا أعتقد أنه شيء منصف ، ما نرجوه منهم هو أن يحافظوا على مواقفهم السابقة التي كانوا يصرحون بها في أحاديثهم وكتاباتهم ويقولون فيها أن للشعب الكردي الحق في تشكيل دولته المستقلة ،أنا أعرفهم وأرجو أن يستمروا على مواقفهم السابقة فيما يتعلق بحقوق الشعب الكردي .

لنتحدث عن أوضاع الأخوة الكُرد في سوريا.
أوضاعنا في سوريا، أستطيع القول لم يطرأ عليها تغيير وهي لا زالت كما هي ، الحزام لا يزال موجودا ، والإحصاء لا زال موجودا وعشرات ألاف من المواطنين الأكراد محرومون من حقوقهم كمواطنين ، لا زالت سياسة التمييز في كل مجالات الحياة .. لكننا في سوريا نقول بأن القضية الكردية هي جزء من القضايا العامة في البلاد وهي ليست منعزلة عنها .. فسوريا تعاني من عدد من المشاكل والسلبيات ومنها القضية الكردية ، نأمل بإصلاحات جذرية وأن يجري تغيير في البلاد من أجل إصلاح جذري وهذا يتحقق بإلغاء الأحكام العرفية وإشاعة الحريات والديمقراطية وإصدار قانون للأحزاب والصحافة الحرة .. وإجراء انتخابات مجلس الشعب والنقابات وغيرها وبذلك يتم إصلاح جذري في سوريا ويمكن أن تجد القضية الكردية أيضا حلها ، بدون حياة ديمقراطية لا يمكن حل المسألة الكردية لأنها مرتبطة بالحياة الديمقراطية .

كيف يمكن أن يدعم الأخوة الكرد في بقية أجزاء كردستان مطالب الشعب الكردي وحقوقه المشروعة في العراق؟
تعلمون أن الأكراد لم يتوانوا عن دعم وتأييد الشعب الكردي في كردستان العراق في جميع المراحل ،وهي كانت مساندة معنوية ،وهم لن يتوانوا عن تقديم الدعم المعنوي لكردستان العراق للحصول على الحقوق القومية للشعب الكردي .

قبل الاختتام ، نحب أن نسمع رأيك عن مستقبل العراق وعن الديمقراطية وعن ترسيخ حقوق الشعب الكردي القومية .
إن من يحب العراق عليه أن يناضل من أجل الاستقرار ومن أجل الديمقراطية فيه ، كل من يدعي حب العراق عليه العمل لإشاعة الأمن والإستقرار .. ومن يدعون الى القيام بأعمال التخريب لا يسعون لتحرير العراق كما يدعون ، لأن من يريد تحرير العراق يجب أن يعمل على تقدمه وازدهاره ، وتقدم العراق وازدهاره يحتاج الى الاستقرار والأمن وبناء الديمقراطية ،و هؤلاء الذين يدعون الى قتل الناس في الشوارع ، وبتفجير السيارات المفخخة وتخريب البنى التحتية والخدمات على أنها تهدف الى رحيل الاحتلال ،هؤلاء برأيي مخطئون .. من يريد العمل لإعادة سيادة العراق عليه أن يعمل لتطوير العراق وإشاعة الأمن والاستقرار فيه .. أما هؤلاء المخربين فهم يساهمون في إطالة أمد الاحتلال .

في الختام لا يسعنا الا أن نشكر الاستاذ عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا .. شكرا جزيلا لكم
ومن جهتي أشكركم على هذا اللقاء وأتمنى لكم كل الموفقية لخدمة الشعب الكردي وإيصال الصوت الحر الصادق إليه.

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]