20.08.2003 - 11:54
لماذا تسعى
طهران لفتح
قنوات الحوار
مع أكرادها؟
فاروق حجي
مصطفى
النهار, 18 آب 2003
فيما
تعمل الحكومة
الاسلامية
الايرانية على
قمع الحركات
الطالبية
والمطالبين
بالحريات
يسعى
المسؤولون
الايرانيون
من ناحية أخرى
لفتح قنوات
الحوار مع بعض
التنظيمات
المعارضة في
الداخل
والخارج عبر
سبل ووسائل
مختلفة (...).
ومن
يتنقل من
ايران الى
العراق يلاحظ
للوهلة الأولى
البؤس في وجوه
الناس والمدن
الكردية حيث
يتاخم الكرد
الايرانيون
كرد العراق
على مسافة
أكثر من 400 كلم
وعلى الطرف
الآخر من الحدود
وقد تلتقي
أكراداً
عديدين
هاربين من
الحكم
الايراني بل
تجد حول مدينة
السليمانية
مخيمات
للاجئين من
أكراد ايران.
هؤلاء
الأكراد
فرحون هذه
الأيام
خصوصاً ان هناك
حديثاً عن
مفاوضات بين
ايران
وأكرادها بواسطة
طرف ثالث هو
كردي عراقي من
الاتحاد... وأهمية
وجود طرف ثالث
بالنسبة الى الاكراد
الايرانيين
تجربتهم
المريرة
بخصوص المفاوضات
مع ايران فمن
طريق هذه
المفاوضات أوقعوا
في فخ
المخابرات
الايرانية في
فيينا عام 1989
والتي راح على
أثرها أحد أهم
الشخصيات الكردية
عبد الرحمن
قاسملو رئيس
الحزب
الديموقراطي.
الأكراد
الايرانيون
يعيشون في هذه
الأيام في
ذروة قوتهم،
ولعل أهم
مقومات هذه
القوة لديهم:
1- ان
الحزب
الديموقراطي
الكردي عضو في
المنظمة
الاشتراكية
الدولية وعلى
علاقات حسنة
مع أكثر من
طرف أوروبي
وأميركي.
2-
الذي جرى مع
"مجاهدي خلق"
لا ينطبق
عليهم برغم
تواجدهم
أيضاً في
العراق،
وانهم كانوا
على علاقة مع
النظام
السابق، إذ لم
يقوموا بأي خدمة
لنظام صدام.
3-
الحركة
الكردية
عريقة
ومتواجدة قبل
الحكم الاسلامي
في ايران.
4-
ميراث دولة
مهاباد
الكردية،
التي انهارت
في 1947 نتيجة
الصفقة التي
تمت بين
الاتحاد
السوفياتي
والولايات
المتحدة
لمصلحة شاه
ايران.
وفي
ضوء مكونات
القوة لدى
الأكراد سواء
على مستوى
"حزب كوملة
الكردي" أو
"الديموقراطي
الكردستاني
الإيراني"
تقول أوساط
كردية ايرانية
نافذة ان
التسوية بين
الأكراد
وايران لا يمكن
ان تتم الا
باعتراف
الحكم
الايراني بما
يأتي:
1-
اصدار عفو
شامل عن
الساسة
والنشطاء الأكراد،
واطلاق سراح
السجناء
السياسيين
الأكراد في
السجون
الايرانية،
ثم اصدار
قانون يجيز
المساهمة في
الحياة
السياسية
والاجتماعية
للأكراد.
2- وضع
أساس دستوري
لحل المسألة
الكردية في ايران.
3-
توفير
الضمانات
الدستورية
لاستخدام
اللغة الكردية
او تطويرها،
والغاء القوانين
التي تحد من
حرية الأكراد
وتكبل نشاطهم
السياسي.
هذه
النقاط، وهي
بمثابة شروط
بالنسبة الى
الأكراد،
تمهد لإنشاء
حكم ذاتي
للأكراد
الايرانيين
ثابت
دستورياً
ومحدد
جغرافياً فهل
يقبل الحكم
الاسلامي
الايراني هذه
الشروط؟
|