14.10.2003 - 23:41
الشيوعيون
السوريون:
مواقف
مضيئة في القضايا
المهمة ....!
عزيز عمرو -
قامشلو
كتب الأستاذ
– حسين
العودات –
مقالاً في
جريدة النور
بعنوان – وحدة
الشيوعيين – و
ذلك في العدد / 119
/ تاريخ 17 أيلول
2003 سجل خلالها
الكثير من
الملاحظات
البناء ه , و
أكد على أهمية
وحدة الشيوعيين
السوريين
فقال : إن وحدة الشيوعيين
في كل قطر
ليست ضرورة
لهذه الأحزاب
المبعثرة
فحسب بل ضرورة
وطنية لا غنى
عنها من شأنها
دعم الوحدة
الوطنية ,ومن
ينادي بالوحدة
الوطنية
فعليه من باب
أولى أن يوحد
صفوف تياره
السياسي و
التنظيمي ,
إلا فلن تخرج
كل هذه الطروحات
عن نطاق اللغو
.) هذا القول يدل
على حرص –
العودات – على
وحدة القوه
الوطنية و التقدمية
و الوحدة
الوطنية , لأن
وحدة الشيوعيين
جزء هام من
الوحدة
الوطنية .
و سؤال شرعي
و سليم : كيف
يمكن أن نكتب
في صحافتنا و
في وثائق
مؤتمراتنا و
تصريحات
رفاقنا القياديين
: إن حزبنا
يناضل من أجل
تعزيز دور الجبهة
الوطنية
التقدمية – و
ترسيخ الوحدة
الوطنية ,
ويدعو إلى
وحدة الفصائل
الفلسطينية
ضد حكومة
شارون , و حدة
الشعب
العراقي ضد
الاحتلال الأمير
كي . وغيره و
غيره و نجد في
كل فترة بالمقابل
حدوث
انقسامات (( أو
نوى
انقسامية)) هنا
وهناك و بعض
هذه القيادات
تكاد تكون
ساكتة , بل غير
مبالية و إن
بعضهم يدلي
بتصريحات كأن
يقول : الحزب
بخير , وتتحسن
جماهيريته , و
تتعزز وحدته
الفولاذية ,
وغيره من
التصريحات
التي لا تمت
إلى الواقع و
الحقيقة بصله
, للأسف .
ثم يتابع
الأستاذ –
العودات – و
يقول : إن هذه
الأحزاب و
المقصود
طبعاً الأحزاب
الشيوعية في
البلدان
العربية ,
كانت طوال ما
يقارب القرن
تشارك في نضال
الحركة الوطنية
و تقدم
التضحيات , و
تعامل في
الوقت نفسه ( كالخبراء
الأجانب عند
تقاسم نتائج
النصر ) و يتابع
ويقول : فهي
ربما أخطأت في
تبني مواقف
سياسية في
قضايا مفصلية
.)
لا شك إن الأحزاب
الشيوعية ككل
الحركات
الوطنية و
التقدمية في
العالم , و في
العالم
العربي
ارتكبت , و سترتكب
, أخطاء وخاصة
خلال هذه
المسيرة
النضالية
الطويلة و
المعقدة , و
التي تقارب
الثمانين
عاماً وهذا
أمر طبيعي , و
قد أكدت
قيادات الشيوعيين
في أكثر من
مناسبة على
وجود مثل هذه
الثغرات و
الأخطاء ,
كالمطالبة في
البدايات
بدولة العمال
و الفلاحين -
التأخير بعقد
المؤتمرات
- الموقف
من التأميمات
أيام الوحدة
السورية –
المصرية
-
المبالغة في
دور العامل
ألأممي أكثر
من العامل
الوطني أحياناُ
– عبادة الفرد
...الخ
ولكنني قد
أختلف هنا مع
الباحث –
العودات - ,
طبعاُ و مع
احترامي الشديد
لمواقفه و
لآرائه
الجريئة , و
بتقديري ( إن معاملة
الأحزاب
الشيوعية في
البلدان
العربية
كالخبراء
الأجانب عند
تقاسم نتائج
النصر .) من قبل
بعض قيادات
حركات التحرر
الوطني في بعض
البلدان
العربية و
خاصة بعد
انتصاراتهم ,
لا تعود إلى
أخطاء
الأحزاب
الشيوعية في بعض
القضايا
المفصلية
فحسب كما يقول
الباحث – العودات
– بل , وكما
أتصور ,
فالباحث يقصد
هنا موقف
الحزب من قضية
تقسيم فلسطين
تأييداُ للموقف
السوفييتي
آنذاك – و موقف
الحزب أثناء
الحرب
العالمية
الثانية , مع
الحلفاء ضد المحور
حيث كانت
فرنسا آنذاك
تقف مع
الاتحاد السوفييتي
أي مع (
الحلفاء ) , و إن
سوريا كانت مستعمرة
من قبل
الاستعمار
الفرنسي , و إن
الشعب السوري
كان يناضل
لطرد
الاستعمار
الفرنسي , و لذلك
فإن بعض القوة
القومية و
الوطنية
الصديقة لم
تدرك
وقتها مغزى
تضامن الحزب مع
الاتحاد
السوفييتي ضد
الألمان ,
معتقداً إنه
يجب أن نكون
مع الألمان ضد
الفرنسيين , و
لكن بعد
انتصار
الاتحاد
السوفييتي و
الحلفاء و استخدام
الاتحاد
السوفييتي و
لأول مرة (( حق الفيتو
)) في مجلس
الأمن إلى
جانب حق تقرير
المصير للشعب
السوري , و
أستمر هذا
الموقف
السوفييتي
إلى جانب
سوريا و إلى
جانب جميع حركات
التحرر
الوطني في
العالم .
عندئذ أدركت
هذه القوة
القومية و
الوطنية
الصديقة صحة
موقف الشيوعيين
السوريين .
وهذا ما يسجل
حقاً في تاريخ
هذا الحزب .
أما حول موقف
الحزب عام 1947 من
قضية (( تقسيم
فلسطين ))
تأييداً للموقف
السوفييتي
فقد قال
المناضل
الفلسطيني الكبير
الراحل – سعد
عزوني -
في المجلس الوطني
للحزب
الشيوعي
السوري الذي
أنعقد في تشرين
الثاني عام 1971
ما يلي: إن
قرار التقسيم
الصادر عام 1947
لم يكن مؤامرة
على الشعب
الفلسطيني بل
إن رفضه هو
المؤامرة , و
لفهم هذه الحقيقة
يجب بحثها ضمن
إطارها
الزمني . و مع
هذا بالنسبة
للقضية
الفلسطينية
لو حكمتم على
قرار التقسيم
من الواقع
الحالي لقلتم
ياريتنا قبلناه
.) أما حول
الموقف
الاتحاد
السوفييتي فقد
كان في
البداية مع
إقامة دولة
ديمقراطية ذات
قوميتين
لإنهاء
الاحتلال
البريطاني , و التعايش
المشترك بين
العرب و
اليهود
لتقويض فكرة
الصهيونية
بعزل المجتمع
اليهودي و كذلك
للحفاظ على
الشعب
الفلسطيني في
وطنه . ولكن عندما
قام - عبد
الرحمن عزام
باشا -
أمين الجامعة
العربية في
ذلك الوقت
بالمساعي لدى بريطانيا
كي تؤجل
انسحابها
فإنه عندئذ
وافق الاتحاد
السوفييتي
على مشروع
التقسيم .
علماً أن بريطانيا
لم تصوت إلى
جانب قرار
التقسيم .
و في ما
يتعلق بموقف
الحزب من
الوحدة
السورية –
المصرية , قال
الرفيق خالد
بكداش في
الذكرى الخمسين
لتأسيس الحزب
الشيوعي
السوري : ثم
كانت الوحدة
السورية –
المصرية , وقد
أيدها حزبنا
وناضل لكي
تكتب لها
الديمومة و
الازدهار
بوصفها أول
تجربة وحدوية
عربية , ولذلك
طالب أن تكون
معادية
للاستعمار , و
ديمقراطية و
تقدمية و أن
تأخذ الظروف
الموضوعية
بعين الاعتبار
فهكذا يمكن أن
تدوم وهكذا
يمكن أن تصبح
مثالاً
جاذباً
للجماهير
الشعبية في
جميع أقطارها
. ) و البنود / 13 /
الشهيرة التي
قدمها الحزب معروفة
لكل مطلع وكل
المشاريع
الوحدوية
الأخيرة بين
البلدان
العربية أخذت
هذه البنود بعين
الاعتبار .
وهذا تأكيد
على صحة موقف
الشيوعيين
السوريين .
أما حول ما
كان يقال ولا
يزال بعضهم
يردده , بخصوص
تبعية
الشيوعيين
السوريين
للاتحاد
السوفييتي .
أعتقد كان هناك
مبالغة في
تقدير الدور
العامل
ألأممي أي دور
الاتحاد
السوفييتي
أحياناً وليس
دائماً على
العامل
الوطني لدى
الشيوعيين
السوريين , وكانت
هناك تصريحات
و مواقف
بعيداً عن
التوازن بين
هذين
العاملين!
مثلاً : نحن
مع السوفييت
دون قيد و شرط –
السوفييت
يفهمون
قضايانا أكثر
منا – وغير ذلك
من الشعارات .
وقال الرفيق الراحل
– ظهير عبد
الصمد – أمام
المجلس
الوطني عام 1971
ما يلي : لست
موافقاً على
بعض الأقوال
التي ترددت
وتقول بأن
الرفاق
السوفييت
يفهمون أكثر
منا قضايانا ,
يفهمون أكثر
منا قضايا
بلادنا ,فما
هو إذاً مبرر
و جود أحزابنا
, و وجود
قياداتنا .)
وتجدر
الإشارة بأنه
جاء في كلمة
الرفيق خالد بكداش
في الذكرى
الخمسين
لتأسيس الحزب
ما يلي : نحن حز
ب سياسي وطني
مستقل
استقلالاً
كاملاً
ناجزاً , ولا
سلطة علينا من
أحد , ونضع
خطتنا و
إستراتجيتنا
بحرية كاملة ,
بإرادتنا و
اختيارنا .)
و كان الرفيق
الراحل فرج
الله الحلو قد
قال في كلمته
أمام المؤتمر
الثاني 1944 ما
يلي : لا يهمل الحزب
الاستفادة من
تجارب
الحركات
الوطنية التحررية
في العالم
ولكنه عندما
يضع سياسته لا
يقلد أحداً
على الإطلاق لا في
الشرق ولا في
الغرب , بل
يطبق نظريته
على أحوال البلاد
, ولا يحاول
على الإطلاق
أن يطبق أحوال
البلاد على
النظرية .)
وقال الرفيق
فرج الله في
الكلمة نفسها
: قد يتداعى
الحزب و يتفكك
و ينتابه
الانقسام و
التفسخ , حتى
لو توفرت له
أحسن الظروف و
الإمكانات , إذا لم
يكن له خطه
سياسية صحيحة
و إذا لم
يناضل بنشاط
لتحقيق خطته.)
وكان قد جاء
في بيان
اللجنة المركزية
للحزب
الشيوعي في
سوريا و لبنان
الصادر في 27
أيار عام 1943 ما
يلي : إن حل
الأممية
الشيوعية و استقلال
الحزب
الشيوعي
استقلالاً
تاماً , عملياً
و رسمياُ , في
نطاقه الوطني
سيزيل دون شك
الحذر عند
كثير من
العناصر الوطنية
المثقفة و
الأخوان
القوميين
الذين كانوا
دائماً
موافقين على
نظريات الحزب
العلمية في
التحرر
الوطني, و
معجبين بنشاط
و سداد خطته ,
ولكن نظرهم
إلى الحزب
كفرع للأممية
الشيوعية ,
كان يهيب بهم
إلى التردد في
الالتفاف حول
الحزب
الشيوعي
السوري و
تأييد مجهوده
.)
و باختصار
أنني أرى إن
الموقف من
الأحزاب الشيوعية
في البلدان
العربية أو
غير العربية ,
سابقاً ,
وحالياً ,
ومحاولات
الإساءة إلى
مواقفهم و
نكران دورهم
الفاعل
وتهميشهم
تعود بالدرجة
الأولى كما
أتصور إلى
مواقف طبقية
معروفة و
قومية
شوفينية
وبرأيي أن
هناك من أستغل
بعض الأخطاء و
الثغرات و
النواقص التي
بدرت بسبب أو
آخر من أجل
تشويه كامل
اللوحة
النضالية
للشيوعيين
السوريين .
وهذا ما
يتطلب من
الشيوعيين
كما أعتقد
إعادة النظر
في الكثير من
المواقف
الفكرية – و
السياسية –
والتنظيمية ,
وذلك على ضوء
التطورات
العلمية و
الفكرية الجديدة,
و بالدرجة
الأولى ضرورة
تعزيز العلاقات
مع جميع القوى
الوطنية
والتقدمية
داخل الجبهة
التقدمية و
خارجها , و
الابتعاد عن
احتكار
الحقيقة و
احترام الرأي
الآخر ,و
النضال من أجل
تعزيز
الديمقراطية ,
و الاهتمام
أكثر بقضايا
القوميات و
الأقليات
وتأمين حقوقهم
القومية , و
تطوير
العلاقات مع
رجال الدين الوطنيين
و المتنورين ,
و الاهتمام
أكثر فأكثر بالأوضاع
الاقتصادية و
المعاشية و
الديمقراطية
لجميع
الكادحين
بسواعدهم و
أدمغتهم , و التفكير
جدياُ للقيام
بخطوات
ملموسة ,
فعلية , صادقة ,
نحو وحدة
الشيوعيين
السوريين كما
يطالب باحثنا
– العودات – بل
وغيره من
القوى الصديقة
و الحليفة و
أصحاب
الأقلام
الغيورة .
-------------------------------------------------------
من الأرشيف:
- عزيز عمرو:
الماركسية
لم ولن تهزم ,
بل عقلية الجمود
و العدمية
هزمت
(27.09.2003)
- عزيز عمرو:
الشيوعيون
و القضية
الكردية -
محاولات
بائسة لتشويه
الصورة
الحقيقية (2)
(01.09.2003)
- عزيز عمرو:
الشيوعيون
و القضية
الكردية -
محاولات
بائسة لتشويه
الصورة
الحقيقية (1)
(26.07.2003)
- عزيز عمرو:
وحد
ة الشيوعيين
السوريين
ضرورة
وطنية و طبقية
من الدرجة
الأولى
(23.06.2003)
- عزيز عمرو:
من أجل
حوار
ديمقراطي
(28.05.2003)
|