28.05.2003 - 19:08
من أجل
حوار
ديمقراطي
عزيز عمرو -
قامشلو
كثرت في
الآونة
الأخيرة
الكثير من
المقالات و
التعليقات في
الجزيرة حول
الأحداث
الأخيرة في
العراق و
الموقف من
الاحتلال
الأمريكي و موقف
الأكراد و
قياداتهم من
هذا الاحتلال
و تطرق البعض
إلى بعض مواقف
الشيوعيين
السوريين من
هذه القضية أو
تلك .
طبيعي أن
تكون هناك
آراء و مواقف
متباينة أو متناقضة
من هذه
القضايا
المثارة و
طبيعي أن يحاول كل واحد
منا ضمن
إمكانياته أن
يكون هناك
حوار
ديمقراطي و
احترام للرأي
الأخر و الابتعاد
عن احتكار
الحقيقة و
الإساءة و التشهير
و الحياة هي
الكفيلة كما
يقول غوته عن
صحة هذا الرأي
أو ذاك .
الكثير منا
يطالب
بالديمقراطية
و الحوار الديمقراطي
و القسم
الأكبر منا
يدرك و يكتب
أحياناً بأن
الخروج من كل
الحالات
المخزية و المحزنة
لا يكون إلا
باعتماد
الديمقراطية
أسلوباً في
النقاش و
ضرورة نشر
قيمها في
الحياة الاجتماعية
و الثقافية
ولاكن
المهم أن
نكون
ديمقراطيين
قولاً و عملاً
في مجتمعاتنا
وفي أسرنا وفي
أحزابنا وفي
مؤتمرات
أحزابنا وأن
لا يقتصر
دورنا فقط
بالمطالبة من
الآخرين مع
أهمية هذه
المطالبة
وضرورتها .
القضية التي
نتفق عليها
جميعاً كما
أعتقد بأن
إزاحة نظام
صدام
الديكتاتوري
الدموي هو
مكسب و نجاح
للشعب
العراقي
بكافة فصائله
السياسية
والطائفية و
قومياته و
مكسب لجميع
القوى
الوطنية و
التقدمية في
المنطقة و العالم
و قي النهاية
انتصارا
للديمقراطية .
أما حول
النقاش
الدائر
حالياً بين
بعض المثقفين
كما أتصور هو
أن البعض يقول
أنه لولا الأمريكان
لما تحرر
العراق من
ديكتاتورية
صدام و البعض
يؤمن و أنا
منهم أنه لولا
نضال و تضحيات
الشعب
العراقي خلال
عشرات السنين
التي قدمت ضد
هذا النظام
لما تمكن
الأمريكان من
الإطاحة
بنظام صدام
خلال هذه
الفترة
القصيرة لأن
النظام كان
مكروها و
معزولاً
يعتمد على
الإرهاب و
التصفيات
الجسدية و
التاريخ يؤكد
إن أي نظام
يعتمد فقط على
الإرهاب و
معزولاً عن
شعبة لا يمكن
أن يصمد م
يستمر مهما
طال.
إذاً كما
أعتقد إن
الأمريكان
استغلوا هذا
الاستياء
الشعبي
الواسع ضد
نظام صدام و
ركبوا موجة
الادعاء
بالديمقراطية
و حقوق
الإنسان ذريعة
للاحتلال و نهباً
لنفطه و
خيراته و لكن
هذا لا يعني
إن المجتمع
العراقي أو
العربي لا يعاني
من مشكلة حادة
في مجال
الديمقراطية
و حقوق
الإنسان و لو
بنسب متفاوتة
بين هذا البلد
أو ذاك .
وكلنا نعلم
العلاقات ت
الوطيدة التي
كانت قائمه
بين نظام صدام
و ا وكل أنواع
الدعم
التي قدمته
أمريكا لهذا
الطاغية في
حربه ضد إيران
و سوريا وضد
الأكراد و
الشيعة و
إبادة
المئات بل
الألوف من
التقدميين و
الشيوعيين في
العراق و من
المعروف أن رامسفلد
وزير الدفاع
الأمريكي
حالياً كان في
بغداد أثناء
قصف حلبجة
الشهيدة و قد
سؤل رامسفلد
حين ذاك أثناء
وجوده في
بغداد ماذا
يفعل في
العراق فكان
جوابه : أنني
عند صديقي
الودود صدام
حسين , فهذه هي
الدنيا فصديق
الأمس قد يصبح
عدو المستقبل
.
إذاً
فالأمريكان
لم يأتوا إلى
العراق لتحرير
الشعب العراق
أومن أجل
الديمقراطية
و حقوق الإنسان
كما يدعون أو
كما يفسره
البعض بل جاء
لاحتلال
العراق و نهب
نفطه و خيراته
و إقامة قواعد
عسكرية ضد
الأخطار
القادمة التي
لامحال منها
على الصالح
الأمريكية و
الإسرائيلية
في المنطقة
والعالم
أجلاً أم
عاجلاً , وأن
بعض الرموز التي
سمت نفسها
بالمعارضة
العراقية و
التي جاءت
محمولة على
المدرعات
الأمريكية أمثال
أحمد الشلبي و
غيره
هم ألعوبة
بيد
الأمريكان و المعروف
أن شلبي كان
متورطاً
بقضايا فساد
مالي في
الأردن و
محكوم بالسجن
.
أما عن الشعب
الكردي و بعض
رموزه
القيادية في العراق
فكان لهم الدور
الكبير إلى
جانب إخوانهم
العرب و
الآشور و التركمان
في تحرير
العراق ومن
أجل
الديمقراطية
و العدالة
فيها وقدموا
الألوف من
الضحايا في
سبيل عراق
متحرر وطني
ديمقراطي
فيدرالي و قال
القائد
الكردي
الراحل ملا
مصطفى البرزاني
وهو على فراش
الموت : الخطأ
الأساسي و
الكبير الذي
اقترفته في
حياتي هو أنني
يوماً ما اعتقدت
بأن
الأمريكان
يمكن أن يقفوا
إلى جانب القضية
الكردية ).
و قد أكد
الزعيم
الكردي مسعود
البرزاني
مراراً على
الأخوة
العربية _
الكردية وعلى
الفدرالية
ضمن وحدة
العراق
وعلى ضرورة
تحسين
العلاقات مع
الشعوب
المجاورة والأنظمة
الوطنية و
خاصةً سوريا .
وهذا ما أكد
عليه مؤخراً
الدكتور بشار
الأسد رئيس
الجمهورية
العربية
السورية في
المؤتمر
الصحفي الأخير.
و طبيعي أن
يكون داخل هذا
الشعب مثل
جميع الشعوب
الأخرى في
المنطقة و
العالم لصوص و
عملاء وهذا
ليس مبرراً
أطلاقاً أن
يوصف هذا الشعب
كما حاول
البعض
بالخيانة و
العمالة , فلكل
شعب خصوصياته
و أوضاعه و
ظروفه و يضطر
الكثير من
قياداته
أحياناً
المناورة ضمن
الظروف و
الأوضاع
الراهنة التي
يهيمن عليها
أمريكا و
أعتقد أن هذه
القيادات
أزكى من أن
تنخدع بالوعود
والكرم
الأمريكي
وإرسا ل
البشمركة إلى
مناطق غير
كردية .
أما بعض
المحاولات
للأساءه إلى
مواقف
الشيوعيين
السوريين حول
بعض الأمور
فهناك تجني و
تشويه و تحريف
لهذه المواقف
و قد يظن
البعض كما
يتوهمون إن المرحلة
الآن تساعدهم
للأساءه إلى
الشيوعيين و
إلى تاريخ
نضالهم
الوطني و
الطبقي الحافل
بالتضحيات فهم
فاشلون حتماً
لأن أبناء مدن
و قرى الجزيرة
بدءاً من قرية
سفر ومروراً
بعلي فرو وأبو
راسين و شدي
ونيف و خجوك و
كري بري و
معشوق و تل خنزير
و عمال رميلان
و سكان عامودا
و عمال الكثير
من شركات
ومؤسسات
مدينة
القامشلي و
الحسكة و
المئات من
الكلمات و
المداخلات
داخل مجلس
الشعب
المحافل
الأخرى من قبل
الشيوعيين
دفاعا عن
مطالبهم .
أن أبناء
الجزيرة
يتذكرون هذه
المواقف و التضحيات
باحترام و
تقدير و لا
يمكن أن ينطلي
عليهم مثل هذه
المحاولات
الرخيصة .
ولكن هذا لا
يعني أبداً إن
الشيوعيين
كغيرهم من
القوى و
الأحزاب و
الشخصيات لم
يرتكبوا
أخطاء فهم بشر
مثل غيرهم من
هذا الشعب
وليس كل من
قال أنه شيوعي
معناه إنه
مستوعب فكر و
سياسة الحزب و
ليس كل من
أستلم مركز
مسؤولاً على
غفلة و نتيجة
ظروف غير
طبيعية أصبح قائداً
كما يتوهم
أمثال رفيق
رضا و
شفرنادزه و غيرهم
الذين خانوا
القضية أكبر
دليل .
أعتقد أن
الشيوعيين
قبل غيرهم
عليهم أن يستفيدوا
و هذا ليس
نقصاً من
الأخطاء التي
ارتكبت و
الانتكاسات
التي حدثت في
الدول
الاشتراكية
السابقة و
يستفيدوا من
التطورات
السياسية و
العلمية لأن
الماركسية
اللينينية لسيت
فكرة جامدة بل
مرشداً للعمل
.
و علينا
كشيوعيين أن
نكون من
الشاكرين كل
من يقدم لنا
أنقاداً أخوياً
بناءً و أن
نمد يدنا كما
كنا و الآن و
بإخلاص إلى كل
من يمد يده
إلينا بإخلاص
من أجل خدمة
بلدنا ووطننا
و شعبنا و
أننا نحن
الشيوعيين
بنفس الوقت نعتز و
نفتخر
بتاريخنا و
بمواقفنا
النضالية و
بتضحياتنا و
شهداءنا وننحني
بإجلال و
احترام لكل من
قدم وساهم ولو
لبنة واحدة
لبناء هذا
الحزب و الذين
لازالوا يساهمون
بإخلاص و
نكران ذات في
بنائه و تطوره
و يعملون
بإخلاص وصدق
بعيداً عن
الغايات و المزاودة
و المصالح
الشخصية من
أجل وحدة
الشيوعيين
السوريين هذه
الوحدة
بالرغم من كل
الصعوبات و
العراقيل
ستتحقق
عاجلاً أم
آجلاً
و أن
المستقبل
حتماً
للديمقراطية
للشعوب
للعدالة
الاجتماعية
للاشتراكية و
ليست
للرأسمالية
الأمريكية و
عولمتها
المتوحشة .
|