15.07.2003 - 14:42
البارتي و
سيادة النظام
المخروق
أياز
ديركي
إن العمل
الحزبي ليست
هواية
يمارسها
الأفراد, و إنما
هو عمل نضالي
قائم على أساس
واقع مشترك
يدفع مجموعة
من الناس الى
التجمع حول
مفهوم واحد
لغاية وهدف
مشترك ساعين
الى تحقيقها. وقد يكون
هذا العمل في
بدايته عفويا
لا يخلو من الفوضى
التي دائما
تنتهي بالفشل
ليكون النظام هو
القانون الذي
يقتل الفوضى
وينظم العمل
النضالي ولا
سيما عندما
يكون هذا
العمل النضالي
ذو قاعدة
جماهيرية
واسعة, فلا
بديل حينذاك
عن النظام. وعلى
هذا فالدول
المتقدمة والحضارات
العريقة لم
تقم إلا على
أساس احترام
النظام وسيادة
القانون, وأمام
هذا القانون
العام يرضخ كل
شخص مهما كان
منصبه.
فالأنظمة
والمناهج هي
سمة هذا العصر
الذي نحيا فيه
وقد أصبحت من
البديهيان
التي لا داعي
لشرحها
وتفسيرها. ولا شك
إن الأنظمة
والقوانين
التي لم تدرس
بشكل كاف
وعلمي ستصبح
بدورها عائقا
أمام التطور والنضال
والوصول
للهدف. لذا فان
هذه الأنظمة
والقوانين
قابلة للتغير
والتطوير من
فترة الى أخرى
حسب ضرورات
المصلحة
العامة
وتحديث هذه
الأنظمة
والمناهج هو نتاج
آراء
ومناقشات
مشتركة مكونة
تجربة نضالية
لفترة محددة
تنتهي عادة في
الأحزاب
بمحطات شرعية
تكتسب من
شرعيتها تلك
القدرة على
تعديل وتغير
تلك الأنظمة, وهذا ما
حدث في
المؤتمر
التاسع للحزب
الديمقراطي
الكردي في
سوريا ((
البارتي )), حيث كان
النظام
الداخلي
السابق للحزب
يسوغ تعين بعض
الأشخاص في
الهيئات أو
أحيانا تشكيل هيئات
و لا يخفى
عليك عزيزي
القارئ ما
لهذا البند من
مساوئ تقف و
لغايات شخصية
أمام إرادة
الأغلبية في الحزب
و سلبها حقها
في اختيار
مسئوليها في
الهيئات
الأعلى. و على
هذا و بعد
نقاشات مضنية
خرج المؤتمر
بقرار ادرج في
النظام
الداخلي
للحزب القاضي
بعدم التعيين
إلا في حالات
الضرورة
القصوى و بعد
أخذ رأي
الهيئة
المعنية مباشرة
رغم اعتراض
البعض الذين
كانوا
يستفيدون من
ثغرات النظام
الداخلي
السابق
للحفاظ على مكاسبهم
الشخصية, إلا أن
هذا البعض لم
يرضى بالواقع
الجديد الذي
أعقب
انتخابات
الكونفرانسات
فسعى الى إنهائه
و ذلك من خلال
مناصبهم علماً
إن مناصبهم لا
تخولهم على
ذلك أو من
خلال ضغطهم
على شخص
السكرتير
الذي أصدر
قراراً غير قابل
للنقاش!!
و لا يستند
على الشرعية
مطلقاً يقضي
بالتعين في
كافة الهيئات
إرضاءا ً
لذلك
البعض الذين
صفقوا طويلاً
له الى أن أوقف
تصفيقهم
إرادة
الأغلبية
الساحقة
والرافضة
لذلك القرار
مصطدمين في
الوقت ذاته –
أي الأغلبية –
بتعنت
السكرتير
الذي و للأسف
لم يكن وجوده
في القمة إلا
من خلال تلك
الأغلبية
التي ضحت
بالكثير من
أجله في يوم
من الأيام.
|