15.07.2003 - 21:09
المواقع
الإلكترونية
الكردية في
سوريا
علي زينو *
بعد سطوة
الجانب
الإلكتروني
على الإعلام و
إقرار
المتلقين
بهذا الواقع
الجديد في
المسيرة
الإعلامية
الطويلة، كان
لا بد من ظهور
كثيف وعشوائي
للمنابر
الإلكترونية
المختلفة. فصلت
بين هذه
المنابر أو
المواقع
الإلكترونية
عدة عوامل لعل
من أهمها:
السوية
الجيدة التي
تميز بعضها عن
البعض الآخر.
في الحالة
الكردية،
ومنذ عدة
سنوات بدأت
المواقع
الكردية تغزو
ساحة الأخبار
والأفكار (آخذة
زمام
المبادرة من
المنشور
الحزبي الشهير)،
كانت للحرية
النسبية التي
ميزت هذه
المواقع أكبر
الأثر في
تغيير المعادلة
الإعلامية
والتوجيهية
بين المتلقيين
الكرد
والأحزاب
السياسية
الكردية التي
تمثلهم (أو
هكذا تدعي..!!).
ورغم إبداء
هذه الأحزاب التململ
والضيق في
البداية، بل
وحتى التخوين
والترهيب،
إلا أن البون
الذي قطعته
بعض المواقع
في الرفع
بسوية
ومصداقية
الخبر الصحافي
و الشأو الذي
وصله بإتجاه
أماكن قصية
ومجاميع
فكرية
وسياسية مهمة
(مثل الرأي
العام الكردي
والعربي)، قد
جعل من
محاولات هذه
القوى الحزبية
غير ناجحة.
فلم يكن لها
سوى أن تفتح
لنفسها مواقع
على الإنترنت
تعبر عن وجه
نظر الحزب (أي
النسخة
المعدلة من
المنشور
الحزبي). إلا
أن النظرة
الأحادية
الظيقة
والرأي
الأوحد حالا
دون إنتشارها
وتخطيها أفق
المحلية الحزبية
وكوادر الحزب
المنظمين.
ورغم
الإمتداد
الأفقي
لخارطة هذه
المواقع الكردية
(في سوريا
تحديداً)، فإن
المستوى المهني
والتمكن
الصحافي
الخبير يظل
الفارق
الأكثر
ظهوراً بينها.
فبعض المواقع
لم تنجح أن
تكون سوى نسخة
معدلة عن
الموقع الأول
الذي سبقه في
الظهور،
وبنظرة سريعة
في هذه
العجالة،
نستطيع أن
نقول بإن موقع
عامودة.كوم
(www.amude.com)
الكردي،
والذي يبث
مواده من
المانيا، قد
نجح وإلى هذه
اللحظة في
الحفاظ على
أولويته
ومكانته
الريادية بين المنابر
الكردية في
سوريا.
فالغزارة
اليومية في
البث
الإخباري
تغطي مساحة
مهمة وموزعة على
لغتين، وكذلك
المقالات
التحليلية
والردود التي
تبحث وتراجع
الحالة
السياسية
ونشاطات الحركة
السياسية
الكردية في
كردستان
سورية تقدمان
زخماً جديداً
للحركة
السياسية، لا
تتمكن من
متابعة
النشاطات
السياسية و
الميدانية
فقط، بل
نستطيع القول
إنها تتعدى
كذلك إلى لعب
دور الرقيب
المدني في
متابعة أعمال
ومحاسبة
الأحزاب
الكردية على
نشاطاتها
وتقديم النصح
والإرشاد لها
ونقل ما خفى
من أمور تحدث
في كواليس
بعضها إلى
الجمهور
الكردي ليقول
رأيه فيها. ورغم
بعض
الإتهامات
التخوينية
هنا وهناك، إلا
أن الموقع نجح
في الإستحواذ
على الإهتمام الكردي
(الرسمي
والجماهيري)
وكذلك العربي
(السلطوي
والأهلي)، ولا
نقول شيء من
المبالغة عندما
نشير أن
الموقع
بأجنحته
الثقافية والسياسية
الحية قد أصبح
في الفترة
الأخيرة مصدراً
للمعلومات
الوافية عن
الكرد في
سوريا (حياتهم
الساسية
والإجتماعية)
ولعل إستشهاد
الدوائر
الرسمية في
المانيا به
فيما يخص
كردستان
سوريا وأهلها
لهو الدليل
الساطع على
صدق مذهبنا
هذا.
المواقع
الكردية في
سوريا تتطور
في خضم الثورة
المعلوماتية
الشاملة في
العالم، وهذا
ما يترتب عليه
المزيد من
المسؤولية
التي تحتم أن
تطور عملها
وتأطره
بالشكل
الأفضل
والأكمل تنظيماً
للوصول إلى
الجمهور
الكردي
والعربي، وهي
مهمة صعبة
وتواجه مشاكل
ومحاذير كثيرة
ليس أقلها
مطاردة
السلطة لها
ومحاولتها إغلاق
أبوابها على
الأثير
الإلكتروني
الرحب.
* باحث كردي
سوري
- عفرين - سوريا
إيلاف- 15.07.03
|