15.05.2003 - 16:29
الأخوة
العربية–الكردية
تقف على قدم
واحدة
أكرم
الملا
أن
شعار الأخوة
العربية –
الكردية قديم
قدم تعايش
هذين الشعبين
سوية أو
بتجاور
جغرافي عبر التاريخ
حيث لهما
محطات نضال
مشترك بارزة و
خصوصأ في
العهد
الاسلامي حيث
ساهم الكرد في
تطوير و بناء
المجتمعات
العربية و حتى
بالمساهمة في
أقامة بعض
الدول العربية
و الأسلامية
حيث لا مجال
للخوض في التفاصيل
كونها معلومة
لكل قارىء و
باحث في شؤون
منطقتنا.
أن ما حثنا
على الكتابة
حول هذا
الموضوع المألوف
لدى الجميع هو
التطورات
الأخيرة في
المنطقة و
التي تمثلت
بالحرب على
العراق من قبل
الولايات
المتحدة و
حلفائها, هذه
الحرب التي
أدت في
النهاية الى
أسقاط النظام الدكتاتوري
ورأس حربته
صدام حسين و
زمرته الحاكمة
في بغداد. أن
القارىء
العزيز لاحظ
ورأى و سمع من
خلال بعض
الأصوات
المنكرة على
الفضائيات
العربية
الدور
التشويهي و
التخريبي لسمعة
الكرد شعبا و
قيادة و
بوقاحة
اعلامية لا
مثيل لها بل
لا وجود لها
في دساتير و
مبادىء الصحافة
و الأعلام
التي تنص على
صحة و صدقية
الخبر الصحفي
و الحياد
الكامل في
التعامل مع النبأ
و الحدث. ان من
سمع و شاهد
بدا و كأن
حاملات الطائرات
الكردية هي
التي تطلق
الصواريخ على
بغداد أو أن
قاذفات ب52
تنطلق من كردستان
العراق و بدأت
الهلوسة
الاعلامية
العربية في
التركيز على
الدور
"المشبوه"
للأكراد و من
خلال
قياداتهم في
التعامل مع
قوات الحلفاء
في سبيل اقامة
دولة كردية من
نسج خيال اولئك
الاعلاميين
الذين يعانون
من نفص تروية
فكرية و
حساسية قومية
مفرطة.
ان هذه
الأصوات المبحوحة
و المشبوهة و
التي يشك في
أنتمائها الى
القومية
العربية
الاصيلة, هذه
الأفواه التي
تعودت أن تعمل
بالأجرة لدى
أرباب فكرها,
هذه الشخصيات
من مذيعيين و
"محللين" و
"خبراء" التي
تخلت منذ أمد
بعيد عن
انتمائها
القومي بحصولها
على جوازات
سفر تحمل
شعارات
أميريكية و
بريطانية
بالمناسبة
اصحاب
الحاملات و
القاذفات
تللك. هل وصل
الجحود و
نكران الجميل
لدى اولئك
الناس الى حد
الغيبوبة
الفكرية و
الهذيان
السياسي؟
أننا بهذا
الصدد سنحاول
أن نذكر
اصحابنا اولئك
بالمواقف
الكردية
المخلصة و
الشريفة التي
دعت و تدعو
دائما الى
صلابة الوحدة
الوطنية و
تماسكها و
سنبدأ
بالعراق الذي
"يتباكى"
عليه حاملي
الجنسيات
المزدوجة عبر
الأبواق
لمأجورة. أن
القيادات
الكردية و التي
تمثل شعبها
بحق اعلنت و
منذ البداية
بأنهم لم و لن
يكونوا أداة
في يد الأجنبي
و ان مواقفهم
ستكون دفاعية
بحتة ولن
يكونوا
البادئين
بالهجوم على
الجيش
العراقي الذي
-بالمناسبة- لم
يقصر أبدأ في
قتل و ذبح و
تشريد ابناء
الشعب الكردي,
كما أعلنوا
بأنهم لا
يطالبون
بدولة كردية
بل بفدرالية
تضمن للعراق
وحدة اراضيه و
التعايش
السلمي و
الأخوي بين
الشعبين العربي
و الكردي
اللذين عانيا
الأهوال و
المصائب على
يد دعاة
القومية
العربية و
التعصب المقيت.
اين كان فيصل
قاسم و عبد
الباري
"دولار" و منذر
الموصللي و
المراهق
القومي عماد
شعيبي و غيرهم
و غيرهم؟ اين
كانت فضائية
"الجزيرة" أو
"العربية" و
غيرهم
وغيرهم؟ اين
كانوا جميعا عندما
طالب الأتراك
" بحقهم
التاريخي" في
مدينتي كركوك
و الموصل؟ ذلك
الصمت المشبوه
الذي يدعوا
الى تساؤلات
كثيرة. اين رد
الفعل العربي
الرسمي
قيادات و
أحزابأ على
هذا التصرف التركي
الأستعماري؟
لاحياة لمن
تنادي كركوك و
الموصل.
هل نسيت تلك
الأبواق
الاعلامية و
من ورائهاعجائز
القومية
العربية
المصابين
بالخرف
السياسي, من
قام بالرد على
الأتراك؟ انهم
الأكراد ومن
خلا قياداتهم
و كلنا نعلم بتصريحات
و تحذيرات
المناضل
مسعود
البرزاني الموجهة
الى تركيا و
التي دعا فيها
الأتراك الى
النطق السلبم
فيما يتعلق
"بحقوق"
تركيا في
مدينتي كركوك
و الموصل و
عدم المس
بأنتمائهما.
لماذا تغاضت و
بشكل مقصود
تلك الأبواق و
مازالت عن
الدعوات التي
وجهها
الزعماء
الأكراد و عبر
وسائل
الاعلام و
ثانية هذا
المناضل القدير
مسعود
البرزاني
بعدم المس
بالاخوة العرب
المتواجدين
في أقليم
كردستان و
محاسبة كل من
تسول له نفسه
بالتصرف
الخطأ تجاه
الأخوة العرب,
بل الدفاع عن
حق وجودهم
التاريخي على
أرض كردستان.
أن هذا
الأعلام
الهزيل الذي
أخذ على عاتقه
مهمة اثارة
الفتنة بين
العرب و
الاكراد
باستغلال بعض
مظاهر السلب و
النهب التي
جرت بداية في
العاصمة
بغداد و
البصرة و من
ثم مدن
كردستان بعد
تحريرها, هذه
المظاهر التي
تعتبر نتيجة
بديهية للحرب
اينما كانت في
بيروت اثناء
الحرب وفي
الكويت عندما
غزاها صدام
حسين وهم أعلم
من غيرهم
بذلك, حيث
صاروا يبحثون
في أزقة
مدينتي كركوك
و الموصل و
عبر مرشدين عن
شخص ربما
سيتكلم عبر
الشاشة
المشبوهة بأن
الأكراد
"لصوص " "و
ناهبي
الأموال" كل
هذاأمام أعين
الادارة
الكردية و
سلطتها التنفيذية
و التي لم
يخطر ببالها و
لو هنيهة بأن تطرد
هذا المراسل
أو ذاك رغم
انه كان
بمقدورهم فعل
هذا و لكن لم
يحدث هذا
انطلاقأ من
احترام
القيادات
الكردية
لحرية الكلمة
و التعبير على
العكس قاموا
بتأمين
الحماية لهم.
ويالخيبة
اولئك
الاعلامين
المريرة
عندما هدأت الأوضاع
و بأنت
الأمورعلى
حقيقتها حيث
قام شيوخ
العشائر
العربية
بالتعبير و
الامتنان للشعب
الكردي و
قياداته بصدد
مواقفهم
الأخوية المخلصة
تجاه ابناء
العشائر
العربية و
أطفاء نار
الفتنة
المفتعلة و
التي أجهضت
قبل ولادتها
رغم أنف
المأجورين
لدى أرباب عمل
مشبوهين في
مجالي
السياسة و
الأعلام.
أن وسائل
الأعلام
كونها اصبحت
في متناول الجميع
فان تأثيرها
يصبح فعالأ و
يمكن لها أن
تلعب دور
الموجه لدفة
الرأي العام و
خاصة عند المصابين
بالتعصب
القومي و
أنصاف
المتعلمين.
أننا و للأسف
لا مسنا و
عانيناهذا في
سوريا حيث
لاقت تلك
الأبواق من
يرقص على
انغامها و
يصفق لها فاذ
بأبناء الشعب
الكردي في
سوريا بين
ليلة و ضحاها
اصبحوا "خونة"
و "عملاء"
لأميركا و
الصهيونية
دون مشقة و
بيسر و على
مرأى من
السلطات
السورية حيث بدأت
الاستفزازات
و التحرشات
اللامسؤولة
تجاه الأكراد
احيانأ
بعفوية
مشبوهة و
أحيانا اخرى
بشكل تحريضي
واضح. أن الرد
الكردي كان بضبط
النفس و
التحلي
بالحكمة و عدم
الأنجرار وراء
كل ما يمس
بالوحدة
الوطنية التي
دعى و يدعو
اليها ابناء
الشعب الكردي
و من خلال
أطره التنظيمية.
بودنا أن نذكر
الأخوة العرب
بأن عيد نوروز
هو أقدس
الأعياد
القومية لدى
الشعب الكردي
أينما تواجد.
في هذه السنة
و أنطلاقا من
احترام مشاعر
الأخوة العرب
قامت الاحزاب
الكردية في
سوريا ومن
خلال أطره
التنظيمية باصدار
بيان تدعو فيه
ابناء الشعب
الكردي الى
الأحتفال
الشكلي ان صح
التعبير و
الابتعاد عن
مظاهر الرقص و
الغناء في حال
نشوب الحرب على
العراق. ان
هذا الموقف لم
يكن على
الاطلاق نابعا
من التقدير و
الاحترام
المفقودين
منذ أمد طويل
الى الجزار
صدام حسين و
زمرته المشبوهة
بل و نكرر
تقديرا
لمشاعر
الأخوة التي
نكنها للشعب
العربي و بعدم
فسح المجال
أمام الخبثاء
للصيد في
المياه
العكرة. ان
الشعب الكردي
ليست من خصاله
الانتقام ورد
الفعل, رغم علمنا
بأن الكثير و
الكثير من
العرب لم
يخفوا غبطتهم
و سرورهم
بحدوث محرقة
حلبجة و حملات
الأنفال
الصدامية بحق
الشعب الكردي,
و لكن نحن على
ثقة بأن اولئك
الناس لم ولن
يكونوا يوما
سندا للوحدة
الوطنية بل
على العكس
اسفينا في جسد
الوحدة
الوطنية و
تمزيقا لشعار
الأخوة
العربية
-الكردية.
يحق لنا بهذا
الصدد أن نرجع
ولو قليلا الى
الوراءعندما
تعرضت سوريا
للهجمة
السوداء من قبل
الأخوان
المسلمين
الذين كان
يحتضنهم -بالمناسبة-
المثل الأعلى
لدى بعض
الفوميين
والأعلاميين
العرب -السيء
الذكر- صدام
حسين, و تركيا
التي كانت لا
تقل همجية عن
العراق تجاه
سوريا, الذين
أرادوا الضغط
على سوريا من
خلال ورقة
الاخوان
المسلمين
المشبوهة
بهدف النيل من
سوريا من خلال
ضرب وحدتها الوطنية.
ان الشعب
الكردي في
سوريا و من خلال
وجوده في
منطقة
الجزيرة و هي
المنطقة التي
تتحاذى مع
تركيا و
العراق الذين
حاولاو بكل
الوسائل كسب
ود ابناء
الشعب الكردي
بالتورط
بالقيام
باعمال
تخريبية انطلاقا
من موقعهم
الجغرافي,
فكان أبناء
الكرد يقظين
لهذه
المناورات
ولم ينجروا
الى المخطط
المشبوه
فكانت
المنطقة
الكردية –
الجزيرة–ربما
الوحيدة التي
لم تحصل فيها
اعمال تخريب و
مساس
بالممتلكات
العامة. كانت
تلك وقفة
الأكراد رغم
ما كان يمارس
بحقهم و حتى
الأن من
الاجراءات
الاستثنائية
الظالمة و
الناكرة
لحقوق الشعب
الكردي في
سوريا.
ان قراءة
سريعة لما جرى
و يجري حتى
الأن في
الاعلام
العربي تجاه
الكرد و قضيتهم
من محاولات
التشويه و
التحريف و
الدفع بعجلة
الامور الى
الفتنة
القومية التي
لا مصلحة
للأخوة العرب
فيها قبل
الاكراد.
لماذا هذا التركيز
المشبوه على
حق الاكراد
تقربر مصيرهم
و تبيان هذا
الحق كأنه
الأسفين
الضارب و الهدام
للوحدة
العربية
"المنشودة"؟
أين هم الأن
اصحاب الغيرة
على مصالح
الدول و
الشعوب العربية
مما يجري في
فلسطين؟ و هي
أرض عربية ان
كانوا قد نسوا
ذلك. ما معنى
أن تدور دفة
التوجيه
الاعلامي
العربي
باتجاه غير
مطلوب, و تبدأ بالقصف
العشوائي
باتجاه الشعب
الكردي و قيادته.
هل انتهت
القضية
الفلسطينية
بسلام و أعلنت
دولة
فلسطينية و
انسحبت
القوات
الأسرائيلية
من المدن
والقرى
الفلسطينية؟
هل وقفت اعمال
القتل و
التدمير
بحقهم؟ هل رفع
الحصار عنهم ؟
أسئلة لا جواب
عليها لدى
تجار الفضائيات
العربية و
الورشات
العاملة
لديهم. لماذا
هذا الصمت
المشبوه تجاه
القضية
المصيرية
للشعب
العربي؟
لماذا التوجه
بالمشاعر
العربية الى
جهة غير
معلومة و
ابعادها عن
قضيتها الاساسية؟
ربما لتمرير
صفقة جديدة
على حساب
مصلحة الشعب
العربي في
المنطقة و جره
الى مواجهة مفتعلة
مع شقيقه
الشعب الكردي
الذي أثبت و
دأئما و قوفه
الى جانب
القضية
الفلسطينية و
دعم القضية
الفلسطينية و
دعم نضال
الشعب
الفلسطيني من
اجل حصوله على
حقوقه كاملة
في اقامة
دولته المستقلة.
أن الذين
يحاولون
تشويه صورة
الكرد و
قضيتهم بشتى
الوسائل
يخدمون و بوعي
اعداء الوحدة
الوطنية و
يخلقون
المبررات
الكافية لا
ستغلال هذه
القضايا من
قبل جهات ذات
مصلحة سواء
داخليا أم
خارجيا و
الطامة
الكبرى هي وجود
شخصيات أو
وجوه وراء هذه
الحملات
المسمومة تقع
في مراكز
القرار و
القيادة في
البلاد اللذين
و للأسف لم
يختاروا
الوقت و
المكان المناسبين
لافتعال أو
بالاحرى
محاولة
افتعال فتنة
سوداء نحن
كأكراد و عرب
بغنى عنها.
و نأمل أن
تكون
القيادات
السياسية
العربية الحاكمة
و خاصة في
العراق و
سوريا واعية
لما يجري و أن
تحاول كبح
جماح بعض
الخارجين عن
قانون الوعي
القومي
السليم و
الضرب على
أيدي كل من يحاول
المس بالوحدة
الوطنية.
ان الكرد
كانوا و
سيكونون
دأئما من
المبادرين
الى تعميق مشاعر
الأخوة
العربية-
الكردية و صون
هذا الشعار و
الدفاع عنه, و
الأخوة العرب
مدعون الى
القيام
بالمثل و
احترام مشاعر
الكرد
القومية و فهم
قضاياهم و
مشاكلهم و
الأيمان
بحقوقهم
المشروعة
سياسيا,
اقتصاديا,
اجتماعيا و
حتى انسانيا.
أن الأخوة
العربية–الكردية
منذ أمد بعيد
تقف على قدم
واحدة, و
الأخوة العرب
مدعون للوقوف
الى جانب
الشعب الكردي
ربما يكون قد
أن الأوان لهذه
الأخوة أن تقف
على كلتا
قدميها.
|