www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
14.05.2003 - 15:24

أصحاب المواقف يدفعون الضرائب

د.احمد رشيد
bave700@amude.com

يحتار المرء احيانا اثناء قراءة البعض من المقالات التي تبدى النصح للبعض الآخر بان يكون ذا مستوى من الرقي في الكتابة , وهذا النصح يمكن تجاوزه احيانا بان البعض ـ وانا واحد منهم ـ لايملكون الاداة في صياغة الجمل من جوانبها المتعددة لغويا ونحوا وصرفا وربما ا املاءا . ولكن ان بنحدر احدهم الى مستوى من الركاكة في التعبير الى حد التقيوء وانقلاب المعدة في قراءة مايكتب فهذا مالا يمكن استسياغه , والامر المحير اكثر عندما يكتب التعقيب من طرف أخر ولم ينشر فهو  يدعوا الى التساؤول والريبة. و هذا ملاحظناه في مقالة لمدعو يتوسم بلقب اكاديمي يدعى دكتور قاسم حسن.
المقالة متوسمة بعنوان ـ شاذ ـ يختلف عن عنوان أي مقالة " امين عام حزب اتحاد الشعب يجدد الولاء لياسر عرفات العجوز ". هذا العنوان يوحي بان كاتب المقال غير ملم او منتمي الى  الحركة الوطنية الكرد ية السورية وغير مضطلع على  مسيرتها ونهجها وبرامجها وتطوراتها واهدافها وتحالفاتها والفرز بين اصدقاءها وخصومها واعداءها . او انه من بقايا الاسلاميين او الشيوعيين او من الموالين لهم او من بقايا من استأصلت حركتهم واصبحوا على حافات المياه ينتظرون قاربا او عابرا للسبيل لنجدتهم .
وللعودة الى العنوان الموسوم بالمقالة او كما يقول المثل الكردي " منذ البداية تتضح النهاية " لتصحيح الاعوجاج .
اكثر من سنتين لايوجد منصب الامين العام في حزب الاتحاد الشعبي الكردي ,  وانما استبدل بتسمية رئيس الحزب .
اتحاد الشعب ـ جريد الحزب هي ـ اتحاد الشعب ـ  و تسمية الحزب هو حزب الاتحاد الشعبي ..
ياسر عرفات العجوز ـ وهل يمكن اطلاق صفة الشاب اليافع على شخص تجاوز الخامسة والسبعين من العمر ..؟
اما المدخل الى المقالة او المقويلة والى حد والانتهاء منها  بعد المرور على جملها الركيكية فامر يدعو الى الحيرة والارتياب .وضحالة البعض من المفاهيم والشوائب العالقة بالحركة التحررية الكردية , والدرنات التي تتضخم وتصل الى حالة التقيح لاستأصالها .
اصبت بالدهشة عندما قرأت مقالة دكتور قاسم حسن وتخبطه بين المفردات وقذف النعوت وكيل الاتهامات وابداء النصح لمفكر وسياسي ومناضل افنى جل عمره في الحركة الوطنية التحررية الكرد ية , بجملة " اترك السياسة للسياسيين ", وهكذا ـ على الناشف ـ كما هو متداول بالعامية !
المقويلة ـ وهي تصغير للمقال حيث لم تتعدى صفحة واحدة ـ ليست لها بداية او نهاية او جمل مرتبطة ببعضها , وانما كلمات سوقية صفت بخلاف مايستدعى الاصطفاف . فمن  العلاقات الفلسطينية الى الحروب الصليبية الى اساطير الماضي والى الصليبين والى خروشوف والتهجير القسري والامبريالية والانفتاح العربي وزيارة عرفات الى بغداد ومصافحته لصدام حسين وعلاقاته مع العرب , والمقالات المكثفة على الانترنيت ومواكبة العصر وبانه ابناء اليوم وخير الكلام ماقل ودل , وان هذا كله من باب النقد " رحما وارتحاما بالنقد " وليست الاساءة او التهجم . يحتار المرء ماهو غرض الكاتب وماذا يريد ان يوضح ويفصح ؟   كيف يمكن التعرض للمقال من باب الانصاف لكي لايتم التجني على مفكر وسياسي باعتراف الاعداء والخصوم فبل ان يعترف به كاتب المقال ؟ كيف يمكن التعرض وتفكيك الاوصالها والتعليق عليها , بل الخشية من  ان يصنف مع دكتور قاسم و اقرانه هورو واسماعيلى دين رحمهم الله.
ليس بالامر المريب ان نسمع في هذا الوقت تحديادا اصواتا نشاذه كالتي نسمعها بين الفينة والاخرى بعدما تبين الموقف الذي يمثله الاستاذ صلاح بدر الدين وحزبه  بالنسبة للوضع السوري العام والموقف من النظام وطبيعته وخصوصيته وتعامله مع قضية الشعب الكردي والمعارضة وحرية التعبير والديمقراطية , والموقف من الاحداث المتلاحقة بدأ من فاتورة قديمة ومرورا بالانتخابات التشريعية والاحتفال باعياد نوروز وحرب تحرير العراق من النظام الديكتاتوري وتجلياتها , واستحقاقاتها . هذه المواقف لايمكن لادوات واجهزة  النظام بان تقف  مكتوفة الايدي والمراقبة وكأنها احداث عابرة , وانما يتحين الفرصة الى ان يتم نضج  ماأعد له . واذا اخذنا المشهد الكردي فنرى ان الضريبة تدفع  دفعة واحدة , أي كل عشر سنوات لابد من ان يدفع اصحاب مواقف كهذه الضرائب المستحقة وهو بدفع اصحاب النفوس الضعيفة لنهش جسم الحركة الكردية , فصيل او اثنان لايهم المهم احداث البلبلة وخلق الارتباك وتفريخ فصيل , والى ان يتم التدارك يكون قد تناسى الموقف او اصبح من الخماسيات او السداسيات , حيث يكون الاولويات لم الصفوف والحفاظ على ماأمكن تداركه . والى ان تستقيم الامور يكون قد تم تجاوز المحنة  , والبدأ او العودة الى ماقد وضعه الاوائل من الركب في تعديل المسار .انه مشهد دراماتيكي بحق يتكرر كل عدة سنوات , في البداية نسمع اصوات كهذه وبعدها اصوات كتلك وفي النهاية نرزق بمولود يكون له اسنان حادة وسواعد قوية يهرول قبل ان يدب على الاربع ؟
ولكي نعقب على البعض الآخر من ماورد في المقال , لنعرج الى الاسد العجوز ابو عمار والعلاقات معه ومع منظمته ـ ومنظمة التحرير الفلسطينية ـ باساطير وبانه ليس فيه الخير كونه صافح صدام وله علاقات مع العرب . ...لنستعرض هذه الجملة كما وردت لكي لانتنجني ومعرفة مدى الرقي في ثقافة كاتب المقال    "  لو كان خير في عرفات لما صافح صدام... وكان له علاقات مع قادة العرب ... ولما بقي محاصرا منذ سنة...أنصحك يا سيدي بأن تقلل من مقالاتك على صفحات الأنترنت المكتظة بها ... و ان تترك السياسة للسياسيين... وان تحمل شيئا ما لاتتحمله ..." .
الاسد الفلسطيني العجوز ياسر عرفات  ورفاقه الفلسطينيين , اعلنوا حركتهم في منتصف الستينات , وتبنوا اسلوب الكفاح المسلح , وعلى مدى خمسة سنوات , ماان تطلق اشارة منه حتى كانت فرائض الانظمة في العالم اجمع ترتعد خوفا وتحسبا منه ومن رفاقه , وتبوأ صدارة حركات التحرر العالمية ليس بشهادتي فحسب وانما بشهادة العالم اجمع , و من دون استثناء . تحالفت معه الدول وحركات التحرر من اقصى اليمين واليمين المتطرف ومرورا بالننظمات الارهابية وانتهاء باليسار واليسار المتطرف . وفصائل  الحركة التحررية الكردية والكردستانية في الاجزاء الاربعة من كردستان لم تكن بالمستثني منها .خصومه واعداءه كانوا يحترمونه ويحترموا رفاقه ومنظمته , منهم من اقام معه التحالفات ومنهم من اقام الصداقات ومنهم من سايره مجاملة لدرء ماكان يمثله من قضية محقة لشعب يطالب بحقوقه وكرامته .تعامله مع الجميع كان يتطلب الدقة في التعامل والمسايرة والمجاملة , الى ان وصل بمركبته الى بر المفاوضات , وهكنا كانت اللعبة السياسية التي يتقنها بمهارة لاعب الشطرنج في تحريك مايتوجب تحريكه , منظمة هنا تضرب وتتوسم بالارهاب , واخرى هناك معتدلة وثالثة متطرفة , وتصريح هنا رافض وآخر موافق ,  تنازل هنا ومكسب هناك , انها قواعد اللعبة والتجربة والخبرة في النضال , يدفعون قوافل الشهداء الواحد تلو الآخر. متمسكين بثوابت مطلقة ,  الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين .
وفي تعقيب على جملة أخرى , اما ان خروشوف يدفع ضريبة بسبب انه ضرب منصة الامم المتحدة بحذاءه , فلايمكن بالتعليق عليها سوى هاتين الكلمتين " صح النوم" وهل كان كاتب المقال في بطن الحوت او انه كان في سبات النوم "  الاكلينيكي   او ـ النوم الاصطناعي ـ " وهو تعريف لمصطلح طبي ينوم فيها المريض عند اجراء عملية جراحية معقدة تستغرق عدة ايام , تعمل اعضاء الجسم الرئيسية باجهزة بديلة   " .
اما التطرق الى البعض من المفردات والجمل وبان السيد دكتور قاسم اصبح عميلا "  و قد أصبحنا مضحكة للأخرين و العمالة لهم..." فهذا شأنه الخاص , وهو ليس بالاول و الاخير . فهناك من سبقوه واطلق عليهم تسمية جحوش " 66"  .
وللانصاف ولكي لانتهم بالعمالة , اليس بالامكان ان نغير من خطابنا وتصحيح جلستنا ومناداة قيادتنا بألنسة متعددة وبأشكال شتى , كأسئلة  نطرحها واستفسارات  نستفهمها بالتوجه الى مناضلي حركتنا برغم الخلاف والاختلاف عما يمكن فعله لتصليح ماهو قائم وتجبير ماهو حاصل , سيما وانه لم يحصل ان حدث تناحر أخوي وخلاف عفوي , وان كل مايفرقنا هو خلاف في البرامج وتوجهات في المناهج , ويمكن تجاوز الكثير مما هو قائم بجلسات في الحوار والابتعاد عن مايمليه  الاخوة والخصوم , والاحتكام الى التاريخ وقضايا تهم الشعب والوطن والقضية , ونبذ الاشهار والتشهير والتخوين والتعميل والتلاسن والتصغير والقيل والقال , والا فننا كلنا في قفص الاتهام .
اما ان اترفع بالدفاع عن المفكر والسياسي والمناضل صلاح بدر الدين . فان مقالاته ومؤلفاته وأخيرها وليس آخرها كتاب الحركة القومية الكردية في سورية ( رؤية نقدية من الداخل ) الصادر حديثا قبل عدة اشهر والمنشور في الصفحة الالكترونية ـ هفكرتن . اورغ ـ  بامكان القارئ العودة اليه لمعرفة مدى تجني وحقد دكتور قاسم على مناضلي الحركة الوطنية التحررية الكردية . هذا التشهير بحق المناضلين ليس الـ دكتور قاسم هو الاول والآخر  والاخير في مايكتبه وانما سبقه بيوم واحد كاتب آخر يدعى محي الدين عيسو ولكن توسم مقاله بامتطاء الحركة الوطنية الكردستانية .  وهناك البعض من يبدي النصح  والارشاد بعدم نشر مقالات تسير في هذا المنحى  , ومن المفارقة ان هذا البعض كتب قبل يومان مقال مطول يناشد فيها الصفحات الالكترونية بعدم نشر هكذا مقالات  "  لذا أرجو من جميع العاملين على إصدار الصفحات الانترنتية أن يمتنعوا عن نشر ما يرونه سباباً لأحد أو اتهاماً لمجموعة معينة بذاتها، وذلك حفاظاً على كرامة الناس،.. "   وتوسم المقال بعنوان ـ نقد الحركة الكردية يثير حفيظة النظام ـ لـلكاتب جان كورد وصفحته الالكترونية , كوردايتي . نت , وبعدها كانت  مقالة دكتور قاسم تتبوأ صدارة صفحته ؟  .
 ليس الا  سوى انها اشهار بحق مناضلين .  والا مامعنى ان اكون مع هذا ومخالفا لذاك , هذا يعجبني وذاك بأخذ حفيظني , واولاءك لايروق لهم مزاجي ,وآخرون يثيرون اعجابي .  والى ان تستقيم الامور ويؤخذ وضعية جلسة القرفصاء والتكلم بالكلام المستقيم يكون السيف قد سبق العذل.

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]