www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda

24.01.2003 - 12:05

الأكراد و الانتخابات التشريعية القادمة في سوريا
أجوبة السيد د.احمد رشيد


د.احمد رشيد *
bave700@amude.com

1- في الانتخابات التشريعية القادمة، ما هي توقعاتك بشأن المشاركة والتمثيل الكردي في المجلس؟

الانتخابات التشريعية او بتعبير ادق العملية الانتخابية " تقييم العملية الانتخابية ـ من طقطق الى سلام عليكم" بينها احد الاخوة في اخبار الشرق , عبدالله خليل ـ ولست هنا وارد لتفاصيلها لكي لاتأخذ الاجوبة منحى آخر بالرغم من اهميتها. وبعيدا عن حسابات الربح والخسارة والتعيين المباشر , و الغير المباشر , والتزكية والقوائم الجاهزة ( البعث + الجبهة ), والمحسوبين على تلك القوائم الجاهزة " قائمة الظل " . في هذه ـ المعممعة ـ او ـ الجعجعة بطحين ـ التي سيدخل فيها المنتافسون على مقاعد تنصب البعض وتزيح البعض الآخر ويبقى البعض الآخر في مناصب توارثها منذ مايقارب الثلاثين سنة, تمت صياغتها منذ مدة وهي في مسودتها النهائية جاهزة . ولم يبقى الا توجه اصحاب المقام الى دمشق لاستلام ارقام مقاعدهم !.
حصة الكرد من هذه المقاعد فيما ـ اذا ـ تم تمثيلهم في المجلس بحسب المقاعد المخصصة للمناطق الكردية ( الدوائر الانتخابية ـ محافظة حلب وريفها , ومحافظتي الرقة و الحسكة ـ ) . سيخصص للكرد في دائرة محافظة الحسكة كونني من تلك المنطقة ) على الاكثر ثلاث مقاعد او مقعد واحد على الارجح , وهذا الواحد اذا لم ’نتهم باننا من مسترقي السمع ومخابرات الـ سى .اى .اى . هو صاحب فكرة ( الطاولات الثنائية الاطراف وابعادها الهندسية ـ لايمكن مهاجمة الجالسين على هذه الطاولات , اذا كان الجانب الآخر الجالس على الطاولة يمثل شريحة المثقفين لتصحيح ماارتكبه ويرتكبه خلال عقود من السنين من اجحاف بحق الشعب الكردي . او من اولاءك الذين يتفهمون معانات الشعب الكردي لتصحيح المسار ) ولكن المرسوم الرئاسي الذي اصدره رئيس الجمهورية مؤخرا , بتحديد سقف التأهيل العلمي بالشهادة الجامعية لهذه الفئة " ب "يتوجب عليه التنحي للترشيح ( لااعلم هل حاصل على شهادة جامعية ام لا ؟) . واذا اضفنا واحدا آخر , فثانيهما بباسط ذراعيه وغير محسوب على أي من الاحزاب السياسية الكردية ؟. بعد ان اغلق الباب في وجه المرشح الذي كان يمني نفسه بمنصب النائب مرة ثانية ( هل شهادة المعهد مصنفة ضمن المؤهل الجامعي في سورية ؟) .
اما بخصوص مشاركة الشعب الكردي في هذه العملية الانتخابية . فالشعب الكردي جزء من الشعب السوري وهو يملك حق التمتع بالجنسية السورية ـ مع التحفظ لحقوق اولاءك الذين جردوا منها سنة 1992 نتيجة الاحصاء الجائر ـ وهو ﺇن توجه الى صناديق الاقتراع , فانه يتوجه من منطلق وطني وليس في ذهنه من سيفوز بمقعد النائب لاسباب عديدة نعرج على واحدة منها ؛ وهو الخطاب السياسي الكردي الذي لم يتبلور الى الان من ناحية البنية والتكوين او من ناحية التأثير والحضور والتوجه . هذا الخطاب الذي يفتقده الشارع الكردي وبالتالي يجعل الناخب الكردي غبر آبه بمن يمثله في مجلس الشعب . وهو يعلم جيدا بان القوائم الجاهزة ستكون ممثلة في المجلس , ولايمكن لاي ممثل كردي مهما اوتي من قوة سوبرمانية خارقة ان ينجز اوـ يطالب ـ بالحقوق القومية للشعب الكردي او أي مطلب آخر في ظل النظام القائم والذي يفتقد او يفتقر الى الحد الادنى في ممارسة هذا الحق المستشرع في الدستور السوري , بسبب التركيبة المختارة ـ تعيين غير مباشر ـ للاعضاء " الفائزين " في مجلس الشعب . والقوانين " الكاركوزية " التي يصدرها هذا المجلس ومحاكمها الاستثنائية او سلطاتها القضائية !. ( ربما اذا سنحت الفرصة سأستعرض البعض من هذه القوانين " الكاركوزية " مستقبلا .
فليحكم القارئ على آخر حكم قضائي على مناضل كردي هو المناضل حسين داود والذي تم حبسه لمدة عامين و تجريده من الحقوق المدنية . وبعد ان انهى محكوميته اطلق سراحه وتم اقتياده الى اداء الخدمة الالزامية ( وهل يلزم المجردون من الجنسية باداء الخدمة الالزامية ـ كما هو الحال بالنسبة لـ مائتان وخمسون الف كردي مجردون من الجنسية السورية ولايخدمون في الجيش السوري ـ !) . او لم يكن المرسوم الرآسي الذي اصدره الرئيس " كاراكوزيا " عندما حدد سقف التأهيل الجامعي للمستقلين للترشيح الى انتخابات مجلس الشعب الفئة " ب " الجبهة " باستثناء البعث " والمستقلون !

2- هل ترى ضرورة في خلق تحالف كردي(تنظيمي وشعبي) للحفاظ على وحدة الصوت الكردي، وبالتالي فاعليته في الوصول الى المجلس؟

الدخول في موضوع التحالف الكردي او التحالفات الكردية . لايسعنا الا ان ننوه الى التحالفات التنظيمية السايسية ذوات الهيكلية الحزبية , المؤطرة في قوالب تشكلت على مدى اكثر من اربعين سنة والتي يربوا عددها على اثني عشر تنظيما سياسيا . وهذه التنظيمات السياسية لديها افق سياسي واختلاف في وجهات النظر بالنسبة الى القضية الكردية في كردستان سورية . و في الوقت ذاته يمكن لهذه الاحزاب ان تلتقي على قواسم مشتركة , تؤطر اهداف الشعب الكردي . في تحالف او كتلة واحدة تكون وسيلة " وليست غاية " لانجاز اهداف الشعب الكردي في سورية وتقود نضالات هذا الشعب .
ولايمكن بأي شكل او لأي كان ان ينعت أي من هذه التنظيمات بنعوت او مصطلحات غير مألوفة لدى الشعب الكردي في سورية . او بتعبير آخر النفي المطلق لأي كان في تصنيف أي من هذه هذه التنظيمات في خانة ـ عدم المطالبة بحقوق الشعب الكردي ( مع التحفظ على البعض من هذه التنظيمات بسقف هذه الحقوق ) , او نعتها بـ " الخيانة " ـ بسبب عدم تمكنها من تحقيق البعض من اهدافها ا و انحرافها عن مسارها التي تشكلت لاجلها. وكما هو جلي للعيان يتواجد مجموعتان او كتلتان , وهاتين الكتلتين ليستا منسجمتان مع بعضيهما البعض , ( التحالف الديموقراطي ) و ( الجبهة الوطنية ) . كون الثانية لم تتشكل بسب افرازات في الرؤوى السياسية او الخط السياسي او النهج الذي يتبعه الاول في التعامل مع القضية الكردية . او بسبب انحراف الاول عن المسار الذي ارتأته الحركة الكردية منذ بداياتها او من خلال مسيرتها . وانما تواجد بسب حالة ولادة " قسرية " . نتيجة انشقاق البعض من القيادات عن احزابها , وتم تشكيل حزب جديد موازي لحزبه الام ( لازالت التسميات كما هي ) , وبالتالي الاعتراف به ـ حدوث طلاق ديموقراطي ـ . واذا تمعنا في التركيبة الداخلية لكل كتلة على حدة . فاننا نستطيع ان نشخص الاتجاهات المتباينة لكل تنظيم , وبانه نسخة فوتوكوبي عن حزبه الام مع وجود رتوش هنا وهناك . ولهذا لايمكن لهاتين الكتلتين ان تنسجما مع بعصيهما البعض الا اذا شعرتا بالخطر المحدق. وهذا" المحدق " يمكن تشخيصه ايضا . تعرض الشعب الكردي الى اساليب فاشية في القمع والتنكيل , تغيير في النظام القائم واقامة نظام ديموقراطي في سورية , حيث ان البعض من هذه التنظيمات تفقد مبرر وجودها كون تربتها الخصبة في نظام غير ديموقراطي .
أ ومدلولات اخرى مفاجئة , حيث ان المنطقة حبلى بالمفاجئات الغير متوقعة . ولللابتعاد قليلا عن " المحدق هذا " يمكن لهاتين الكتلتين ان تشكلا كتلة واحدة في الانتخابات التي ستجري لاحقا , ولكن هذا ايضا ستكون بشروط تعجيزية لايمكن الاتفاق عليها مسبقا. وفي الاطراف لايمكن التغاضي عن فصيلين كرديين خارج تلك الكتلتين . احدهما خرج من الكتلة الاولى بعدما رأى عقم التجربة التي خاضها ومحاولات الهيمنة عليه وتسخيرها لمصالح حزبية وشخصية , وتفريغه من محتواه النضالي الذي انشئ لاجله ولحوالي عشر سنوات وهو من المؤسسين لها ( تحالف ثنائي ثم توسع الى سداسي ) حزب الاتحاد الشعبي الكردي .وفصيل آخر كان من المشاركين في تأسيس الكتلة الثانية ولكنه اصيب بردة فعل , كونه تم الاعلان من دون موافقته , وخلافات في البعض من النقاط التي لم يتم الاتفاق عليها في المسودة النهائية على حد قوله حزب الوحدة الكردي ( يكيتي ) .
اما فيما يتعلق بالشق الآخر أي ( التحالف الشعبي ) . اذا اجزنا التسمية فانه لايتواجد تنظيمات شعبية كردية او تنظيمات جماهيرية كردية . وهذه هي احد المساوئ التي لاتغتفر للحركة السياسية الكردية , ويتحمل المثقفون الكرد جزءا من اوزارها . حيث لم يتم رفد هذه الاحزاب الكردية بمنظمات جاهيرية , تكون بمثابة سند للظهر او بؤر نضالية يمكنها ان تدخل معترك النضال اذا اوجدت لها المناخ الملائم للاندفاع والمطالبة بحقوقها. واذا لم نبالغ كثيرا بامكان تلك المنظمات ان تكون بديلة عن تلك الاحزاب والامساك بزمام الامور لقيادة نضالات شعبها . بالرغم من وجود بعض المنظمات الجماهيرية التابعة لتلك الاحزاب , هي بمثابة مطية لها لتنأى بنفسها عن الممارسات القمعية التي يتبعها اجهزة وادوات النظام ( فرق فولكلورية . منظمات الشباب , منظمات النساء , فرق رياضية , جمعيات المثقفين , ...الخ ) وهذه المنظمات عندما تتيح لها المناخ من القيادات السياسية , تتجاوز الكثير مما تكنها وتلجمها لها تلك القيادات , وتندفع بزخم جماهيري , هي رصيدها قبل ان تكون رصيدة تلك المنظمات السياسية ـ وهذا مانلاحظه اثناء الاحتفالات بعيد نوروز , او الخروج برحلات جماعية في اطراف المدن تتعدى الالوف من الرجال والنساء والاطفال .
ولهذا الى أي مدى يمكن ان تتحالف المنظمات السياسية وهذه المنظمات الجماهيرية ( الشعبية ) ورصيدها الجماهيري كما اسلفنا , لتوحيد الصوت الكردي للوصول الى مجلس الشعب . يتطلب في الدرجة الاولى . لابل من اولويات هذه الاحزاب ان تعتني بهذه المنظمات ويتم افراخ المزيد منها . كونها هي الحلقة الهامة والمفقودة في النضال الكردي . بل هو الرصيد الذي يمكن الاعتماد عليه في ظل نظام ديموقراطي يكون كلام الفصل لاولاءك الذين يمثلون الشعب الكردي . واذا لم نبالغ ستكون رأس الحربة في مواجهة الممارسات القمعية التي تمارسها الانظمة الديكتاتورية والتوتاليريتية .

3- كيف تتوقع أن تسري العملية الانتخابية في المناطق الكردية،هل ستكون نزيهة حقآ؟ وما هي التحضيرات الكردية لضمان نزاهة العملية الانتخابية؟

العملية الانتخابية في المناطق الكردية ليست منفصلة عن باقي المناطق السورية في الشكل الذي يتم فيها توزيع الدوائر الانتخابية وبالتالي تقسيم ـ الكعكة ـ على المستحقين بعد فرز الاصوات , و قد تم هذا مسبقا في نقاشات غير حادة داخل اطراف الجبهة التقدمية العتيدة , وعلى مرأى من وسائل الاعلام ( كل حزب اخذ نصيبه ورضي بقسمته ) . اما الذي لانعلمه وهو في علم الغيب ولدى اصحاب الحق والشهادة . فهم المستقلون الثلاث والثمانون او الخمسة والتسعون او الخمسة والسبعون في لغة الحسابات ( حسابات الاجهزة الامنية ) ـ وقد طالبت اطراف الجبهة الستة من حزب البعث ان يتم تصنيفهم ايضا لكي لايتفرد حزب البعث بهم . وهو مالم يوافق عليه حزب البعث , والذي جرى بموجبه النقاشات الغير حادة داخل اطراف الجبهة . ولانعلم هل تم ابلاغ مستحقيها ام انها ستترك الى ان تحين الفرصة قبل موعد اجراء الانتخابات بعشرة ايام او يومان . كما حصل اثناء الدورة التشريعية الماضية وما قبلها ؟ .
اما النزاهة في هذه العملية الانتخابية فهي نزاهة " الذئب وضمانه لللخرفان عندما وضعت في عهدته " . اجتمعت الوحوش لدى ملك الغابة في توزيع الفرائس , وتخصيص اماكن لكل منهم في منطقة معينة . اشار ملك الغابة الى الذئب بانه يتوجب عليه عدم قتل قطيع الغنم باكمله ( عادة الذئب اذا هجم على قطيع الغنم فانه يقتل الجميع ) , وانما اخذ حصته من النعاج فيما يكفي الحاجة . ويكلف الذئب ايضا بوظيفة راعي للخرفان الصغار الى ان تكبر لتكفي حاجة الوحوش قاطبة . اذرف الذئب بالدموع قائلا : سيدي ملك الوحوش ليس باستطاعتي ان انجز هذه المهمة النبيلة كون الخرفان صغيرة في السن ولن تنصاع الي , فاسمح لي ان ارفض هذه المهمة . وبما انك لاتشكو في نزاهتي فانني سارضى بها اكراما لك , رغم ماساعانيه من مشقة في الاعتناء بالخرفان ؟. ). أي ان ضمان نزاهة عملية الانتخابات معدة مسبقا من قبل الاطراف الذين قسموا الاستحقاقات , وهي باشراف المسؤوليين المحليين في المراكز والمحافظات . وقد استطاع الاكراد ان يدخلوا في هذه اللعبة ( لعبة قائمة الجبهة واتمام الشاغر , والتزوير المسموح به ! ) في محافظة حلب وريفها دورة 1990 , ويحصلوا على عدة مقاعد ( من انصار ب ﻚ ﻚ ) . وقد تنبهت السلطة اليها بعدما تم فرز الاصوات , ولكن الامور كانت قد خرجت الى العلن , وامكن تجاوزها ( بعدما تكفل " معتقل اومرالي " بلجم اولاءك النواب ) . وهذا ماحدت بالسلطة لارسال مذكرات الى مسؤولي المحافظات ذات التواجد الكردي لكي لايتكررماحدث اثناء الدورة الانتخابية 1990 , قبل شهران وفي صحيفة ـ الحياة ـ " ... الحذر الرسمي ( عبر توجهات ) في محافظة حلب وريفها ومحافظة الحسكة ذات الاغلبية الكردية بترشيح القوائم الانتخابية فيها ...." .
اما التحضيرات الكردية لضمان هذه النزاهة فلنحولها الى المثل الشعبي " اذا كان صاحب الدار طبالا ( ضاربا على الطبل ) فما على الضيوف الا الرقص

4-أي فائدة ترى في دخول الكرد(بشكل فاعل وحقيقي) الى المجلس؟ هل سيستطيع الكرد تحقيق مطاليبهم عن طريق البرلمان ؟ ومن هي برأيك الشخصيات الكردية المؤهلة بتمثيل الكرد في البرلمان السوري؟

دخول الكرد الى المجلس بشكل حقيقي غير ممكن . اما بشكل فاعل فهو الغير غير ممكن في ظل النظام " التوتاليراتي ـ الشمولي ـ " حيث ان حزب البعث هو " قائد الدولة والمجتمع " , ولن يسمح لاحد ان يعكر صفوه في مؤ سسة تشريعية من المفترض انها تكون " قائدة الدولة والمجتمع " . وكما يقول المثل الكردي : , Serê di berana di alifkî de nabê ومعناها بالعربية : " لايمكن ان يتسع راسي كبشان ( مفرده كبش ) في معلف واحد " . أي اما ان يدخل الكرد في حزب البعث وتناقش القضية الكردية . او ان يتم تمثيلهم في مجلس الشعب وتناقش قضيتهم .
واجزم بان الحالة الاولى مرفوضة رفضا قاطعا ومن دون جدل . ليس كون حزب البعث حزب قومي عربي يرفض منح حقوق القوميات او الاقليات الاخرى حقوقهم , بل بان الكرد امة تتمتع بخصائصها القومية الخاصة به من شعب و ارض و لغة وتاريخ وعادات وتقاليد ومشيئة مشتركة ودين في احد المراحل التاريخية ...
اما الحالة الثانية وهي الحالة التي نحن بصددها . فيمكن للكرد ان يدخلوا الى مجلس الشعب , اذا تم غض الطرف عن الاساليب المتبعة لوصول المرشح الى المجلس بالنسبة للمرشح الكردي . وهذا النائب يجب ان يختار خيارين لاثالث لهما وهي :
اما ان يختار الخيار الذي اختاره الاوائل (المرحوم كمال درويش , حميد درويش , فؤاد عليكو ـ اذا استثنينا اوائل الاوائل قبل عهد الاستقلال , استذكر منهم واحدا فقط وهو حسن حاجو آغا ـ ) , وقد اساءوا الى الشعب الكردي اكثر مما نفعوه ( استنفعوا ) . وما دعوتهم الى المؤتمر الذي عقد في السويد سنة 1991 الا شاهدا على ذلك . ولم يدعوا بعدها الى أي مؤتمر آخر يخص القضية الكردية أوالشعب الكردي , حيث تبين للرأي العام العالمي بان الكرد في سورية يمتلكون حقوقهم الانسانية في ظل النظام الديموقراطي في سورية " الهامش الديموقراطي .... " * نص كلمة النواب والبيان الذي اصدره المندوبون الاكراد . مرفقة مع الاجوبة وهي مقتبسة من جريدة ـ اتحاد الشعب ـ لسان حال حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية العدد 180 سنة 1991 ص 9+10 .
او بطرح القضية الكردية في المجلس بابعادها . حق شعب يتعدى الثلاث مليون نسمة يعترف به في دستور البلاد وحقوق قومية يجب ان ينالها , وازالة المظالم التي ارتكبت بحقه على مدى اكثر من خمسة عقود , ومساواته باخيه العربي في الحقوق والواجبات . وهذا الطرح سيقود النائب من دون شك الى السجن لمدة لاتقل عن خمسة سنوات , وتجريده من حقوقه المدنية . كما حصل لنواب سابقين في مجلس الشعب رياض سيف ومأمون الحمصي . . او مثلما وقفت المناضلة ليلى زانا على منصة البرلمان التركي لابسة الزي الكردي ( العلم الكردي ) رافضة اداء القسم , مع ورفاقها المناضلون. ولايزالون قابعين في السجون التركية ولأكثر من سبعة سنوات . او الاعتصام والاضراب عن الطعام , الذي نظمه و نفذه ثمانية عشر نائبا كرديا في البرلمان التركي عقب الهجوم العسكري التركي على كردستان العراق في الشهر الحادي عشر 1992 , و من اعضاء حزب العمل الشعبي .
ولذلك يمكن للكرد الذين يودون دخول البرلمان اختيار احد هذين الخيارين .
والخيار الثاني هو الخيار والامتحان الصعب الذي يختاره المناضل . عندما يكون اختيار الاسلوب السلمي في النضال , والمطالبة بحقوق مسلوبة نزعت من شعبه , ويطالب بها جهارا وعلى مراى من السمع والبصر .
ومن دون شك لايمكن الحكم المسبق . بان الدخول الى مجلس الشعب سيتم تلبية للمطالب اذا تم التسليم بهذه الحالة ( الخيار الثاني ) , كون النضال في مجلس وفي ظل نظام غير ديموقراطي , وبالتالي استحواز السلطة على اغلبية اصوات اعضاء المجلس . لن تتم الموافقة او السماح لصوت كهذا الذي نحن بصدده ان يرتقي منصة المجلس .
حيث ان اسلوب النضال في البرلمانات يتوجب ايجاد نظام ديموقراطي , وتعدد للاحزاب , وايجاد كتل برلمانية , منهم في السلطة وآخر في المعارضة وثالث في الوسط ووو . لايجاد مخرج لقضية شعب يتعدى الـ ثلاث مليون نسمة .
اما بالنسبلة للشق الثالث من السؤوال . فان الشعب الكردي الذي انجب وينجب المناضلون الذين لايدخرون بارواحهم في خدمة قضية الشعب الكردي . واذا طرحنا هذا الخيار الذي اسلفناه , امام أي فرد من ابناء هذا الشعب فانه لن يتوانى ان يتقدم طواعية , واضعا نصب عينيه الذهاب الى مقر مجلس الشعب وبعدها التوجه الى السجن او الى اللحد .
>> صفحة البداية <<


 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]