11.03.2004 - 23:24
بؤس
القوى
السوداء
دلكش
مرعي - قامشلو
إن
الحملة
المسعورة من
جميع
الاتجاهات و
المواقع ضد
الكورد من
القوى
المسيطرة على
كوردستان و
استعطاب و
تعبئة جميع
قوى الظلام و
الشر و
العنصرية و
توظيف مختلف
الايدولوجيا
الصدأة و
المفاهيم
الإعلامية
النتنة , تعكس
بصورة جلية
بأن التواطؤ
التاريخي
التآمري على
القضية الكوردية
كانت و ما
زالت هي
الناظم
الأساسي
المشترك بين
مجموعة هذه
القوى و تبلور
حالة الهستيريا
الذي أصابها
بعد إخفاق
مشاريعها و
مخططاتها
العدوانية و
البربرية
التي كرست منذ
عقود طويلة
للقضاء على
الكورد وطناً
و هوية و بسبب من
فشل
استراتيجيتها
العنصرية تلك
و لم تبقى لها
في الساحة سوى
سندها القديم –
الحديث التي
تتمثل في قوى
الظلام و الشر
لتجعل منها
منطلقاً
لعمليات
إرهابية ضد
الأبرياء من
الشعب
العراقي و
ستراً واقياً
تغلف من خلاله
بؤسها و عجزها
السياسي على
مختلف الصعد و
لتجعل منها خط
دفاعها
الأخير
لزعزعة الأمن
في كوردستان
العراق و
النيل من بعض
ما حققه
الكورد من حقوق
قومية عادلة
في هذا الجزء ,
من هنا تبرز
مسألة تعامل
الكورد مع
الحاضر و
المستقبل و
استبصار
الأبعاد
الدقيقة و
الخطرة التي
تواجههم و
التعامل مع
الواقع و مع
الذات بحكمة
لاستيعاب
الراهن عبر
منظور واقعي
عميق يغطي جوانب
القضية بشكل
شامل و منهجي
لتجاوز
حساسية المرحلة
و الحفاظ على
المكتسبات
التي حققتها
القضية
الكوردية
دولياً من جهة
و في كوردستان
العراق من
أخرى , و هذا
الوضع يتطلب
التوجه لتنسيق
الجهود
السياسية و
الجماهيرية و
توحيد
الطاقات و
المواقف بين
مجموعة القوى
الكوردية
بإمكانياتها
المختلفة
بعيداً عن
العفوية و
المزاجية و المعايير
الذاتية و
المصلحية
الضيقة لأن
وحدة الهدف و
المطامح في
هذه الظروف
ستكون الأكثر حسمية
في تحديد
مستقبل
القضية
الكوردية و الضمانة
الأكيدة
لتحقيق
المزيد من
النجاحات في
هذا المضمار
بالإضافة إلى
كسب المزيد من
الأصدقاء في
المحافل
الدولية ناهيك
بأن وحدة
الموقف أصبح
ضرورة
موضوعية و أمراً
أساسياً و
شعاراً عاماً
لمجموع الشعب
الكوردي من
هنا تقع
مسؤولية
احترام إرادة
الشعب
الكوردي في
توجهه الوحدوي
تلك على عاتق
القوى السياسية
كما إن الشعور
بالمسؤولية
من قبل القوى
الكوردستانية
لدعم خيار
الفدرالية للشعب
الكوردي في
إقليم
كوردستان
العراق ينبع من
واقع موضوعي و
يبرهن هذا
الواقع على
حقيقته
الموضوعية
تلك من تكالب
مجموعة القوى
المعادية
للكورد خاصة
من تلك المسيطرة
على كوردستان فالعلاقة
بين أجزاء
كوردستان
علاقة جدلية لا
يمكن فصلها
لأن أي تطور
إيجابي في أحد
الأجزاء
سينعكس
إيجابياً على
بقية الأجزاء
, فوحدة الهدف
و الموقف
يشكلان إحدى
المهمات
الأساسية
المطروحة على
القوى
الكوردستانية
لخلق أجواء
فعالة تسهم في
دفع قوة
الحركة و
أهدافها إلى
الأمام و هذا
يتطلب إيجاد
قيادة سياسية
موحدة تمثل
كافة الأجزاء
لطرح القضية
عبر المحافل
الدولية و
مؤسساتها و
العمل في
الخارج بالإضافة
إلى وجود
قيادة سياسية
موحدة في كل
جزء تعمل حسب
ظروفه
الموضوعية
الخاصة به ,
هذا من جهة و
من جهة أخرى
إذا ما
تناولنا
العمليات
الإرهابية
التي تجري في
العديد من
مناطق العالم
و تلحق الدمار
و الخراب و
قتل الأبرياء كتلك
التي استهدفت
مدينة أربيل و
تسببت بحدوث كارثة
مؤلمة و مفجعة
ذهبت ضحيتها
كوكبة من
كبار المناضلين
في قيادة
الحزب
الديمقراطي
الكوردستاني
و الاتحاد
الوطني
الكوردستاني بالإضافة
إلى العديد من
الكوادر
الحزبية و المواطنين
الأبرياء , إن
تناول أبعاد
هذه الظاهرة و
دوافعها و
أهدافها سيجد
المتتبع
بأنها في غاية
التعقيد من
جهة و في غاية
الأهمية من جهة
أخرى , لأنها
تكثف واقعاً
اجتماعياً
وسياسياً و
تاريخياً
شاملاً , التي
تحتاج إلى العديد
من الدراسات و
الأبحاث
لإظهار ,
حقيقة هذا
التاريخ و
إزالة الغبار
عن علاقاته
الاجتماعية و
توجهاته
السياسية و
تأثيره على
التطور العام
في الحقول
الاجتماعية
المتنوعة التي
ظلت في طي
الكتمان و
التعتيم قرون
طويلة بعيداً
عن متناول
الباحثين في
هذا المجال
للهروب من
إظهار علاقته
الجدلية
بالواقع
الذاتي و الموضوعي
للبشر فلا
تكاد ترى إلا
أقلاماً خائفة
و خجولة و
بعيدة عن
الأمانة
العلمية , تتناول
هذا الفكر و
تاريخه و و
يكمن السبب
الرئيسي وراء
ذلك إلى الخوف
من فضائح و
عيوب الماضي المجيد
و ما يتضمنه من
إدانة صريحة
لهذا الماضي و
بذلك لم يبقى
أمام هذه
الأقلام مجالاً
للتعبير إلا من
خلال التجسيد
الخرافي لهذا
التاريخ الذي
يجعل من الأحجية
و التعاويذ و
الأرواح
الشريرة
حقيقة علمية و
ارتهان
مستقبل
الشعوب عبرها
بقوى خارجة عن
سيطرة البشر .
و
نقول في غاية
التعقيد لأن
الإرهابيين يستندون
في أعمالهم
الإجرامية
تلك إلى أفكار
سلفية و دينية
يعتبرونها
صحيحة بذاتها
و خارجة عن
نطاق الحوار
فهم يخلطون
بين الأيمان
بالخالق و بين
مشروع سياسي
ظلامي استغلت
منذ قرون
لتحقيق مصالح
هذه الفئات مع
مصالح دول مستبدة
و أخرى خائفة
من التغييرات
الجارية في المنطقة
في الوضع
الراهن , أما
الدافع
الحقيقي التي
تكمن وراء هذه
الأعمال
الإجرامية
فهي نتيجة
إفلاس
أيديولوجيات
رجعية بدأت
تفقد مصداقيتها
المعرفية و
الفكرية و
تنحدر نحو
هاوية السقوط
و الانحلال و
يمكن القول
بأنها تشكل آخر
مراحل الفشل و
ردة الفعل
الأقصى
للإنسان المحيط
العاجز عن
مواجهة
الواقع بحكمة
و اضطراب في
منهجية
التفكير و سور
في تنظيم
الوعي للإنسان
المتخلف
الجاهل
بكيفية
التصدي للظلم
و الاستبداد و
القمع الحاصل
في الواقع فهم
يبدأون
المسير نحو
الخلف لعجزهم
خلف الواقع و الطبيعة
بدلاً من
البحث عنها في
الواقع و تصبح
لديها نتيجة
هذه الظروف
الاستعداد
النفسي التام
للانقياد و
الرضوخ خلف
فكرة تاريخية
غابرة يشفى
عبرها حالة
القهر و
الانكسار و
الهزيمة التي
تعاني قيها في
الواقع
فيوجهون إلى الشباب
الذي يرون
فيهم التربة
الأكثر خصوبة للإثارة
و التمرد و
الانفعال و
التهيج لغسل أدمغتهم
من القيم
الإنسانية و
زرع نزوة
الموت في تلا
فيف دماغهم
ليجعلوا منهم
قنابل بشرية
تبحث عن الموت
و الدمار و
قتل الأبرياء.
يقول
" فرويد " : ( إن
نزعة الموت
تهدف إلى
التدمير و إلى
تفكيك الكائن الحي
و العودة به
إلى وضعية
الجماد أما
إذا توجهت إلى
الخارج فتأخذ
كل أشكال
العدوانية و
التدمير و
العنف ) .
كلمة
أخيرة نقول :
بأن الوعاء
الثقافي الذي
ينهل هؤلاء
الإرهابيين
ثقافتهم منه ,
استغل ضد الكورد
منذ قرون
طويلة و ما
يزال يوظف
بشكل سافر
لتخدير الشعب
الكوردي و
يفعل فعله في
الحاضر كما
قتل مئات
الآلاف من
الكورد بدم بارد
و دون خوف على
يد هؤلاء
يتحملها حالة
التشرذم و
الانفكاك
السياسي
للكورد من هنا
نكرر ما قلناه
سابقاً بأن
وحدة الصف
الكوردي أصبح ضرورة
موضوعية و تقع
هذه
المسؤولية
التاريخية
على عاتق
القوى
السياسية
الكوردية.
|