25.04.2003 - 01:27
كلمة حق
دلكش
مرعي - قامشلو
عندما
يبتلي الشعوب
بالعيش في وسط
مليء بالتناقضات
و الأزمات و
يحكم من قبل
نظم
بيروقراطية و
قمعية يجد
الإنسان
المضطهد نفسه
وسط هذا
الركام مكبلاً
و محاصراً
يشهر في وجهه
السلاح و التهديد
و الوعيد من
كل حدب و صوب
كالمثل
الكوردي القائل
( عندما تقع
الضحية تكثر
من حولها
السكاكين ) فعلى
الرغم من
التطور
العاصف الذي
يشهده عالمنا
المعاصر في
مختلف حقول
العلم و
المعرفة حيث
تحول بفضل
التقنية
الإعلامية
العالية إلى ما
يشبه القرية
الصغيرة و لم
يعد بالإمكان
إخفاء الكثير
عما يتعرض له
الشعوب في
العالم و ظهور
مئات
المنظمات
الشعبية و
الإنسانية التي
تطالب بحماية
الإنسان على
هذا الكون و
عدم الاعتداء
على حقوقه و
صيانة
إنسانيته
ناهيك عن
عشرات
القرارات
التي صدرت عن
الهيئات الدولية
ذات الصلة
بهذا الشأن و
التي أكدت
معظمها على
هذا الحق و
مشروعيته كحق
طبيعي للقوميات
و الشعوب
المختلفة في
العالم و على
سبيل المثال
لو تناولنا
القرار الذي
أقرته الهيئة العامة
للأمم
المتحدة عام / 1966
/ و بالإجماع و
التي سميت بوثيقة
العهد الدولي
الخاص
بالحقوق
المدنية حيث
تنص المادة
الأولى من هذه
الوثيقة الهامة
بأن لكافة
الشعوب الحق
في تقرير
المصير و لها
استناداً إلى
هذا الحق ان
تقرر بحرية
كيانها
السياسي و ان
تواصل نموها
الاقتصادي و
الثقافي, كما
هو واضح محتوى
الوثيقة لا
لبس فيها ولا
غموض فهي لم
تستثنِ أي شعب
من هذا
الحق ولكن مع
كل هذا وذاك
هناك دائماً
من يمرغ رأسه
بالرمل
كالنعامة كي
يغض الطرف عما
يجري حوله
ويصم أذنيه كي
لا يسمع من أصوات
عما يرتفع من
أصوات خارج
دائرة سمعه
الضيقة ويصر
على عقلية
الغزو ليجعل
من ثروات القومية
المضطهدة
مشروع نهب
وسلب
واستغلال ومجالاً
حيوياً
لمشاريعه
الاقتصادية
المختلفة
ومصادرة
حقوقها
الاجتماعية
والسياسية
والعمل
لتعميم
وتكريس
التخلف
بمنهجية مدروسة
على جوانب
حياتها
المختلفة
بهدف إلغاء الثوابت
لحية للقومية
المضطهدة
وتشويه عناصر
خصوصيتها
ودفعها على
متاهات
مجهولة الهوية
لتفقد بذلك
قسمت وجودها
وانحلال
ذاتها كي تبقى
أسيرة
التبعية
لسلطان
المسيطر
وسلطاته
والانصهار في
بوتقته العيش
بإذلال في قعر
شوفينيته وكأن
هناك شعوباً
انبثقت من فوق
قمة الهرم الإلهي
وأخرى من
مؤخرة هزمه
فبدلاً من أن
يتبنى المسيطر
قضية الأمة
المضطهدة
ويعترف
بحقوقها
المشروعة ضمن
اطر عادلة
يضمن العيش
المشترك
للجميع ويحذو
بذلك حذو
أمماً راقية
يتعايش فيها
عدة قوميات
تراه يعتبر كل
صوت يصدر من
المضطهد
للمطالبة
ببعض من حقوقه
يعتبره صوتاً
مجرماً
مشبوهاً
يتخندق في
خندق الأعداء
ويهدد وحدة
البلاد
والعباد لخطر
الانقسام
ليخلق بذلك
عدواً وهمي
يبرر به حلقة
أفعاله تلك
وليكيف
ويبلور الرأي
العام في بلده
فكراً وسلوكاً
مع شوفينيته
ويحول
الأنظار عما
يجري في الداخل
من سلب ونهب
وفساد وتعدي
واختراق
لحقوق الإنسان
إلى ممارساته
المتعددة في
هذا المجال...
وختاماً
أقول: أن ازدواجية
المعايير في الحقوق
القومية والإنسانية
لا يعبر غلا
عن وعي مأزوم
وتضخم مرضي في
الذات مفعم
بالشوفينية
والأهواء
القروسطية
كما أنه عصيان
عنصري على
الواقع
العياني
الموضوعي
ومستحقاته
على الأرض
ونفياً لقيم
وحقوق ومشاعر
الإنسان وتبرير
للهمجية التي
تهدف إلى
إشاعة وتعميم
ثقافة الفتنة
والحروب
والدمار بين
الشعوب.
|
|
|