25.04.2003 - 01:25
رأي في
المشهد
الكوردي
دلكش
مرعي - قامشلو
ان
نظرة سريعة و
متفحصة فيما
يكتب للمشهد
الكوردي و
حركته
السياسية
بتركيبه
المتنوع و المتباين
يشير بأن
الكثير قد كتب
في هذا المشهد
و الكل يتوخى
الوضوح و
التفسير
النظري لكن التفسير
النظري كحل
أحادي الجانب
دون أن يقترن بالعمل
و الواقع
متخلف و
متبعثر
غالباً ما يبتعد
عن جوهر
القضية على
الأرض و
بالتالي لا ينسجم
مع حركة
المجتمع ولا
يعطي البعد
الحقيقي لمشكلته
أو حل له, مما
يؤدي إلى
تكريس الحالة
المثارة
بدلاً من تغيرها
أو تطويرها
فمن لا يملك
منطلقاً
منهجياً و
عملياً من
واقعه سيبرهن
على الدوام
بأنه ( غير
قادر إلا على
الأخذ بكل شيء
يأتيه من
الخارج ), مما
يؤدي إلى
امتلاك فكر
هجين لا
يتفاعل مع الواقع
الموضوعي على
الأرض و لامع
حامله الاجتماعي
الأمر الذي
سيثبت في
نهاية المطاف
إلى تعثر الفكر
و اغترابه
بالتطابق مع
الواقع و الاصطدام
بجداره و
بالتالي يؤدي
إلى هدر شبه
شامل في الطاقات
الفعلية
لحركة
المجتمع و أهدافه
الوطنية و
مسار حركته
ونهوضه.
و
التعرض لمجمل
القضية أو بعض
من جوانبها أصبح
مهمة مبدأية
مطروحة لعرض
واقع الحركة,
لو اخذ الجانب
السياسي
للحركة و سلط
الضوء على بعض
من جوانبه
سيلاحظ المتتبع
ما تشهده هذه
الساحة من
تشتت بين تيارات
متنوعة منها
القومية و الإسلامية
و الماركسية
هذه التيارات
التي تتأرجح
في حالة من
التنافر و
التداخل و الاختلال
و التبعثر مما
يجعل العقل
الكوردي في
حالة دوار
عاجز عن الانتظام
في أي نسق أو أية
منظومة
تكوينية
متجانسة مع
وحدته ناهيك
ان كل تيار
متشظ و منقسم
في داخله يبحث
عن ذاته و علو
شأنه الشخصي
مما يجعل
الأمور أكثر
تعقيداً في
آفاق الحوار
الديمقراطي و
في تشكيل
منهجية علمية
و عملية تسمح
بطرح الأمور
على نحو قابل
للحل و الاغتناء
و قادر على
استشراف آفاق
المستقبل
برؤية فكرية
حية يشخص
الواقع و
يمنيه و يمتزج
و يتفاعل مع
الجماهير و
يستنبط
الجديد برؤية
متفحصة ساطعة أكثر
عمقاً و شمولاً
لرسم مسار
الحركة و آفاق
تطورها و
تقدمها و
تتجاوز بذلك
الروتيني و
المواعظ
السياسية المثقلة
بميراثها
العاطفي
التقليدي
الذي يلثم
الوعي و يجذر
الواقع عبر
مسارات
مجهولة الرؤى
و الوضوح
للممكن النهضوي
و بالرغم من
هذا كله
وبدلاً من ان
تعمل الحركة
على إحياء
الثقافة
الوطنية كي
تتخطى التيبس
الثقافي
تراها تدير
ثقافة الصراعات
الحزبية التي
لا تخدم في
نهاية المطاف
سوى تكريس
الواقع
المتأزم و
التأكيد على
استمراره
فيبدو ان عقود
من المعاناة و
المآسي و
التضحيات لم
تكن كافية
للعقل
الكوردي كي
يجد لنفسه
فضاء يتنفس من
خلاله الحرية
كبقية أمم
الأرض و مهما
يكن فالخروج
من هذا المأزق
التاريخي لا
يأتي بالتمني
بل بالدعوة
إلى الحرية عن
طريق القضاء
على جذور
التسلط
القبلي و أسباب
القهر و عوامل
الطغيان
المترسبة في
وعي الحركة
التاريخية و
مخزونها
النفسي منذ
عقود عديدة
حيث تقع على
عاتقها تفعيلة
روح الحوار
بدل التخاصم و
إحياء
الثقافة
الوطنية على أسس
جديدة يعيد
للإنسان
الكوردي
فعاليته
بعيداً عن
المحسوبية و
البيعة و
الأستزلام و الوصاية,
فحرية الاختيار
يتطلب موقفاً
ديمقراطياً
الأمر الذي
يستدعي
تواضعاً
علمياً يقبل
حرية الآخر
فالحرية مقولة
تعبر عن علاقة
الإنسان
بمحيطه الاجتماعي
و العمل على
تحويله إلى
واقع حر
فالوقوف ضد حرية
الرأي و
المكاشفة و
المصارحة لا
يحقق سوى التقهقر
و النكوص و
تكريس روح
البيروقراطية
الحزبية الضيقة,
فمن لم يكن
ديمقراطياً
داخل حزبه لن
يكون ديمقراطياً
خارج حزبه و
لن يستطيع ان
يطلب الديمقراطية
من غيره.
و
أخيراً أقول:
ان الواقع
الراهن
للحركة
الكوردية قوض
الضمير
الوطني و الاجتماعي
و فرق الحركة
الكوردية إلى
أشلاء حزبية
فقدتها
الكثير من
مصداقيتها و
من جماهيريتها
و أساءت إلى
الفكر
التحرري نفسه.
|
|
|