02.08.2003 - 02:31
محمد
طلب هلال: نفط
الأكراد
للأسد
جوان
يوسف
إن النفط بما
يشكله من أوفر
مصادر الطاقة
و أسهلها
استحصالا ً,
كانت ولازال
محور جل
الصراعات
التي قامت في
سبيل السيطرة
على منابعه
واستثماره في
العالم ,
ولاسيما في
منطقة الشرق
الأوسط . فليس
ببعيد
اتفاقية
سايكس بيكو في
خلفيتها النفطية
في تقسيم
المنطقة,وضم
ولاية الموصل
إلى عراق
العرب. إلى
الخلاف
الرئيسي في
اتفاقية آذار
1970 حول كركوك
النفطية . إلى
الحرب الخليج
الثانية
وخلفيتها
النفطية بين
العراق من جهة
و الكويت
والأمارات من
جهة أخرى . إلى
حرب الخليج
الثالثة ,
وإرادة
الأمريكية في
سيطرة
واستقرار
حقول النفط
العراق
ومنطقة الخليج
, والتخلص من
سيطرة منظمة
أوبك , وما
تبعه من التهديد
التركي
بالتدخل
العسكري في
حال سيطرة
البيشمركة
على كركوك
النفطية ,
ناسية حقها التاريخي
في مدينة
الموصل .
بالرغم من غليان
الذي تشهده
المنطقة
والعالم بسبب
النفط العراق
- وحق الأكراد
فيها من الثلث
- لم نشهد ذلك
لدينا , حتى لم
ترفع الأحزاب
أو الأقلام الكردية
, شعارات
جوفاء كالتي
للأنظمة العربية
الشوفينية "
نفط العرب
للعرب " , أو
مطالبات
الأحزاب
العربية حق
الشعب
العربي فيها , بل لم
يتعدى إلى
ذكره في برامج
أو مناقشات السياسية
كالتي
للأحزاب
الكردستانية
في العراق - أن
النفط
الكردي تشكل مصدر
الأول في
الدخل
الاقتصادي
لسوريا
كمثيله
العراق - بل بقي في
ذاكرة الشعب
الكردي
ووجدانه حقه
محروم منه , أو
تشارك فيه على
أقل التقدير .
أيا ترى:
أهي أحدى
خطايا غوغاء
السياسة التي
تعيشها الأحزاب
الكردية؟
أهي عدم
أيماننا
بأهليتنا
لكردستان فما
بال الثروة
التي تحتضنها؟
أهي أحدى
الخطوط الحمر
للسياسة
الرئيس حافظ الأسد
– "هي في أيدي
أمينة " حين
سأل عنها - والمستمرة
في نجله بشار؟
أم مجتمعة أو
غيرها؟
لكنني اعتقد
أن أهم
الأسباب , ذاك
خط أحمر للأسد
الذي لا يمكن
تجاوزه أو
الإشارة أليه
, إلا في
السنوات
الأخيرة
لتمرير
السلطة إلى
النجل بشار
الأسد و بالتالي إدخال جزء
منه في
الموازنة
العامة , مع
بقاء الأكراد خارج
المعادلة
السياسية في
سوريا .
ولنبين لا بد
إن نتذكر
سياسة الرئيس
حافظ الأسد,
كانت قائمة
على المصلحة
الذاتية
والعائلية
بالدرجة
الأولى , مع
استغلال
الطائفة
العلوية , وأصباغ
تلك السياسة
بالطابع
القومي
العربي الشوفيني ,
تمرير لذلك .
فمن لا يتذكر
حرب 1967 ودور
وزير الدفاع
حافظ الأسد في
التخلي عن الجولان
, تلك القضية
التي لا تزال
محور سياسة الخارجية
المفتعلة
والطاغية على
السياسة الداخلية
التجويعية .
ولعل
من أهم
السياسات
البراغماتية
التي تبعها حافظ
الأسد نحونا ,
إدراكه للقوى
الشوفينية –
موجهة نحو
الأكراد خاصة
- المسيطرة
على حزب البعث
وحجم الأكراد
في سوريا .
أراد أن يضع
تلك
التناقضات في
خدمة البقاء في
السلطة من
فوق الستار,
بواسطة دمى
معلقة
بالخيوط ,
ولعل أهم تلك
الدمى محمد
طلب هلال .
هذه الشخصية
الغامضة التي
لا نعرف عنها
سوى أنه كان
ملازم الأول
رئيس شعبة
المخابرات
السياسة في
الحسكة 1962-1963 ,
مسطرة
الذاكرة
الكردية
لدينا بأبشع
الإجراءات الشوفينية
– من خلال
الدراسة التي
حققها حول محافظة
الحسكة والتي
كان فحوى
تطبيقها "
رائحة النفط
التي تفوح من
المنطقة "
وهذا ما أكدته
كثير من
تقارير حقوق
الإنسان
ومنها هيومان
رايت واتش في
تقريرها عن
الأكراد في
سوريا عام 1995 -
لكن دون أدراك
تلك الخيوط
التي تحرك هذه
الدمية
الذميمة .
ولنسلط
الضوء على هذا
الجانب, لابد
من ألقاء نظرة
تصاعد هاتين
الشخصيتين في
السلطة :
|
حافظ الأسد
|
محمد طلب
هلال
|
|
- عضو مجلس
الوطني
للثورة 1965
|
العمل لمخابراتي,
رئيس مجلس
الرئاسة أمين
الحافظ
|
|
- وزير
الدفاع
بمرسوم
تشريعي رقم 1758
|
- العمل
لمخابراتي رئيس
الدولة نور
الدين
الأتاسي,
تاريخ
16/10/1966
|
|
- وزير
الدفاع
بمرسوم
تشريعي رقم1365
|
- وزير
التموين,
رئيس الدولة
نور الدين
الأتاسي, تاريخ
28/9/1967
|
|
- وزير
الدفاع
بمرسوم
تشريعي رقم 1129
|
- وزير
التموين,
رئيس الدولة
نور الدين
الأتاسي,
تاريخ
29/5/1969
|
|
- رئيس مجلس
الوزراء ووزير
الدفاع,
قرار
القيادة
المؤقتة لحزب
البعث رقم8,
تاريخ
21/11/1970
|
- نائب
رئيس مجلس الوزراء
ووزير
الزراعة والإصلاح
الزراعي,
رئيس الدولة
أحمد الخطيب
|
|
- رئيس الجمهورية,
مرسوم
رقم 941 تاريخ 3/4/1971
|
- نائب
رئيس مجلس الوزراء
ووزير الصناعة,
رئيس
مجلس الوزراء
اللواء عبد
الرحمن الخليفاوي
|
|
- رئيس
الجمهورية,
مرسوم
رقم 1436
تاريخ 26/9/1973
|
- لم
يدخل الوزارة,
رئيس
مجلس الوزراء
محمود
الأيوبي
|
|
- رئيس
الجمهورية
حتى عام 2000
|
-
اختفاء هذا
الاسم من على واجهة
الوزارات
|
يا ترى
أتلازم صعود
هاتين
الشخصيتين
كان محض صدفة؟
أم هي تلاقي
الذهنية
المخابراتية
مع العقلية
العسكرية؟
بل قد
تكون التقاء
شوفينية مع
انتهازية!؟
شوفينية
حزب البعث لهلال ,
مع انتهازية
الأسد للوصول
إلى السلطة ,
وإدراكه
أهمية منطقة
الجزيرة
بثروتها , ولاسيما
النفط -
المرتكز
الأساسي في
ثروة الأسد
واستمرار
سلطته - وبتالي فتح
مجال أمام
هلال لتطبيق
مشاريعه
الشوفينية.
فكيف
نعلل هذا
الصعود
السريع له في
السلطة , واستلامه
لأهم حقيبتين
وزاريتين
الزراعة
والصناعة في
الاقتصاد
السوري , بدلا
ًمن وزارة
التموين , وتطور
وزارة النفط
–هذه الوزارة
تصاعد في البروز
مع بروز هاتين
الشخصيتين فقد
تشكلت 1966
كوزارة النفط
والثروة
المعدنية
والكهرباء ثم
تنفصل إلى
وزارة مستقلة
بذاتها مع
الثروة
المعدنية 1974 - ولا
اعتقد أن هذه
الشخصية المخابراتية
ذات كفاءة
علمية لتتقلد
منصبا ً
وزاريا ً في
تلك الفترة ,
التي شهدت
استلام الشخصيات
الأمنية
والعسكرية
لقيادة حزب
البعث بعد
توجهه إليها .
بل أن النجل
بشار استمر في
سياسة الأب في
تحريك خيوط
الدمى , وهذه
المرة رئيس
الوزراء
مصطفى ميرو
المحافظ
السابق
للحسكة , الذي
في دوره شهدت محافظة
أدنى خدمات
وتفشي الرشوة
والمحسوبيات
لا سابق لها ,
وصدور قراره
رقم 1865/ص/25 الذي يضيف
الأغاني غير
العربية في
الأعراس
والأعياد إلى
القرار
الصادر رقم
1012/ص/25 في 11/11/1986 الذي
يمنع استخدام
اللغة
الكردية في
أماكن العمل ليؤكد
محافظ الحسكة
ميرو بذلك هذا
القرار وأكثر
حوادث
استغرابا ً "
حريق سجن
الحسكة المركزي"
, ودوره
البارز فيها ,
ليصبح أول
رئيس وزراء في
عهد بشار.
كل ذلك في
سبيل الهاء
الأكراد
بمآثر
الشوفينية
لهذه الدمى ,
دون رؤية
الخيوط التي
تحركها .
صحيح أن من
يحكم دمشق يحكم
سوريا , لكن
استمرار
الحكم في أهم
أسسه, هي في
وضع اليد على
ثروة الأكراد
النفطية .
لكن السؤال
الهام :
كيف نسترد
هذا الحق حق
النفط ؟
وكيف
ستتعامل
الحركة
الكردية مع
السلطة بشأن
هذا الحق ؟
وخاصة
التقديرات
تشير نفاذ
النفط من
المنطقة
الكردية في
سوريا بحلول عام 2020 .
إن الأجوبة
على هذه
الأسئلة
وغيرها يجب أن
تأخذ بعض من
الاهتمام على
أقل التقدير
في مجال المناقشة
والحوار فيما
بيننا .
|