12.02.2003 - 02:15
الهزل
( البرلماني )
والكورس
الكردي
جوان آشتي *
للمرة
الثالثة تقدم
الحركة
الكردية
بأطيافها
الحزبوية
ومستقليها
على حروبها
الصغيرة بين
غبار معركة
حُدِدَ
(المنتصر )
فيها بقرار مسبق.
وقلنا للمرة
الثالثة بعد
استثناء دورة
1990 (الاستثنائية).
ففي تلك
الدورة تعامد
عامل موضوعي
مع آخر ذاتي
ليسفر عن
نتيجة معززة
لدور كردي فتحت
تأثير عوامل
دولية
وإقليمية
جارفة سبقت
تلك الدورة
ورافقتها
اضطرت السلطة
إلى الانسحاب
من هامش ضيق
وتركته
لفاعليات
مجتمعية كامنة
استفادت من
هذا الانسحاب
واستطاعت (
كردياً بشكل
خاص ) أن تحقق
تقدماً على الصعيد
الذاتي
بتحقيق توافق
مطلوب وتضافر
للجهود حول
قائمة مقبولة
مما خلق دوراً
كردياً
فاعلاً أثمر
عن فوز
قائمتين
كرديتين ( مع
تباين طبيعة
تلك
القائمتين) في
دائرتين
يتواجد الكرد
فيهما . وقد
أثر هذا الفوز
الذي كان
معنوياً
بالدرجة
الأولى نظراً
لآلية العمل البرلماني
لاحقاً وضعف
إمكانية
تحصيل مكاسب
عبره ، أثر
بدرجة متقدمة
على الوضع
الداخلي للحركة
الكردية فلطف
أجواءها
ومنحها درساً في
أهمية
التعاضد
وأزال
الحواجز بين
أطرافها
وأنصارها بل
كان عاملاً
مساعداً في
تحقيق بعض التقاربات
التحالفية
والوحدات
التنظيمية .
وفي الدورات
اللاحقة
وفيما اختل
العامل الموضوعي
ومال
بالاتجاه
المعاكس
واستعادت السلطة
الهامش الذي
كانت قد أخلته
مؤقتاً ،لم تستطع
الحركة
الكردية أن
تتعامل مع هذا
المعطى ،فلو
استطاعت أن
تحافظ على
تماسكها
وتتخذ موقفاً
مشتركاً منه
لأضافت إلى
رصيدها
رصيداً وحولت
الدور الكردي
السابق إلى
عامل مستم
ومثمر وفاعل
ولكنها فشلت
في الحفاظ على
هذا التماسك
وتشظت
مواقفها
وتعددت
خنادقها
واندلعت
حروبها البينية
الكلامية
الصغيرة
ففقدت رصيدها
السابق وقضمت
من سمعتها
ومصداقيتها
ونهشت في النسيج
المتوادد
الذي كان قد
بني بين
أطرافها
وكوادرها
وأنصارها
لدرجة لم يعد لكل
حزب موقف فحسب
بل وبات حتى
لكل حزبٍ
موقفين أحدهم
في هذه
الدائرة
والآخر في تلك
.
الآن وأمام
هذه الدورة
أيضاً يبدو أن
الحركة الكردية
لم (تذاكر)
الدرس بدءاً
من مسألة المشاركة
من عدمها فتبدو
الأحزاب
الكردية وقد
اتخذت قرارها
بشكل مسبق
وبدون تدقيق
في المعطيات
،والمحافل التي
تعقدها البعض
من هذه
الأحزاب ليست
سوى لتلبيس
(الشرعية) على
الموقف
العاري
،فالموقف مسبق
ومحاولات
تغطيته
بإمكانية
مقاطعة مشروطة
قديمة كأن
تشترط بإجماع
كردي على عدم
المشاركة (ومثل
هذا مثل من
يتشاطر ويقول
سأقطع المحيط
بحراً شرط أن
تجف مياهه)
فيما المطلوب
لدى مناقشة
المشاركة من
عدمها هو تتبع
مسار تعامل
السلطة
الرسمية من
جهة والحركة
الكردية من
جهة أخرى مع
هذه
(الانتخابات) .
الواقع أن
تتبع مسار
تعامل السلطة
مع هذا الاستحقاق
يعيدنا إلى
الظرف
الموضوعي
الذي تظهر
معطياته من خلال
الدورتين
السابقتين
والتدابير
والآليات
المتخذة قبيل
هذه الدورة
بأن السلطة لم
تستطع أن تدحض
الحكم الذي
يطلقه معظم
فئات المجتمع
السوري بأن
نتائج هذه
الانتخابات
لا تعبر عن
إرادة الشعب
(الذي يقول
القانون بأن
المجلس مجلسه)
وإنما عن
إرادة السلطة
التي تقولب
مجلساً متكيفاً
مع طبيعتها
الممركزة
والآمرة لا يعدو
كونه محطة تمر
فيها
القرارات
لمقتضيات البروتوكول
ليس إلا ،لا
مجلساً
تشريعياً
حقيقياً
مستقلاً في
إرادته عن
السلطة
التنفيذية تقيض
كونه هكذا
ترسيخ أسس
حرية التعبير
وحق وحرية
المجتمع في
الانتظام
بإرادته
الحرة في إطار
الصيغ
السياسية
والاجتماعية
والثقافية من
الصيغ
الأحادية
والأوامرية والمركزية
الحزبوية .
أما تتبع
مسار تعامل
الحركة
الكردية
فيحيلنا
بدوره إلى
العامل
الذاتي مرة
أخرى والذي يبدو
متهالكاً
ومتداعياً
،فالحركة
الكردية
مقسومة الآن
رسمياً بين
محوري
التحالف والجبهة
يضاف إليها
أطراف تنوس
بين هذا وذاك
واحتمالات
التوافق
بينها صعبة إن
لم نقل مستحيلة
بل إن لم نقل
احتمالات
التوافق بين
أطراف التحالف
وحده أو
الجبهة وحدها
صعبة إذا ما
تجاوز عدد
الأحزاب
المنضوية في
كل منها عدد
المقاعد
المطلوب
إشغالها في
القوائم
المستقلة ،وبالتالي
فإن التزاحم
والتدافع
عليها سيساهم
في تعميق
الهوة بين
أطراف الحركة
وستشعل الحروب
الكلامية
الاتهامية
وترسخ مظاهر
التنافر
والتقابل
والتخندق بين
أنصار هذه
الحركة
وأعضائها وستمنح
الفرصة
للعديد من
الفئات
والشخصيات أن
تعمل أصابعها
في الموقف
الكردي وتسدي
النصح تارة
وتلقي خطباً
(وطنية) تارة
أخرى على (الزعماء
الأكراد) .
يتبين لي بأن
هذه الحروب
الصغيرة
ستمرغ الجهد
الكردي في
غبار المعركة
التي سيكون
القرار المسبق
في تحديد
(المنتصر)
ساري المفعول
وبأن الحركة
الكردية
ستشارك في هذا
الهزل على
مسرحها الخاص
وعلى حسابها الخاص
وستنشغل
طويلاً بنفض
الغبار عن
ذاتها ولكن
عبثاً .
تفصيل على
هامش هذا
العام :
لماذا
يتزاحم زعماء
الأحزاب
الكردية على
الترشيح
وتثبيت اسمها
في القوائم ؟
إذا كانت كل
الاعتبارات لاسمها
ألا يشكل
حرمان ربع مليون
كردي من حق
التصويت
والترشيح
اعتباراً كافياً
للامتناع عن
الترشيح
احتراماً
وتضامناً
معهم ؟! . أما
إذا كان طموح
بعض الزعماء
ينزل إلى درك
الوهم
باحتمال ضمهم
إلى القائمة
السوداء فذلك
هو الهزل
بأسخف عروضه .
* كاتب
كردي سوري –
حلب .
|
|
|