01.12.2003 - 23:35
الواقع
المر وبرنامج
الحد الأدنى
للإنقاذ في
سوريا
المحامي جريس
الهامس *
لم
تترك أنظمة
الاستبداد
والرجعية
العربية عموما
والنظام
السوري
خصوصاً أية
نافذة للإصلاح
إلا
وأغلقتها،
بعد أن ربطت
مصيرها بالتبعية
والاستخذاء
للإمبريالية
لأمريكية -الصهيونية
وتنفيذ
إملاءاتها
المذلة
مازالت تزحف
خلف (سلام
الإستسلام) مع
العدو
الصهيوني
وترفض الصلح
مع شعوبها دون
أن تتعلم أي
شئ من كارثة
العراق و ربطت
وجودها بالقمع
والإرهاب
والقوانين والمحاكم
الإستثنائية
الفاشية في
امبراطورية
الرعب والخوف
وانتهاك أبسط
حقوق الإنسان وتحويل
الجمهورية
إلى ملكية
وراثية
بمباركة
أمريكية
وإشراف أجهزة
المخابرات
البصاصين
المنتشرين
كالوباء في كل
مكان
يستنزفون 60% من
الموازنة .
فخلال أربعين
عاماً من
النظام
العسكري البوليسي
دُمرّ
الاقتصاد
الوطني
ودُمرّ
المجتمع
المدني
ومؤسساته
الديمقراطية
وصودرت الحريات
العامة
والثقافة ،
وتحول
الديكتاتور
إلى (إله)
يُسـبّح
بحمده في
الجوامع
والكنائس.
وحوّل هذا
النظام
الأكثرية
العظمى من الشعب
وفي طليعتها
الطبقة
العاملة
والفلاحين الفقراء
والمثقفين
الشرفاء إلى
الشلل والمهانة
تعيش دون خط
الفقر ، يفتك
فيها الفقر
والعوز وفقدان
الكرامة
الإنسانية.
في نفس الوقت
فالأحزاب
السورية
ونتيجة لعقود
القمع
الطويلة
والتخريب المنهجي
للمجتمع
أصبحت
أحزاباً
كسيحة في الداخل
والخارج
بالإضافة
لسياساتها
الخاطئة
وتنازلاتها
المذلة أمام
النظام الفاشي
الأمر الذي
زاده غطرسة
وهمجية
وحوّله من نمر
ورقي إلى وحش
مفترس ، مع
إحترامي
لجميع الرموز
الوطنية التي
أفرزتها هذه
الأحزاب في
السجون والمعتقلات،
وهذا مايستحق
دراسة مستقلة
لا مجال لها
في هذه
العجالة..
بعد
هذه اللوحة
السريرية
القاتمة لابد
من القول أن
شعبنا الآن
ضحية همجيات
ثلاث وهي:
1
– همجية
الامبريالية الأمريكية
وهراوتها
الصهيونية
العالمية واسرائيل.
2 – همجية
الأنظمة
العربية
ووحدتها
القمعية المرتبطة
مئويا ً
بالهمجية الأولى
التي أوجدتها.
3 - همجية
الأصولية
الدينية التي
فرّختها الهمجية
الأولى
لمحاربة
القوى
التقدمية
الوطنية
والقومية
الديمقراطية
في الداخل والدول
الإشتراكية
في الخارج قبل
أن ينقلب السحر
على الساحر
بعد 11 سبتمبر..
وبين هذه
الهمجيات
التي تنفي
الآخر وتعييد البشرية
إلى شريعة
الغاب صراع
ووفاق في آن
واحد.
فالأصولية
الإسلامية
تلتقي مع
الأصولية المسيحية
المهيمنة على
الأبيض.
والأصولية
الصهيونية
التي تعتبر
(الدين هو
الأمة)
والأنظمة
القمعية التي
سحقت ال قوى
الوطنية
والقومية
الديمقراطية
تـوّلد كل يوم
(ابن لادن)
جديد ويشكلّ
النظام
السوري
والإخوان
المسلمون
وجهين لعملة
واحدة ،
لايحتاج إلى
دليل ..
بعد
كل هذا أجد من
واجبي الوطني
والمبدئي طرح مشروع
برنامج الحد
الأدنى
للإنقاذ
الوطني وبناء
الجمهورية الثالثة
الديمقراطية
في سوريا،
أطرحه للحوار الوطني
أمام الجميع:
1
– تشكيل جمعية
وطنية
ديمقراطية
تمثل جميع شرائح
المجتمع
السوري بعربه
وأكراده
وسائر طوائفه
وطبقاته، تضع
دستوراً
جمهورياً
ديمقراطياً
يصون جميع
الحقوق
والواجبات
وحق المواطنة
الكريمة
للجميع ، وفق
مبدأ فصل
السلطات
واستقلال
القضاء ،
والاحتكام إلى
صناديق
الاقتراع
الحر والنزيه
في انتخاب السلطة.
2
– تشكيل حكومة
إنقاذ وطني
للجمهورية
السورية
الثالثة تنهي
النظام
الملكي الوراثي
العشائري والطائفي،
وتحقق الوحدة
الوطنية والمصالحة
الوطنية،
وبناء جبهة
وطنية ديمقراطية
شاملة تستطيع
مجابهة الغزو
الأمريكي الصهيوني،
وإعادة
الحياة
للمجتمع
المدني ، وتصون
الحريات
العامة وحقوق
الإنسان،
وتوحيد كل
الجهود
لتحرير
جولاننا
المغتصب،
ودعم الانتفاضة
الفلسطينية.
3 – إلغاء جميع
القوانين
والمحاكم
الاستثنائية،
وإلغاء
الأحكام
العرفية وقانون
الطوارئ،
وهدم جميع
السجون
الأمنية ،
وأوكار
المخابرات،
وحل جميع أجهزة
القمع وإحالة
جميع مرتكبي
التعذيب والقتل
منها إلى
القضاء
لينالوا
جزاءهم.
4 – إطلاق سراح
جميع
المعتقلين
السياسيين
وإصدار عفو
عام، وفتح
ملفات جميع
المفقودين من
السوريين
واللبنانيين
والفلسطينيين
وغيرهم دون
استثناء،
وكشف
المقابر
الجماعية في
تدمر وحماه
وغيرها.
5 – فصل الدين عن
الدولة في
الدستور
وسائر القوانين
، وإصدار
قانون أحوال شخصية
موحد لجميع
الطوائف يحقق
المساواة الشاملة
بين المرأة
والرجل ويقر الزواج
المدني الذي
يوحد الشعب
ويبني الأسرة
على أساس
إنساني من
الحب والديمقراطية
.
6 – العمل لبناء
جبهة شعبية
تضم جميع
المعارضات
العربية
الديمقراطية
كمقدمة
لبناء
وحدة عربية
ديمقراطية
تحترم الحقوق
القومية
والثقافية
للأقليات
القومية
وللشعب
الكردي
خصوصاَ الذي
كانت ومازالت
حركته
السياسية
جزءاً
لايتجزأ من الحركة
الوطنية
الديمقراطية
في سوريا
7 – إعادة بناء
المؤسسة
العسكرية على
أساس ديمقراطي
وتحديد دورها
لحماية الوطن
وخيارات
الشعب
الديمقراطية
لا لإغتصاب
السلطة من
الشعب ،
وإلغاء أسطورة
(الجيش
العقائدي
والحزب القائد).
8 – إعادة
السلطة
لديوان
المحاسبات
المرتبط مباشرة
بالسلطة
التشريعية
الذي ألغاه
النظام
الفاشي –
للرقابة
النزيهة على واردات
ونفقات
الدولة بما
فيها رئاسة
الجمهورية ،
وإعادة بناء
المحكمة الدستورية
العليا ،
ومجلس القضاء الأعلى
المستقل.
9 – إطلاق الحريات
العامة دون
قيد أو شرط
وفي طليعتها :
حرية الصحافة
والثقافة ،
والأحزاب ،
والنقابات ، والتظاهر
، وبناء سائر
مؤسسات
المجتمع
المدني
الديمقراطية
والإنسانية .
10 – إنسحاب جيش
ومخابرات
النظام من
لبنان فوراً
وإحترام
إستقلاله
الوطني وتقديم
الإعتذار
للشعب
اللبناني من
جميع
انتهاكات
الإحتلال
السوري ،
وإطلاق
سراح
المعتقلين ،
وفتح ملف
المفقودين في
السجون
السورية
لبناء علاقات إحترام
متبادل وأخوة
صحية متينة .
وأخيراً أقول
للذين يبشرون
بإصلاح
النظام والمصالحة
معه لدوافع
مختلفة .. إنهم
كمن يكتب
مذكراته على
رمال الشاطئ ،
أو كمن ينتظر
من شجرة
العليق والعوسج
أن تحمل له
تفاحاً
وعنباً ،
والشجرة التي
نخرها السوس
لا تعطي ثمراً
تقطع وتلقى في
النار ..
قبل
وقوع الكارثة
المخطط لها
منذ أمد بعيد
وفق (خنجر
إسرائيل) .. ..؟؟
*
أمين عام
الحزب
الشيوعي
العربي
الماركسي – اللينيني
في سوريا،
كاتب
ومحلل سياسي .
|