15.07.2003 - 14:40
الظلم
و المقاومة
- التعبير
الصادق عما
يجري ضمن صفوف
البارتي
ري شاند بنختي
إن
الظلم منذ أن
أفرزه
التاريخ افرز
بدوره نقيضه و
العناصر
المقاومة له
وقد قام
الفلاسفة و
المفكرون و
رداً على
الظلم بتنظيم
قوانين و دساتير
لتنظيم
علاقات
المجتمعات و
لتقوم بدور
الرادع
للظالم و
إحقاق حق
المظلوم و الفصل
بينهما. و حتى
إن الله
سبحانه و
تعالى عندما
خلق البشرية
أنزل إليهم ما
ينظم علاقتهم
من خلال الكتب
السماوية.
و على نفس
المبدأ عندما
تجتمع إرادة
مجموعة من
الأفراد على
فكر معين و
يفكروا على
إنشاء إطار
يجمعهم
كتأسيس حزب
مثلاً يعملون
قبل كل شيىء
على تأليف
نظام داخلي
لذالك الحزب
المراد
تأسيسه. اذاً
من الشروط
الأساسية
لتأسيس أي حزب
أن تتوفر
لديها منهاج و
نظام داخلي
يلتزم به,
تكون بمثابة
دستور ينظم
علاقات
الأفراد
المنضوين تحت
لوائه. و لذا
نرى بأن
التمرد على
القرارين
الصادرين من
السيد
السكرتير
العام
للبارتي و
الذين لا
يستندان الى
أي بند من
بنود النظام
الداخلي أو
مقررات
المؤتمر
التاسع
للبارتي و
الاجتماع
الموسع
المنعقد بعد
المؤتمر و
الذين يحتل
فيهما
الفردية
حضوراً
متميزاً
ويهدف الى أمر
واحد لا غير و
هو إظهار نفسه
على انه رجل قوي
يستطيع
القيام
بالأعمال
التي يقوم بها
الرجال
العظام, ولكن
القرار لم
يحقق ما أراده
السيد
السكرتير بل
أثبت انه ظل
لأحد
القياديين
الشبه أميين.
بالإضافة الى
ذلك, فان
القرارين
أديا الى تأزيم
وضع الحزب
والشعور
باللاأمن، بل
أصبح الأمن
مفقوداً داخل
منظمات الحزب
و الذي لا
يمكن أن يستقر
إلا إذا أطفأ
توتراته و
تناقضاته
الداخلية،
وخوفاً من أن
تسود شريعة
الغاب في
الحزب أدى الى
عدم التزام
أغلبية
الرفاق و
الهيئات
المنتخبة
بالقرارين
(التنظيمي و
الإجرائي) و
التمرد
عليهما
للأسباب المذكورة
أعلاه.
و
من الواجب
والأهمية أن
نلقي نظرة
فاحصة الى
الوضع العام
السائد بين الرفاق
بصورة عامة و
اللجنة
المركزية و
اللجان المنطقية
بصورة خاصة و
الذي أفرزه
هذين القرارين
و ذلك من حيث
إن الاعتراض
هو التعبير
الأول عن
التفاعل مع
القرار
الخاطئ، فمن
الملاحظ إن
القرارين قد
أفرزا في
الحزب ثلاثة
شرائح:
1–
الشريحة
المالكة: و
التي تسعى الى
الاحتفاظ بالوضع
ما قبل
المؤتمر
الأخير
للحفاظ على نفسها
و مكاسبها
الحزبية
الضيقة
(الاجتماعية و
المادية),
بتأمين نسبة
معينة من
الأصوات من خلال
تعيين
أزلامها في
الهيئات
الحزبية قبل
اتخاذ أي قرار
بانعقاد محطة
شرعية.
2–
الشريحة
المنتفعة:
(الذين لم
يحالفهم الحظ
في انتخابات
الهيئات, أي
الذين تم
إضافتهم الى
الهيئات
بناءاً على
قرار
السكرتي), إن
هذه الشريحة
تسعى
للاستفادة من
القرارين
لكسب شيء من
الاحترام
المفقود حسب
اعتقادهم
بسبب عدم نيلهم
ثقة رفاقهم في
الكونفرانسات
و تم تعينهم من
قبل الشريحة
المالكة
ليكونوا
أصواتاً لهم
في المحطات
الحزبية
القادمة.
3–
الشريحة
المتضررة: و
هي الأغلبية
الساحقة المتمثلة
بالشرعية و
التي تسعى الى
إنقاذ الحزب
من خلال
التمسك
بمقررات
المؤتمر و
النظام الداخلي
للحزب (بعدم
جواز إجراء
التعيينات في
الهيئات) و تجاوز
العرف السائد
في المؤتمرات
السابقة, و الحد
من الأخطاء
التي حصلت في
السابق و
العمل من أجل
عدم
استمرارها و
بالتالي وضع
حد للقرارات
الفردية و
الوقوف في وجه
مبدأ
التعيينات في
هيئات الحزب
من قبل
الشريحة
المالكة في
القيادة و
استغلالهم
العناصر
الضعيفة في
الحزب لتقدم
ولاءات مطلقة
لهم، كونهم
يدركون – أي الشريحة
المالكة –
انهم لن
يحوزوا على
ثقة الرفاق في
المحطات
الشرعية
القادمة
نتيجة ارتكاب
هذه الشريحة
لأخطاء جسيمة
أضرّت بسمعة
الحزب.
و
لهذا فان
التمرد على
تلك الأخطاء و
من ضمنها
القرارين
أصبح أمراً
ضرورياً و
تدخل في صلب
مبدأ حزبية
الرفاق و تحول
الى مقاومة شرعية
ضد ظلم
القيادة و
أخطائهم
الفادحة المقاومة
التي تجسدت في
عدم الالتزام
بالقرارات اللاشرعية
لتلك الشريحة
المالكة في
البداية ومن
ثم دعوتهم الى
إحدى المحطات
الشريعة التي
تؤكد عليها
النظام
الداخلي
للحزب لوضع حد
للأخطاء
المتعمدة
للقيادة و
السيد
السكرتير و الذي
أصبح رهينة
الشريحة
المالكة
(القيادة المتمردة
على مقررات
المؤتمر
الأخير و
نظامه الداخلي).
|