27.12.2002 - 22:54
اللجنة
السياسية
لحزب
الوحدة
الديمقراطي
الكردي في
سوريا (يكيتي)
تقرير سياسي
تندفع
منطقة الشرق
الأوسط نحو
مرحلة جديدة ،
تبدأ من
احتمالات
التغيير في
العراق ، بكل
ما يعنيها من
نتائج قد
تتجاوز
آثارها دول
وشعوب
المنطقة
لبلورة
علاقات دولية
جديدة ، تقوم
على مقولات
إزالة أسلحة
الدمار الشامل
ونبذ الإرهاب
واحترام حقوق
الإنسان .
ورغم
الجولات
اليومية
لمفتشي الأسلحة
في أرجاء
العراق ،
تنفيذاً
لقرار مجلس
الأمن 1441 ، فإن
الاستعدادات
العسكرية
الأمريكية تتواصل
بشكل محموم
وموازي
للتحركات
الدبلوماسية
الرامية إلى
إقامة تحالف
دولي تقوده الإدارة
الأمريكية
لضرب العراق ،
ويبدو أن تلك
التحركات
حققت في الآونة
الأخيرة
نجاحات
ملموسة مع
مختلف الجهات
المعنية بهذا
الموضوع .
ففي تركيا ،
ورغم إطاحة
الانتخابات البرلمانية
الأخيرة
بالأحزاب
التقليدية الحليفة
لأمريكا ،
والنجاح الذي
حققه حزب العدالة
والتنمية
الإسلامي ،
وتشكيل الحكومة
التركية
بمفرده ، بكل
ما يعني ذلك
من تراجع
للضمانات
التي تجعل من
تركيا حليفة
مضمونة
لأمريكا في
المستقبل ،
فإن التناغم
الأمريكي
التركي بدا
واضحاً على
خلفية
مصالحهما
المشتركة .
فالإدارة
الأمريكية في
محاولتها
توفير النجاح
لهجومها
العسكري على
العراق ، تراهن
على دور تركيا
التي ترى أن
حلمها في الانضمام
للاتحاد
الأوروبي
بعيد المنال
بدون الضغط
الأمريكي ،
وقد أثمر هذا
التناغم عن
حصول تركيا
على وعد
أوروبي لبدء
مفاوضات
انضمامها عام
2004م ، في حين
فتحت فيه
القواعد
العسكرية ، والمجالين
الجوي والبري
التركي أمام
تدفق المعدات
والقوات
الأمريكية
المعنية بالهجوم
.
وعلى الحدود
الشرقية
للعراق ، تكرر
حكومة طهران
طريقة
التعامل التي
انتهجتها مع أحداث
أفغانستان في
التعاطي مع
الشأن العراقي
، وقد تجلى
ذلك في دورها
المتعلق
بإزالة العراقيل
أمام انعقاد
مؤتمر
المعارضة
العراقية ،
ومساهمتها في
وضع الأسس
الرئيسية
لرسم معالم
مستقبل
العراق ،
أثناء انعقاد
اللقاء الثلاثي
بين السادة مسعود
البارزاني ومحمد
باقر الحكيم
وأحمد
الجلبي في
طهران قبيل
إلتئام
المؤتمر في
لندن .
وفي الجانب
العربي ، بدأت
بعض الدول الخليجية
، تعلن بشكل
أو بآخر ، عن
استعدادها
للمساهمة في
أي جهد عسكري
أمريكي ،
وخاصة ، الكويت
وقطر والبحرين
وكذلك الأردن
، في حين
تراجعت فيه
حدة المعارضة
للهجوم المرتقب
لدى دول عربية
أخرى مثل
السعودية ومصر
، نتيجة
الضغوطات
التي تعرضتا
له .
أما بالنسبة
للقيادة
السورية ،
فإنها تستعد
للتعامل مع
الواقع ،
انطلاقاً من
اقتناعها بأن
التغيير في
العراق أمر
قادم ، ومن
أجل ذلك ، تم
استقبال كل من
السيدين مسعود
البارزاني وجلال
الطالباني
للتباحث
معهما في
موضوع العراق
ونظامه البديل
. كما أن زيارة
السيد الرئيس بشار
الأسد إلى
بريطانيا ،
الحليفة
الأولى لأمريكا
، في الوقت
الذي تحتضن
فيه لندن
مؤتمر المعارضة
العراقية ،
تبرز
الاهتمام
السوري الرسمي
بموضوع
العراق ، لما
له من
انعكاسات كبيرة
على سوريا .
أما على
الصعيد
الدولي ، فإن
إلغاء العراق
للاتفاق
المعقود مع
شركة (لوك
أويل)
الروسية بشأن
استثمار حقل
غرب القرنة ،
واحتمالات
إلغاء عقود
أخرى مع شركات
روسية
وصينية ،
يخفف حدة
المعارضة لدى
العديد من
الدول لأية
ضربة أمريكية
، ويزيد
كثيراً من
احتمالاتها ،
خاصة بعد نجاح
مؤتمر
المعارضة في
لندن بين /14-17/
كانون الأول
الحالي ،
واتفاقه على
وثيقة أساسية
وبيان ختامي
أجمعت عليهما
مختلف أطياف
المعارضة ،
ومنها الحركة
الكردية التي
مثلها
الحزبان
الرئيسيان الحزب
الديمقراطي
الكردستاني
والاتحاد
الوطني
الكردستاني .
ومما يدعو
للارتياح
بالنسبة
للجانب
الكردي ، هو
قبول
الفيدرالية
كنموذج حضاري
لإعادة التركيبة
الدستورية
للعراق
والمحافظة
على وحدته ،
والإشادة
بالتجربة
الديمقراطية
في إقليم كردستان
، وبإعادة
وحدة
البرلمان
الكردي من قبل
المؤتمر،
الذي أقر
أيضاً ضرورة
سن قانون عصري
للجنسية
وإعادتها
للمجردين
منها وعودة
المهجرين إلى
ديارهم مثل الفيليين
، وكذلك إعادة
بناء القرى
الكردية
المدمرة
وتعويض
المتضررين من
عمليات الأنفال
، وتصحيح
التركيبة
الديموغرافية
لمدينة كركوك
وما يحيط بها
، والتي أخلّ
بها النظام في
عمليات
الترحيل
القسري
وإغراءات
الجذب المقابل
للعشائر
العربية التي
أسكنت فيها ،
وتعويض العائدين
إليها من
سكانها
الأصليين من
الكرد والتركمان
وغيرهم .
ومن الطبيعي
أن تؤثر هذه
التطورات السريعة
الجارية في
المنطقة بشكل
عام ، وفي الدول
المعنية
بالشأن
الكردي بشكل
خاص ، على الوضع
الكردي
عموماً .
فالانتخابات
البرلمانية التركية
، حملت إلى
السلطة حزباً
ذو صبغة إسلامية
، لا يحمل
بدوره تصوراً
وبرنامجاً
لحل القضية
الكردية هناك
، لكن ، يفترض
بنفس الوقت ،
أنه لن يتعامل
مع الأكراد من
منطلق قومي
عنصري مثلما
كان الحال
بالنسبة للحكومة
الائتلافية
السابقة ، كما
أن جهود هذا
الحزب من أجل
الحصول على
موافقة
الانضمام للاتحاد
الأوروبي
يفرض عليه
الالتزام
بشروطه التي
يتقدمها
احترام حقوق
الإنسان ،
والإقرار
بالحقوق
الثقافية
للشعب الكردي
، ومن أجل ذلك
، تم رفع
الأحكام
العرفية عن
بقية الولايات
الكردية . كما
أن التوجه
الإسلامي
للحكم الجديد
، قد يفتح فرص
تنشيط العامل
الدولي بالنسبة
للقضية
الكردية هناك
.
أما كردستان
العراق التي
تقع في مركز
الحدث
العراقي ، فإنها
تبقى في مقدمة
الجهات
المعنية بأية
حرب أمريكية
على العراق من
حيث الدور
والنتائج والأهداف
، وسينعكس ذلك
أيضاً على
الجوار الكردي
.
وفي الشأن
الوطني ،
يتميز الوضع
الداخلي
بالركود رغم
الإجراءات
التي تطال بين
حين وآخر بعض
المواقع في
أجهزة الدولة
، وتبدو حالة
الترقب
والتردد
واضحة حيال
التعامل مع مستجدات
الوضع
الإقليمي –
الدولي
ومتطلبات التغيير
المطلوبة
داخلياً . وقد
شملت هذه
الحالة حتى
قوى المعارضة
السياسية من
رموز وأحزاب ،
لأن احتمالات
الهجوم
الأمريكي على
العراق والتحسب
لنتائجه ،
بدأت تتصدر
اهتماماتها ، وتطغى
على الحراك
السياسي
الداخلي .
أما بالنسبة
للقضية
الكردية في
سوريا ، فإنها
تتحرك نحو
اهتمامات
الرأي العام
الوطني في
سوريا ، حيث
بدأت بعض
القوى
السياسية والشخصيات
والفعاليات
الثقافية
والاجتماعية
تتفهم
عدالتها ، وقد
تبين ذلك في
مداخلات
المشاركين في
طاولة الحوار
المستديرة
التي أقيمت في
القامشلي
بمبادرة من
التحالف
الديمقراطي
الكردي في سوريا
، لكن الأوساط
الشوفينية لا
تزال تسعى إلى
تصويرها
كمشكلة ،
لتبرر إنكار
شرعيتها ومواصلة
سياسة
الاضطهاد
والتمييز .
وبهذه المناسبة
، فإن التجمع
الذي جرى أمام
البرلمان السوري
، وشارك فيه
حوالي مائة
إنسان كردي
للمطالبة بحق
الاعتراف
بالوجود
والثقافة
الكردية ،
وإعادة
الجنسية
للمجردين
منها ، تعتبر إحدى
الخيارات
النضالية
المشروعة
حيال سياسة
الإنكار
المتعمدة
لحقوق ووجود
شعبنا الكردي
.
أواسط
كانون الأول
2002م
|
|
|