www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda

01.01.2003 - 14:55

البيان الختامي
لكونفرانس الجالية الايزيدية العراقية في المهجر


عانى الكورد الايزيديين على مر التاريخ من ويلات الفرمانات وكانوا ضحية حملات ابادة قاسية نتيجة ظلم وتعسف، ورغم انهم كانوا اقلية دينية تتعرض للاضطهاد والابادة والتشرد لكنهم بقوا صامدين محتفظين بمبادئهم، الشئ الذي كان سبباً في تصديهم لكل تلك الماسي. ومنذ أكثر من ثلث قرن يقاسي الايزيديون مثل باقي فئات المجتمع العراقي من تسلط النظام وممارساته القمعية، بل يعانون الامرين بسبب انتمائهم القومي الكوردي اولاً وعقيدتهم الدينية كأيزيديين ثانياً، حيث هدم النظام قراهم ودمر اماكنهم المقدسة، وهَجَرَهم وسلب ممتلكاتهم ومارس بحقهم عمليات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي في محاولة لانتزاعهم من اقليم كوردستان العراق.

وبناءاً على ما انبثق في مؤتمر المعارضة العراقية من مقررات، حيث ظهر جلياً غياب الايزيديين بالشكل المطلوب المتناسب مع تعدادهم السكاني، وجه عدد من الشخصيات الايزيدية دعوة طارئة لانعقاد كونفرانس الجالية الايزيدية العراقية في المهجر. حيث اجتمعت كافة شرائح المجتمع الايزيدي، من المنتمين إلى الاحزاب الكوردستانية والوطنية العراقية والمستقلين، وذلك في مدينة اولدنبورغ يوم الاحد الموافق (29 ديسمبر) لمناقشة وتقييم نتائج مؤتمر المعارضة العراقية في لندن (13-15 ديسمبر) فيما يتعلق بالايزيدية، ومناقشة دور الايزيديين في عراق المستقبل، ولأجل تحديد مطالب وحقوق الاقلية الدينية الايزيدية، كجزء أصيل من موزاييك الشعب العراقي.

حضر أعمال الكونفرانس أكثر من 150 شخصية ايزيدية من مختلف أرجاء المانيا، اضافة إلى مندوبين من دول اوروبية اخرى ومسؤولين عن المراكز والجمعيات الثقافية الايزيدية في المانيا وهولندا.

حيث تم تسليط الضوء على ما جرى في مؤتمر المعارضة بخصوص الايزيدية وحقوقهم، فاستعرضت كلمتا مندوبين كانا ضمن الكتلة الكوردية في لندن، فتم الاشادة بدور الحزبين الكوردستانيين الرئيسيين وكذلك بدور عدد من الشخصيات العراقية التي حضرت أو لم تحضر المؤتمر واولت حقوق الايزيدية اهمية، رغم أن المشاركة الايزيدية في لندن لم تكن منصفة، ولم يتم تمثيل الايزيدية، فلم توجه الدعوة لشخضيات معارضة كمندوبين ناطقين باسم الايزيدية. فحتى اختيار مندوبين اثنين على قائمة الاحزاب الكوردستانية كان قليلاً قياساً إلى نسبة الايزيدية (التي تبلغ حوالي 2,5 % من الشعب العراقي، و10% من الشعب الكوردي).

وقد تبين للحضور ان مؤتمر المعارضة كان تجاهل القضية الايزيدية في البداية وذلك بسبب ملابسات وسوء فهم ليس للايزيدية ذنب فيها. فكانت الانطباعات الخاطئة عن الايزيدية -لدى عدد من التيارات العراقية وخاصة السادة في بعض التيارات الشيعية- ناجمة عن التفسير الخاطئ لتاريخ وتسمية الايزيدية، معتقدين ان الايزيدية فرقة عربية اسلامية ولها صلة بيزيد بن معاوية، هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى تلفيقات النظام العراقي واعوانه حول هوية القوات التي شاركت في قصف المراكز الدينية المقدسة في النجف وكربلاء، التي وللاسف الشديد انطلت حتى على بعض المفكرين كالاستاذ كنعان مكية، فوجهوا اصابع الاتهام نحو الايزيديين المسالمين، وأشركوهم  في ذنوب وجرائم النظام التي كان الايزيدية اول ضحاياها، وكان سوء الفهم هذا- للاسف- من احد اسباب تجاهل مطالب الايزيديين المشروعة خلال الايام الاولى من مؤتمر لندن.
إلا أن كونفرانس الجالية الايزيدية العراقية ثمن الفقرتين خامساُ و تاسعاً من البيان السياسي لمؤتمر لندن، والتي تضمن حق الايزيدية -كأية شريحة عراقية اخرى- في المشاركة في صنع القرار السياسي وازالة آثار التغيير العرقي في منطقتي سنجار والشيخان.

ولكن تساءل الحضور عن سبب عدم مراعاة مضمون الفقرة خامساً في عملية اختيار (لجنة التنسيق والمتابعة -ال65) ، حيث كان يفترض ان يتم انتخاب شخصيات ايزيدية معارضة تتناسب مع تعدادهم السكاني في العراق. وأكد جميع المجتمعين على ضرورة الاتصال والتنسيق السريع مع القوى الفاعلة في المعارضة وبشكل خاص الاحزاب الكوردستانية، لأجل حل هذه الاشكالية. هذا وتمت الاشارة إلى ضرورة فتح باب الحوار مع المرجعية الدينية الشيعية، وذلك على اساس من روح التسامح الديني الشئ الذي امرت بها كافة الاديان، لتبيان حقيقة الديانة الايزيدية، كديانة توحيدية عريقة، وبراءة الايزيديين من افتراءات النظام التي كانت تهدف لخلق نار الفتنة بين ابناء الوطن الواحد.

هذا وقد نوقشت لائحة المطالب والحقوق العامة الايزيدية التي اعدتها لجنة توجيه الدعوة، فنوقشت تلك اللاحئة وتم التصديق والتأكيد بالاجماع من قبل الحضور على المطالب التالية:

1. الاعتراف بالديانة الايزيدية كديانة توحيدية وتثبيتها في الدسنور العراقي الدائم ودستور اقليم كوردستان.
2. اعتبار جميع مناطق الايزيدية جزءا من اقليم كردستان. مع مراعاة الادارة الذاتية للمناطق ذات الاكثرية السكانية الايزيدية.
3. تمثيل الايزيدية في المجالس التشريعية والتنفيذية في اقليم كوردستان والمركز نسبة إلى تعدادهم السكاني.
4. تشكيل هيئتين للشؤون الايزيدية ملحقة احداهما بوزارة العدل والاخرى بوزارة الاوقاف والشؤون الدينية، تنظر في القضايا المدنية وا لدينية الايزيدية.
5. إزالة كافة مظاهر واثار ومسببات التعريب والترحيل والتغيير الاداري التي مارسها النظام بحق الايزيدية واعادة كافة ممتلكاتهم وتعويضهم عن الاضرار المادية والمعنوية وتثبيت هويتهم القومية الكوردية.
6. الغاء كافة القرارت والاجراءات المجحفة التي صدرت عن النظام والتي اضرت بالايزيدية بشكل مباشر اوغير مباشر.
7. تثبيت معبد لالش وكافة المراقد والمزارات والاماكن الدينية الاخرى ضمن الاماكن المقدسة في العراق.
8. تمثيل قانوني ايزيدي في لجنة صياغة الدستور العراقي.

وفي الختام اجريت الانتخابات لتشكيل (لجنة متابعة) مؤلفة من 7 أعضاء هم (ميرزا حسن دنايي، قاسم ششو، مراد مادو، قولو سنجاري، عامر عيدو، حسن بسو، سالم علي بك). تقوم هذه اللجنة بالمهام الموكلة اليها من قبل الكونفرانس، وبالتنسيق مع الجمعيات والمراكز والخبراء والوجهاء الايزيديين واصدقائهم، وذلك لايصال صوت الايزيدية إلى العالم وايصال المطالب الايزيدية العامة إلى (لجنة المتابعة والتنسيق لمؤتمر المعارضة العراقية) والاحزاب الكوردستانية وصناع القرار السياسي.


لجنة المتابعة
المنبثقةعن كونفرانس الجالية الايزيدية العراقية في المهجر

اولدنبورغ في 29. ديسمبر 2002
>> صفحة البداية <<


 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]