www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
31.05.2003 - 23:05

بيان إلى الرأي العام

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا


منذ ما يقارب مرور ثلاث سنوات على تسلم الرئيس بشار الأسد مقاليد الحكم في سوريا خلفاً لوالده الرئيس حافظ الأسد ورغم إقراره بحاجة المجتمع السوري إلى التحديث والتطوير, ورغم وعوده بالعمل على احترام الرأي الآخر والديمقراطية والشفافية ودولة القانون والمؤسسات، إلا أن أياً من تلك الوعود لم تتحقق ولم تر الشمس حتى الآن، لا بل أن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي شهد المزيد من التراجع والتدهور، وليس في الأفق ما يوحي بأن النظام يمتلك برنامجاً مغايراً عن الحقبة السابقة فيما يخص التعاطي مع الشأن الداخلي في البلاد، بما يحد من سياسة القمع والملاحقات والسجون، ويسعى لتحسين سجل انتهاكات حقوق الإنسان المتضخم. فلا زال قانون الطوارىْ الساري منذ أكثر من أربعين عاماً، والذي يتنافى مع دستور الدولة، والذي يلغي كل مظاهر الحياة القانونية الطبيعية، في أوج نشاطه من خلال ملاحقة أصحاب الرأي والنشطاء السياسيين وإيقاع الأحكام الجائرة بهم لمجرد مخالفتهم للنظام في الرأي، ولا زالت الأجهزة الأمنية طليقة اليد في التدخل في كل شاردة وواردة في حياة المواطن السوري، الذي يحرم عليه أن يعيش لحظة صدق مع ذاته في التعبير عن رأيه دون أن تحاصره هواجس الملاحقة الأمنية وتبعاتها، لا بل إن الاعتقالات طالت العديد من المثقفين والبرلمانيين والسياسيين، في الوقت الذي لم يكن قد مضى سنة على استلامه للسلطة، وما زالت السجون السورية تستقبل المزيد من هؤلاء كل يوم ولا سيما من أبناء شعبنا الكردي المغبون، دون أن يكونوا قد ارتكبوا أي جرم بالمعنى القانوني للجريمة، أو الإخلال بأمن المواطن والوطن، سوى أنهم معتقلون بسبب آرائهم ودفاعهم عن حق شعبهم في حياة كريمة بعيداً عن التمييز والعنصرية والمشاريع الاستثنائية، وذلك عبر الوسائل السلمية التي يقرها القانون السوري المغيب تحت سقف قانون الطوارئ. فأمام نبل وعدالة قضية شعبنا وصوته الحر والجريء، تتخبط السلطة في محاكمة ثلاثة من رفاقنا – حسن صالح ومروان عثمان عضوي اللجنة السياسية وفرحات عبد الرحمن علي. وخلال ستة اشهر من اعتقال كل من الرفيقين حسن صالح ومروان عثمان، قد غيرت وبدلت التهم الموجهة إليهما ثلاث مرات متتالية، مما يكشف عقم وبؤس القضاء والحياة القانونية في سوريا. ولم تتوقف الاعتقالات عند هذا الحد بل طالت حتى الطلبة  حيث قامت في يوم 22/3/2003 وعن طريق الفرع الأمني (الأمن الجامعي) بمداهمة السكن الجامعي واعتقال خمسة من طلبة الكرد، حيث أفرج عن ثلاثة منهم بعد أيام من اعتقالهم، وأبقي داخل الزنزانات كل من الطالبين سرهاد حسين وأنور إبراهيم وهما من كلية الآداب – جامعة حلب – والامتحانات على الأبواب، ومازالت السلطة تمعن في اعتقالهما دون أن يقدما على أي عمل يستدعى اعتقالهما. فإننا ومن منطلق الحرص على سلامة الوطن وتقدمه في ظل المتغيرات العاصفة التي تجتاح المنطقة بعد الحرب على النظام العراقي، نطالب النظام في سوريا بالتوقف عن هذه السياسة التي لم تخدم ولن تخدم بالقطع مصالح البلاد وندعوها لإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين وفي مقدمتهم السجناء الكرد، وإخلاء السجون من معتقلي الرأي والضمير الذين يعتبر الاحتفاظ بهم في الأقبية والزنازين إهداراً لمصالح الوطن والمواطن، وإهداراً لكرامة الإنسان. وإننا إذ نورد أسماء المعتقلين السياسيين الكرد الذين توفرت لدينا أسماؤهم، فإن إيراد هذه القائمة لا يقلل بأي حال من الأحوال من تجديد تأكيدنا على إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين السوريين.... دون استثناء:

حسن إبراهيم صالح، مروان شيخموس عثمان، فرحات عبد الرحمن علي، سرهاد حسين، أنور إبراهيم، إبراهيم نعسان، أحمد قاسم، نوح أحمد.

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]