18.06.2003 - 15:15
اللجنة
السياسية
لحزب الوحدة
الديمقراطي
الكردي في
سوريا
(يكيتي): دعوة إلى عقد
مؤتمر وطني
كردي سوري
تقرير
سياسي
في
ضوء العديد من
الوقائع
ومسارات
الأوضاع الإقليمية
والدولية ،
وكذلك طبيعة
وطريقة التعاطي
الدبلوماسي
في أروقة مجلس
الأمن الدولي
، وإجماع
الدول وأنظمة
الحكومات على
التكيف
والتماشي مع
مقتضيات
السياسة
الأمريكية هنا
وهناك ، يبدو
جلياً أن
الطريق شبه
مسدودة أمام
ظهور تعددية
قطبية تفرض
توازنات
مرهوبة
الجانب في
السياسة
الدولية ،
فالمجالات
تتسع
والمعطيات
تتزايد يوماً
بعد آخر ،
لتتبلور
وتتكرس
أحادية قطبية
في الوقت الراهن
، تجسدها
الولايات
المتحدة
الأمريكية بحجم
ونفوذ
شركاتها
ومؤسساتها
وديناميكية سياساتها
، وكذلك قوتها
العسكرية ،
ورسوخ نظامها
السياسي
المرتكز على
المؤسسات
وسيادة
القانون واستقلالية
القضاء ، زد
على ذلك القول
الفصل الذي
تتمتع به في
البنك وصندوق
النقد
الدوليين ،
حيث يتوضح
للعيان ، أن
جملة القضايا
والنزاعات
الإقليمية
والدولية لا
ترى الحلول
والتسويات ما
لم تبادر
الولايات
المتحدة إلى
إيلائها
أهمية كافية
وتبنيها
بجدية لتلقي
بثقلها
باتجاه إنجاح
الحل الذي
ترتأيه وفق
مصالحها
الاستراتيجية
أولاً
وأخيراً .
لقد
أزاحت
الولايات
المتحدة نظام
الطالبان في
أفغانستان ،
ومن بعده نظام
البعث في
العراق ،
ووضعت جانباً
اعتراضات
المجموعة
الأوروبية ،
وكذلك مواقف
دول صاحبة حق
النقض في مجلس
الأمن (فرنسا
، روسيا ،
الصين) ،
وأيضاً
بيانات
الجامعة العربية
ومؤتمر الدول
الإسلامية ،
واستهجنت دعوات
تركيا وإيران
وسوريا ، فشقت
الطريق ، وأسقطت
أعتى نظام
دكتاتوري
دموي حكم
العراق لسنين
طويلة ،
فسارعت دول
المنطقة
والعالم إلى إعادة
النظر في
حساباتها
وسياساتها
حيال الوضع
الجديد في
العراق
وطريقة
التعاطي
والتكيف مع
الوجود
الأمريكي
والسياسة
الأمريكية برمتها
، سواءً على
صعيد الشرق
الأوسط أو العالم
، حيث بادر
أمين عام
الجامعة
العربية السيد
عمرو موسى
إلى الاعتراف
صراحة ، ولأول
مرة ، بحقيقة
وجود مقابر
جماعية في
العراق ،
يتحمل
مسؤوليتها نظام
صدام البائد ،
ورحبت دمشق
بوفود أمريكية
عديدة أبرزها
استقبال
الرئيس بشار
الأسد لوزير
الخارجية
الأمريكي كولن
باول ، وما
نجمت عنه من
تفاهمات حيال
الملف العراقي
، وكذلك
الفلسطيني
الإسرائيلي ،
تلته زيارة الرئيس
الأمريكي بوش
لكل من مصر والأردن
(قمة شرم
الشيخ
والعقبة) ،
ولقاءاته مع
العديد من
الزعماء
العرب ورئيس
الوزراء الإسرائيلي
، وذلك في
سياق دفع
الأجواء
باتجاه تسوية
سلمية تحمل
اسم خارطة
الطريق
وتحظى بدعم
وإسناد من
جانب
المجموعة
الأوروبية
وروسيا
والأمم المتحدة
، ومن المفترض
أن تفضي إلى
بناء دولة فلسطينية
مستقلة بحلول
عام 2005م ، حيث
تنشط المجموعة
الأوروبية ،
وخصوصاً
فرنسا
وبالتعاون مع
روسيا
الاتحادية والتشاور
مع الولايات
المتحدة لطرح
خارطة الطريق
ثانية مخصصة
للمسارين
السوري واللبناني
في الأشهر
القليلة
القادمة .
وكان انعقاد
قمة إفيان
التي جمعت
زعماء الدول
الثمانية
الصناعية الكبار
قد شكل فرصة
لعودة المياه
إلى مجاريها الطبيعية
وإصلاح ذات
البين ، حيث
تم إرساء أسس
تفاهم وتعاون
بين الولايات
المتحدة
والدول
الأخرى بعد طي
الموضوع
العراقي والخلافات
التي كانت قد
نشبت حياله .
إنها شؤون دول
وحكومات تجهد
كل منها
لحماية
مصالحها
المرحلية
والاستراتيجية
، وتخدم رؤاها
المستقبلية
على الصعيد
العالمي
وقضايا
البشرية التي
تبقى تواقة
إلى السلم
والحرية
والمساواة
بعيداً عن
الإرهاب
والقمع
والتمييز
العنصري .
في هذا
الإطار العام
، لا يعقل أن
يشطب على دور
المواطن –
الإنسان ، ولا
يجوز الاستخفاف
بموقع
وفاعلية
المنظمات غير
الحكومية أو رفض
وجودها
وإلغائها
مهما تعقدت
الأمور وبرزت
التحديات في
هذا الزمن
المتداخل
والمعولم ،
الذي بات معه
الخطاب
الشعاراتي
أمراً
مستهجناً ومنبوذاً
، وغدا فيه حق
إبداء الرأي
والتعبير عنه
عبر وسائل
الإعلام
ومواقع
الانترنت واجباً
وضرورة من
العبث منعه
وإعاقته ، ليس
هذا فحسب ، بل
وإن الحاجة
الذاتية
لأوضاعنا
الداخلية –
بصرف النظر عن
المخاطر
والتحديات
الخارجية – تقتضي
شروع القيادة
السياسية
للبلاد بفتح حوار
وطني شامل
ومعلن ، يتيح
المجال للرأي
الآخر ،
وتشجيع
ممارسة هذا
الحق ، وتوفير
ضمانات قانونية
لهذه
الممارسة
التي في ضوئها
تبرز فوائد
الحوار وآداب
الإصغاء إلى
الرأي والرأي
الآخر ،
ليتبلور ما هو
مرجو في خدمة
الصالح العام
، وتبيان أوجه
العسف وسبل
العمل من أجل
التلاقي
ووحدة الصفوف
، وعلى هذا
الأساس كان
قرار
الاجتماع
الموسع
لحزبنا
الدعوة إلى عقد
اجتماع وطني
سوري عام
للتشاور
وتشخيص
الأوضاع وما
هو ممكن عمله
والشروع به
على طريق
تضافر كل
الجهود دون
تردد لتوفير
الحد الأدنى
من الحريات
الأساسية
لشعبنا
السوري بعربه
وأكراده ،
وكذلك الدعوة
إلى عقد
مؤتمر وطني
كردي سوري ،
تحضره
التنظيمات
الكردية دون
استثناء ، للتباحث
في أوجه
معاناة شعبنا
الكردي
والخروج بورقة
عمل على قاعدة
تأطير النضال
العام للحركة
الكردية
الديمقراطية
في البلاد بعيداً
عن الأحكام
المسبقة ، حيث أن
الرهان
الوحيد
والخيار
الأفضل أمام
شعبنا في سوريا
يبقى في
التضامن
والتكاتف
دفاعاً عن كرامتنا
الإنسانية
وحقوقنا
المهضومة ،
ومن أجل غد
أفضل لبلدنا ،
لا مكان فيه
للعسف
والتمييز .
أواسط
حزيران 2003م
|