21.08.2003 - 00:53
اللجنة
السياسية
لحزب الوحدة
الديمقراطي
الكردي في
سوريا
(يكيتي): تقرير
سياسي
مع
مرور ثلاثة
أعوام على
تسلم الدكتور
بشار الأسد
لسدة الرئاسة
في البلاد،
ورغم كل ما
أشيع من وعود
وتصورات بصدد
إصلاحات
حقيقية لابد
أن تشهدها
الأوضاع
الداخلية،
إلا أنه يبدو
أن الحال باقٍ
على ما هو
عليه خصوصاً
إذا أخذنا بالاعتبار
المعطيات
التالية :
1. تلكؤ
وتهرب
القيادة
السياسية
للبلاد حيال
ضرورات إصدار
قانون ينظم
عمل الأحزاب
والجمعيات
وكذلك
إبقائها على الدور
الشكلي والهش
للجبهة
الوطنية
القائمة
والمحدثة منذ
ثلاثة عقود .
2. استمرار
التعامل
الأمني الكواليسي
مع النخب
السياسية
والثقافية
وحراكها
المجتمعي بدل
التعاطي
السياسي
واعتماد لغة
الحوار
الوطني على
قاعدة من
الشفافية واحترام
الرأي الآخر
ناهيك عن الاستجوابات
الأمنية وأسلوب
الاعتقال
الكيفي بحق
أصحاب الفكر
والقلم هنا
وهناك .
3. تكرار
مهزلة ما سمي
بـ ( انتخابات
مجلس الشعب )
التي كانت
بمثابة صورة
لما سبقتها
بعيداً عن أي اعتبار
لإرادة
المواطن وحقه
في الاختيار
الحرّ لمن
يمثله وينطق
نيابةً عنه وباسم
الشعب .
4. تجنب
فتح ملفات
الفساد
ليطويها
النسيان من
بينها خفايا
فضيحة الانهيار
الكارثي لسد زيزون
وجوانب الخوف
والخلل في
مشروع سد 17
نيسان (
ميدانكي –
عفرين ) والتي
بات الحديث
يدور عن
مخاطرها لدى
العديد من
المتابعين
وكبار
المهندسين.
5. عدم
صدور أي تدبير
إجرائي ملموس
من شأنه إلغاء
نتائج
الإحصاء الاستثنائي
الخاص
بمحافظة
الحسكة 1962
وبموجبه بقاء
أكثر من 250000 كردي
مجردين من حق
المواطنة رغم
مرور عام كامل
على زيارة السيد
رئيس
الجمهورية
للمحافظة
المذكورة والوعود
التي أطلقت
وما نقل من
تأكيدات على
لسان سيادته
على ذمة
الرواة.
وأما
الاهتمام
الإعلامي
الذي لقيه في
حينه قرار
إحدى اجتماعات
القيادة
القطرية لحزب
البعث ذي
الرقم 408
حاملاً توقيع
السيد سليمان
قداح بخصوص (فصل الحزب عن
الدولة) واستبشر
البعض خيراً،
فلم يكن
يتجاوز سطح
الأمور، حيث
أن فحوى
القرار
المذكور
ومضامينه
تنفي بعضها
البعض وتعود
لتُبقي
وتؤكِّد على مقولة
المادة
الثامنة من ( الدستور
الدائم )
القاضية بصدد
دور البعث في
قيادة الدولة
والمجتمع.
مما
يبدو مرةً
أخرى عجز
قيادة الحكم
في إجراء
إصلاح حقيقي
من شأنه إحداث
انفراج سياسي
طال انتظاره،
حيث يبقى
الشعب السوري
بعربه
وأكراده
ومختلف
أطيافه تواق
لرؤية
ومعايشة ذلك الانفراج
المنشود،
وتجهد قواه
الحية من
عربية وكردية –
رغم كل الصعاب
والمعيقات –
لتحقيقه
آجلاً أم
عاجلاً لينعم
المواطن ـ الإنسان
بحقه في حرية
إبداء الرأي
دون خوف وليكون
له دور الشراكة
في البناء
والمستقبل
دفاعاً عن
قضايا الوطن وتطوره
الحضاري...
فالمواطنة
الحقيقية
الحرّة والكريمة
تبقى تشكل الركن
الأساس في
البناء
المجتمعي
وتتقدم
أهميتها على
الحديث عن
مفهوم الوطن
والتحديات
الخارجية ، رغم
أن مفهوم
المواطنة وأسسها
لم تنالا الاهتمام
الكافي ولم
تسلط عليها
الأضواء في
الأدب
السياسي لدى
معظم النخب
السياسية في
مجتمعنا
السوري بل والحق
يقال جرى ولا
يزال تهويل
مكرر وصخب بات
ممجوجاً لخطاب
شعاراتي
عنوانه الأول
والأخير (
الوطن والخطر
الخارجي ) - (
الوحدة
الوطنية
والأخطار
المحدقة ) ...الخ
وذلك دون
احترام مفترض لكرامة
وحقوق
المواطن
وتوفير
ضمانات حماية قانونية
ليعبر عن رأيه
بحرية وثقة
مما يتضح للجميع
أننا جميعاً
بحاجة إلى ثقافة
المواطنة قبل
إكثار
الأحاديث عن
مستقبل الوطن
والأمة
والمصلحة
القومية
العليا.
ومع مضي
أقل من ستة
أشهر على سقوط
نظام الحزب
الواحد في
بغداد وحكمه
الشمولي
الدموي الذي
عان منه
العراقيون
الأمرّين
طوال عقود ومن
قبله نظام
طالبان
المتخلف الذي
دمر الكثير من
الأوابد
التاريخية
الحضارية وآثار
المتاحف باسم
الدين
والمذهب وارتسام
معادلات
إقليمية –
دولية جديدة
تشرف عليها
وتحركها
الولايات المتحدة
الأمريكية بطرقة
مباشرة دون
الركون إلى
أصدقائها أو
حتى حلفائها
التاريخيين
وشركائها
الإستراتيجيين
لم تعد أمام حكومة
بلد شرق أوسطي
كسوريا – في ظل
موازين القوى
الراهنة – بأن
تراهن على لعب
دور إقليمي
ضاغط على السياسة
الأمريكية
سواء في
التعاطي مع الشأن
العراقي
الداخلي أو
ملف التفاوض
على المسار
الفلسطيني –
الإسرائيلي
وكذلك
العلاقة مع الجارة
الشمالية
تركيا وكذلك الانغماس
في والفوقية
في التعامل مع
أوضاع لبنان
الداخلية حيث
يتجلى
للمراقب
الغيور على
سوريا وشعبها بأن
الطريق
الصحيح
والخيار
الأفضل
للقيادة السورية
بأن تلتفت إلى
أوضاعها
الداخلية
لتفتح صفحة
جديدة وجريئة
مع شعبها
ليتصدرها
ويعلوها
عنوان وروح المصالحة
مع الداخل الوطني
على قاعدة
استعادة
مفهوم وأسس المواطنة
الحقة وذلك
عبر حوار علني
يتزامن مع الإفراج
عن جميع
المعتقلين
السياسيين
وسجناء الرأي
ومن بينهم
مناضلوا
شعبنا الكردي
ورفع الإحكام
العرفية
وإلغاء
القضاء
الاستثنائي
وقانون
الطوارئ
وبذلك وحده
يكون قد تم
إرساء مقدمات
سليمة لإصلاح
اقتصادي –
سياسي وإداري
شامل يساهم
فيه الجميع
بمثابة شركاء
في هذا الوطن
بعيداً عن
التمييز بسبب
الدين أو
القومية
والمعتقد .
أواخر
آب 2003
|