www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
24.02.2003 - 12:15

بيـــــــان حزب يكيتي الكردي في سوريا

يا جماهير شعبنا الكردي....

أيتها القوى الوطنية والديمقراطية....

بمناسبة انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثامن برهن النظام في سوريا مرة أخرى على قصورها الذاتي لفهم التطورات العالمية والإقليمية في هذه المرحلة، من خلال ممارساتها القديمة الجديدة لعملية الانتخابات لمجلس الشعب، والذي كان يمكن أن يفضي إلى عهد جديد ويعبر عن مرحلة متقدمة لحياة تشريعية تتميز بالديمقراطية الموعودة لو قيض لهذا الدور التشريعي حرية الاختيار لممثلي الشعب، ولكن خلصت العقلية القديمة إلى إنتاج ذاتها في إبقائها إلى الوضع العام بكل سلبياته من كبت للحريات وإلغاء الآخر والإبقاء على الأحكام العرفية وقانون الطوارئ الذي يكبل الإنسان كقيمة عليا في المجتمع.

فمازالت السلطات تتجاهل وجود شعبنا الكردي كقومية ثانية والذي يشكل أكثر من 12% من مجموع السكان، وتمارس بحقه سياسات شوفينية واستثنائية ذات الطابع العنصري، ناهيك عن إبقاء السياسيين الكرد في السجون في الوقت الذي يطلب من سوريا تبيض السجون من السياسيين الوطنيين وسجناء الرأي، وذلك لفتح الأبواب مشرعة أمام الغيورين على الوطن من أصحاب الرأي الحر ودعاة الديمقراطية وعصرنة الحياة السياسية.

ولا تزال البلاد تعاني من غياب قانون للأحزاب ينظم التفاعل المجتمعي بين مختلف الفئات من جهة وبين السلطة من جهة أخرى، ليمنح للجميع حق التعبير السياسي عن نفسه، ومن الضرورة بمكان إعادة النظر بقانون الانتخابات لصياغته بحيث يضمن تكافئ الفرص بالتساوي أما الجميع من جهة الدعم المالي والدعائي والعملياتي وعدم اقتصار ذلك على حزب البعث الحاكم بغية خلق منافسة شريفة ونزيهة بين كافة قوى المجتمع الديمقراطية والقومية.

وفي التشخيص، أن الانتخابات الراهنة صورة مكررة للدورات السابقة من حيث:

- تشكيل قائمة حكومية جاهزة لها كل الدعم والمساندة من أجهزة السلطة والإبقاء فقط على هوامش قليلة لبقية فئات الشعب ومع ذلك فإن النظام تعمد على تزكية عناصر محسوبة عليها ولا تمثل إلا نفسها والمنتفعين من ورائهم، في الأيام القليلة قبل بدأ التصويت كما تعودنا في كل الدورات السابقة.

- عدم تمثيل سكان محافظة الحسكة بعدد أكثر من أعضاء مجلس الشعب أسوة بالنسبة المعتمدة لهذا التمثيل في المحافظات الأخرى والذي يوسع بالضرورة هامش "المستقلين" ويحد من بعض الغبن والإشكال الممارس.

- إلغاء قطاع واسع من أبناء شعبنا "المجردين من الجنسية" نتيجة حرمانهم من حق الترشيح والتصويت رغم مناشدتهم السلطات التنفيذية والسياسية لإعطائهم هذا الحق أسوة بغيرهم من المواطنين على غرار الحق الذي مارسوه في الإدلاء بأصواتهم في الدور الرئاسي السابق لانتخاب السيد الرئيس بشار الأسد والأدوار السابقة للرئاسة.

- التزاماً منا بشروط البيان الأخير باسم "مجموعة الأحزاب الكردية في سوريا" أواسط شباط 2003م. والذي ينص "نعتقد أن العملية الانتخابية مع هذا الهامش الضيق أو قائمة الظل ستفقد كل ما يمت إلى الديمقراطية بصلة ولم يبقى في نفوسنا أية رغبة أو أي دافع للاستمرار في هذه الانتخابات".

وبالاستناد إلى ما سبق من المبررات وغيرها الكثير وتوفير للوقت والجهد والمال لأبناء شعبنا ولحركته نهيب بكل القوى الوطنية والديمقراطية وخاصة جماهير شعبنا الكردي مقاطعة الانتخابات الحالية ترشيحاً وتصويتاً وعدم التوجه إلى صناديق الاقتراع وذلك أقل ما يمكن أن نعبر به عن استياءنا ورفضنا لهكذا الانتخابات لا يتيح للفرد فيها أن يختار من يمثله بحرية.

23/2/2003

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]