www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
25.02.2003 - 15:55

مذكرة أطفال الكرد في سوريا الى منظمة الأمم المتحدة للطفولة في سوريا

الأستاذ محمد بن إدريس العلمي
ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في سوريا
مدير مكتب يونيسف بدمشق الموقر


تعلمون بأن الجمعبة العامة للأمم المتحدة أصدرت في 20/11/1959 م إعلان حقوق الطفل (لتمكينه من التمتع بطفولة سعيدة ، ينعم فيها لخيره وخير المجتمع ... ) ، وكانت سوريا من الدول السباقة في التوقيع عليه .
وبناءاً على الالتزامات القانونية والأخلاقية التي يفرضها ذلك الإعلان ، فإننا كأطفال كرد سوريين ، نناشدكم للتدخل لدى الحكومة السورية من أجل احترام موافقتها وتوقيعها ، وحماية طفولتنا وحقوقنا المقررة في شرعة حقوق الطفل ، من الممارسات التمييزية الجارية في إطار السياسة الشوفينية المنتهجة حيال شعبنا الكردي في سوريا .
ففي الوقت الذي أقر فيه الإعلان ضرورة ( تمتع الطفل بجميع الحقوق ، دون تفريق بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي ... ) ، كما أقر ضرورة ( أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تدفع إلى التمييز العنصري أو أي شكل من أشكال التمييز ... ) ، فإن الحرمان يبقى العنوان الأساسي في التعامل مع الطفل الكردي الذي يولد ويولد معه التمييز ، ليصطدم بواقع مؤلم تعاني منه الأسرة الكردية عموماً .
ورغم أن احترام حقوق الإنسان بما فيها حقوق الطفل ، يعتبر أحد المعايير الأساسية للتقدم الحضاري ، فإن تلك المبادىء لا تجد لها تطبيقاً في مجتمعنا الكردي الذي حرم فيه آلاف الأطفال حتى من حق الانتماء الرسمي للوطن أو الأسرة !! ، في حين أقرت فيه شرعة حقوق الطفل أن يكون ( له الحق في أن يكون له اسم وجنسية ونسب ... ) ، لكن تلك الجنسية انتزعت من ربع مليون كردي ، يشكل منهم الأطفال أكثر من ( 100 ) ألف طفل ، ولدوا من أبوين مجردين من الجنسية بموجب نتائج الإحصاء الاستثنائي الذي جرى في محافظة الحسكة يوم 5/10/1962 م ، وصنفوا في خانة ( الأجانب السوريين ) في سابقة لم تشهد لها العلاقات بين الدولة ومواطنيها مثيلاً من قبل ... إضافة إلى أعداد كبيرة من الأطفال مكتومي القيد المولودين من أب مجرد من الجنسية وأم مواطنة ، لا تسمح المحاكم الرسمية بعقد زواجهما .
كما تتجاهل السلطات السورية أحكاماً أخرى لإتفاقية حقوق الطفل في إصرارها على مواصلة عمليات التعريب التي طالت أسماء الأطفال الكرد ، وتمنعهم من التعلم بلغتهم الأم الكردية ، رغم ما جاء في تلك الأحكام بأن ( للطفل المنتمي إلى فئات الأقليات أو السكان الأصليين الحق في أن يتمتع تمتعاً حراً بثقافته وديانته ولغته ... ) .
إننا نأمل أن تصل أصواتنا من خلالكم إلى السلطات السورية ، مطالبين بإنصافنا كضحايا أبرياء للتمييز والاضطهاد ، والعمل على إلغاء كل السياسات والمشاريع العنصرية التي صادرت حقوقنا كأطفال شعب مضطهد ، وأساءت للإنسان والطفولة في كل مكان .

وتقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا

أطفال الكرد في سوريا
25/6/2003

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]