29.10.2003 - 15:44
المؤتمرات
الطلابية في
جامعة حلب
للعام
الدراسي 2003-2004
في
أوائل شهر
تشرين الأول
الجاري، وعلى
مدار أسبوع،
انعقدت
المؤتمرات
الطلابية في
الكليات
والمعاهد
التابعة
لجامعة حلب والتي
أصبحت
تقليداً
سنوياً في
بداية كل عام دراسي
جديد......
خلال
ثلاثة أعوام
متتالية
تتحول
المؤتمرات من
مناسبة يراد
لها أن تمرّ
كبقية المناسبات
الرسمية وفق
ما هو مرسومٌ
لها مسبقاً،
إلى محطة
لتقييم ونقد
السياسات
الداخلية
والأوضاع
الاقتصادية والسياسية
وأحوال
المواطنين
السوريين.....
فقد
شهدت جامعة
حلب نشاطاً
طلابياً متميزاً
هذا العام
أيضاً، كما في
العامين
المنصرمين ،لجهة
الجرأة
والعقلانية
في طرح
القضايا الوطنية
كافة من قبل
الطلبة الكرد
والعرب.
رغم
كل الدوائر
والخطوط
الحمراء التي
تقيد حرية
إبداء الرأي
في سوريا و حق
المواطن في
النقد
ومساءلة
الجهات
العليا في الدولة،
يقوم لفيف من
الجيل الناشئ
والمتعلم والواعي،
انطلاقا" من
الشعور
بالمسؤولية
الوطنية
والإنسانية،
وإحساساً
بحجم الأزمة
التي تعيشها البلاد
وأهلها، بواجبهم
في الدفاع عن
قيمة وكرامة
الوطن والمواطن
السوري.
كانت
الأوضاع
العامة في
البلاد موضع
انتقاد شديد
من قبل غالبية
الطلبة المشاركين،
ومن أبرز
عناوينها: غياب
الديمقراطية
بوصفها
مطلباً
جماهيرياً
ملحاً....استمرار
العمل بقانون
الطوارئ
والأحكام
العرفية منذ
أكثر من
أربعين
عاماً....التدخلات
الأمنية في
شؤون
المواطنين
اليومية وعدم
وجود قانون
ينظم الحياة
السياسية والحزبية
في سوريا... التمييز
بين
المواطنين
على أساس
الولاء
الحزبي....الفساد
المستشري في
مؤسسات
الدولة....الأوضاع
الاقتصادية
المتردية في
البلاد....عدم
وجود صحافة حرّة....صيانة
البلاد من
الأخطار
الخارجية
والإسرائيلية
خصوصاً بعد
الاعتداء على عمق
الأراضي السورية
في الآونة
الأخيرة، والذي
كان موضع شجب
واستنكار من
قبل جميع
الطلبة، حيث
تم التأكيد
على أن الرد
على ذلك
الاعتداء يستوجب
تحصين الجبهة
الداخلية
السورية..
كان للقضية
الكردية بكل
أبعادها
السياسية والثقافية
النصيب
الأكبر من
المداخلات
التي قدمت في غالبية
المؤتمرات من
قبل الطلبة
الأكراد وزملائهم
العرب، وقد
أخذت قضية
المجردين من
الجنسية
بموجب الإحصاء
الاستثنائي
الجائر لعام 1962
في محافظة الحسكة
وضرورة إنصاف
ضحاياه بعد
عقود من الحرمان
من أبسط حقوق
المواطنة،
الحيز الأكبر
من الشأن
الكردي،
وكذلك
الاعتراف
باللغة الكردية
،كلغة ثانية
في المناطق
الكردية إلى
جانب اللغة
العربية
والسماح
بنشرها
وتعلمها
وتدريسها في
الجامعات السورية
،كونها لغة
أكثر من 11% من
عموم الشعب
السوري،
وإهمال المناطق
الكردية من
النواحي
الخدمية والتعليمية
والصحية،
والمشاريع
التي تهدف إلى
تغيير واقعها
الديموغرافي
كمشروع
"الحزام
العربي"،
وتغيير أسماء
البلدات
والقرى
الكردية.
وفي
ردود السادة
المشرفين على
إدارة المؤتمرات
من قيادة
الاتحاد
الوطني لطلبة
سوريا، تفاوتت
الأجوبة بين
أجوبة معهودة
من قبيل ( الوطن
في خطر – الشعب
بخير- ليس
ضرورياً أن
يكون الشعب
مرفهاً – البطالة
حالة عالمية –
هناك دعايات
مغرضة – هناك
من يضع السم
في العسل......) إلى
لهجة أقل خشونة
من ذي قبل (
...الفساد
موجود ولكن
محاربته مستمرة
– هناك لجان
تدرس موضوع
"أجانب
محافظة
الحسكة"-
مسيرة
التطوير
والتحديث
مستمرة- لا بد
أن توجد أخطاء
هنا وهناك –
الأكراد وطنيون
مخلصون
دائماً -.....)
كما
استحوذت
القضايا
المطلبية
الطلابية على
اهتمام
المشاركين،
حيث تم التطرق
إلى وضع السكن
الجامعي من
حيث قلة عدد
الوحدات
الجامعية
وسوء الظروف
الخدمية فيها
و بقاء عدد
كبير من أبناء
المحافظات
البعيدة خارج
السكن و
المحسوبيات و
الرشاوي
وانتشار
عناصر الأمن
في الوحدات
والكليات
والمقاصف
الجامعية حتى!
ضرورة
تأمين الكتاب
الجامعي
الجيد وتشجيع
الأساتذة
مادياً
ومعنوياً على
تأليف ما هو
متجدد في
العلم
والمعرفة...
والعديد من
المطالب الخاصة
بكل فرع
جامعي..
أما
في الجانب
الانتخابي،
فقد تم انتخاب
هيئة إدارية
من الطلبة في
كل كلية
ومعهد، ولكن
هذا يبقى دون
طموح الطلبة
بكثير، كون
الهيئات
المنتخبة
مقيدة
بالكثير من "الضوابط"
والحواجز من
قبل الدوائر
الحزبية وغيرها
في الجامعة،
مما يفقد
الهيئات
الإدارية
دورها في أن
تكون ممثلة
حقيقية
لتطلعات الطلبة
وينحصر
نشاطها في بعض
الأمور
الثانوية على
الغالب.علماً
أن بعض الجهات
الحزبية كانت
قد عممت على
أعضائها بعدم
التصويت
للطلبة
الأكراد والمتعاطفين
معهم!
إننا في
الوقت الذي
نثمن فيه جهود
زملائنا
الطلبة في
جامعة حلب
وباقي
الجامعات السورية
ونتضامن مع
مطاليبهم
العادلة،
ونشكر الأخوة
الطلاب العرب
الذين
يتفهمون قضية
شعبنا الكردي
العادلة،...نطالب
قيادة
الاتحاد
الوطني لطلبة
سوريا بنقل
تلك المطالب
إلى الجهات
السياسية
العليا في
البلاد بغية
إيجاد حلّ
عادل وعاجل
لتلك المسائل
المشار إليها
أعلاه، كما
إننا نضع
الاتحاد
الوطني لطلبة
سوريا أمام
مسؤوليته في
حماية حق
الطلبة في إبداء
رأيهم في
قضايا الوطن
والمواطنة
بعيدا" عن أية
ضغوطات أمنية
أو غيرها قد
يتعرضون لها.
منظمة
جامعة حلب
لحزب
الوحـدة
الديمقراطي
الكردي في
سوريا
(يكيتي)
|