www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
05.06.2003 - 21:37

حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية يعلن عن مقاطعة لمجمل نشاطات وفعاليات انتخابات الإدارة المحلية

بيــــان

إلى الجماهير والقوى الوطنية والديمقراطية في البلاد ..
إلى كل المهتمين بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ..
إلى أبناء وبنات الشعب الكردي وقواه السياسية في سورية ..


هكذا - ككل مرة – دون تمهيد لها بمؤشرات أو بخطوات عملية في مجال الديمقراطية، أو إيجاد أجواء للحريات اللازمة، أو توفير مستلزمات أساسية لها.. تعلن السلطات عن فتح باب الترشيح لعضوية مجالس الإدارة المحلية اعتباراً من يوم الأربعاء 14/5/2003 ولغاية 20منه ، على أن تجري هذه الانتخابات يوم 21 حزيران 2003 ، كغيرها من الانتخابات للدورات السابقة سواء لمجلس الشعب أو للإدارة المحلية ، التي لا تعدو عن كونها شكلية ليس إلاّ ..
إن الوضع في البلد على ما هو عليه من غير تغيير إيجابي ، لا يساعد على التفاعل الديمقراطي ، بل هو كابح للجماهير على مشاركتها ، لأنه – الوضع - لا يتجاوب - برأينا - مع متطلبات المرحلة ، فهو يبقى مجالاً محدوداً يشق على الغالبية العظمى من الجماهير الشعبية وقواها الوطنية والديمقراطية المتعطشة للديمقراطية والحريات الأساسية ، التعبير عن رأيها بحرية وعن آمالها في تحقيق أهدافها وتطلعاتها المشروعة ، وبالتالي لا يدخل في إطار مصلحة البلاد العليا ولا يساهم في إنصاف المغبونين وبناء عرى التفاهم والتعاون بين أبناء الوطن الواحد بمختلف انتماءاته القومية والسياسية .. خصوصاً وأن هناك قوانين استثنائية وأحكام جائرة لا تزال جاثمة على صدور أبناء المجتمع السوري عامةً ، وهي حائلة دون أي تطبيق ديمقراطي ، بل أنها تتعارض حتماً مع أبسط المبادئ الديمقراطية المتعارف عليها دولياً ، وفي مقدمتها قانون الطوارئ والأحكام العرفية، التي مضى على سريانها عقود من الزمن ، والتي تشرع لممارسات السلطات والأجهزة الأمنية في الإبقاء على الوضع كما هو وملاحقة واعتقال السياسيين والوطنيين وأصحاب الفكر والرأي، وعدم إشراك مجمل الفعاليات الوطنية في إدارة شؤون البلاد ..
وبغياب قانون ينظم الحياة السياسية في البلاد ، وغياب للحريات الديمقراطية ، من حرية التعبير والصحافة والنشر وحرية التنظيم السياسي والنقابي ، واستقلالية القضاء وسيادة القانون ، فضلاً عن أن العديد من القوانين السارية قد شاخت ولم تعد تواكب روح العصر ومتطلبات المرحلة ، لأنها تعود في سنها إلى بدايات استقلال البلاد أو ما قبلها ، يجعل من المواطن مكبلاً بأدوات السلطة وخاضعاً لمشيئتها ، وبالتالي الإحساس بالغبن وبالهوة بين واجباته ومسؤولياته كمواطن ، هذا على الصعيد العام ..
أما في وضع الشعب الكردي المثقل بالهموم والمعاناة ، بدءاً بالسياسة الشوفينية والمشاريع العنصرية والممارسات التمييزية المجحفة المطبقة بحقه والمستمرة نتائجها حتى الآن، وصولاً إلى سياسة التجاهل لواقع وجوده على أرضه التاريخية وحرمانه من أبسط حقوقه القومية الديمقراطية ، رغم كونه القومية الثانية في البلاد وتعداده السكاني تقدر بـأكثر من 15 ٪ من مجمل سكان سورية ، لا يمكن الحديث عن أية تغييرات ديمقراطية في البلد ، أو حتى علاماتها ، لتشكل دافعاً نحو خوض الصراع في قضاياها والمنافسة عليها ، والتي تشكل انتخابات الإدارة المحلية إحداها ..
إن الديمقراطية هي هاجس كل القوى الوطنية وكل الجماهير الشعبية ، فهي تؤمن بأنها العلاج لكل مشاكلها وقضاياها وهي السبيل الأمثل لتقدم البلاد ومواكبة التطور ، والكل يعلم بأنها - الديمقراطية -لا تتم بمنة من أحد ولا بتوزيع الحصص من جهة على جهات ، وإنما تتحقق عبر المنافسة الحرة التي تتكلل بالصياغة الدستورية لها ، يشارك الجميع – مباشرة أو من خلال ممثلين حقيقيين - في وضع أسسها ، ويمارسها الكل بمسؤولية وكل بحسب حجمه وإمكاناته ، وعلى أساس من العدل والمساواة ..
إننا ، وانطلاقا من المصلحة الوطنية العليا ، ولغياب أي تغيير إيجابي باتجاه التحول الديمقراطي ، أو التبدل الدستوري أو أي تعديل حتى على قانون الانتخابات ، واستمرار الوضع عامة على ما هو عليه - كما ذكرنا أعلاه - ولكي لا نكرر الخطأ نفسه كما في الدورات السابقة ، فإننا نعلن عن مقاطعة حزبنا ( حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية ) لمجمل نشاطات وفعاليات انتخابات الإدارة المحلية المقررة إجراؤها في حزيران 2003 .

أواخر أيار 2003

اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]