10.10.2003 - 14:37
مذكرة
إلى
سائر القوى
والهيئات
والمنظمات
الإنسانية
إلى
جميع مناصري
قضايا حقوق
الإنسان
إلى كل
من يدعوويعمل
من أجل تحقيق
المساواة العادلة
بين الشعوب
يعيش
الشعب الكردي
في سورية محنة
مركبة، تثقل كاهله
وتنغّص حياته
بصورة مستمرة
يومية. فهو من
جهة يتقاسم
الأوضاع
الصعبة مع
بقية أبناء الشعب
السوري عربا
وأكرادا
وأقليات. تلك
الأوضاع التي
تمثل حصيلة
التفرد
القسري
بالسلطة من
قبل مؤسسات
حزب البعث
الحاكم
والأجهزة الأمنية
التي تتستّر
بشعارات
خادعة،
وتتسلّح بإجرءات
تعسفية تسمى
ظلما بقانون
الطوارىء، إذ
أنها لاتمت
إلى مشروعية
القوانين
بأية صلة. ومن
جهة أخرى،
يتعرض الشعب
الكردي الذي
يزيد تعداده
في سورية عن
مليوني نسمة
لإضطهاد مزدوج
بفعل إنتمائه
القومي،
ونتيجة عدم
قدرة العقلية
الشوفينية
الحاكمة على
الإقرار بالتعددية
وإحترام
الآخر، بصرف
النظر عن
مسألة الإنتماء.
فالشعب
الكردي محروم
من جميع حقوقه
القومية الديمقراطية،
ونعني بذلك في
المقام الأول:
الحقوق
الثقافية
والإجتماعية
والسياسية والإقتصادية
والإدراية. بل
أن الدستور
السوري- المفروض
اصلا- لايعترف
بوجود هذا
الشعب. كما أن
المناهج
التعليمية
وأجهزة
الإعلام الرسمي
- وهي الوحيدة
المهيمنة في
الساحة
السورية-
لاتتطرق من
قريب أو من
بعيد إلى وجود
هذا الشعب، بل
إنها تمارس
التضليل
والتجاهل من
أجل إلغاء
وجوده، وذلك
في الأذهان
على الأقل.
لايحق
للأكراد
تشكيل
الأحزاب
الخاصة بهم.
كما أنهم
لايمتلكون أي
تمثيل في
السلطات
الثلاث،
التشريعية ة
التنفيذية
والقضائية،
هذا على الرغم
من ضعف هذه
الأخيرة
وضبابية
الحدود الفاصلة
فيما بينها.
ليس للأكراد
أي نصيب في الوظائف
الأساسية في
الدولة، بل
حتى الوظائف الأقل
شأنا. هذا في
حين أن
الوظائف
الثانوية تفتح
أبوابها
وتغلق أمام
الأكراد بين
الحين والآخر
وفق مزاج
الحاكمين،
واستنادا إلى
تفاعلات
الأوضاع
المحلية منها
والاقليمية.
لايحق للكردي
أن يقرأ بلغته
أو يكتب بها.
كما لايحق له
أن ينشر
بالكردية.
المؤسسات
الثقافية الكردية
لايسمح بها.
المناطق
الكردية تدار
من قبل أجهزة
فاسدة مفسدة،
تتعامل معها
وكأنها مناطق
احتلال،
تمارس فيها
النهب، وتمنع
عنها أية
وسيلة من
شأنها
الاسهام في
وضع حد للتخلف
الشمولي الذي
تعاني منه،
وتمتص ولو ضمن
الحدود
الدنيا- جانبا
من البطالة
المرعبة
المتفشية بين
الشباب خاصة.
إلى
جانب الحرمان
من الحقوق
القومية
الديمقراطية
المشروعة
التي باتت في
عالم اليوم
ضمن عداد
البدهيات
التي لايطالها
النقاش،
يتعرض شعبنا
الكردي في
سورية، خاصة
في المناطق
الكردية
لاضطهاد
مبرمج يستهدف
النيل من وجود
القومي.
فالإحصاء
الاستثنائي
السيء الصيت،
الذي اجري
حصرا في
محافظة الحسكة
الكردية عام 1962
ما زال ساري
المفعول. وهو
يتسبب في جلب
المآسي
لحوالي ربع
مليون كردي،
يمثلون ضحايا
العقلية
الشوفينية
التي ما زالت
تسيّر الأمور
في البلاد على
الرغم من جملة
المتغيرات
الاقليمية
والدولية،
وعلى الرغم من
الوعود
الرمادية
التي لم تترجم
عمليا بعد.
كما أن
الحزام
العربي الذي
استولى على
مئات الآلاف
من الهكتارات
من آرضي
الأكراد التي
تمت
مصادرتها،
وبنيت عليها
في عام 1973 أكثر
من 40 ق
رية
عربية
علىامتداد 385
كم وعرض
يتراوح يبن 10
إلى 15 كم، وذلك
بهدف التعريب
وفصل أكراد
جنوب خط قطار
الشرق السريع
(أكراد سورية)
عن أكراد شمال
الخط المذكور
(أكراد تركيا). من
جهة أخرى
مازالت
اجراءات
التعريب،
وعدم التعيين،
وتسريح
العمال
الأكراد،
وفصل الطلبة
الأكراد من
المعاهد
الدراسية،
واغلاق أبواب
البعثات
الدراسية
أمامهم سواء
الداخلية
منها أو
الخارجية
سارية
المفعول. هذا
بالإضافة إلى
عرقلة تسجيل
المواليد
الكردية،
ووضع مختلف
أنواع
الصعوبات
للحيلولة دون
تسجيل العقارات
والآراضي
بأسماء
أصحابها
الأكراد. كما
أن
الاعتقالات
التعسفية
تجري بصورة
متلاحقة بين
صفوف
الأكراد، بل
لقد وصل الأمر
في الآونة
الأخيرة إلى
حد التصفية
الجسدية لبعض
المواطنين
الأكراد في
أقبية تعذيب
الأجهزة
الأمنية.
اننا
بمناسبة مرور
41 سنة على سحب
الجنسية السورية
من عشرات
الألوف من
المواطنين
الأكراد بموجب
الاحصاء
الاستثنائي
البغيض
المشار إليه،
وبمناسبة
مرور 30 سنة على
تنفيذ مشروع
حزام التعريب
في محافظة
الحسكة،
نناشد جميع القوى
والهيئات
والمنظمات
الانسانية
والديمقراطية،
كما نناشد
جميع الدول
التي تساند قضايا
حقوق
اللانسان
والديمقراطية،
كي تتفهم واقع
قضية الشعب
الكردي في
سورية،
وندعوها إلى
المساندة
والدفاع عن
هذه القضية
العادلة. فمحنة
الشعب الكردي
سواء في
كردستان
سورية أو في
سورية بصفة
عامة، تعد
وضعية
مأساوية شاذة
في عالمنا
المعاصر
لاينبغي لها
أن تستمر،
لانها تمثل
صفحة سوداء
ترهق كاهل
الناس،
وتتسبب في آلام
مستمرة للناس
على مختلف
الصعد.
إن
الجميع
كأفراد وقوى
ومنظمات
مطالب بالتحرك
في مختلف
الجهات، وذلك
لشرح أبعاد
هذه القضية،
والسعي من أجل
وضع حد لفصول
المعاناة
القاسية التي
يتعرض لها
الشعب الكردي
منذ أكثر من
أربعين عام،
واطلاق سراح
السجناء
السياسيين
الأكراد في
البلاد
أننا من
معرفتنا بمدى
امكانية
التدخل، نطالب
الدول
الاوربية
وأعضاء مجلس
الأمن الدائمين
، بالضغط على
الحكومة
السورية كي
تحسن بالفعل
لابالقول
سجلها في
ميدان حقوق الانسان،
وتقر بحقوق
الشعب الكردي
القومية الديمقراطية
في سورية. إن
حقوق الانسان
بصورة عامة،
وقضايا
الشعوب التي
تتعرض
لاضطهاد يخص
العصور
الوسطى، هي
أهم من
المصالح
الاقتصادية
الآنية، بل إن
المصالح
الاقتصادية
المعقولة
المتبادلة في
المدى الطويل
لاتتعارض
قطعا مع العمل
الجاد من أجل
حماية حقوق
الشعوب، خاصة
بعد أن أثبتت
الأحداث في
أكثر من مكان
في العالم أن
قضايا
التنمية
والازدهار
الاقتصادي
تستدعي نظاما
ديمقراطيا،
يفسح المجال
واسعا لعملية
تفتق الطاقات
وتفاعلها على
سائر المستويات.
الحركة
الكردية في
سورية( لجنة
السويد)
ستوكهولم
في 11/11/2003
|