www.amude.com   www.amude.com  

munteda@amude.com
www.amude.com/munteda
08.10.2003 - 15:17

مذكرة تحالف الأحزاب الكردستانية في النروج إلى رئاسة البرلمان النرويجي

السيد رئيس البرلمان النرويجي
السادة الأعضاء ..

إلى مجلسكم الموقرَهذه المذكرة , بغية وضعكم في صورة الأوضاع المأساوية التي يعيشها في سورية أبناء الشعب الكردي من جراء السياسة العنصرية التي تنتهجهاسلطات حزب البعث الحاكم بحقه , والمتمثلة في إنكار وجوده القومي ومصادرة كافة حقوقه السياسية والأقتصادية والثقافية و الإجتماعية مترافقة بانتهاج سياسة مبرمجة تستهدف تغيير الطابع الديمغرافي للمناطق الكردية عبر سياسات و إجراءات قمعية شتى لصالح طمس هويتها الكردية وتعريبها ……. آملين أن يعطي مجلسكم الموقَر هذه المعاناة الإنسانية الرهيبة ما تستحقه من إهتمام وذلك بالتدخل الفوري لدى السلطات السورية من أجل وضع لسياستها العنصرية , و من أجل إيجاد حل عادل لقضية الشعب الكردي في إطار سورية ديمقراطية يحكمها دستور و قوانين تحترم حقوق الإنسان وتعترف بالتعددية السياسية و القومية في البلاد.

السادة المحترمون …يعيش الكرد في منا طقهم التاريخية في شمال و شمال شرق سورية منذ آلاف السنين , وقد كان الشعب الكردي الضحية الكبرى للإتفاقيات الإستعمارية المبرمة بين الدول العظمى التي فرضت إنتدابها على الشرق الأوسط في السنوات التي أعقبت مباشرة إنتهاء الحرب العالمية الأولى , تلك الإتفا قيات التي قسَمت هذه المنطقة إلى كيانات سياسية بطريقة تخدم فقط مصالح هذه الدول و في المقدمة منها انكلترة و فرنسا و دون الأخذ بعين الإعتبار رأي شعوب المنطقة و مصالحها القومية . و بنتيجة هذه الإتفاقيات تم تقسيم الشعب الكردي ووطنه كردستان بين أربع دول ( تركيا , إيران, العراق , سورية).. , يناهز تعداد الشعب الكردي في سورية اليوم 2,5 مليون نسمة أي مايزيدعلى 12% من مجموع السكان مشكلاً بذلك القومية الثانية في البلاد بعد العرب , وقد دأبت جميع الحكومات التي تناوبت على سدة الحكم في سورية على ممارسة سياسة شوفينية إنكارية بحق الشعب الكردي بلغت زروتها في عهد حكم حزب البعث العربي الاشتراكي الذي أ ستولى على السلطة في البلاد عبر إنقلاب عسكري في عام 1963 , ومن أهم تجليات هذه السياسة الشوفينية العنصرية:

1- إنكار الوجود الكردي دستورياً وفعلياً , فالدستور السوري ينص على أن كل من يعيش على الأراضي السورية هو عربي ,بالإضافة إلى وجود حظر مطلق لذكر كلمة كرد أو كردستان في الكتب المدرسية أو في وسائل الإعلام أو في المحافل الدولية , وأفظع مظاهر هذه السياسة الشوفينية يتجلى في إقدام السلطات السورية على تجريد ربع مليون كردي من الجنسية السورية , من جراء الأحصاء الخاص بالمنطقة الكردية في الجزيرة عام 1962 وحرمانهم بالتالي من كافة حقوقهم المدنية والسياسية ولأقتصادية والأجتماعية و الثقافية .
2- سياسة التهجير القسري للسكان الكرد من مناطقهم التاريخية بهدف تغيير التركيبة السكانية وذلك من خلال مشروع الحزام العربي السيء الصيت (والذي ينص على إقامة مزارع للدولة على طول الحدود السورية التركية بطول 350 كم وعرض من10- 15كم..؟؟!! حيث تم بموجبه الإستيلاء على أراضي الفلاحين الكرد في المناطق الكردية وتوزيعها على السكان العرب الذين جلبتهم الدولة من المناطق الداخلية وأقامت لهم مستوطنات في المناطق الكردية وذلك خلال عام 1973- 1974 – 1975 بهدف تطويق الشعب الكردي, وقطع أمتداده البشري و الجغرافي مع كردستان تركيا ) , مما أدى بالسكان الكرد إلى ا لهجرة من مناطقهم نتيجة لضغوطات السلطة و طلباً للعيش.
3- سياسة الضغط المستمر على الشعب الكردي بحرمانه من حق تعلم لغته الأم وممارسة ثقافته القومية ..؟
4- إستمرار سياسة التعريب التي تطال الشعب الكردي و أرضه من خلال عملية تعريب الأسماء التاريخية للمدن و البلدات و الأحياء و كافة المحلات التجارية في المناطق الكردية …و حتى أن تسجيل المواليد الجدد يجب أن يمر عبرموافقة الأجهزة الأمنية , وذلك في سعي محموم لتعريب كل ما يتصل بالكرد .. حتى الطبيعة نفسها لم تسلم من تطاولات البعثيين .
5-إستمرار سياسة الإضطهاد والإعتقالات الكيفية من خلال ملاحقة نشطاء الحركة الكردية وزجهم في السجون و المعتقلات و تعرضهم لمختلف أساليب التعذيب النفسي والجسدي ولمدد غير محددة بموجب قانون الأحكام العرفية الذي يقبع بثقله على حياة المواطن منذ أربعين عاماًوالذي يعني أن العمل بالدستور السوري – على علاته –معطل , وأن جيلاً من السوريين شبَ دون أن يتعرف على دستور بلاده حيث أن – الاقانون- هو القانون السائد .!!

هذا , وكان العديد من أبناءالشعب الكردي قد يتعرضوا لمثل هذه الإعتقالات التعسفية عندما تقدموا للمطالبة ببعض من حقوقهم الإنسانية و ذلك من خلال تجمع سلمي أمام البرلمان السوري في 10-12-2002- وتسليم مذكرة إلى رئيس البرلمان لوضع الحلول لبعض مشاكلهم و إنصافهم إسوة ببقية المواطنين ..فكانت النتيجة زج البعض منهم في السجن مثل : حسن صالح و مروان عثمان بالرغم من أوضاعهم الصحية السيئة .

وقد تكرر المشهد نفسه ولكن بصورة أسوء – حينما تقدمت مجموعة من الأطفال الكرد بصحبة ذويهم بمناسبة حلول اليوم العالمي للطفل في 20-06-2003- إلى مركز منظمة – يونيسف - في دمشق حاملين معهم باقات الورود ليهد ونها من خلال المنظمة إلى أطفال العالم , ولينقلوا للمنظمة إستغاثتهم من خلال مذكرة تتضمن جزءاً من معاناتهم مع المطالبة بحق التعلم بلغتهم الأم و بطفولة سعيدة خالية من التمييز والإضطهاد ... بيد أن رجال الأمن , وبقرار من السلطات العليا , استخدمت القوة و العنف بطريقة غير مبررة ضد هذه الفعالية السلمية مما أدى إلى ترويع الأطفال و إلى جرح عدد من ذويهم , كما قام رجال الأمن باعتقال سبعة من المشاركين في التظاهرة , و بعضهم من نشطاء الحركة السياسية الكردية وهم :

1- المحامي محمد مصطفى, 2- محمد شريف رمضان , 3- خالد أحمد علي , 4- عامر مراد ,5- سالار صالح ,6- هوزان محمد أمين أبراهيم , 7- حسين رمضان . .....وتفيد آخر المعلومات بأن هؤلاء المعتقلين قد تعرضوا إلى تعذيب شديد في سجن عدرا بدمشق , واستمراراً لمسلسل

الإعتقالات التعسفية تم مؤخراً أعتقال الطالب الجامعي الكردي حامد مسعود أثناء الإمتحانات في جامعة دمشق.. كما تم إعتقال المواطن الكردي خليل مصطفى من ضواحي حلب علماً بأن مصير هذين الأخيرين لا يزال مجهولاً . وأيضاً الجريمة التي ارتكبها جهاز الأمن العسكري في حلب بحق المواطن خليل بن محمد شريف مصطفى تولد 1969 – عين العرب حيث اعتقل بتاريخ 6/8/2003 وتوفي تحت التعذيب في 10/8/2003.

السادة الكرام ..ما جاء هذه المذكرة هو جزء بسيط من معاناة الشعب الكردي في سورية في ظل النظام البعثي في وقت تدخل الحضارة الإنسانية ألفية ثالثة من أبرز عناوينها الديمقراطية وحقوق الإنسان , ما نأمله هو أن تحظى مذكرتنا بأهتمام من لدنكم و بأن تبادروا إلى العمل الفوري من أجل نجدة الشعب الكردي بالضغط على السلطات السورية باتجاه إنهاء سياساتها الشوفينية و العنصرية و حل القضية القومية للشعب الكردي في سورية على أساس الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها , كما نناشدكم ببذل الجهود من أجل اطلاق سراح المعتقلين الكرد القابعين في السجون السورية فوراً ودون شروط .

وتقبلوا منا جزيل الإحترام والتقدير .
أوسلو 8/10/2003

تحالف الأحزاب الكردستانية في النروج_ هفكاري

>> صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]