07.10.2003 - 10:17
بيان
لا
تأبه سياسات
النظم
القمعية
لمتطلبات الحركة
و لا تمتثل
لاعتبارات
الحقيقة ، و
السياسة حين
تتخذ من السكون
أرضية لها و
تناقض
الحقيقة و
اعتباراتها تصبح
ضربا من الوهم
و امتدادا
لاسطورة ، و
عندها تتحول
السياسة إلى
فضاء تنشط فيه
قوى الارتداد
و العطالة
العاجزة عن
فهم التاريخ وحقائق
الجغرافيا و
القاصرة عن وعي
الواقع و
تاريخية
الفكر و
الأيديولوجيا.
من
هذا المنظور
بالذات لا
يزال النظام
الحاكم في سورية
يعيش معزولا
عن العالم
الجديد و
معاديا للفكر
السياسي
المنتصر
كونيا ، و من
هذا المنظور
أيضا لا يزال
هذا النظام
أحد أهم
الأنظمة المتفردة
بغطرسة
ممانعته
الذاتية
للدخول تحت
سماء الشرعية
المظفرة ،
شرعية
الديمقراطية
و الدولة
الحديثة ،
دولة
المواطنة ( دولة
لجميع
أبنائها دون
النظر لفئة أو
قبيلة أو طائفة
أو إثنية ).
فالنظام
السوري الذي أوجد
شرعيته المؤسسة
على تفاعل غير
متجانس بين
عوامل ميتافيزيقية
قروسطية و
أخرى عنصرية
استعلائية
ذات ملامح
قوموية عربية
وبنا علاقة
مشوهة بين
السلطة و
الدولة خلق
حالا تمزيقيا
ترسخت فيه
مشاعر
الإنتماء إلى
ما قبل
المجتمع المدني
و الدولة
الحديثة و
تضخمت فيه حدة الشعور
بانفصال
المصلحة و
الإرادة بين
الأطياف
السورية
المتعددة ، و لان
هذا الحال
المزري هو بالضبط
الجو الذي
أكسبه امتيازاته
و تسلطه وسهل
له نهبه و
فساده افتقد
النظام
القدرة بنيويا
ووظيفيا على رسم
علاقة
موضوعية مع
الواقع الدولي
الجديد
بالعودة للشرعية
الديمقراطية
و كل
استحقاقاتها رغم كل
الزلازل
الكبرى التي
عصفت بأمثاله
من نظم
المنطقة و
العالم .
و الشعب
الكردي في
سوريا كونه
أحد الأطياف
السورية لم
يكن استثناءا
عن قاعدة
القمع و العنف
و المجازر
التي ارتكبها
النظام بحق السوريين وكان
أهم المتأثرين بمنظورمعاندة
النظام لمنطق
الحقيقة و
التاريخ و إحدى
ضحايا
ديكتاتوريته
و قومويته
فتلقى كما
هائلا من
القهر و القمع
طالت بشكل
أساسي ثقافته
و
شخصيته
ووجوده ، و ما
الذكرى
الحادية و الأربعين
لقانون
الإحصاء
العنصري و الذي حرم
عشرات
الالاف من السوريين
الكرد من حقهم
في جنسيتهم
السورية و التي
تصادف اليوم إلا
ترجمة
لاستمرار و تفاقم
القمع
الماهوي و
التمييز العنصري
المطبق ضده و
المتزامن مع
استمرار حالة
الطوارئ و
الأحكام
العرفية و
الأزمة السياسية
الشاملة في
البلاد .
إن
حزب الحداثة و
الديمقراطية
لسورية و في
معرض إدانته
الشديدة لهذا
القانون و
استمرار العمل
به يطالب
النظام
السوري
بإلغائه فورا
و معالجة
اثاره و يعتبر
أن التشويه
الدستوري للهوية
السورية ( حيث
لا يعترف
الدستور إلا
بالمكون
العربي للشعب السوري
) و الحزام
العربي و
قانون
الاحصاء العنصري
و كل
المحاولات
الهادفة
تقويض
الثقافة الكردية
و بقية
الثقافات غير
العربية ليست
إلا إحدى أهم
تمظهرات
ديكتاتورية
النظام السوري
و أن معالجتها
لا يمكن أن
تتم بمعزل عن
معالجة ملف
الديمقراطية
و حقوق
الانسان التي
تتطلب تغييرا
جذريا يطال
الدستور
السوري في جو عام
تتحول فيه
الديمقراطية
ليس إلى بنية
سياسية فقط
بل
إلى
بنية ثقافية و
اجتماعية و
نفسية .
معا من
أجل سورية
حديثة و
ديمقراطية
حزب
الحداثة و
الديمقراطية
لسورية
المتحدث
باسم الحزب
فراس قصاص
5\10\2003
|