21.06.2003 - 15:05
تجاهل
للحقيقة
والتاريخ
بشار
أمين
بين
الحين والآخر،
أو كلما دعت
مصلحة
الآخرين ،
يتعرض رئيس
حزبنا – حزب
الاتحاد
الشعبي
الكردي في
سورية- المناضل
صلاح بدر
الدين لحملات
تضليلية
مسعورة تهدف –
خاسئة - النيل
من قدره ودوره
القومي والوطني.
وفي
الآونة
الأخيرة
أعيدت ذات الاسطوانة
المتكررة من
خلال عدد من
المتطفلين على
السياسة
والثقافة بعد
أن ردوا على
أدبارهم
وولّوا
هاربين من
ساحات المحك
ليرتموا في سعير
الحياة بين
الدهاليز و
السراديب
تارة وأخرى في
الكهوف
والزوايا
المظلمة ،
ليجعلوا من
أنفسهم أشباه
أشباح لا
يظهرون إلا
بعد أن يرخي
الظلام
أسداله، في
سعي منهم لخلط
الأوراق إخفاءً
لإخفاقاتهم
المتكررة عند
الامتحان
الصعب ووثوبا
على هامش
مسيرة التاريخ
في حذلقة منهم
لغشوشة بصر
وبصيرة المهتمين
والمتابعين
غير آبهين
بفراسة
ومهارة أبناء
مجتمعنا في
التمييز بين
الصالح والطالح
بكل سهولة
ويسر لا سيما
هم يملكون
اليوم أهم
وأدق
المقاييس القومية
والوطنية في
ذلك .
إننا
لا نولي
اهتماما لكل
ما نسمع أو ما
يقال في هذا
الشأن إلا
بقدر مصادرها
ويبقى الحكم الفصل
للقراء
المنصفين
ولجماهير
شعبنا الكردي
التي تدرك
بحسها السليم
حقيقة كل منهم
و ما يصبو
إليه كل في كل
مرة.
ولعل
آخر ما
استوقفنا هو
ما صدر باسم
السيد علي
شمدين (الذي
ليس بيني
وبينه سوى
المودة), فقد أطلق
عنان قريحته
حيث لم يدخر
أي وسع
للتحامل والهجوم
على الرفيق
صلاح بدر
الدين متخذا
من كتابه
الأخير (
الحركة
القومية
الكردية في
سورية رؤية
نقدية من
الداخل ) ذريعة
لتطاوله
وتحامله دون
أدنى التزام
منه بآداب
وأخلاقيات
النقد أو
الحوار أو
المناقشة فهو
يثير مسائل لا
علاقة لها
البتة بمضمون
الكتاب ، وهو
بالتالي لا
يناقش الكتاب
بل يأخذ منه
ما يمكنّه من
استرسال
عبارات
الإساءة والتجريح
لشخصه ولحزبه.
ويفتعل شمدين
انفعاله عند
حقائق الكتاب
في دحض الكثير
مما جاء به
سكرتيره
(السيد حميد
درويش) في
كتابه (أضواء
على الحركة
الكردية في
سورية) تقربا
منه على أمل
تحقيق بعض
طموحاته ،
خاصة وأن
شمدين يعلم
ويرى بأم عينه
ما يجري لمن
لا يسبح بحمد
السكرتير
وخصوصا في
المحطات والمؤتمرات
الحزبية ،
-وهذا ما
يجعلني أحجب ملامتي -
ولذلك فلن
يدخر أي جهد
ليلتصق به
ويكسب وده
بخدمة رغباته
ولو على حساب
الحركة
الكردية
وهدوئها.
ولا
يخامرني شك أن
العديد من
الأفكار
والمفاهيم
التي أوردها
هي من توجيه
سكرتيره ذاته
لأنها أكبر من
عمر شمدين
وسنين حياته
الحزبية كما
أعلم ، وهذا
دليل واضح أن
هذا الحزب –
التقدمي- لا
يحمل تجاه
حزبنا سوى
الحقد الدفين
المتراكم في
ثناياه
لسنوات طوال
ويبحث
باستمرار عن
متنفس ينفث من
خلالها سمومه
وأحقاده ، كما
حصل في العديد
من المقابلات
واللقاءات
التي حصلت مع
السكرتير،
لأن ما يثار
في هذا الاتجاه
ليس نقدا
لسلوك أو
تقييما لكتاب
أو عمل بل هو
تجريح وهجاء و
هو يذكرنا بما
دار بين ثلة
من شعراء
العرب في
العصور
الغابرة تلك
التي نترفع
عنها ، لأن من
يسئ إلى حزب
فإنما يدعو لإساءة
حزبه ومن يشتم
رمز حزب فإنما
يدعو إلى شتم
رمز حزبه
وهكذا..
وبالتالي فإن
هذا السلوك لا
يدخل في إطار
متطلبات
المرحلة وخدمة
قضية شعبنا
الكردي ، ولنا
أن نحيل هؤلاء
إلى هيئات
التحالف
الديمقراطي
الكردي في
سورية وأطراف
الحركة
الكردية
الأخرى
وجماهير شعبنا
الكردي ،
ونتساءل إذا
كان هذا هو
موقف هؤلاء من
حزبنا ورئيسه
فأين التقاطع
أو الإلتقاء
معه ؟ وهل
يعقل أن
يتحالف أحد مع
من ينفيه أو هل
يمكن التحالف
على مبدأ نفي
الآخر؟
إذا
كنّا على حق
عندما درنا
ظهرنا لتحالف
يمثل أحد
أركانه حزب
كهذا .. الكل
يعلم بأن
المصدر الأساسي
لمحاربة
الرفيق صلاح
هو السلطة
السورية ،
والكل يعرف أن
السبب
الحقيقي في
هذه المحاربة
ليس سوى
مواقفه
المبدئية
ونشاطاته المتميزة
، فلو بقي
صلاح في فلك
السلطات
وأحضانهم لما
كان كل هذه
الضجة حوله
بالتأكيد.
وتحضرني هنا
واقعة أرويها
على سبيل
المثال وهي
:في لقائنا
الشهير كوفد
تحالفي مع
عضوي القيادة
القطرية لم
يأت د.أحمد درغام
على ذكر أحد
سوى الرفيق
صلاح حيث قال
بالحرف:" إن
مذكرتكم
معقولة مو مثل
صلاح. "فقاطعته
على الفور
وذكرت بأنه
رئيس حزبنا –
تحاشيا لأي
إحراج بيننا-
وكان الرفيق
صلاح حينها قد
التقته
فضائية ANN شبكة
الأخبار
العربية في
لندن في
مقابلة حول الوضع
الكردي.
واكتفى السيد
درغام بسؤالي
عن رأيي فيما
أدلى به الرفيق
صلاح فأجبته
بأنني على
استعداد
لمناقشة ذلك ،
وغير بعدها
مسار الحديث ..
وتجنباً لأية
إساءة لا أجزم
بأن الجميع من
ذاك المنطلق
حاولوا
المساس
بحزبنا أو
الإساءة إلى
رئيسه ولا
أقصد هنا أن
ما جاء به
السيد شمدين
هو بالضرورة
تسويق من هذا
القبيل ، لكن
يؤسفني أن أسمع
صوته بين هذه
الأصوات
وأتمنى أن
يترفع هو وأمثاله
عن مثل هذه
الأساليب
الضارة التي
عفى عليها
الزمن ويسعى
لابتكار
أساليب
حضارية تناسب
المرحلة
ومتطلباتها
..لأن الذين
هتفوا بسقوط الرفيق
صلاح سقطت
أصواتهم بل
سقطوا هم وبقي
الرفيق صلاح
وهو أكثر
تصميما على
مواصلة
النضال
باستمرار.
أي أن هجوما
كهذا لا يقل
من شأنه ،
وكذلك دفاعي
عنه ، فقط
للحقيقة
والتاريخ ليس
إلا . لأن من يحمل
رسالة
إنسانية أو
مشروع سياسي
لا بد أنه يتعرض
للإساءة وحتى
من جانب أقرب
المقربين له
أحيانا ، تلك
سنة الحياة
والرفيق صلاح
بدر الدين
كقائد سياسي و
مثقف مبدع ،
طبيعي أن لا
يسلم من مثل
هذه الحملات
كما لم يسلم
من مثلها أي
قائد أو سياسي
قبله أو بعده
أكبر أو أصغر
منه ، طبيعي
ألا يسلم منها
وهو يحمل الهم
القومي
الكردي
والوطني السوري
ويمتاز ببعده
الإنساني في
معظم ما يطرحه
وهو صاحب
العديد من
المؤلفات
القيمة ومؤسس
رابطة كاوا
للثقافة
الكردية التي
طبعت ونشرت
عشرات
المؤلفات
والترجمات
القيمة بالشأن
الكردي
السياسي
والثقافي
ومؤسس عدد من
جمعيات
الصداقة
الكردية
العربية وله
العديد من
المشاريع
السياسية
بهدف إعادة
اللحمة إلى جسم
الحركة
الكردية في
سورية.
والكل يعلم لو
لم يكن الرفيق
صلاح لما
تجاوز مفهوم
الشعب الكردي
في سورية سوى
أقلية قومية
مهاجرة.
فهو الذي ناضل
من أجل ذلك
وأثبته
بالقول والفعل
أنه شعب يعيش
على أرضه
التاريخية
منذ الأزل
واقتدت به
الحركة
الكردية فيما
بعد ، وهو الذي
أكد على حق
هذا الشعب في
تقرير مصيره
بنفسه على
قاعدة
الاتحاد
الاختياري
الحر وبما يعزز
وحدة البلاد
ويضمن تقدمها. أما عن
نضالاته
ونشاطاته وما
تعرض بسببها
للسجن
والملاحقة
فلا مجال
لحصرها في هذه
العجالة ، فهو
وباختصار
شديد – وكما
وصفه أحدهم
بالنسبة
لحزبنا وشعبنا
الكردي في
سورية كأنطون
سعادة
بالنسبة للحزب
السوري
القومي
الاجتماعي.
وهكذا
ورغم سمو
مكانة الرفيق
صلاح بين
رفاقه ومجتمعه
الكردي
وأصدقائه فهو
ليس فوق النقد
ولا يمكن أن
ندعي أنه كذلك
أو أنه معصوم
عن الخطأ وقد
تعرض مرارا
لانتقادات
وملاحظات رفاقه
، و هو نفسه طلب
منا جميعا خطياً
أن ندلي
بملاحظاتنا
حول كتابه هذا
، وقد نشرنا
للسيد دارا
كيلو رسالة
مطولة موجهة
إلى الرفيق
صلاح تحمل في
طياتها آراءه
وملاحظاته
وانتقاداته
على معظم كتابات
وسلوك
ونشاطات
الرفيق صلاح ،
نشرنا للسيد
كيلو رسالته
على صفحات
مجلتنا /
الرأي الحر/
رغم اختلافنا
الكبير معه
فقط لأنها لم
تخرج في
سياقها عن
الإطار
الموضوعي
المتزن.
إننا مع
الاختلاف
كسبيل للوصول
إلى الحقيقة ومع
الحوار ولا
نقبل بأي حال
نفي الآخر بل
نسعى لإثباته
لأن في ذلك
تفاعل على
طريق إذلال العراقيل
والعقبات
التي تعترض
مسيرة نضال
شعبنا وحركتنا
السياسية
وخصوصا في هذه
الظروف الهامة
التي تدعونا
جميعا إلى
ترتيب البيت
الكردي استعدادا
للتحولات
والمتغيرات
المرتقبة والتي
تدعو إلى
التفاؤل بغد
مشرق يعم
الجميع وينعم
الكل بمزيد من
التفاعل
والتفاهم
والمحبة
والوئام.
|