27.01.2004 - 11:51
فلنتضامن
مع النشطاء
الأربعة عشر
دفاعاً عن حريتهم
وحريتنا....
بدرخان
علي - حلب
لم يعد
خافياً على
أحد قضية
الأربعة عشر
ناشطاً الذين
قدموا إلى
المحكمة
العسكرية في
حلب في جلسات
متتالية، حيث
انعقدت
الجلسة الخامسة
اليوم، الاثنين
الموافق لـ 26
من شهر كانون
الثاني
الجاري، بحضور
المتهمين
الـ14 وفريق
المحامين
للدفاع عنهم
من أصل 248 محام
متطوع من كافة
المحافظات السورية،
وحضور وفد
المفوضية
الأوروبية
الذي يتابع
القضية منذ
الجلسة
الأولى.
و"الأظناء"
الأربعة عشر،
المدعى عليهم
، هم السادة
التالية
أسماؤهم بحسب
ورودها في ملف
الإدعاء :
1-غازي
مصطفى(حزب
شيوعي سوري ،
فيصل)
2-رشيد
شعبان(مستقل)
3-هاشم
الهاشم
(مستقل)
4- عبد
الجواد صالح (
ناشط مجتمع
مدني)
5- محمد ديب
كور(حزب
العمال
الثوري
العربي)
6- حازم
عجاج
الأقرعي(مستقل)
7-سمير نشار
(ناشط مجتمع
مدني)
8-نجيب ددم
(حزب الاتحاد
الاشتراكي
العربي –الأتاسي)
9- زرادشت
مصطفى(حزب
الوحدة
الديمقراطي
الكردي)
10-فؤاد
بوادقجي(مستقل)
11-عبد
الغني
بكري(مستقل)
12- فاتح
محمد
جاموس(حزب
العمل
الشيوعي)
13-صفوان
عكاش(حزب
العمل
الشيوعي)
14-يسار
قدور (مستقل)
أما
التهمة
الموجهة
إليهم فهي "
الانتماء إلى
جمعية سرية
والحض على
النزاع بين
عناصر الأمة"
وذلك على
خلفية
"محاولتهم"
حضور محاضرة عن
قانون
الطوارئ في
سوريا
للأستاذ
المحامي عبد
المجيد
منجونة، وذلك
في المقرّ
المؤقت
لمنتدى عبد
الرحمن
الكواكبي في
محلة العزيزية
بحلب الذي
يبحث عن ترخيص
قانوني له دون
جدوى....
من
أمام مبنى
المحكمة
العسكرية في
حلب:
للمرة
الخامسة
يتجمع حشدٌ من
النشطاء
والمهتمين
بالشأن العام
من كافة
الأطياف القومية
والسياسية
والاجتماعية
في سوريا أمام
مبنى المحكمة
العسكرية في
محلة
الجميلية بمدينة
حلب، وكما في
المرات
السابقة رفع
المتضامنون
مع "الأظناء"
لافتات تحمل
شعارات تطالب
بإسقاط التهم
عنهم وتدعو
للإفراج عن
كافة معتقلي
الرأي
والضمير في
سورية وبناء
دولة الحق
والقانون
وتحقيق
الديمقراطية
واحترام حقوق
الإنسان في
سوريا...
وكان
السادة
المحامون قد
طالبوا بتقديم
شهود من طرف
الأظناء لنفي تهمة
"الحض على
النزاع بين
عناصر الأمة"
ولكن القاضي
لم يستجب
لطلبهم
المشروع
"لعدم الجدوى"
لذا أعلن
جميع
المحامين
انسحابهم من
الجلسة احتجاجاً
على مخالفتها
لجميع
الأعراف والقوانين،
وكأن القاضي
مستعجل - كما
نقل المحامون
والمتهمون- في
إصدار
الأحكام التي
يبدو أنها جاهزة
ونقلت إليه،
والذي سيتولى
تلاوتها (بكل صدق و
أمانة !!) في يوم
الخميس
القادم الموافق
لـ29 كانون
الثاني
الجاري.
فضيحة
قانونية:
ولكن ما
شأن المحكمة
العسكرية
بهذه الدعوى من
أساسها؟!
تقدم
السادة
المحامون في
الجلسة الثالثة
، بمذكرة
قانونية
مطولة تطعن في
شرعية اختصاص هذه
المحكمة
بهكذا قضايا
مدنية
وسياسية حيث
تم إحالة هذه
الدعوى إلى
المحكمة
العسكرية
بناء على
قانون
الطوارئ غير
القانوني
وغير
الدستوري
أصلاً!
وطالبوا برفع
اليد عن
الدعوى
وإحالتها
للقضاء
العادي لعدم
الاختصاص. كما
وجهوا طعناً
في صحة الضبط
الذي أحيل
بموجبه
الأظناء إلى
المحكمة
العسكرية،
كونه – أي
الضبط - غير
موقع من قبل
جميع منظميه
أي بطلان
المستند
القانوني
للإدعاء.....
المراقبون
يسألون و
يتساءلون:
ماذا ستكون
طبيعة الأحكام
التي ستصدر عن
هذه المحكمة؟
في
الحقيقة ، لا
أحد يمتلك
الجواب. نسأل
المحامين
والمختصين :
لا أحد يستطيع
التكهن...
كل
شيء يغدو
متوقعاً في ظل
غياب قانون
عادل، وفي ظل
قضاء غير
مستقل وفي ظل
أحكام مسبقة تقرر
في مكان آخر
غير المحاكم
وبعيداً عن
سلطة القانون والدستور
السوري نفسه
الذي وضع من
قبل السلطات
الحاكمة
نفسها ، ولا
نتكلم هنا عن
القضاء الأوربي
أو غيره كي لا
نُتهم
"باستيراد
نماذج جاهزة
من
الديمقراطية لا
تلائم خصوصية
وضعنا
وديمقراطيتنا".!
استنتاجات
وملاحظات
- إن
قانون
الطوارئ سيء الصيت
، لا يزال
ساري المفعول
( بل في أوج
مفعوله)
،خلافاً لادعاءات
بعض رموز
النظام بأنه
مجمد عملياً
ولا يطبق حالياً
، وما القضية
التي نحن
بصددها
والاعتقالات
التي حدثت في
البلاد منذ
اعتقال
العشرة الأفاضل
وحتى اليوم ،
خير دليل على
ذلك.
- إن
التهمة التي
وجهت للسادة
"الأظناء"
تدل على
استهتار
السلطات بعقول
الناس
واستغباءهم (
والقانون
أيضاً!)، حيث
لا وجود
لقانون ينظم
عمل الأحزاب كي يتم
الفرز بموجبه
والقول أن
هناك جمعية
سرية أو هناك
حزب سري
فأحزاب
"الجبهة الوطنية
التقدمية"(
الحاكمة!!!!)
نفسها تفتقر
لسند قانوني
نتيجة غياب
قانون
للأحزاب،
فضلاً على أن
حزب البعث "الحاكم"
نفسه لا يستند
إلى أي قانون
باستثناء
المادة
الثامنة في
الدستور
السوري والتي لا
تبرر بأي شكل
من الأشكال
غياب قانون
للأحزاب في
البلاد طوال
العقود
المنصرمة،
كما أن معظم
الأحزاب
السياسية
السورية
تمارس عملها بشكل
سلمي وعلني
وقياداتها
معروفة
للجميع.
أما
تهمة "الحض
على النزاع
بين عناصر الأمة"
فهي متهافتة
كسابقتها، بل
وأكثر ، حيث
يحظى
كل الطيف
القومي
والاجتماعي
والسياسي في
سوريا
بممثلين في
مجموع
المقدَمين
إلى المحكمة!!
- يوماً
بعد يوم ،
يتضح للرأي
العام في
سوريا والعالم
بأسره عدم
استقلالية
القضاء
السوري وتبعيته
المطلقة
للسلطة
التنفيذية،
وتحديداً
للأجهزة
الأمنية التي
تعمل خارج
القانون
والدستور،
حيث باتت
خروقاتها
اليومية لأبسط
حقوق
المواطنة
وتدخلها في
أدق تفاصيل
حياة المواطنين
السوريين،
معروفة
للقاصي
والداني.
هذه
الأجهزة التي
تعمل دون رقيب
أو حسيب ودون
مساءلة أو
مواجهة، هي
التي تقرر
الأحكام بحق
النشطاء و
أصحاب الرأي
الآخر ، و لا يبقى
للمحاكم غير
الشرعية(
محكمة أمن
الدولة العليا
في دمشق وجميع
المحاكم
الاستثنائية
في البلاد)
سوى الإعلان
عن تلك
الأحكام التي
تهدف بالمحصلة
لإرهاب
المناضلين
والمدافعين
عن حقوق الإنسان
في سوريا.
- إن ما
حققه المجتمع
المدني
والأهلي في
مدينة حلب على
صعيد حشد
التضامن
والاعتصام
أمام المحكمة،
يبقى مكسباً
هاماً للحراك
المدني والديمقراطي
في سوريا
وللحركة الديمقراطية
في
سوريا(العربية
والكردية)، كيفما
أتت الأحكام
بحق النشطاء،
حيث تضامن الناس
من كافة
الأطياف مع
النشطاء رغم
كل الضغوطات
والمضايقات
الأمنية سواء
عن طريق تجوال
كاميرات
التصوير بين المواطنين
طوال
الاعتصام
وانتشار
عناصر الأمن
بينهم ، أو
الاستدعاءات
والاستجوابات
المتكررة
للبعض بغية
ترهيبهم وتحقيق
تراجع على
صعيد التضامن
الجماهيري مع
النشطاء ، أو
مع حالات
مشابهة في
المستقبل.
- إن
حملة التطوع
الواسعة من
قبل الـ248
محامياً من
كافة
المحافظات
السورية
والقوميات
والاتجاهات
السياسية
المختلفة،
لهي ظاهرة
جديدة في سوريا
تدل على تنامي
الوعي
الحقوقي
والسياسي في
أوساط
المثقفين
والمهتمين
بالشأن العام
، كما تعني أن
مجتمعنا
السوري لا
يزال يمتلك أصحاب
العقول
والنفوس و
المبادرات
الخيرة والحريصة
على كرامة
المواطن
وحريته ،رغم
كل حملات
الإقفار
والإفقار
الذي تعرض له
المجتمع طوال عقود
عديدة من
القمع
والاستبداد
ومحاربة لقمة
العيش.
- إن
تشويه سمعة
البلاد في
الداخل
والخارج تتحملها
السلطة وحدها
دون أي طرف
آخر، حيث
مازالت
السلطة تصر
على اتباع
الأساليب
الكواليسية
نفسها ( من
ملاحقة وسجن
وتجويع...) التي
قادت البلاد
إلى الخراب
الذي نعيشه في
كافة
المجالات
الاقتصادية
والسياسية
والاجتماعية.
ويبدو أن
السلطات لا
تكترث كثيراً
لما يصيب سمعة
البلد في
الخارج وأمام
المنظمات
الإنسانية
والدولية،
خصوصاً أن وفداً
من الاتحاد
الأوربي يحضر
الجلسات
ويتابع الملف
بدقة ، فهل
سيضغط
الاتحاد
الأوربي على السلطات
السورية في
هذه القضية
بالذات؟، أو
في مجال
انتهاكات
حقوق الإنسان
عامة أثناء
توقيع
الاتفاق
النهائي
للشراكة
السورية-الأوربية؟
وهل ترضى
أوربا(مهد
الثورات
الإنسانية
والديمقراطية)
بشركاء
يستعبدون
شعبهم ويمنعون
عن مجموعة من
المهتمين
حضور محاضرة لا
أكثر؟! أم أن
المصالح
الاقتصادية
لأوربا سوف
تعميها عن هذه
الانتهاكات
المفضوحة
لحقوق
الإنسان في
بلاد شركائها!!؟
فهل ستتنكر
أوربا لكل
تاريخها
الإنساني في
سبيل مصالحها
الاقتصادية ،
كما فعلت من
قبل مع أنظمة
مشابهة!!!
- إن
التنسيق
والعمل
المشترك بين
قوى المعارضة
العربية
والكردية على
قاعدة برنامج
الحد الأدنى ،
لهو ممكن و
ضروري ويصب في
خانة النضال
الديمقراطي
العام في البلاد،
بغض النظر عن
الصعوبات
الموضوعية والذاتية
التي تعترض
سبل أي نضال
مشترك في البلاد
وخصوصاً بين
العرب
والأكراد، إذ
تحاول
السلطات
جاهدة لخلق "سور
صيني" بين
الطرفين ، يؤازرها
في ذلك وجود
أنماط تفكير
متشنجة وسلبية
تحمل في طياته
أحكاماً تنظر
بعين الشك والريبة
إلى الآخر
القومي. إن ما
حدث في حلب
خلال الجلسات
المنصرمة من تضامن
وتكاتف
(عربي-كردي)
يصلح أرضية
أولية يمكن
البناء عليها
وتطويرها من
أجل خلق قوة
ردع مجتمعية
في وجه آلة
الاستبداد
والفساد، إذا
ما أحسنت
القوى التي
قادت التضامن(
التجمع
الوطني
الديمقراطي –لجان
إحياء
المجتمع
المدني-حزب
العمل الشيوعي-
حزب الوحدة
الديمقراطي
الكردي
"يكيتي" –
جمعيات ولجان
حقوقية )
التعامل مع
هذا الحدث
لصالح قضية
الديمقراطية
والحريات
العامة وحقوق الإنسان.
وفي هذا
السياق نقول:
أما كان
بالإمكان نقل
قضية الأربعة
ناشطا ًإلى
مواقع أكثر إحراجاً
للسلطات سواء
عبر تنظيم
احتجاجات في العاصمة
دمشق نفسها
سواء أمام
مجلس الشعب أو
مجلس الوزراء
أو أي جهة
حكومية أخرى
بغية زيادة
الإحراج
للسلطات وكسب
تعاطف إعلامي
أكبر؟ لماذا
كانت التغطية
الإعلامية
للحدث ضعيفة
باستثناء بعض
مواقع
الانترنت!
لماذا لم تقم الجاليات
السورية في
أوربا،
والمنظمات
الحقوقية
السورية،
بواجبها تجاه
الحدث عبر
الضغط على
السفارات
السورية هناك
وكذلك العواصم
الأوربية
المقبلة على
اتفاق الشراكة
مع سوريا.
إن قضية
الـ14 ناشط هي
قضية الحريات
في سوريا فلنتضامن
معهم من أجل
حريتهم
وحريتنا
وحرية الوطن،
إذ لا يحق لأي
إنسان أن
يتنازل عن
حريته!
|