03.02.2003 - 20:45
قراءة
في مقال
( وقفة
مع تظاهرة
يكيتي )
بافي
هولير - قامشلو
من
خلال دراسة
متأنية
لافتتاحية
نشرة ( صوت الأكراد
) بعددها
الصادر 337
كانون أول 2002
والناطقة باسم
الحزب
الديمقراطي
الكردي في
سوريا –
البارتي (
جناح نذير
مصطفى ) تحت
عنوان
( وقفة
مع تظاهرة
يكيتي )
يستشف
أن المقال
يعكس جدالاً
حاداً بين
قيادة البارتي
وقواعده التي
تتساءل وبإلحاح
عن سبب تقاعس
البارتي عن
القيام بواجبه
والمشاركة
فيما قام به
حزب كيكيتي
بحجمه الصغير
وقلة أعضاءه –
كما تدعي
أحزاب الحركة
الكردية – ولم
يتجرأ
البارتي
القيام به وهو
الذي يرى نفسه
ذا قاعدة
جماهيرية
واسعة على
الساحة
السورية وليس
هناك من
ينازعها في
ذلك مستفيدة
من اسم البارزاني
الخالد
وتراثه
النضالي هذا
الإنسان الذي
لم يساوم
يوماً على
حقوق شعبه
أينما كان وتحت
أية ظروف.
ولكن
نحن هنا لسنا
بصدد ذكر
مناقب
البارزاني الخالد
فهو أشهر من
التعريف به,
يعرفه
الأعداء قبل
الأصدقاء.
ولكننا
حتى لا نخرج
عن صلب
موضوعنا نعرج
إلى المبررات
التي يقدمها
البارتي عن
أسباب إحجامه
عن المشاركة
في هذه
التظاهرة
لرفاقه أولاً –
وهي الغاية
الأولى
والأخيرة من
المقال –
ولجماهيره
ثانياً .
- أما في سياق
السبب الأول
نلاحظ أن قيادة
البارتي –
وبالمناسبة
فإن
الافتتاحية
يكتبها
الأمين العام
للحزب – يبحث
عن مبرر مقنع
ليقدمه
لرفاقه فيشرك
الأحزاب
الكردية
الأخرى في ذلك
– وهي
المشاركة
فعلاً – ويجعل
نفسه ناطقاً
باسمها –
طبعاً بدون
تفويض – ويقول ( ...
لا بد وأن يضع
من يلجأ
إليهما (
الاعتصام أو
التظاهرة ) في
حالة مواجهة
مع السلطة
وهذه ما لم
تقرره سائر
الأحزاب )
لأنه يعتقد –
لاحقاً – أن
هناك
انفتاحاً من
جانب السلطة
تجاه القضية
الكردية, هذه
القضية التي
تحصرها
الحركة
الكردية في مسألة
( الاحصاء
الاستثنائي
فقط ) والتي
يرى أحد أعضاء
القيادة
القطرية لحزب
البعث الحاكم
أن حل مسألة
الأجانب إنما يمس
الأمن القومي
العربي . هذا
هو الانفتاح
الذي يتحدث
عنه البارتي
والحركة
الكردية .
نعتقد أن
هذا (
الانفتاح ) من
جانب السلطة
ليس إلا من
أجل كسب الوقت
تلجأ إليه
السلطة
السورية حتى
تنجلي الأمور
بعد الضربة
الأمريكية المحتملة
للعراق
والحديث عن
رسم خارطة
جديدة لمنطقة
الشرق الأوسط
ولا بد أن
يكون للأكراد في
الأجزاء
الأربعة موقع
على هذه
الخارطة الجديدة
.
وفي
السياق نفسه
يتذرع
البارتي أن (
اللجوء إلى
التظاهرة أو الاعتصام
لا بد له من أن
يعبر في محطة
شرعية
كالمؤتمر أو
الكونفرانس
لإقراره )
ويعتبر
أن الإتيان
بمثل هذه
الأعمال يعتبر
زلة تنظيمية.
وهنا
أسأل قيادة
البارتي: ألم
يكن وجود
الأمين العام
على قمة الهرم
الحزبي زلة
تنظيمية؟
ثم ألم
يكن وجود
الطارئ في هذا
الموقع السبب
الذي أدى إلى
انشقاق
البارتي إلى
فصيلين؟
لم لم
يتنازل أمين
عام الحزب عن
موقعه حين
اعترض رفاقه
عليه حفاظاً
على وحدة
البارتي؟ ثم على
من يمرر
البارتي هذه
الأضاليل حين
يدعي أن
القيام بمثل
هذا العمل لا
بد أن يقرره (
المؤتمر أو
الكونفرانس )؟
هذا صحيح ولكن
هل توجد بين
فصائل الحركة
الكردية فصيل
واحد لم يتبن (
النضال الديمقراطي
السلمي من أجل
الحقوق
القومية للشعب
الكردي في
سوريا ) ؟ أما
أن (
سائر أطراف
الحركة
الكردية قد اعتمدت
طريقة الحوار
السلمي مع
الجبهة التقدمية
.... )؟ فهذا ليس
إلا بدعة
وليدة اللحظة
لجأ إليها البارتي
وأحزاب ما
يسمى بالحركة
الكردية
ليبرر تقاعسه
عن أداء واجبه
الوطني أمام
قواعده.
ثم هل ما
قام به حزب
يكيتي قد خرج
عن إطار
النضال
السلمي
الديمقراطي؟
ثم لا
يتباهى
البارتي
كثيراً
بإبداعه
طريقة الحوار
السلمي,
فالحوار
السلمي عن
طريق الطاولة
المستديرة قد
سبقه إليها
حميد درويش
فما الفرق بين
هذا وذاك؟
فكل هذه
الطرق (الإبداعات)
تصب
في مجرى واحد.
أي
تجنب
المواجهة مع
السلطة التي
تضطهده ليل نهار.
- أما ثانياً
فيبدو أن كاتب
المقال
قانوني أكثر
منه سياسي حين
يجتهد في بيان
أسباب ودواعي
اللجوء إلى
التظاهر. ثم
ينتقل إلى الحلقة
الثانية من (
المبرر
الثاني ) وهي
أن المظاهرة
لم تحقق هدفها,
ثم يتوهم نفسه
وصياً على
يكيتي وكأن
بإمكانه ثنيه
عن القيام
بالتظاهر
أمام
البرلمان. فلا
أظن أن الأخوة
في يكيتي
يقبلون
الوصاية من
أحد أو يمكن
لأحد ثنيهم عن
القيام بكل ما
يخدم القضية
الكردية في
سوريا .
ثم أن
البارتي يضع
لنفسه هدفاً
وهمياً من وراء
هذه التظاهرة
ويقول أن هذه
التظاهرة لم
تحقق الهدف
الذي كان
مرجواً منها
ويربط بين هدف
التظاهرة وبين
رد السيد
قدورة على
قياديي
التظاهرة
وينس أن السيد
قدورة هو أحد
الرموز
العتاد
للسلطة الشوفينية
بل هو أكثرهم
شوفينية.
فماذا يرجو
البارتي من
شخص كقدورة أن
يرد على مطالب
الكرد؟
ثم لو أن
كل من يقوم
بمظاهرة أو
اعتصام لمرة واحدة
ويحقق كل
أهدافه كان حرياً
بالبارتي
القيام بهذه
المظاهرة
ومنذ زمن بعيد
وقدم نفسه كبش
فداء لينعم
الكرد بعد ذلك
بحريته ويدرس
بلغته وينعم
بخيرات بلاده حتى
لو أدى ذلك
إلى اعتقال
جميع أعضائه
أو استشهاد
بعضهم أما أنا
فأعتقد أن
المظاهرة قد
حققت نتائج
أكثر مما كان
متوقعاً لها
وهذا ما دفع
الأحزاب
الكردية
بإصدار
تصريحات
مؤيدة لها
نظراً لضغط
الشارع
الكردي
وتجاوبه مع
التظاهرة .ولم
أفهم السبب
الذي دفع
بالبارتي إلى
ارتداده عن
موقفه
والتجهم على
المظاهرة بعد ما
وقع على تصريح
الجبهة
المؤيدة . هل
كان ذلك لتبريره
موقفها أمام
أعضائها أم
هكذا طلب منها
؟
- أما ( المبرر
الثالث ) فتلك
هي الاسطوانة
القديمة
الجديدة التي
يغني بها
البارتي
والحركة الكردية
بمجملها ومنذ
الأزل والادعاء
بأن الإقدام
على مثل هذه
العمل إنما
يؤدي إلى ( شق
صف الوحدة
الوطنية ).
أية وحدة
وطنية هذه
التي تلهث
الحركة
الكردية
وراءها بينما الطرف
الآخر ليس
لديه
الاستعداد
للاعتراف بك
كإنسان له حق
التنفس
والحياة؟ وهل
تعترف السلطة
بوجود
قضية كردية
لديها أصلاً؟
هل دعت
القيادة
السياسية في
المحافظة
ممثلين عن
الأكراد
لمقابلة
الرئيس بشار
الأسد عن زيارته
لمحافظة
الحسكة
بالأمس
القريب باعتبارهم
جزء من النسيج
الوطني؟
وأخيراً
أنا لست
ناطقاً باسم
حزب يكيتي ولا
أدعي الكمال
فيما قام به
هذا الحزب.
ولم يحرر
الحزب الشعب
من غبن
مضطهديه,
ولم تشرق شمس
الحرية في
اليوم التالي
للتظاهرة على
ربوع الجزيرة
وكوباني
وعفرين.
ولكن لنقل أن
هذا العمل ما
كان إلا شمعة
مضاءة في
بداية النفق
المظلم
والطويل التي
تتخبط فيه
الحركة
الكردية منذ
زمن بعيد,
ولا تعرف كيف
الخروج منه.
فلو
أن كل حزب من
الأحزاب
الكردية
استطاع وضع
شمعة بعد عشرة
أمتار من
الشمعة
الأخرى على
طول هذا النفق
لأزيل الظلام
برمته من
النفق وعرفت
الحركة
الكردية طريق
الخروج
بسهولة .
01.02.2003
|
|
|