28.10.2003 - 00:20
مواجهة
مع الاتجاه الآخر
حوار
مع الكاتب و
السياسي عبد
الرحمن آلوجي
أجراه كه
درز

عبد
الرحمن آلوجي
|
تعودنا
في الاتجاه
المعاكس أن
تتحاور الكفاءات
و الإمكانات
العلمية و
السياسية
المتقدمة, و
أن تبرز الوجه
الآخر
للحقيقة, و إن
كان ذلك في
كثير من الأحيان
بمنطق
التحيّز و انعدام
الحياد, و
خاصة فيما
يتعلق
بالقضية
الكردية و آفاقها..
و درجة تطورها
و أبعادها
الوطنية و الإنسانية..
الأمر الذي
يسبغ على هذا
البرنامج صفة
التحامل و
الانقياد إلى
المفاهيم
العنصرية في
كثير من الأحيان..
و هو ما فُعِل
في الآونة
الأخيرة في
المسألة الكردية
و ما مدى
دورها في
العراق, و دور
قادتها
الايجابي أو
السلبي, معتمدين
في الحلقة
الماضية
شخصية حاقدة و
متخلفة, تمثلت
في شخصية (سليم
مطر), الذي كان
يقطر سُماً في
كل مداخلة, فكان
من المفترض أن
يوجهه في
المقابل – مع احترامنا
الشديد للسيد
شيرزاد عادل
يزيدي - شخصية
كردية تصل إلى
درجة مواجهة
الحدث, و فهم
ضروراته و
أسبابه و ملابساته,
و يستطيع الرد
على
الادعاءات و
الأباطيل
التي كان
يطلقها السيد/
مطر/ بأعتى و
أشرس مواجهة
تعمّد
(التلفيق و
الاتهام غير
المسندين, و
الادعاءات
الغارقة في
العماية و
التخلف..)
إزاء هذا
الطرح, و مع
ذلك التدليس للحائق,
و محاولة قلب
المفاهيم,
اضطررنا إلى إجراء
مواجهة مع الأستاذ
عبد الرحمن
آلوجي, الكاتب
المتخصص في
الشؤون
الكردية, و
السياسي
الممارس, لنلم
برأيه في هذا المجال..
الأستاذ
عبد الرحمن,
نرحب بكم, و
نرجو لكم التوفيق
فيما تبرزونه
من حقائق و
مواجهات, تخدم
قضية شعبنا
العادلة, كما
نشكر متابعتك
و ردودك على
كل مدلّس و
حاقد, بأسلوب
علمي و منهجي
يعتمد الدقة و
الرد المتوازن..
لا شك إنك
تابعت برنامج
الاتجاه
المعاكس حول
الدور الذي
يلعبه الكرد و
قادتهم في
العراق اليوم..
ما هو ردّك
على الموقف
السلبي الذي أداره
الكاتب سليم
مطر..
لقد تابعت
البرنامج من
بدايته إلى نهايته..
و وقفت على
دخائل شخصية
تدعي الحياد, و
حبّ الشعب
الكردي, و
لكنها لا تخفي
حقدها على
تاريخ هذا
الشعب, و
رموزه و
قادته, و
جغرافيته
التي يجد في
خصوبتها و
امتدادها و
سحرها ادعاءً
يدّعيه الكرد,
في حين لا
يضيره أن يمتد
الوطن العربي
إلى ما لا
نهاية, في حين
يعلم القاصي و
الداني, وطن
الجغرافيا, و
وطن الامتداد,
الذي كان بحجم
العالم
الإسلامي,
عالم الفتح, و
الذي شارك في
مدّ رقعته
المسلمون, و
على رأسهم
الكرد,
فالكاتب ينكر
على الكرد أن
يفكروا
كغيرهم من
العرب و الترك
و الفرس و
الإنكليز و
سواهم أولاً,
كما ينكر
عليهم حقّ وطن
يؤويهم, و
طموح قومي
يجمعهم, و
رؤية معاصرة,
تؤمن
بالفدرالية, و
تدعو إلى
الديمقراطية
و التعددية,
في الوقت الذي
كان القتل و
التدمير و
الحرق سمة
النظام
البارزة في
معظم أنحاء
العراق.. كما
انتشر الرعب و
مظاهر الابادة
الجماعية, و
آثارها في
المقابر
الهائلة, و
الفتك الوحشي,
و استخدام أشد
الأسلحة فتكاً
و تدميراً.. و
قيادة ألاف
القوافل
نساءً و
أطفالاً و شيوخاً
إلى مجاهل
صحراء عرعر و
السماوة,
لينبري
الكاتب (سليم
مطر) محملاً
الكرد وزر ما
لم يرتكبوه, و
شناعة ما فعل
الطغاة و
المستبدون
بالشعب
العراقي بكل
قومياته و فئاته
و عناصره, و ما
فعله هؤلاء
بالكرد من حملات
و تصفيات
جماعية, قل
نظيرها في
التاريخ القديم
و المعاصر..
يدعي
(سليم مطر) أنه
عراقي
الانتماء, وطني
التفكير, يؤمن
بالآخرين, و
يحبهم في حين
يتحامل على
الكرد, فلا
يجد في وجودهم
الجغرافي, و
امتدادهم في
أعماق التاريخ
أي مبرر
لطموحات
قادتهم و
حركتهم الكردية..
ما رأيك بهذا
التناقض؟!
حقاً إنه
لأمر يبعث
السخرية و
الاشمئزاز, بل
يثير الغضب,
حينما تجد
سليم مطر, و
عبد الباري عطوان,
و مصطفى البكري..
و أمثالهم من
عتاة التفكير
الفاشي, و
الرؤية
العنصرية,
يحاولون ستر
عوراتهم, و إخفاء
أحقادهم,
بادعاءات
مكشوفة, لا
تقل عنها ادعاءات
منذر
الموصللي و
سهيل زكار و
غازي عبد الغفور,
و إن تفوق
عليهم جميعاً
في حقده العنصري
الأعمى
إسماعيل
العرفي, الذي
دعا بكل وضوح في
كتابه
الشعوبية إلى
استئصال
الكرد و طردهم
خارج
الجغرافيا
التي ادعى
فيها أنها ملك
للعرب, ورثوه
عن آبائهم و
أجدادهم؟! أو
أن يقبلوا شرف
الانتماء إلى
الأمة
العربية؟! كأن
القومية هبةٌ
يمنحها أمثال
العرفي و
الموصللي و
الذي يدعي فيه
الأخير (أن
الكرد السوريين
إذا هم فكّروا
تفكيراً
قومياً ينبغي
استئصالهم) في
حين يفتقر إلى
أبسط مبادىء
العروبة, و
الانتماء
القومي لكونه
ببساطة كردي
مستعرب متوغل
في حقده على
بني جلدته,
شأن البوطي
الذي أعلن
براءته من
قومٍ هم ضحايا
قطعان
الفاشية الثائرة..
إن التناقض
الذي يقع فيه
(سليم مطر) في
ادعاءاته
الرخيصة واضح
و مكشوف, فهو
يرى في
الجغرافيا
الكردية
ادعاء, يضم
قوماً
مهاجرين,
أصلهم من
السليمانية
في حين ينسى أكراد
أذربيجان و
أورمية, و قرس
و موش, إلى
أعماق هندرين,
و جبل همرين
جنوباً
مروراً بكل
المناطق
الكردية التي
تصل مساحتها إلى
مساحة فرنسا,
و بضع دول
عربية, حيث
يقطن هذه البقعة
المتصلة
اتصالاً
عميقاً و
متداخلاً, نحو
أربعين مليون
نسمة, بعد كل
الكم الهائل
من المستعربين
و المتفرسين و
المتتركين..
بحكم الإكراه
حيناً, و
تداخل اللغات
و الثقافات
حيناً آخر..
يبدو تناقض
الفاشيين
الغارقين في
العنصرية في
النقاط
التالية:
1 – تجريد
الكرد من كل
انتماء قومي,
و تميز أثني.. و
جغرافي وطني.
2 – اعتبارهم
مهاجرين,
مقتلعين من
ديار نائية,
يختلفون في اختلافهم..
و يتناقضون في
نسبتهم إلى
مواطن
جغرافية.
3 – إنكار كل ما
يدعون لأنفسهم
من تميز قومي,
و تفوق عرقي
على الكرد, و
الدعوة إلى
نزع أية صفة
تميزهم عن
غيرهم بدعوى
عروبتهم أو
انتمائهم
التركي, أو أي
انتماء آخر من
شأنه أن ينزع
عنهم صفتهم
القومية, لا
لشيء إلا لسحق
تطلعات الكرد,
و طموحهم
القومي
المشروع, خدمة
لأحقادهم
العنصرية, فهم
يريدون
لأنفسهم كل
تميّز و تفوق,
و يريدون سلب
الكرد من كل
ذلك, و هو
تناقض يوقعهم
فيه رؤيتهم
القومية
الضيقة, و
آفاقهم الهزيلة,
و ضحالة فكرهم
المستورد, و
مصالحهم
القومية و
العنصرية المقيتة..
4 – محاولة
الفصل بين
الانتماء
القومي للكرد
و الرؤية
القومية في
طابعها
الفكري و
الحركي, بمحاولة
عزل الشعب
الكردي عن
قادته و رموزه
و حركته
التحررية, لإبقائه
في عزلة
سياسية, تفرض
عليه كل
الأتاوات
الفكرية, و
أساليب البطش
(و البلطجة), و
نزعات فاشية حاقدة,
تتجلى في
عمليات البتر
و الاستئصال و
محاولات
الابادة
الجماعية, و
تفريغ
المنطقة
الجغرافية
الغنية في
كردستان ذات
الثروة
الباطنية
الهائلة, و
الموارد الطبيعية
و المائية, و
المناطق السياحية
و الجمالية النادرة..
فهم تارة
انفصاليون, و
أخرى يحرضون
على المجازر,
و حيناً
متآمرون مع
الأجنبي, مع
أنّ دولاً
عربية
بأكملها
ساهمت في
عملية تحرير العراق..
دون أن يعني
ذلك خيانة أو
ارتداداً أو عمالة..
5 – التناقض
المريع بين وصفهم
الكرد
بالصفات
النبيلة و
المزايا
الحميدة, و
دعوتهم إلى
تجهيلهم و
تجويعهم و إخراجهم
من مناطقهم, و
بثهم في مناطق
الجنوب, كما
دعا إليه
(محمد طلب
هلال) في
مشروعه السيئ
الصيت, و الذي
أدرك عمق هذه
و فاشيته و
رؤيته الشبيهة
بالأفكار
الطورانية و
الصدامية, و
التي تحاول
نبش كل قبر
للكرد, و دفن
أحيائهم فيه,
و إعلان حرب
ضروس عليهم..
متناسين كل
فضل لهم على
التاريخ
المشترك للشعوب
في منطقة
الشرق الأوسط...
مؤكدين على
وجوب محاصرة
الكرد و
سحقهم, و محاولات
إبادتهم, و
الشعور
بخطرهم حيناً,
و محاولة تجاهل
و جودهم حيناً
آخر, في مأساة
(التناقض
المذهل) و
الذي شوّه إلى
حدّ كبير
الرأي العام,
و أوقع الكثير
من الفاشيين
الترك, و
العنصريين من
أشباه
المفكرين ممن
يدعون
العروبة و
الدفاع عنها,
أوقعهم في مستنقع
الحقد و
الكراهية و
تناقضاتها و
أخطائهما الجسيمة..
و اللافت
للنظر ما
يردده (سليم مطر)
و أمثاله من
إنكار ما
للكرد من حقوق
في الأرض و
الإدارة و
الإرادة و
الوجود في حين
تأتي المكتشفات
الأثرية في
كهف (كهف
شانيدر و نيفالي
تشوري و حمو
كر و دودري و
كري موزان, و
ليلان, و تل
حلف) و آلاف
التلول
الأثرية المنتشرة
في طول
كردستان و
عرضها لتؤكد
على أنّ أقدم
الحضارات على
الأرض انبعثت
من هذه الأرض,
و الأوابد
الأثرية
شاهدة على
ذلك, مما يدحض
كل التخرصات و
التصورات
المسبقة بشأن
حق الآخرين,
مقابل حرمان
أصحاب الأرض
الأقدم و الأعرق
في العالم.. و
هو تناقض
رئيسي يقع فيه
سليم مطر و
زمرته البائسة.
لقد سمع
القاصي و
الداني ما كان
يتردد في الفضائيات
العربية, و
خاصة (العربية,
و الجزيرة)
إبان حرب
تحرير العراق,
من مناصرة للنظام
العراقي, و
محاولة إلصاق
التهم بالكرد,
و محاولات
(سليم مطر) في
برنامج
(الاتجاه
المعاكس)
تصوير دور
الكرد بشكل
سلبي, ضار
بالعراق و
مصلحته
الوطنية, و مساهمتهم
في مساعدة
(المحتلين)
وفق تعبيره, و التآمر
و التخطيط
لمجازر
جماعية في
الموصل و كركوك..
ما رأيك؟!
لا شك أن
الفضائيات
العربية, و
خاصة الجزيرة,
و من خلال
منبر الجزيرة,
و منتدى
المشاهدين و
الاتجاه
الآخر, و نشرات
الأخبار الدورية..
حرّضت على
الكثير من
التخريب, كما
أنها جمّلت صورة
النظام, و صور
الإرهاب, و ما
بثته من دعايات
تخدم أهدافها,
و ما حرّكه
العنصريون
الحاقدون, من
صور الدعم و
المساندة, و
اتخاذ الدين لبوساً
و ذريعة
لأطماع قومية
حاقدة, و
التلون بطابع
إسلامي, يشوّه
صورة الإسلام,
و يجعله في
صيغ دعائية إرهابية
تخدم أغراضاً
قومية حاقدة,
تحمل الآخرين
وزر جرائم لم
يقترفوها,
فالنظام
الفاشي في
العراق كان وراء
أعظم اندحار
اقتصادي
للعراق, حيث
قاربت خسائر
اقتصاده ما
يتجاوز مئات
المليارات من
الدولارات,
بالإضافة إلى
استشهاد و جرح
و تشريد
الملاين في
حروب همجية ضارية
أعلنت على
العراقيين و
دول الجوار, و
كان منها نصيب
كبير للكرد,
يتجاوز كل
تصور.. فماذا
فعل الكرد؟! و
ما كان دورهم
سوى دور شرفاء
و أحرار
العراق؟! و ما
دليلٌ واحد
يقدمه لنا
(سليم مطر) حول
المجازر التي
ارتكبها
الكرد, و هو ما
يفتقر في كل
ما يقدمه إلى
أبسط مقومات
النقد المنصف,
حيث لم يوثق
ادعاءاته
الباطلة مرة
واحدة, على
الرغم من ضعف
مواجهه و لو
أنَّ الكرد
ردوا على
المجازر, و
كان باستطاعتهم
فعله, لأحرقوا
رؤوس آلاف
الجلاوزة الذين
دفنوا الكرد
أحياء
بالألاف
المؤلفة؟! و
لكنهم لم
يفعلوا ذلك إصغاءً
لصوت وطنييهم
و أحرارهم و
قادتهم و خاصة
الأخ الرئيس
مسعود
البارزاني,
الذي دعا بكل
قوة إلى عدم
الانتقام و
الركون إلى
الثارات, رغم
الأسى العميق,
و الحزن الدفين
في صدور عشرات
بل مئات
الألوف من
الكرد, خلال
عهود الظلام
الفاشي
الدامس في العراق؟!
ماذا فعل
الكرد سوى
أنهم – كسائر
العراقيين-
استقبلوا
محرريهم بود و
احترام.. هل
كان لهم أن
يتحسروا على
سقوط أصنام
أعتى فاشيّ
على وجه الأرض
؟! هل كان لهم
أن يبكوا على علي
الكيماوي
الذي اعترف
بقتل مئة ألف كردي..
كقطيع يساق إلى
مجازر
جماعية؟! هل
كان للكرد أن
يبكوا على من
أبادهم في
حلبجة و
بهدينان و خورمال,
و قلعة دزة ؟!
ثم ماذا فعلوا
في كركوك و سنجار
و جبال الموصل
و وديانها و
سهوبها
الواسعة, حيث
استقدم
النظام
آلافاً من
أبناء العشائر
العربية
لتستوطن ديار
الكرد و أملاكهم
و تنهب
خيراتهم؟! هل
أبادوهم كما
فعل الآخرين؟!
أم أنهم
انتظروا
الفرح بفارغ
الصبر؟! أين
هي الصحف
المحايدة, و
شاشات
التلفزة التي
أبرزت مجازر
الكرد التي
يدعيها بجهل
غريب هذا
المتناقض في
عجيج و ضجيج
غريب هذا
المدعو سليم
مطر؟! ثم ماذا
يريد أمثال
مصطفى البكري
الذي يفور
غضباً و هو
يتذكر
المنتقمين من
المجاهدين
حسب قوله
الذين يريدون
استعادة مجد
النظام
المقبور و
طغاته و
فاشييه؟! كان
من المفترض
حقاً أن تثوب
الفضائيات
العربية إلى
رشدها, و تدرك
المصلحة
الحقيقية
لشعوب المنطقة,
و تخلص نفسها
من أدران
عنصرية بغيضة,
و تنظفها من
الأحقاد و
الترهات و
الثارات, و الادعاءات
الباطلة, و
الأنانية
القومية
الضيقة, و
الرؤى
الفاسدة التي
تضر بالوجه
الأنصع للمفهوم
القومي, في
طابعه الإنساني,
الذي ينبغي أن
يتحلى به كل إنسان
شريف, يحمل
قيم الحق و
العدل, و
يجافي بنفسه
عن أدران
التطرف و المغالاة
في كل مفهوم
فكري قومياً
كان أم إسلامياً
أو وجودياً؟!
بحيث تتطهر من
هذه الخبائث,
و تخرج ناصعة
جادة و نافعة,
بعيدة كل
البعد عن التحامل
و الكراهية و
ألوانهما و
أشكال ممارساتهما
في أبشع صور الإرهاب,
و أكثرها
سادية و
فظاعةً في
التاريخ, بما
لا يقل عن بشاعة
محاكم
التفتيش و صور
عداء السامية,
و صورة حرق
روما, و
شناعات نيرون
و موسوليني
و هتلر..
في ذكرك
للمغالاة و
التطرف في
المفاهيم
الفكرية؟ هل
لك أن توضح
الآثار
الضارة لمثل
هذا الفكر في
واقع حياتنا و
سلوكنا, و مدى
تأثيره على
الأنظمة و
الأفراد و
الجماعات؟
سؤال وجيه,
لأنه يشير إلى
آثار ذلك
الفكر غير
الناضج, بل
المدمر, الذي
ترك في حياة
المجتمعات الإنسانية
أبلغ الآثار و
أشدها سلبية و
أضراراً, حيث
دفع النازيون
و الفاشيون, و
قادة المتطرفين
القوميين و
المفكرون
الغلاة, و
المبالغون في
وصم أفكارهم
بالنقاء و الأصالة..
دفع هؤلاء
مجتمعاتهم إلى
حروب ضارية, و
مجازر ساحقة
للنسل, و
مهلكة للحرث..
كما كان للفكر
القومي و الإسلامي
المتطرف و
كذلك اليساري المتطرف..
عبر التاريخ,
أثره السلبي
البالغ تجلى
في حروب
طاحنة, و
ثارات و
أحقاد, أورثت
أفكاراً شوّهت
الرأي العام
العربي و
الإسلامي و
العالم أيضاً,
و دفعت هذا
الرأي إلى
معاداة الفكر
المتوازن, و
الرؤية
القومية
السلمية ذات
الطابع
الإنساني, كما
حاولت أن
تشوّه سماحة
الإسلام, و
إنسانية
الفكر
العالمي, و
جماله و
نقاءه.. لتخرج
كل هذه
الأفكار
المهذبة
العالية, و القيم
الروحية و الإنسانية
السامية, إلى
طابع التطرف و
المغالاة,
لتلتقي على
صعيد واحد
جامع خلاصته الأضرار
و القتل و
المحو, و
الابادة و
الحروب
الطاحنة, الأمر
الذي دفعنا إلى
كثير من
المجتمعات إلى
محن و آلام و
كوارث و فجائع
كما جعلت
هواجس القلق و
انعدام
الاستقرار و
الراحة
الفكرية و غياب
الإبداع في
ميادين
العلوم و
الآداب و
الفنون و
الثقافة و الأعلام..
من أبرز مزايا
هذه
المجتمعات,
التي عانت و
لا تزال تعاني
التشوه
الخلقي و
الروحي و
فساداً عارماً
في الرأي
العام و حكراً
مركزياً يتحكم
بمقاليد
الثقافة و
الفكر و الأعلام
محكماً الأحقاد
و الأمراض
النفسية و
العقد
المستعصية
التي تقود إلى
تدمير البيئة
النفسية و
الروحية و
الأخلاقية لإنسان
الحضارات
العريقة في
شرقنا
المتألق
تاجاً على
جبين الإنسانية,
فكان هذا
التطرف و تلك
المغالاة, و
أساليبها و
أدواتهما و
آثارهما المأساوية..
و إنسانيا..
ترجم في الإعلام,
و كانت الفضائيات
إحدى أبشع
ثمارها
المحرضة على
المزيد من
التمزيق و
التحطيم و
محاولات
إعلان الحرب
على المفاهيم
المشرقة و
الأفكار
المعتدلة و
الآراء النيرة..
و مدّ رقعة
الفكر الإنساني
الهادىء و
المتوازن و
المتزن,
تشجيعاً
للحريات
العامة, و
إعلاء لشأن
الفكر الحر, و
الديمقراطية
الحقيقية و هو
ما ننشده و
نسعى من أجل
رفع شأنه..
نرجو أن
نلتقي مرة أخرى..
نشكرك على هذه
الإيضاحات..
آملين أن
نتواصل في
بناء فكر
ديمقراطي إنساني
حرّ, يؤمن
بالآخرين, و
يصغي للآخرين,
و يحترم آراءهم
و أفكارهم و
يسعى إلى بناء
فكر أكثر
جمالاً و
عدلا.
إن مجتمعنا
بحاجة فعلية
إلى التكاتف و
التناغم و
الانسجام,
لرفع شأن
الفكر الحر, و
القيم العليا..
و مبادىء الحق
و الإنسانية و
العدل, و رفع
شأن شعوب
المنطقة, و
تحريم الفكر
العنصري
البغيض..
آملاً أن أسعى
جاهداً إلى
رفع شأن قضيتي
العادلة, أسوة
بقضايا
الشعوب, و مسائلها
الإنسانية و
القومية
الكبرى.. و أن
أجعل من فكري
رسالة نور و
مدنية و خير, و
دعوة خيّرة و
نبيلة تؤكد
على التواصل
بين الشعوب, و
تشدد على
ديمقراطية
الفكر, و
تدعيم أسس
علاقات راسخة
و قوية بين
الأمتين
العربية و
الكردية, بما
يحقق العدل و
المساواة و
الفكر النيّر,
و الرأي
السامي, حراً
قوياً,
طليقاً...
-------------------------------------------------------
من الأرشيف:
- عبد
الرحمن آلوجي:
ثورة
أيلول
المجيدة
الذراع
القوية
للبارتي
و
قائده الملهم
البارزاني
الخالد
(12.09.2003)
- كه
درز:
حوار
مع
الباحث
والسياسي عبد
الرحمن آلوجي
(01.09.2003)
- عبد
الرحمن آلوجي:
البارتي
في سوريا
النهج و
التبعية و
الثابت و
المتحول
(01.09.2003)
- عبد
الرحمن آلوجي:
شعور الإنسان الكردي بالاغتراب الروحي والنفسي في سوريا هو أكبر همّ يواجهه: أجوبة
عبد الرحمن
آلوجي على
أسئلة
المنتدى
للنقاش
(19.08.2003)
- عبد
الرحمن آلوجي:
البارتي
و تحديات
الوجود و
الإقتداء
و "عوامل
البقاء"
مع
تباشير ميلاد
البارتي
(14.08.2003)
- عبد
الرحمن آلوجي:
البوطي
لا يستحق نسبه
(11.05.2003)
|