21.06.2003 - 15:03
الحركة
الكردية
والمنظمات
الشعبية
والمهنية
آلان
أحمد
بات
من المعروف أن
ممارسة
السياسة هي
التلاعب في
الممكنات
بغية تحقيق
أقصى الأهداف
المرسومة في
مرحلة ما من
المراحل, وأن
فن ممارسة الممكنات
وفق الظروف
التي يمر بها
المجتمع يستوجب
شحذ كافة
الطاقات التي
تمتلكها الجماهير
بكافة فئاتها
وشرائحها, مما
يصير لزاماً
على أية حركة
سياسية في أي
عصر من العصور
بأن تحاول
وتجهد بقدر ما
تستطيع, لا بل
أن تخلق الظروف
وضمن الحدود
المقبولة
لتأطير كافة نشاطات
الجماهير
العريضة ضمن
أطر تستطيع من
خلالها هذه
الجماهير أن
تقارب
مصالحها
الخاصة بها.
وهذا لا يمكن
تحقيقه إلا
بسعي هذه
الحركة
السياسية
السير نحو
اتجاه
الجماهير
والتعرف عن
قرب على ما
تعانيه هذه
الجماهير
بكافة أطيافها,
وما تحمله من
آمال كون هذه
الأطر التي
تتجسد
بالتنظيمات
الشعبية
والمهنية هي
التي ستعتبر
الأداة
والوسيلة
الوحيدة
لإنقاذ الحركة
السياسية ,أية
كانت , منها
الحركة
الكردية في
سوريا من
شرنقتها,
وستكون
البوابة
الوحيدة
لتفعيل دور
الجماهير في
القضية,
وستحمل هذه
الجماهير
بجميع
أطيافها
وأعمارها
ومهنها, جزء
ليس باليسير
من قضايا
الوطن, وستخلق
قاعدة تخصصية
متينة ترفد
الحركة
السياسية
الكردية
بكافة
المعلومات
التي تشمل
كافة مناحي حياة
الإنسان
الكردي ,
إضافة إلى أن
هذه التنظيمات
الشعبية
والمهنية
والتي ستضم
أغلب نشاطات
الشعب الكردي
ستفعل دور
السياسة
والسياسيين
وستجعلها
أكثر تخصصا
وتبعدها عن
النظرة الأحادية
ناهيك عن
التحامها مع
هذه الجماهير وتلمس
روحها التي لا
تنضب, وأن حث
الجماهير نحو
خلق هذه
المؤسسات
الشعبية, هي
من أولى
مهماتها التي
ستفتح الآفاق
نحو ممارسة
الديمقراطية
بشكل صحيح,
وخلق صراع
سياسي نبيل
بين أحزاب هذه
الحركة.
وستكون هذه
التنظيمات
الشعبية البوصلة
الحقيقية
التي توجه
الحركة نحو
مصالح الشعب
التي ألقت على
عاتقها
تحقيقها,
وستحميها في
الوقت ذاته من
الانزلاق نحو
اللعب بمصائر
الشعب
المخاطرة
بقضاياها
المصيرية,
علماً بأن هذه
التنظيمات
والمؤسسات
والروابط والجمعيات
ستعطي الحركة
السياسية
أعضاء مجربين.
وقد دعكتم
الحياة
الاجتماعية
والمهنية وستجعل
كافة الأعضاء
المنضوين تحت
خيمة هذه
المؤسسات, فاعلين
في الحياة
السياسية كل
من موقعه.
فإذا أرادت
الحركة
السياسية
الكردية أن
تثبت مصداقيتها
وشرعيتها
أمام من تدعي
تمثيلهم, عليها
أن تسعى
بممارسة
السياسة
بشكلها
الواسع العريض,
وان تخرج
ممارساتها
السياسية
القزمة التي
دامت قرابة
نصف قرن من
جدول أعمالها
اليومي, وأن
تكف عن
ادعائها
بمعرفة كل
شيْ, وأن
تعترف بأنها
بحاجة إلى
الكاتب
والشاعر كل
بصفته وإلى
المحامي
كمحامي,
والطبيب
كطبيب,
والمهندس كمهندس
, والفنان
كفنان, والأم
كمربية
وكعاملة
وكمهنية
وعاملة
موسمية ..... الخ.
فهذه الطاقات
والخبرات
والمواهب
تحتاجها
الحركة
السياسية ,
ويجب أن تفهم
بأنها عاجزة
عن أن تقوم
بهذه الأدوار
جميعا. ويجب
أن تدرك تمام
الإدراك بأن
كل هذه
الطاقات
يحتاجها
الوطن, وبأن
كل فرد من
الشعب الكردي
في سوريا له
مكانة ودور في
تحمل هم
القضية, من
المعلمين
ورجال الدين
والعتالين
والأطفال
والشباب وحتى
الشيوخ. فكل
هذه الأطياف
والشرائح قد
لا تتمكن أن
ترى نفسها في
الحركة
السياسية
الكردية , وهذا
فيه من المنطق
الكثير, لأنه
قد يكون موقع
مجال تخصصها
ومواهب
أفرادها أنفع
بكثير من عمله
ضمن إطار
الحركة
لسياسية.
ويكفينا
بالفنان
العظيم شفان
خير شاهد ,
وكيف قام
بإحياء روح الكرد
من رماد
الثورة
المنكسرة. فإن
أرادت هذه
الحركة تفعيل
هذه الجماهير
وكانت صادقة
في ادعائها -
لأن أغلبية
الشعب الكردي
بعيدة عن الممارسات
السياسية
التي تمارسها
هذه الحركة –
وقامت
باقتدار على
ربط الجدلي
بين مطالبها
اليومية ,
والقضية بوجه
عام, لتصل
بالإنسان
الكردي إلى أن
يرى صورته في
حركته
السياسية التي
هي الحامل
الأوحد لكل
وجوده, حينها
سيكون
الإنسان
الكردي
الساعي
والمجاهد نحو
مصلحة أمته
أينما وجدت,
لأنه سيصون
مصلحته
الشخصية في
الوقت ذاته.
فبدون هذه
الأطر
والتنظيمات
الشعبية لا
يمكن للحركة
الكردية أن
تكون لها
قائمة بعد
اليوم,
والبقاء على
نهجها السابق-
إن كان لها
نهج–والابتعاد
عن الجماهير
وهمومها
الدنيا
والعليا,
ستترك الساحة
للأعداء بأن
تعيث الفساد
في الجسد
الكردي الذي
ما زال لديه
قدرة
المقاومة,
وسيتذكر
الأجيال
اللاحقة
خيانة وقزامة
من ادعوا في
يوم من الأيام
بأنهم أصحاب
قضية
وليأخذوا
الحكمة من قول
الشاعر (أنت
إن قلت مت وإن
لم تقل مت, لا
فقلها ومت).
وأرجو في
الختام, حين
يتحقق هذا
الحلم بأن لا تكون
ممارستها – أي
الحركة
الكردية
-اتجاه هذه
الأطر
كممارسات حزب
البعث
القاتلة والمدمرة
لهذه
المنظمات
والروابط
..الخ ولنجعل
دائما وأبداً
كاوا كردستان
سوريا –
الشهيد سليمان
آده – وتلك
الجماهير
الهادرة التي
حققت لنا يوم
نوروز جديد,
منارا ومعلما
وكتابا وتاريخا
وحافزا نحو
الاحترام وثم
الاحترام وثم
الاحترام إلى
الشعب الكردي
في سوريا.
|