الافتتاحية:
الكردي: الداعي الوحيد أبداً و دوماً و المبادر إلى الحوار العربي–الكردي
آزاد بشار –
حلب
azadi@amude.com

آزاد بشار
|
يتركز
اهتمامنا في
مجلة "أوراق
كردية" على الشؤون
الكردية
تحديداً،
نظراً للحاجة
الماسة إلى
منبر حر يناقش
الكرد عبره
قضاياهم
الثقافية و
الفكرية.
وعملنا
هذا لا يعني
أننا نريد أن
نبني سوراً صينياً
بيننا و بين
ثقافات
منطقتنا و
العالم
عموماً، ولكن
في سبيل إبراز
خصوصية الشعب
الكردي التي
تتعرض
للتشويه و
التمزيق كل
لحظة:
تاريخياً
وثقافياً و
سياسياً و
اجتماعياً.
رغم
كل سياسات
الصهر و
الإبادة التي
تمارسها أنظمة
المنطقة بحق
أبناء شعبنا
الكردي وصمت غالبية
مثقفي
البلدان التي
تقتسم
كردستان إزاء
تلك الممارسات،
لم تلجأ
الحركات
السياسية
الكردية و
كذلك
المثقفون
الكرد إلى
التقوقع و التعصب
إلا فيما ندر
كردٍ على تلك
السياسات
العنصرية
البغيضة.
و من
حقيقة و ضرورة
حوار
الثقافات و
الحضارات،
سنعمل على
البحث عن
المشتركات و
التقاطعات
بين ثقافتنا
الكردية و
ثقافات شعوب
المنطقة، هذه
المشتركات
الكثيرة جداً والتي
تفوق كل
خصوصية
حقيقية أو
مزعومة.
من
هنا فإننا
ندعو المثقف
العربي أيضاً
إلى مشاركتنا
في همنا و
عملنا وهذه
الرسالة
الإنسانية و
الحضارية:
الحوار
العربي
–الكردي، لا
سيما و أن
هناك سوء فهم
مزمن يقابل به
الكرد من
الجانب
العربي و من
كثير من
المثقفين العرب.
وفي
الآونة
الأخيرة
خصوصاً انبرت
أصوات عربية
عديدة تحمّل
الأكراد
مسؤولية كل ما
يجري في
المنطقة و
خارجها،
وإطلاق تهم
بحقهم تسيء إلى
التاريخ و
المصير
المشترك بين
الشعبين
الكردي و
العربي.
لهذا
السبب
ارتأينا
ضرورة إطلاق
هذه الدعوة من
أجل مناقشة
العلاقات
العربية-الكردية:
الواقع و
الآفاق
على جميع
المستويات
التاريخية و
الثقافية والسياسية،
وسبل
الارتقاء بها
إلى مستوى حضاري
إنساني لائق
بشعبين
يتعايشان
معاً منذ القدم
في بلدين هما
سوريا و
العراق
وخارجهما
أيضا.ً
من
سوء حظ الكردي
أن يكون هو
الداعي
الوحيد أبداً
و دوماً و
المبادر إلى
الحوار
العربي –الكردي!
فليكن
كذلك اليوم
أيضاً.
|
|