مسائل
متعلقة
بالحداثة
الشعرية:
الحركة
الشعرية في
الجزيرة
نموذجا (5/5)
إسماعيل
كوسة و
حسين أحمد -
عامودة
amed-on@amude.com

إسماعيل
كوسة
|

حسين أحمد
|
يسود على
الراهن
الثقافي-
الشعري منه
تحديداً,
الركاكة
والهشاشة
والضعف اللغوي-
التكرار
والإنفلاش
والاقتباس
والتناص
والتغريب,
فهذه هي إحدى السمات
الأساسية
المظلمة
للمشهد
الشعري الراهن.
إذن فلا غرابة
أن نقرأ دواوين
لا شعرية
وبأغلفة
مستعارة, وهذه
ليست للحداثة
ذنب
فيها, إن من
يفهم اطروحات
الحداثة لابد
له من أن
يقارب
الشعرية بشكل أو
بآخر, لكن
الشعر على يد
بعض الأقزام
تحول إلى
تخريب لكل
المفاهيم
الشعرية,
وأصبحت الحداثة
فارغة من
رؤيتها
الخاصة
للحياة.
إن القراءة الصحيحة
للحداثة
تأخذنا إلى
أبعد من
نظرتنا للأشياء,
إننا وإذ نطرح
هذه
الإشكالية
لابد من فهم
أدوات الحداثة
تماماً ودون
الأخذ بالشكل الفارغ,
هذه الفوضى
علينا أن
ننتهي منها,
وأن عدم
المسؤولية من
قبل المثقف
علينا
أن نتخلص
منها, فتأكيد
مشروعية
الحداثة, تؤدي
بنا إلى أفق
واسع وفهم
عميق
لكل المسائل,
السياسية
والفكرية
والاجتماعية
والثقافية.
لا يمكن في
هذا الوقت
تحديد كل
مصطلحات
الحداثة
الشعرية في
الجزيرة, لأن
المشهد غير
واضح بالنسبة
لنا, ولأن
إشكالية
المصطلح
ذاتها مازالت
قائمة على أفق
الحداثة بشكل
عام, من هنا فالمقاربة
مهمة جداً
ووضع كل
المسائل على
الطاولة وبوضوح
تام, واجب
أخلاقي
وانساني
وحداثوي.
إننا اليوم
بأعقد الظروف
وأشرسها ولا
يمكن الخروج
من هذه
الضبابية إلا بدراسة
عميقة وفهم
واع لمسألة
الشعر والشعرية
في الجزيرة.
أكثر الشعراء
هنا غير
واضحين
بالنسبة لطرح
تجاربهم
الشعرية
كأنهم يكتبون الشعر
من أجل ترسيخ
اللاشعر, وهم
بالتالي لا يخوضون
في تحليل
الإشكاليات
المعلقة,
لأنهم يريدون
هالة وقداسة
حول ماهيتهم
الشعرية, فليس
هكذا يأكل لحم
الإبل, الكل
ودون استثناء
عليهم تحمل
واجبهم تجاه
الشعر.
إن أية قراءة
للواقع
الثقافي
المشتت في
الجزيرة
تعيدنا حصراً
إلى الآراء و
الكتابات
التي تنشر في
الصحافة
والتي يكتبها
الكتاب
والمثقفون في
الجزيرة ولكن
من خلال قراءتها
عميقاً تبدو
أنها لا تكشف
الصورة
الحقيقية
والجوهرية
للمشهد الثقافي,
فمثلاً هل
كشفت هذه
الآراء عن
المشهد
الشعري
الجزيري بكل
تداعياته
وإشكالياته,
وهل كشفت عن
السلوكيات
الخاطئة التي
تمارس على
أرضية هذا المشهد,
وهل بالإمكان
القول أنها
كشفت عن الوجه
الحقيقي
للمثقف هنا؟
هذه الحقيقة
يجب أن نتوقف
عندها طويلاً
وبموضوعية
ومتقبلاً كل
الأخطاء
والسلبيات
بروح عال من
الحوار
الديمقراطي,
لابد إذاً
الاقتراب
أكثر من هذه
الآراء
ومناقشتها بحيادية,
متمنين
للثقافة
الفاعلة في أن
تتحرر من كل
القيود
وتقترب من
الإنسان
كحالة روحانية
وكحاجة
إنسانية
أولاً
وأخيراً.
يقول الشاعر
(عبد المقصد
الحسيني) في
حوار معه
أجراه (عماد
الحسن) في
صحيفة
(الكفاح
العربي)
بتاريخ 30\10\2001:
"النص الذي
أدونه هو
ذاكرتي
وذاكرة كل
كائن
تنهب كرامته
في هذا الخراب
المدهش". ويقول
في مكان آخر
من هذا
الحوار: "ما
أدونه على البياض
ليس إلا كومة
أسئلة اطرحها
في العراء ورغم
ذلك نعيش حالة
قلقة حالة
فراغ مزمن."
اعتقد أن ما
يطرحه عبد
المقصد هو جوهر
السؤال
الذي
يمس الحالة
الثقافية
بانتهاكاتها
العديدة
لماذا الكائن
هنا تنهب كرامته
ولماذا مطلوب
منا أن نحب في
خراب مدهش حقا
ولماذا كل
أسئلتنا تذهب في
العراء دون أن
تكون هناك أذن
تسمع ولماذا هذه
الحالة من
القلق
والفراغ
المزمن هنا
فهو يلامس روح
الإنسان الذي
غير مسموح له
أن يطرح
أسئلته.
فالإنسان
الجزراوي
مشاكله كثيرة
على كل الصعد
وبالتالي
حيرته اكبر
فكيف بإنسان
مثله أن يدخل
العالم
ويتفاعل معه
بضعف وقلق فهو
أصلاً غائب
كانسان مشارك
أي أنه غائب
ثقافياً عن ما
يجري في العالم
من تغير
وتحول؟ لكي
نقارب هذه
الإشكالية
يقول الشاعر
والكاتب
إبراهيم
اليوسف في
حوار معه في
الكفاح العربي
بتاريخ 3\7\2001: "إذ
نجد الحالة
الثقافية والإبداعية
في منطقة
الجزيرة
عموماً في
حالة مواكبة
أو محاكاة في
أقل تقدير
للواقع
الثقافي في
سورية بعامة,
وان كان في
المرحلة
الأخيرة تعلن
عن طموحها في
التجاوز."
أسأل هنا, هل
حقاً في
مقدورنا أن
نتجاوز؟ فإذا
كان الجواب
نعم فلماذا لم
نتجاوز حتى
الآن وما هي
العوامل التي
تؤدي إلى عدم
تجاوزنا؟ وهل تغير
شيء ما حتى
الآن لكي يكون
في مقدورنا
التجاوز؟ وهل
سيكون
المستقبل
قاتماً؟
إن قراءة
الحداثة في
الجزيرة من
منظور تاريخي
تعطينا مساحة
كبيرة للتحرك لكي
نصل إلى تحديد
المعطيات
المستقبلة
لهكذا حداثة,
المنظور
التاريخي
للحداثة واجب
افتراضي
لتحليل
المشهدية
وعندما يطرح
أحدهم (إن تربة
الجزيرة غير
قابلة لإنتاج
الشعرية) (وان الكردي
أرنب أحمق)
أعتقد هنا ثمة
تهميش لمسألة التاريخية
في المنظور
الشعري لهكذا
مقولات مستهلكة
جداً والتي
ليست وراءها
دافع غير إظهار
الذات
المريضة
والأنانية
المفرطة في القمع
والتسلط. على
أية حال
إشكالية
الحداثة تتطلب
أدوات فاعلة
للفرز
والتقصي عن
محتوى الدلالة
في ذات
الشعرية.
من
هو الشاعر
الذي أخذ كل أدواته
برؤية حداثية
ومخلخلاً
البنية الثقافية
في
المجتمع؟
يذهب الشاعر
إبراهيم
بركات في حوار
معه في الكفاح
العربي
بتاريخ 6\2\2001 في
القول:
"الشاعر
الجزراوي له
أدواته الخاصة
المستمدة من
واقعه
ومعاناته من
آلامه
الذاتية
والحياتية
التي يعايشها
هذا الشاعر
على مدار
الساعة وبشكل
يوم حيث نجد
الغزارة في
الكتابة
والإنتاج
الشعري في
الجزيرة
تحديداً."
أعتقد إن
إبراهيم
بركات يضخم
هنا الذات
الشعرية أكثر
من اللازم
وإذا كان الشاعر
الجزراوي
بهذه الصورة.
فحتماً كان المشروع
الشعري
الجزيري
مكتملاً بكل
أبعاده وخصوصياته,
نعم هناك
غزارة كبيرة
في الكتابة
الشعرية, لكن
السؤال الذي
يفرض نفسه
هنا, هل كل هذه
الكتابة "شعر
حقيقي" بكل ما
تعنيه هذه
الكلمة من
معنى؟ وإذا
كان كذلك
فمعنى هذا انه
لدينا أكبر
عدد من الشعراء
في العالم.
فصباح قاسم
يجسد الحالة
ربما بوعي
وصدق أكثر من
إبراهيم
بركات يقول في
الكفاح
العربي
بتاريخ 5\4\2000:"
النثر جزء
مني... أجد حريتي
من خلاله دون انصياع
لأي قيد, ليس
لأن القوافي
والأوزان أمران
فيهما عسر,
أحب أن أكتب
الكلمة كما
تحضر, دون أن
ابحث عن
مرادفات لها,
فالموسيقى
الداخلية هي
التي تداعب
الكلمات
والأحاسيس."
يقول الفارابي:
"كل موجود في
ذاته فذاته
له, وكل موجود
في آلة فذاته
لغيره."
هل نحن
موجودون في
ذواتنا, أم
نحن مغيبون؟
هذا
ما نريد أن
نصل إليه,
ودائما
تبقى
الأسئلة
ذاتها...
ما
هو الشعر؟ ما
هي القصيدة؟
ما هي
الحداثة؟ ً
|
|