حوار مع
الملا
عبدالله ملا
رشيد (II)
قاضي ثورة
البارزاني
أجرى
الحوار:
إبراهيم
اليوسف -
قامشلو
alyosef@amude.com

الملا
عبدالله ملا
رشيد
|
أليس
ملفتاً برأيك
أن رجال الدين
دائماً كانوا
قادة هذه
الثورات؟
علماء
الدين يدركون
حقيقة الدين،
يعلمون قطعاً
إن الدين إنما
أرسله الله
اعن طريق
الأنبياء
لقطع دابر
الظلم في حقه
تعالى وحقوق
البشر، وأن
يعرف كل حق
نفسه ولا
يتعدى طرف على
الآخر،
فالقرآن
الكريم البالغة
عدد آياته ستة
آلاف ومائتين
وخمسة وثلاثين
آية جميعها
حرب على جميع
أنواع الظلم والاستبداد
، باستثناء خمسمئة
آية تبين
الأحكام ، وكان
علماء الدين
الإسلامي الكورد
يرون أن الظلم
منصب على
شعبهم الكوردي
، فكانوا
بقدر الامكان
يحاربون
الظلم باليد
،واللسان ،والقلم..
فأول من أشار
على اتباعه بالثورة :
مولانا خالد الشهرزوري
الذي نفي من كوردستان
إلى الشام
،وهناك أرادو
قتله وتوفي
بسبب مرض
عُضال في عام 1242
هجري ، وأماأتباعه
فقد نفذوا
وصيته على
أحسن حال .
ماذا عن
انتفاضة صاصون؟ وماذا تقول بصددها؟
في
صاصون
كانت ثورتان
وليس
انتفاضة،
الثورة
الأولى كانت
مابين عامي 1838- 1840
بقيادة جعفر آغا.
والثانية
كانت بقيادة
أولاد علي يونس، رئيس
عشيرة مالا
شرف، وبارشاد
والدي
العلاّمة ملا
رشيد مابين
سنتي 1925-1936 وكامتداد
لثورة الشيخ
سعيد بيران
... وصاصون
دائماً قلعة
الثورات الكوردية
والمقاومة في
وجه أعداء الكورد و كوردستان.
هل
تحدثنا عن مجئ
أسرة أولاد
علي يونس إلى
سوريا وإستقبال
الكورد
لهم وموقف
الشيخ أحمد الخزنوي
آنئذ بحسب
رواية سردها
أهلي لي ،
حينما كانوا
من بين من
استقبلوهم من
أكراد الشيتية
بادئ ذي بدء؟
استقبل الكورد
بحرارة عائلة أولاد
علي يونس في
سوريا خاصة
عائلة جلادت
بدرخان
في دمشق،
وبيت طاهري تمكي من كرباوي، والشيخ
أحمد الخزنوي
في خزنه، مع
أن الشيخ أحمد
الخزنوي
أسكن قسماً
منهم بجواره
في خزنه، كما
استقبلهم كل
من حاجو آغا
وعلي آغا زلفو،
وبوعي كورد
سوريا الدائم
كان مناضلو
الشعب الكردي
في مجال
اهتماماتهم
بالواقع
اللائق والمناسب
لهم.
لك رأي
مهم سمعته
أكثر من مرة
بصدد ثورة
الشيخ سعيد
ماذا تذكر
عنها؟
إن
تنظيم هيفي
الذي تأسس 1910
وانضم إليه
المثقفون الكورد...
وقد توقف نشاط
المنظمة
أثناء الحرب
العالمية
الأولى .. ثم
تحرك قادة هيفي
للنضال
والعمل من أجل
تحرير كوردستان،
وأما قيادة
الثورة
العارمة
فاعتمد
لتنفيذها
الشيخ سعيد البالو
كونه أكثر
نفوذاً لأن
هؤلاء القادة
كانوا خلفاء
عظماء في
الطريقة النقشبندية
وأوصياء
لمولانا
خالد، يجتمع
إليهم الشعب الكوردي..
وقرر الشيخ
سعيد الثورة وتنبه
لها أتاتورك –
كما سبق و
ذكرنا. إن
أتاتورك جمع
ثلاثة آلاف من
خونة الشعب
الكردي و
استدعاهم إلى أنقرة، ودفع
إلى كل واحد
منهم عشرين
ألف ليرة
ذهبية رشادية، أي مقابل مائة ألف
مجيديه فضية، و
يشترك في
دفعها العرب
والإيرانيون،
وكان الطلب
مقابلها
تفكيك ثورة
الشيخ سعيد، وتنفيذ
تعليمات
أنقرة، ووعدهم
بعد إخفاق
ثورة الشيخ
سعيد كي
يحضروا إلى
أنقرة
لاستلام
جائزة كبرى. وفعلاً
لعب هؤلاء
الخونة دوراً
فعالاً
لإخفاق الثورة
وإفشالها.
أقر
قائد الثورة إعلان
هذه الثورة
في أول نيسان
سنة 1925 أي بعد
ذوبان الثلوج
، حين تكثر
المياه
آنذاك، حتى لا
يتمكن
الأتراك من
التحرك ويتمكن
الثوار وحدهم
من التحرك، فيحرروا
بلادهم عبر
شهر واحد.
ولكن العملاء
أقنعوا الشيخ
سعيد أن تكون
الثورة في 8/2/1925
حيث البرد
الشديد، والثلج
الكثيف، وجاء
إعلان الثورة
حسب خطة
العملاء ورغم
ذلك جاءت
الثورة
هائلةً، ومن
جهة أخرى العملاء
وجهوا اهتمام
قيادة الثورة
لتحرير ديار
بكر، حيث
السور الحصين
وكثافة الجيش
التركي هناك،
كما انهم
وجهوا أربعة
عشر ألفاً من
الثوار إلى
بلدة خاربينتي
أي مدنية (العزيز)
فلم يقاومهم
الجيش التركي
هناك، وحرروا
المدينة و
وجهوا هؤلاء
الثوار إلى مخزن
السلاح، وأشعل
العملاء
النار في مخزن
البارود، فقتل
من جراء
الانفجار
جميع هؤلاء
الثوار وعاهد
العملاء قائد
الثورة
بتفجير جسر جرابلس
وممر القطار
حتى لا ينقل
جنود الأتراك امداداتهم
إلى ميدان
المعركة. وفجأة حشد
الأتراك مائة
وعشرة آلاف
جندي إلى ديار
بكر و أشار
الشيخ سعيد القائد
بمحاصرة
هؤلاء الجنود
الجدد، ولكنه
أخفق نتيجة
الفساد ودور
العملاء، وأصبح
يائساً من
نجاح ثورة
وطنية ، فقرر
الانسحاب إلى
العراق، فقال
له العملاء إن
الانكليز
ليسوا أصدقاء للكورد إذ
فعلوا بالشيخ
محمود الحفيد
ما فعلوا، ثم
قرر الانسحاب
إلى سوريا، فقالوا
له: فرنسا
أيضاً ليست
صديقة، لأن
فرنسا ساندت
الترك بنقل
جنودهم من
داخل سوريا
بالقطار، وأخذوا
من كل عسكري
ليرة ذهبية. ثم
طلب الشيخ
سعيد من الروس
المساعدة،
فلم يلبوا
طلبه، فاخطر
إلى التوجه
إلى إيران
والمسافة
بعيدة... فهؤلاء
العملاء
ساعدوا
الأتراك على
القبض عليه،
فأعدم هذا
القائد مع
سبعة وأربعين
من قيادة
الثورة في
27/5/1925 ... ومن بعدها
استدعى
أتاتورك
العملاء إلى
الثورة
لاستلام
جوائزهم
الكبيرة، فجمعهم،
وخاطبهم
بأنكم أيها
العملاء أخس
وأرذل من وجد
على وجه الأرض
حيث خنتم ثورتكم،
وبلادكم وشرفكم
ودينكم وعزتكم،
فأمر باعدامهم
جميعاً، ونجى
ثلاثة أشخاص
منهم كانوا
جرحى، منهم
الشيخ مهدي.
والشيخ
مهدي تحدث عن
هذه الواقعة
بعد ان بلغ عمره
مائة
وعشر سنوات،
فطلب من
الحاضرين من
حوله أن يشتموه
بأقسى
النعوت، وأن
يبصق كلٌ منهم
في وجهه، وهذا
جزاء بعض ما
اقترفه. وكان
شهداء ثورة 1925
مليوناً ونصف
مليون كردي، كما
ذكرذلك"نهرو" رئيس
جمهورية
الهند في
كتابه ( لمحات
من تاريخ
العالم). وبلغ عدد
شهداء
المرحلة
الثانية
بعدها حتى العام 1942
مليوناً ونصف
آخر، كما
أخبرني
شخصياً الشهيد
آلجي
سكرتير الحزب
الديمقراطي
الكردستاني
والذي استشهد عام 1971.
لقد ذكرت لي
في وقت سابق
حول تنبؤك برائحة
الغدر
والمؤامرة من
قبل شاه إيران
على الثورة
الكردية..
كيف
كان ذلك؟
شاه
إيران لم يكن
يوماً من
الأيام
صديقاً للأمة
الكردية فإنه
الذي أعدم رئيس
الجمهورية
الكردية قاضي
محمد، وأزال
آثار أولى
حكومة كردية
في التاريخ
المعاصر، وسعى
للقضاء على البارزاني
العظيم في
الأربعينيات. وفي
الستينات
اتصل بضعفاء
الإيمان
والنفوس في
الحركة
الكردية، إذ
تآمر معهم
للقضاء على البارزاني
و الثورة
الكردية، فلم
يفلح. ثم لعب
دوراً من خلال
عملائه في
داخل الثورة
بالتآمر
والقضاء على البارزاني
و الثورة
الكردية، فلم
يفلح. واتفق
شاه إيران مع
الحكومات
العربية
والتركية
للقضاء على
ثورة أيلول
واندحروا
بقوة الله
وعونه.
وكان
غدر شاه
مستمراً مع الكورد وثورتهم
حتى أطاح
الشعب
الإيراني
بالشاه في 1979
وخرج هائماً
على وجهه، لم تقبل
لجوءه أية
حكومة محترمة
في العالم ولقي
مصيره
المحتوم في
مصر...
إلام
يعود تاريخ
اهتمامك
بالكتابة؟ وما
هي أولى
مؤلفاتك؟
بدأ
اهتمامي
بالكتابة منذ
عام 1959 ومن
مؤلفاتي:
1-
ترجمة كولستان
لسعيد شيرازي
إلى اللغة
الكردية
2- ترجمة
كليلة ودمنة
من العربية
إلى الكردية.
3- زنجيرا بارزانيا.
4- تاريخ
الثورات
الكردستانية.
5-
ترجمة -الكتاب
الأخضر-لمعمر القذافي-
من العربية
إلى الكردية.
6-
المولد
النبوي
الشريف.
7-
إصلاح
بين السنة
والشيعة –
كتاب ديني.
8-
حزن جكرخوين.
9-
قصة مم
وزين.
10-
أسباب فشل
الشيخ سعيد بيران.
11-
حوار مع
الشيخ.
12-
ثورة صاصون.
13-
ملا رشيد الغرزاني.
14-
حزن حلبجة.
15-
أسماء الله.
ولي مقالات
وكتابات في
تفسير القرآن
الكريم بالكردية.
لم لا
تهتم بطباعة فتاويك
المهمة
المعروفة
كثيراً على
صعيد المنطقة بكاملها؟
يعود
ذلك لأسباب مادية، وكذلك
جميع كتبي ومؤلفاتي،
وهناك حوالي 4
أربعة آلاف قنوذ مهمة
وإذا اتيحت
لنا الإمكانات
سنطبعها. ولكن
للأسف لم تتصل بي
أي دار نشر
بشأن الطباعة. أما
مؤلفاتي
الكردية فقد
طلب مني ذلك
كثيرون وارسلتها إلى
أوربا ولم
يقوموا
بطباعتها. وبدأت
حالياً
بالسعي
لطباعة جميع
مؤلفاتي بإذن
الله.
يبدو
أن روابط متينة
كانت تربطكم
كمثقفين
وطنيين أكراد
في تلك الفترة،
حبذا لو
تحدثنا عن تلك
المرحلة؟
كانت
علاقتي قوية بـ عبدالرحمن
آغا علي
يونس بسبب
الروابط الثورية
التي بينه
وبين والدي في
إنارة الثورة
في جبل صاصون
التي كانت
فرعاً من ثورة
شيخ سعيد بيران،
وكان لي اتصال
تام بأولاد عبدالرحمن
آغا ( سعدو
– محمد أمين – عبدالباري
وإبن
عمهم محمد
علي يونس). وكانوا
رواداً في
الثقافة
الكردية، حيث
قرأت عندهم
وحصلت عن
طريقهم على جميع
أعداد مجلة هوار، وروناهي
للسيد جلادت
بك بدرخان.
وانتسبت للبارتي
سنة 1960 وأُعتقِلت
في سنة 1961 أثناء
-الاعتقالات
بالجملة-
لأعضاء البارتي . وبسبب
الضغوطات
الشديدة التي
مورست بحقي
اتصلت بالبارزاني
العظيم، وانتقلت
مع عائلتي إلى
كوردستان
العراق، وكان
لي علاقة بعدد
كبير من
المثقفين الكورد،
وكنت أقوم
بتعليم اللغة
الكردية لعدد
كبير من الكورد
هناك.
- للحديث
صلة.
|