الافتتاحية:
عمل
كثير و جغرافية
شاسعة
طارق
حمو
tariqhemo@amude.com
ثمة
هواجس كثيرة
تنتابني،
وأنا اكتب مقدمة
هذا العدد
الجديد،
فحالة
الإستعداد
والتجهيز
للحروب تجتاح
كوكبنا
الصغير وتلفه
في شكل حزام
ناسف، ينتظر
"كبسة" زر ما
لتحيل دنيانا
هذه إلى ركام ورماد.
هي إذن، في
توصيف آخرأدق
وأكثر غوراً،
سقطةً آخرى
للنظام
الكولونيالي/ العولمي
الجديد (
وخيوطه من
أنظمة القمع
والمصادرة)،
الذي ما قام
أصلاً على
عدل
لينتهي بهذه
النهاية على
اللاعدل (
دماء الناس،
وخبزهم في
المقام الأول)
، ولنا نحن
الكرد في
الطعنات قدوة
حسنة..
فكيف
ستتمكن
الثقافة (
الجامعة:
نقاشاً ، حواراً
، وفكراً
مجرداً) عن النأي
بنفسها من هذا
الصراع
العقدي/
المصالحي
الغول؟
صحيح
أن الفكر أصبح
عابراً
للقارات،
وأصبحت الأفكار
تتطير من مكان
لآخر وتحط في
حضن من يشاء
ويسعى إليها،
آنى وأين
يكون، لكن كيف
يكون المثقف (
المبدع ،
المهتم أو
القارئ ) وهو
الذي يتلقى كل
هذا الكم من
التأثير( أو
التسيير في
أحايين
وأماكن كثيرة)
قادراً على
المنح والبث،
وهو في حال
كهذه؟
كيف
يمكن للمثقف،
وهو المرتبط
بهيمنة القلم والبيئة،
أن يبدع من
دون أن يلتفت
قليلاً إلى هذه
الأشلاء المبعثرة
هنا وهناك، أو
التي ستتبعثر
بعد حين؟
والحال،
أننا وفي خطب
عام كهذا لا
نملك سوى
مساحة الحوار
هذه لنتواصل
مع بعضنا
البعض ونلتقي
بأحلامنا
وآمالنا وإجتهاداتنا
وقبول بعضنا
لبعضنا
الآخر، أو ربما
لنبحث عن
بقايا "زمنً
ضائع" ما هنا
أو هناك.
في
عدد "أوراق
كردية" لهذا
الشهر، الذي
أخذ منا جهداً
نوعياً، باقة
أخرى من
"الحوارات"
التي لا بد
وأنها
ستستقطب
ضدياتها في
قادم الأيام،
ونحن ننتظر أيضاً.
يومين
متواصلين (أوصلنّا
الليل فيه
بالنهار) أخذه
منا بحث
الباحث "هوشنك
بروكا" ( 48 ص)
إعداداً للبث
على ترددات "أوراق
كردية"، هو
الحلقة
الثانية في
مشروعه
التنقيبي/الحفري
في التراث
الكردي
وتفرعاته
وشجونه
المختلفة.
ننشره هنا في
حلقتين.
العمل
كثير،
والجغرافية
شاسعة بقدر
فضاء وأحلام
الكرد،
والوقت محدد
بأربع وعشرين
ساعة، جله
يذهب في أمور
الدنيا
والدراسة،
لكننا هنا (وهذا عزاؤنا أبداً)
نتواصل
ونلتقي،
فعذراً إذ ما
تأخرنا قليلاً.
|
|