مسائل
متعلقة
بالحداثة
الشعرية:
الحركة
الشعرية في
الجزيرة
نموذجا
إسماعيل
كوسة و
حسين أحمد -
عامودة
amed-on@amude.com
( الحلقة
الثالثة و الرابعة)
لمحة
سريعة عن
التجربة
الشعرية في
عامودة
(1)
الحركة
الشعرية في
عامودة ذات
تاريخ شعري عميقة
الجذور اذا
قارناها
بمجمل
الحركة
الثقافية في
الجزيرة،
تحمل في طياتها
ابعادا ورؤى
ودلالات
عديدة يمكن
لنا ان نؤسس عليها
رؤية شعرية
خاصة ومهمة في
نفس الوقت لكي
ياخذ الكشف
الابداعي
مداه في
المستقبل، كما
ان لهذه
الحركة
انجازات مهمة
على صعيد الشعرية
لابد من الكشف
عنها برؤية
اعلامية
ونقدية رصينة
بعيدة تماما
عن الترهات
التي تمارس هنا
وهناك وربما
تتضمن وهنا
بيت القصيد
هذه الانجازات
في داخلها
ريادات
حداثوية اثرت
ومازالت تؤثر
على مجمل
الحركة
الشعرية
السورية. ولايمكن
لنا ان نغفل
هنا ان لها
اخفاقات وكبوات
شعرية
لايستطيع أي
ناقد كان ان
ينفخ فيها لاننا
هنا سندخل في
خانة
المحسوبيات
الادبية الدارجة
هذه الايام
بكثرة (نفعني
انفخك) ( فيد
واستفيد) هذه
المحسوبيات
البعيدة
تماما عن الاخلاق
الانسانية
والادبية
والتي نتمنى ان
تزول عن
واقعنا
الثقافي.
(2)
بداية
ان عامودة
قدمت للحركة
الشعرية
اسماء كثيرة
وتثير
اشكاليات
كثيرة (دحام
عبد الفتاح – جميل
داري – احمد
العباسي –
محمد نور
الحسيني - منير
دباغ - يونس
الحكيم – احمد
القادري – عبد
القادر تر -
محمدعفيف
الحسيني -
صباح قاسم-
عبد المقصد
الحسيني –
لقمان محمود –
عبد القادر
موسى - حسين
عبدالله –
عماد الحسن –
مروان شيخي –
اسماعيل كوسة
– عبد اللطيف
الحسيني- عبد
الرحمن
الحسيني –
ابراهيم
بركات - ماجدة
داري - جولان
حاجي – مقداد
خليل – علي
جازو- شيرين
كيلو – مازن
الحسيني –
عفيف احمد).
واضح جدا هنا
زخم هائل من
الاسماء لا
يمكن اغفالها
مطلقا ويمكن
دراسة كل اسم
على
حدة برؤية
نقدية خاصة,
لكننا لانريد
ان ندخل في
خصوصية تجربة
كل واحد منهم
والاشكاليات
التي تدور ضمن
تجاربهم الشعرية.
سنقارب
عامودة
كظاهرة شعرية في
العموم
والتوقف
سريعا عند بعض
الاسماء ليس
برؤية نقدية
وانما لأثارة
الاعلام الثقافي
والتفاته
لهذه الظاهرة
المهمة على صعيد
الشعرية.
(3)
مما
لاشك فيه ان
عامودة
كظاهرة شعرية
ثقافية غنية
جدا اثرت ومازالت
تؤثر
بشكل او باخر
في الحياة
الثقافية في
الجزيرة،
فمثلا تجربة
دحام عبد
الفتاح
ادت الى تكوين
رؤية نقدية
جديدة لدراسة
الشعر الكردي
في الجزيرة,
فهو برؤيته
حرك المشهد
على مساحته
الواسعة. اما
اذا اخذنا
تجربة جميل داري
فهو بالتأكيد
يعتبر احد
الرواد الذين
حاول تاسيس
قصيدة حديثة
ذات ابعاد
ومضامين
تقدمية
وانسانية
بحتة, الاان
التيار
انحرفت
بقصيدته
قليلا ولم تعد
لهذه القصيدة
قيمة فنية
لانها
بالاساس ركزت
على المضمون واهملت
الشكل وهنا
تغيب ذات
الشاعر وخصوصيته
الفردانية
ومونولوجاته
الداخلية ضمن
هذا الاطار،
فربما محمد
نور هو الذي
ركز على مسألة
الخصوصية
كـ(بيئة وذات)
من بين اكثر
شعراء
عامودة.اما
عفيف الحسيني
فحالته
التجريبية
وهذا ملاحظ من
خلال قراءة مسيرته
الشعرية اخذته
الى تفاوت فني
مابين كل
مجموعة من
مجموعاته.
ولكن الاكثر
ادهاشا
وتوترا وملامسة
للبؤرة
الشعرية فهو
الشاعر منير
دباغ (لم يصدر
له ديوان بعد
لكنه نشر على
مدى سنوات
كثيرة في
الصحافة
السورية).
ونتصور لو
جمعت قصائده
في ديوان وطبع
فحتما ستغير
كثيرا من
الرؤية الشعرية
في المشهد
الشعري
الجزراوي على
حد سواء. وكان
يونس الحكيم
(ايضا لم يصدر
له ديوان بعد)
ذات رؤية خاصة
في كتابته
للقصيدة
النثرية
بشفافية عالية
وعذوبة
مندهشة, الا
ان تجربته
ايضا لم تتبلور
وتتكون كأنه
جاء الى الشعر
متلصيصا وربما
غادره
متلصيصا. لكن
احمد عباسي
ينحت على تفعيلته
بيبطئ والتي
تتعبنا اكثر
مما تقدم لنا
وفضاءات في
قراءة الشعر.
وعبد المقصد
الحسيني
بغموضه
المرعب
وتبعثره
الشفيف يحاول
تكوين تجربته
الخاصة ولكن
ببطئ شديد.
فالجيل السبعيني
اعطى بمجمله
للقصيدة
الجزراوية الشئ
الكثير وقدمت
للقصيدة
السورية
الحديثة اسماء
مهمة ورصينة
وكان يمكن ان
تكون لهذه الاسماء
شانا اخر لولا
العوامل التي
ادت عدم
ظهورها والاعلام
الثقافي
السوري همشت
هذه الاسماء لاسباب
كثيرة وهذا ما
لسنا بصدد
دراستها الان.
(4)
اما جيل
الثمانينات
في عامودة فهو
الاكثر تأثيرا
حتى الان في
المشهد
الثقاقي
لانه توجه نحو
قصيدة النثر
كقضية اساسية
وعمل بجد على
صوغ المفردة
الشعرية ومحاولا
استيعاب كل
اشكالات
الحداثة.
لكن هذا الجيل
ظلم الى حدا
ما, تشطط
مابين الايديولجيات
والشعارات
التي كانت
سائدة بقوة في
ذلك الوقت,
هذا من
الناحية،
والاهمال
وعدم الاهتمام
به كجيل شعري
له خصوصية
ورؤية من ناحية
اخرى.
تجارب شعرية
كثيرة بترت
وهي في اوج
عطاءاتها كـ
(حسين عبدالله
ـ عبد القادر
موسى – ماجدة
داري – عبد
القادر تتر)
واخرى حاولت
النحت على
الصخر كي
تستمر في
الكتابة
الشعرية كـ (
لقمان محمود
اسماعيل كوسة
– صباح قاسم –
ابراهيم بركات),
وتجارب
ثمانينية على
رغم
استمراريتها
لم تتبلور
كرؤية شعرية
بعد تحمل
خصوصيات
الجيل
بحذافيره كـ
(عبد اللطيف الحسيني
– عماد الحسن).
الا انه في
العموم وبقراءة
شعرية بحتة ان
التجربة
الثمانينية
العامودية
تجربة غنية
ذات فضاءات
واسعة وتتضمن
قراءات عديدة
لان شعراء
الجيل حاولوا
منذ البداية امتلاك
اداتهم الشعرية
وعملوا منذ
الوهلة
الاولى على
تأكيد خصوصيتهم
وفرديتهم وهذا
ان دل على شئ
انما يدل على
الثقافة
الشعرية
العميقة التي
تصقل بها وعلى
الازمات التي
عاشها سواءان
كانت سياسية
او فكرية او
ثقافية.
لم يكن
بمقدورنا ان
نتوقف عند كل
الاسماء وخاصة
الجيل
التسعيني لاننا
لا نمتلك المادة
الشعرية
الكاملة له
ولانقول
بأننا قدمنا
الرؤية
الصحيحة في
هذا الخصوص.
طبعا ان دراسة
الظاهرة
الشعرية في
عامودة تتطلب
امكانيات
نقدية قوية
برؤية
اكاديمية معرفية
وهذا ما
نفتقده حتى
اليوم, لكننا
في محاولتنا
هذه نضع امام
قارئ الشعر
ظاهرة مغيبة
وعليه ان
يقرئها
برؤيته
الخاصة.
لا
يمكن تقبل
الحداثة
الذميمة
حاضنا سنبلة
الوقت
ورأسي برج نار
ما الدم
الضارب في
الأرض
وما هذا
الأفول
قل لنا يا لهب
الحاضر
ماذا سنقول
أدونيس
(1)
أن
الأيديولوجيات
السائدة في
الجزيرة أثرت وبشكل
مقموع على
مجمل الحركة
الشعرية
في مسيرتها.
ان وضع الشعر
ضمن هذه
المناخات
الحزبية
الضيقة
والشعاراتية وفي
البيانات
قزمه بحيث فقد
دوره الجمالي
في ملامسة روح
الانسان
وكينونته في
مواجهة الطبيعة
والعالم. هذه
الصراعات
والتي يمكن ان
نقول عنها
بانها(مجانية
) لا تخدم في
النهاية الانسان
الكردي لا بل تجعل
منه دمية
فارغة تأخذ
منه روحه
الجمالية في
مواجهة
الحياة و
المستقبل
وبالتالي لا
يقوم بدوره
الفاعل في
المجتمع
لتغييره. لكي
يكون الشعر
فاعلا عليه ان
يكون هداما،
فاضحا، نزقا،
مكسرا ومغيرا
لكل المفاهيم
السائدة سواء
كانت
ايديولوجية
او فكرية او
ثقافية, وهذا
ما نفتقده
اليوم. فاين
ذلك الشاعر
الذي لا يقمعه
السياسة، اين
تلك القصيدة
المدركة
لادواتها
ووظيفتها،
اين النقد
الذي يواكب
الحركة الثقافية
بوعي
وفاعلية، اين
القراءة
الصحيحة
للحالة
الثقافية،
اين الصحافة
التي تطرح الحالة
كظاهرة
انسانية، وهل
تقوم بتوصيل
هذه الظاهرة
الى الاخر
الثقافي؟
هنا براينا
تقع على
المثقف في
الجزيرة
مسؤولية هامة
وكبيرة
لتغيير هذه
الصورة وغرس
هذه البنى
التغييرية،
فمثلما نحن
بحاجة الى
ايديولوجيا
بناءة
بمقدورها تغيير
حياتنا
الاجتماعية
والسياسية
على حد سواء،
هكذا ايضا نحن
بحاجة الى
القصيدة -
الرواية –
القصة –
التشكيل –
السينما –
النحت . . الخ
لكي نكون
جديرين
بمواجهة كل
الصعوبات
والتحديات
لكن هل هناك
قصيدة
جزراوية تحمل
خصوصيتها وبؤرتها
المتوترة
ورؤيتها
الخاصة للحياة.
هنا نقف
عاجزين على
فهم هذه
الحالة لهذه
المسألة على
الاقل
بالنسبة لنا
غير واضحة ولم
يكتب عنها في
هذا الخصوص
بشكل واضح
ايضا.
نعم توجد
عندنا صحافة
ادبية كـ
(الحوار – المواسم
- اجراس – ادب
القضية
- المنبر
الثقافي –
المثقف
التقدمي –
الرأي الحر . .
الخ ) ولكنها
لم تحمل على
عاتقها
مسئوولية طرح
الحالة
الثقافية بمنظار
الفاعلية
والحوار
الديمقراطي. و
مازالت هذه
المجلات حتى
الان في اطر
حزبية ضيقة
ولم تستطع على
الرغم من
فترة زمنية
طويلة على
صدورها في ان
تصل لكل
المثقفين
والكتاب
والموهوبين الا
باستثناءات
حزبية. ولم
تضع ضمن
مشروعها حالتنا
الثقافية
والاشكاليات المحيطة
بها وكأنها
تريد من
الثقافة خدمة
السياسة وليس
العكس (ونقصد
هنا ليس
السياسة
بمفهومها
الخلاق وانما
السياسة
الحزبية
الدارجة
وبرؤيتها
الضيقة), وهذا
ما يجعل من
السياسي
دائما قابضا
على كل شيء
ودون اعطاء
الفسحة
الديمقراطية
للمثقف كي
يحرك المشهد
الثقافي
ونخرج من هذه
الحالة
الرديئة.
|
|