"الزمن
يتطور ولا بد
للحركة
الشعرية
أيضاً أن تتطور"
حوار
مع الكاتب
والشاعر
كوني ره ش حول الشعر
حاوره: وليد
الحسيني - عامودة
عبرالأعتراف
الجريء
بالهزيمة و
عبر تمسكه
الشديد بلغته
الأم , يقذف
الكاتب و
الشاعر
كوني
ره ش في هذا الحوار
حول الشعر,
بالمكدسات و
المكنونات
التي تحرق
الأوراق من
سخونتها و
توقظ القارىء
من غفوته...

كوني ره ش
|
إلام يطمح
الشعر؟
أشد ما اكرهه
هو التكرار في
الكلمة, لكن
في هذه النقطة
بالذات موقفي
هو... هو ,لا أشعر
بالملل في تكراره
وهو إن
الشعراء
يشبهون
الأنبياء,
والأنبياء
كما هم
معروفون
أصحاب رسائل
وهذه الرسائل
تتغلف في
الكتب وكتبهم
مسخرة في خدمة
الإنسان
والإنسانية
وهي تنادي من
أجل الرقي
والتقدم
البشري.
والشعراء
أيضاً هم
أصحاب كتب
يفرغون بين
أوراقها
مشاعرهم
وأفكارهم المسخرة
للإنسان
ورقيه. ولهذا
يبقى الشعراء
دائمي البحث
عن الخفايا
والمكنونات
التي تتمحور بذات
الإنسان
وحياته
اليومية وذلك
عبر المعانات
الشخصية التي
تتبلور وتصبح
معاناة جماعية,
وهنا يتضح
الهدف من
كتابة الشعر
أو أي جنس
أدبي آخر بشكل
واضح ألا وهو
الرقي
بالإنسان
والإنسانية.
هل هناك
فوضى شعرية في
الجزيرة.. ؟
لا أعلم عن
أي نوع من
الشعر
تتحدثون أهو
الشعر الذي
يكتب باللغة
الكوردية أم
الشعر الذي يكتب
باللغة
العربية ؟
الحالة بين
اللغتين متشابهة
إلا أنني من
أولئك الذين
يهوون كتابة
الشعر باللغة
الكوردية ,
وبإمكاني
القول أن الفوضى
التي تحدثت
عنها , ولدت
بعد رحيل
الشاعر
الكبير (
جكرخوين )
وبروز أسم
الشاعر
والروائي
الكوردي الذي
يكتب باللغة
العربية (
سليم بركات ) .
لقد أبدع
الشباب
الكورد بشكل
خاص في
الجزيرة بكتابة
الشعر. منهم
من كتب باللغة
الكوردية محاولاً
السير على خطى
جكرخوين
ومنهم من كتب
باللغة
العربية
محاولاً تقليد
سليم بركات,
لكن هناك فئة ثالثة
جديرة بالذكرو
هي مهمة حيث
اكتسبت الثقة
والاحترام
عبر إنفرادها
بالهوية و هم
أولئك الذين
يكتبون
باللغة
العربية عن
الهم الكوردي
و الذين
يكتبون
باللغة
الكوردية, إلى
أن بدأت
الفوضى تجتاح
الشباب في
الجزيرة
باللغتين وما
أكثرهم. أما
الكتّاب
الحقيقيين
فنراهم
يعَدونَ على أصابع
اليد, نعم
هناك فوضى
كبيرة بين
الشعراء في
الجزيرة
وباللغتين,
والسبب برأيي
هو عدم وجود
النقد
البنّاء الذي
يكشف حقيقة
الشاعر من زيف
المتشاعر
والنقد
الموجود
حالياً عبارة
عن مدح وإطراء
يعني كما يقول
المثل
الكوردي " خال وابن
أخته" (Xal û xwarzê).
كيف تنظر
إلى واقع
الشعر في
الجزيرة.. ؟
مع وجود
المتناقضات
التي تحدثنا
عنها آنفاً و
وبروز
الشعراء
واالمتشاعرين,
اثبت الشعراء
الحقيقيون
جدارتهم
بمهارة وبقوة,
لكنهم مع
الأسف
يُعَدون على
أصابع اليد كما
ذكرنا. منهم من
يستمر ويواصل
المشوار
الإبداعي
باحثاً عن
الجزئيات
الصغيرة في
نفس الإنسان
حتى يسلط عليها
الضوء عبر
القصيدة, هناك
بعض المؤثرات
السلبية
على
واقع الشعر في
الجزيرة و أقصد
به الشواعر
الذي يستمدون
قوتهم
الدعائية
والإعلانية
من الأحزاب
والتنظيمات
وهنا أقول مهما
كانت أدواتهم
بالسير في درب
الشعر والأدب
قوية فإنهم
سرعان ما
يفشلون و لا
يمكنهم
امتطاء صهوة
هذا الحصان
البري أبداً.
ما رأيك
بظاهرة (
أدونيس ) و
ظاهرة ( سليم
بركات )... تأثيراً
, و عوالم و
أمكنة ؟
لا شك أن
لأدونيس
منبره الخاص
الذي يطل منه
على مريديه
الذين يعشقون
شعره, بدأ
أدونيس أول
رحلة له بالإبحار
في عالم الشعر
عام 1968, بدأت
نشاطاته
الثقافية و
الفكرية
بالإضافة إلى
إشرافه على
مجلة (مواقف ) و هكذا
لم يتوقف عن
الإبداع حتى عام
1971 حيث حصل على
جائزة علمية
للشعر ممثلاً
عن شعراء
سوريا و لبنان
و ذلك نتيجة
البناء الفني
و الفكري
المحكم
لقصائده, كما
و يلاحظ أن
قصائد أدونيس
تغطي مجالاً
واسعاً من
النشاطات
الحضارية و
الفكرية التي
شهدتها المنطقة
العربية منذ
إزدهار
الحضارة
العربية و
الإسلامية و
حتى عصر
النهضة, ومن
جهة أخرى تبقى
طبيعة
المواضيع
التي يعالجها
أدونيس عبر قصائده
محوراً
أساسياً
للجدل و
النقاش , و هنا
أرى بأن ظاهرة
أدونيس في
الإبداع
الشعري ظاهرة
فريدة من
نوعها ترسخت
في تاريخ
الأدب العربي
المعاصر كونه
يعتمد على
الأسلوب
الشعري
المكثف
القائم على
الاستنباط من
أعماق شخصيته
الخاصة و
أيضاً اعتماده
على أسلوب
التدقيق و
التحليل في
بناء القصيدة
ببعديها
الزماني و
المكاني.
أما
سليم بركات
يبقى النص
لديه يستند
على التشكيلة
الرؤيوية و
الأدوات البلاغية
و هذا ما
يجعله يصطدم
مع القارىء
عبر مفرداته
الطلسمية, و
هذا الإبداع
المميز لديه
برأيي يعود
إلى ارثين
ثقافيين
واسعين: الإرث
الثقافي
العربي و
الإرث
الثقافي
الكوردي الذي
ساند سليم
بركات كثيراً
في وضع قدميه
على الأرضية
الإبداعية
بشموخ و جعل
من النبع
الكوردي
الغزير الذي
بقي معه و
حوله إلى عالم
آخر, عالم
غريب لا مرئي الذي
أدهش طبقة الأنتلجنسيا
العربية, إنه
بحق فارس حيث
أطعم اللغة العربية
بمفردات و
مصطلحات
جديدة و بهذا
التجديد الذي
أحدثه نقش
اللغة
العربية
بالوان جديدة,
ومن يقرأ سليم
بركات سيلاحظ
أصوات عربية و
كوردية عديدة
تعكس
المرجعيات
الثقافية
التي يستند
إليها في
خطابه الشعري
بالإضافة إلى
قاموس من
المفردات
الجديدة الذي
قدمه للغة العربية,
عندما قرأت
(فقهاء الظلام
) اكتشفت الهوية
الكوردية
البحتة لهذا
الكاتب و ذلك
عبر وصفه
لبيادر قريته
( موسيسانا )
التي ولد فيها
و كما قال
أدونيس: "أتحف هذا
الكوردي
اللغة
العربية
بمفردات
جديدة... "
لكن كوني
أعتمد
الصراحة خاصة
أثناء
الكتابة, لا أستطيع
الولوج في
العوالم
الطلسمية و
الألغاز الشعرية
و الروائية
لهذا
الشمالي,
لأنني
وبصراحة أميل
إلى الوضوح في
الرؤيا و
السلاسة في
اللغة كما
وإنني كشاعر،
استلهم
قصائدي من
التراث
الكوردي
الثري و المخزون
المعرفي
باللغة
العربية, مع
ذلك لا يمكنني
نكران العظمة
الشعرية التي
يبدعها
أدونيس أو
الأسطورية
التي يخلقها
سليم بركات و
كلاهما قامة
عالية في
الساحة
الأدبية
العربية و
العالمية عبر
الترجمة.
هل ترى
مستقبلاً
لقصيدة النثر
في الجزيرة ؟
كيف لا و
الجزيرة
ينبوع شعري
معطاء, أنا
متفاءل..برأيك
هل يختلف شعب
الجزيرة عن
الشعوب
المجاورة و
تحديداً
المحافظات ؟
على العكس لأن
ما ورد إلينا
من الأغاني و
المواويل و التي
تتحدث عن قصص
العشق و
الغرام و عن
الملاحم
البطولية في
المعارك التي
حصلت في برية
الجزيرة ـ
ماردين ـأكدت
لنا مدى قوة الأساس
المتين لبناء
مستقبل جيد
لقصيدة النثر -
خاصة
الكوردية-
لأن هذا
التراث
الغنائي
تكونت قصائده
بشكل هندسي
رائع أمثال:
درويشي عفدي و
بافي سيرو و شاهينو
و الخ... , هذه
الملاحم
الشعرية لها
مدلولاتها
الخاصة, إن رقود
الجزيرة في
منطقة بعيدة
عن المراكز
الحضارية و
المدن
الكبيرة
جعلتها هادئة
و صامتة حيث
تفجر فيها
ينابيع
الإبداع بشكل
كبير و هذا
الشيء يوضح
المكانة
المميزة
للشعر في
الجزيرة و من
ضمنها قصيدة
النثر و هذا
يؤكد أيضاً أن
تراثنا
النثري يمتد
لمئات السنين
حتى لو كان
هذا التراث
شفوياً ,و هنا
يمكننا القول
إن المدون منه
بدأ مع صدور
أول عدد من
مجلة ( هاوار )
عام 1932 و أيضاً
عبر قصائد
قدري جان و
د.كاميران بدرخان
و هكذا حتى
انتشرت
المدارس
الرسمية و بدأ
التعليم
باللغة
العربية و عبر
انتشار المجموعات
الشعرية
للشعراء
العرب أمثال:
بدر شاكر السياب
و نازك
الملائكة
وعبد الوهاب
البياتي و
أدونيس والخ... , انتعشت
القصيدة
النثرية و أشغلت
الشعراء ,بالرغم
من المكانة
العالية
للقصيدة
الكلاسيكية
لكن القارىء
تحول عنها
تدريجياً
وبدأ يتوجه
نحو النثر و
ذلك جراء
التطور
الحاصل عبر
المدارس و
الجامعات و
أيضاً عبر
الترجمة.
هناك
تصانيف عديدة
للشعر ( سياسة,
شكلية,
اجتماعية )
كيف تنظر إلى
هذه التصانيف
؟ و متى تقول
عنها إنها شعر
؟
إن انتشار
قصيدة النثر
في الساحة
الأدبية أحدثت
نقلة نوعية في
الثقافة و هذا
يدل على التطور
الحضاري الذي
يصطحبنا نحو
الفكر و الخلق
الأدبي و نحو التفاعل مع
التكنولوجيا
المتعددة الأغراض
وخاصة
الانترنت و
هذه
الأولويات في
التأثير و
التغيير
تمكنت من التحكم
بمكنوناتنا
الثقافية و
الفكرية و
بالتالي أثرت
على الأدب و
باقي الفنون و
هذا يدل على
أن الشاعر
الحقيقي فوق
جميع
التصانيف
الشعرية, لأن
شياطين الشعر
هي المسيطرة
على تكوين
المشاعر و ليس
الشاعر, في
هذه الحالة
كيف يمكن
للشاعر أن
يصنف مالا
يعرف ؟ .
برأيي
الشعراء
الذين يهتمون
بالتصانيف
الشعرية
يشعرون بنقص
ما في الإبداع
لابد للشاعر
أن يكون
شمولياً كي
يتفاعل مع
الأحداث الذاتية
و الاجتماعية
التي تغنيه
بشكل أو بآخر.
الشعر
وحي و لايمكن
تحديد ما
يعطيه الوحي
للشاعر, و لا
يحتاج الشعر
الحقيقي إلى
تصنيف كون
اللذة تبقى في
نضوج المشاعر
التي يقذف بها
الشاعر بعد
حالات هائجة
من القلق
والتوتر وإذا
كانت هذه
التصانيف التي
تتحدث عنها
متفرعة من
ينابيع هذه
الحالات
حينها فقط
نستطيع القول أنها
ستصب لصالح
المجتمع دون
أن يكون بدافع
النقص في
الشاعر الذي
تحدثنا عنه
آنفاً كون النقص
لا يخرج إلا
من شاعرٍ أخرس
المشاعر لا
يعرف حمل
القلم.
كيف تقيم
قصيدةً ما ؟
ومتى تقول
عنها إنه شعر ؟
بلا شك أنني
أقرأ وأطالع
ثقافات وآداب
عديدة لأجناس
وأقوام مختلفة
عبر الترجمة
إلى اللغة
العربية
والكوردية,
اكتشفت إن
الشعراء
الذين يجهدون
أنفسهم إنما
يسعون وراء
إبراز قضية
كبيرة
بسلاحهم البسيط
ألا وهو القلم
والكلمة
الحقيقية, كما
ذكرت آنفاً
هناك بعض
الشعراء
يرصفون
الكلمات على
السطور
وكإنها أحجار
جامدة خالية
من الروح ,
وهناك من يعمل
نفسه واعظاً
لا يعطي شيئاً
سوى النصائح
والإرشادات
دون أن يشع من
قلمه خيطاً
واحداً من نور
الإبداع عبر
التجربة
الذاتية أو
الاجتماعية,
أقول: إن
الشعر الذي
يهزني من
الأعماق و
أشعر أنني
كاتبه, هو
الشعر الذي
يوضح لي
الخلفية
الثقافية لكاتبه
ومدى عراكه
للمعاناة في
هذه الحياة,
بحيث يحلق بي
في أجواء
الشاعر دون أن
أشعر بأي شيء
حولي.
لماذا
انسحب
القارىء من
ساحة الشعر
الحديث.. ؟
لا أعرف
لماذا نغالط
أنفسنا
دائماً ؟ قد
يكون هذا
رأيك, لكن
الواقع مختلف
تماماً وهنا
أشير إلى
حقيقة أساسية
قريبة جداً من
واقعنا وهي
التغيرات
الحضارية
والفكرية
والنقلة
النوعية التي
أحدثتها
الحداثة في
الساحة الأدبية
وخاصةً الشعر,
لا أظن أن
القارىء انسحب
من ساحة الشعر
الحديث كون
القارىء
الجاد يبحث
اليوم عن كل
ما هو جديد في
عالم الشعر
والأدب لم يعد
الشعر
الكلاسيكي
يشفي غليله,
هناك بعض
الشعراء
مصممين على
كتابة
القصيدة الطويلة
لاعتقادهم إن
الزمن توقف
عنده ولن يدور
مرة أخرى, لكن
مع الأسف
الزمن يتطور
ولا بد للحركة
الشعرية
أيضاً أن تتطور
لأن قارىء
اليوم ليس
بقارىء الأمس
الفرق كبير
بين الكتاتيب
والتكايا و
بين المعاهد
والجامعات, لا
بد لنا من
التطور أسوة
بالشعوب
المجاورة.
كيف تنظر
إلى المقولات
التالية
والتي باتت تتردد
بكثرة: تفجير
اللغة
وتحطيمها،
الحالة الشعرية,
الإبداع
الشعري, قصيدة
المستقبل, قصيدة
النثر,
الحداثة, ما
بعد الحداثة...
؟
ما أكثر
المقولات
التي كتبت
وستكتب
لاحقاً من قبل
النقاد حول
بنية القصيدة
الحديثة كون
النص الشعري
الحداثوي
تتقاطع فيه
عشرات
الأصوات معلنة
عن وجود نص
داخل نص وهذا
لا يحصل إلا
حسب مرجعية
الشاعر
الثقافية
والمعرفية
ومن هنا بدأت
هذه المقولات
تنهض وتشاع في
الساحة
الأدبية لكن,
لا احد يعترف
بهزيمتنا لا
بد أن نعترف
بالهزيمة كي
نبقى أقوياء,
لأن الذي لا
يعترف
بالهزيمة
ويعتقد إنه
منتصر وقوي في
الوهم يبقى
ماضياً في درب
الهزيمة إننا
ننظر إلى
الآخر و إلى هذه
المقولات و
غيرها.. التي
ولدت منه, أما
نحن فأننا
مهزومون بكل
المناطق إلا
اللغة إنها منطقة
غير قابلة
للانكسار ـ
على الأقل
بالنسبة لي ـ
علينا أن
نناضل كي
نحافظ عليها,
اللغة
الكوردية هي
كل ما تبقى
لدينا, وأنجع
سبيل في
المحافظة
عليها هي
الكتابة بها
عبر ما
تحتويها من
أجناس أدبية,
لكن إذا ما
بقينا مصرين
على الإصغاء
للمقولات و
الهواجس التي تتوارد
على الساحة
الأدبية دون
أن نستفيد
منها, تأكد
أننا لن نطول
شيئاً لابلح
اليمن و لا
عنب الشام.
ما رأيك في
كتابة
الكلمات على
أغلفة
الدواوين مثل:
نفثات, أحزان,
هواجس, هموم,
نثر, نصوص و
ذلك بدلاً من
كتابة شعر...؟
ألم
أقل لك إننا
مهزومون؟ و مع
ذلك يمكننا
بناء الأمل من
الهزيمة و ذلك
عبر إظهار
النقص الذي
يحتوينا من
الداخل و لا
ضرر أن يكون
السبيل إلى
هذا البناء هو
الكتابة سواءً
كانت أحزان أو
هواجس أو هموم
أو شعر.. كل هذا
يدخل في هامش
البناء, الشيء
الأهم هو
الهدف الحقيقي
من الكتابة
ومن إفراغ
المكنونات التي
تضطره للبوح
دون خوف أو
تراجع, قد يكون
البوح و
الكلام بصدق و
نقاء نفس
زلالي هو أنجع
دواء للهزيمة
التي أرغمتنا
على الصمت
و الانسحاب.
|