الافتتاحية:
مشروعٌ
برسم التقييم
و التقويم ...
آزاد بشار –
سوريا
azadi@amude.com

آزاد بشار
|
نظن أنه مع
صدور هذا
العدد الجديد
من مجلتكم "أوراق
كردية" يكون
خط المجلة قد
توضح أكثر
فأكثر ... ،
فهاجس الثقافة
و المعرفة هو
الذي يحكم
عملنا
المتواضع هذا
، لما للثقافة
من دور جوهري
لإكمال شخصية
الفرد و المجتمع
و التعبير
عنها .
ومن
قراءة
موضوعية
للواقع
الكردي من كل
جوانبه
يستنتج المرء
بسهولة حاجة بني
الكرد إلى
الثقافة و
العمل
الفكري
و هذا ما
نسعى إليه
جميعاً في هذه
الفسحة
الحوارية
الحرة
إلى جانب
العديد من
المجلات و
الصحف
الكردية في
الوطن و خارجه.
إن انهماكنا
بالشأن
الثقافي لا
يعني أن الثقافة
ستقدم الحلول
السحرية
لكافة
المشاكل المستديمة
التي تحفل بها
مجتمعاتنا
الكردية ( وغير
الكردية
أيضاً ) وتنخر
بنيتها ، أو
أن الثقافة
تنمو وتتطور ،
أو يمكنها أن
تفعل ذلك، من
تلقاء ذاتها .
فالثقافة ما
هي إلا بعد من
أبعاد الوجود
الاجتماعي و
وعي هذا
الوجود
بالتالي ، فلا
يمكننا أن
نعزل الثقافة –
بنية و وظيفة –
عن السياسة أو
الاقتصاد أو
العلم أو
الأخلاق ...في
أي مجتمع كان.
من هنا كانت
دعوتنا في
العدد الماضي
من مجلتكم
"
أوراق كردية "
الأخوة
الكتاب إلى
المشاركة في
الملف الذي
نقوم بإعداده
والذي يتناول
علاقة الثقافة
( والأدب )
بالسياسة
وتفكيك هذه
العلاقة التفاعلية
و التجادلية ،
وشرح ملابسات
ذلك كردياً .. ،
فالمجتمع
الذي تتكامل
فيه الثقافة و
السياسة في
مناخ من العلم
و روح الحوار
و التسامح
الإنساني ،
يكون قد وصل
إلى درجة
عالية في
اندماجه
القومي و
الوطني و
تطوره
الثقافي والسياسي
و الاجتماعي.
ولا زلنا
بانتظار
الدراسات و
المقالات
التي تضيء لنا
جوانب من هذه
العلاقة
تطرقنا إليها أو
يقترحها
الكاتب من
عنده
كي يصار إلى
نشر الملف
المنشود
قريباً .
إن حديثنا
عن " الأخلاق "
الحضارية لا
يدخل في إطار
النصح و
الموعظة و
الوصاية ،
بقدر ما نريد
أن نشير إلى
أن تلك
الأخلاق
مجسدة في
الممارسة(
الإيمان بحق
الاختلاف و
حرية الآخر و
نسبية
الحقيقة ) حين
تتعمق في فكرنا
وسلوكنا تتحول
إلى ثقافة
أصيلة بحد ذاتها
تنطلق من أن
الإنسان قيمة
بحد ذاته و" أكبر
رأسمال" .
فما الفائدة
من ثقافة تدعي
كل لحظة
قوميتها أو
وطنيتها أو
أمميتها ،
وتبيح لنا
تكفير الآخر
وتخوينه أو
استغباءه
لمجرد
الاختلاف في
الرأي ، أو
عندما لا يكون
الآخر مجرد
صدى لصوتنا و
مرآة لصورتنا
؟!
إن إشاعة
مناخ حواري
-نقدي
يبقى أحد الأهداف
الرئيسية
لعملنا و من
صلب مشروعنا ....
لا زلنا
نراهن في
مشروعنا
التنويري على
المشاركة
الواسعة
للكتاب و
المهتمين و كل
ذي رأي ، كل
حسب رؤيته و
زاوية النظر
التي يقرأ بها
الفكر و الواقع
، فنحن نشكو
حقاً من شح
الآراء التي
تقيم عملنا و
التي سوف
تقوِّم خط
المجلة وترفع
من سويتها بكل
تأكيد .
|