EWRAQ KURDIYE
amude.com/ewraq العدد 4 - 05.11.2002

الإسلام فضاء عروبي فصيح , ليس للأعجمي
فيه محل من الإعراب

( الكرد نموذجاً )*


هوشنك بروكا
hoshengbroka@amude.com



هكذا بلا خطوط حمراء ,
أو حدود ,
أو عويل خفارات ,
تشطرني إلى " ما قبل " و " ما بعد " ,
أو إلى " لا قبل " و " ما بعد فقط " ,
هكذا مختلفاً ,
عالياً , ْ
أخضراً ,
فسيحاً ,
أختصر دمي إلى جهة الأكيد ,
وإليه …
إلى صلاح الدين , مرتين ,
فاتحاً ,
ومفتوحاً ,
في غيابه الكردي العميق ,
العميق جداً …
كما أراد الله , له
أن يكون ,
فكان!!!
فاتحة

إن الدين [1]الذي يؤمن به شعب بأكمله , بكل قبائله وعشائره , وفي جميع المناطق التي يقيم عليها هذا الشعب أو ذلك الدين الذي تؤمن به شعوب متعددة التركيب العرقي ومناطق الانتشار الجغرافي , هو ظاهرة جديدة في تاريخ الدين والحضارة . فالأصل في الدين معتقد بسيط تتركز حوله مجموعة من الطقوس والأساطير الخاصة بجماعة معينة من الناس ( عشيرة أو قبيلة , أو شريحة اجتماعية ) . مثل هذا الشكل المحدود للحياة الدينية يدعى عادة بالعبادة (= cult) .
ويتطابق مفهوم الدين مع مفهوم العبادة لدى جماعة صغيرة شبه منعزلة , فإذا اجتمع لشعب من الشعوب عدد من العبادات المتقاربة , التي يختص كل منها بجماعة من جماعاته , أسمينا شكل الحياة الدينية هنا ديناً , وأسمينا الشكل الفرعي عبادةً. [2]
فالدين والحالة هذه إذن , يشغل حيز " الفوق " من الجماعة , أي هو وعيها وذاكرتها الجمعية بامتياز . هو "الفوق الجمعي " المركون إلى " تحت الجماعة " المؤطرّ برباط عصبوي , " جماعوي " , ومصلحي محكم . والدين على مستوى الجماعة الكبيرة ( الأمة ) ينتمي إلى البنية العليا من الكل المجتمعي , وهو بالتالي الفوق الأيديولوجي المؤسّس والمنظّر ألوهياً , لضمان وطمأنة مصالح الأمة .
ارتؤي اختصار البحث_ وهو لا يزال قيد الدراسة والقيام والقعود _ إلى هذه المساحة التي هو بها , وذلك لاعتبارات فنية تعود إلى الموقع / الكاتب .

تابع* (PDF)


-------------------------------------------------------------------
[1] عندما أتكلم عن الدين في هذا البحث , لا أقصد الدين باعتباره ظاهرة روحيةً
وخالصةً على نحو ما نجدها في حياة قلة ضئيلة من الناس كالقديسين والمتصوفين وبعض الفلاسفة . إن الدين يعنينا هنا من حيث هو قوة هائلة تدخل في صميم حياتنا وتؤثر في جوهر بنياننا الفكري والنفسي وتحدد طرق تفكيرنا وردود فعلنا نحو العالم الذي نعيش فيه وتشكل جزءاً لا يتجزأ من سلوكنا وعاداتنا التي نشأنا عليها .
لذلك سننظر إلى الدين باعتباره مجموعة من المعتقدات والتشريعات والشعائر والطقوس والمؤسسات التي تحيط بحياة الإنسان , في أوضاع معينة , إحاطة شبه تامة . ويحتوي الدين بالإضافة إلى ذلك على عدد كبير من القصص والأساطير والروايات والآراء عن نشوء الكون وبنيانه , وعن الإنسان وأصله ومصيره , وعن التاريخ وأحداثه وعن الأشخاص الذين لعبوا دوراً في تسير هذه الأحداث . ولا شك في أن الدين يدخل في صميم حياة الغالبية العظمى من الناس بهذه الصفة التي وُضعت معالمها لا بصفته جوهراً روحياً خالصاً تتعلق به قلة نادرة من الناس .
والكلام مقتبس من :
د.صادق جلال العظم ود.بشير الداعوق : نقد الفكر الديني , دار الطليعة , بيروت 1969 , ص17 .
[2] للمزيد من التفاصيل حول مفهومي الدين والعبادة راجع :
فراس السواح : دين الإنسان "بحث في ماهية الدين ومنشأ الدافع الديني " , دار علاء الدين , ط2 , دمشق ( بدون تاريخ للنشر ) , ص87 _91 .



* لقرائة هذا النص تحتاج الى الأكروبات ريد ر (Acrobar Reader)
البداية
شخصية العدد
الأرشيف
التحرير


amude.com



copyright © 2000-2002 amude.com [ info@amude.com ]