أكراد
الجزيرة (بين
سوبارتو ..
ونصران
ومسافات أخرى)
علي
شمدين /
القامشلي
-1-
تشهد
الساحة
الثقافية
الكردية في
سوريا ، ازدهارا
منذ أوائل
السبعينات ،
وذلك ببروز طاقاتٍ
إبداعية
وأقلام واعدة
شقت طريقها
نحو الكتابة
والإبداع
بجدارة ، ومما
نشط من هذه النقلة
النوعية أكثر
، هو توفر
الهامش
الديمقراطي
البسيط ، الذي
استثمره
الشعب الكردي
في سوريا
لصالح تطوير
ثقافته
القومية خير
استثمار ، فقد
خفت حدة بعض
الممارسات
والصعوبات التي
كانت تعترض
عمليات طبع
ونشر الثقافة
الكردية .. ،
فعجت الساحة
الثقافية
الكردية بكم
هائل من
الدواوين
الشعرية
والمجموعات
القصصية والدراسات
والأبحاث
الأدبية
والتاريخية
والفنية .. الخ
، باللغتين
العربية
والكردية ، كما
إن الصحف
والمجلات
التي تصدرها
أطراف الحركة في
سوريا باتت
تضم بين
ثناياها ،
سيلاً جارفاً
من هذه
المساهمات
الإبداعية
المتنوعة .
وبدون
شك ، فإن
انطلاقة كهذه
ستكون مشوبةٍ
بالكثير من
السلبيات
وجوانب
القصور
والخلل ، وستأخذ
فيها أقلام ٌ
مسمومة
مكانها ،
فضلاً عن أقلام
ٍ أخرى هاوية
غير مصقولة ،
لتتسبب في تعكير
الأجواء
وتوتيرها ،
ولكن رغم ذلك
فإن التفاعلات
التي تشهدها
هذه الساحة
مؤخراً تبشر بأن
هذه اليقظة
ستستقر –
عاجلاً أم
آجلاً – على سوية
متقدمة
ووتيرة لائقة
، متجاوزة
حالة التشويش
والتشويه
الممارس من
قبل البعض ،
وستلفظ الغث
والرديء من
بين صفوفها ،
لتأخذ حركتنا
الثقافية
مجراها
الطبيعي
المأمول ، وتقوم
بدورها
المنوط بها
كرديف لابدَ
منه لدعم الحركة
السياسية
الكردية وبما
يخدم القضية القومية
للشعب الكردي
في سوريا كما
تساهم في الوقت
نفسه في رفد
الحركة
الوطنية في
البلاد عموماً
، إيماناً
بكون : ((
الثقافة تمثل
الجبهة
الخلفية
والعمق
الحقيقي
لقدرة أي شعب
على الصمود
والاستمرار )) ]1[
، ومن هنا
تنبع ضرورة
تلازم مساري
الحركتين
الثقافية
والسياسية
وتوازيهما ،
وإلا ، فإن
مصير الشعب
الكردي سيظل
مجهولاً
ومستقبل
قضيته مهدداً
بالمزبد من
الإخفاقات
والقلق . كما
إنه من الواضح
أي دور هام
يلعبه
المثقفون في
التأثير على
وعي الجماهير
وإنضاجه ،
لجرها نحو
ساحة النضال
والتضحية في
سبيل تغيير
واقعها الذي
تعيشه ، فهم
ضمير الشعب
وصوته الرافض
لواقع الظلم
والاضطهاد
بأشكاله
وألوانه .
* لقرائة
هذا النص
تحتاج الى
الأكروبات
ريد ر (Acrobar Reader)
|
|
|
|