شتائم
الكتـاب و
روائح
الكبـاب
الفصل
الأول
طه
خليل
tkhalil2@hotmail.com
تصل
إلى بريدي
الإلكتروني
العديد من
الرسائل، و
المرفقة
بمطبوعات
"انترنيتية" ،
و غالبا ما
أتجاهلها و
أقوم بحذفها
دون أن اقرأ
منها شيئا، و
ذلك ليقيني
بأن أصحاب تلك
المطبوعات ما
هم إلا جملة
من ّ العظماء
المبدعينّ
الذين
هاجروا إلى
أوروبا ليقوموا
هناك
بفتوحاتهم، و
ليشبعوا
خيالاتهم من جنان
الاسكندناف و
الجرمان.
و
مؤخرا تصفحت
بعضها، فوجدت
أن الكل يحارب
.. و الكل
مستنفر،
مستفز، قابضا
على ّ
بارودتهّ و مقرفصا
يترصد
الآخرين
ليرميهم
بالضربة القاضية
و القاتلة.
فمنهم
من يبدأ
الكتابة بشتم
كل
الاتجاهات’،
و يكيل التهم
هنا و هناك، و
يشكو و يتأفف
من أن الكل
يترصد به و
يتابع
هفواته، و
ينتظر أخباره
و يتلهف
لقراءة
مقالاته، و هو
في الحقيقة
مغمور و نكرة
لم تسمع به
زوجته بعد
ككاتب.
أحدهم
وصف نزار آغري
و نعته ب "خائن
و ألعوبة و كلب
يعوي
على بيادر
الآخرين" لأن
نزارا
كتب مقالة لم
تعجبه، أو أن
صاحب الرد
يعتقد بأنه
الوريث
الشرعي
(لعظماء الكرد)
فقط
للعظماء
منهم،
فيذود عنهم
بالشتائم و
ينبش
في تاريخ
حياة نزار
آغري و يسأل
أهل قريته
عنه، ليعد
ملفا شخصيا لا
يقدر على
إعداده الـ سي
آي ايه. و آخر
يختم أو يفتتح
اسمه بحرف "د"
يخبرنا بأن
نزار كان
"ايزيديا" و
هو "متزوج من
مسلمة
الآن" و
إلى ما هنالك
من معلومات و
جمل سيستفيد
منها الناخب
الأوروبي أو
منافس نزار في
انتخابات
رئاسة
الاتحاد
الأوروبي في
إحدى الدورات
القادمة و
التي يستعد لها
نزار..!! و
سيحجب
جائزة نوبل
عن
الكتاب
الأكراد فيما
إذا ترأس
الاتحاد.
لا شك
أن نزار آغري
صحفي مهم و
كاتب مقالات
هامة، ولانه
لا علاقة له
بالقوى
و الأحزاب و
العشائر و
العوائل و
الأفخاذ و
الفروع و الأصول
الكردية التي
لا تزال
منتشية
بقصائد المرحوم
جكرخوين التي
غناها شفان
من طراز:
أم كوردن سه ر
بلندن. و لانه
يكتب عن
ذاكرة
تعفنت لدى
الأكراد ،
ذاكرة تمجد
الخيانات
الكبرى ، و تمرغت
في الوحل
و لم يتبق
منها سوى
الأغاني
المجلجلة
و
الشعارات الجوفاء
و صور القادة
و هم
يتساقطون
و
يتبولون في
وضح النهار
في سواقي
دماء الشهداء
في حين تصفق
الجماهير
لقوة و
زخم
الضخ عند هذا
القائد العرمرم
أو ذاك، لكل
ذلك سيتعرض
نزار آغري
للشتائم..
كتاب
لم يستأذنوا
أحدا
بتلبس هذه
الصفة
و اعتقدوا
انهم يقفون في
الصف الطويل
مع نجيب محفوظ
و
دوستويفسكي
و ماركيز
و محمود
درويش و
هيرمان هيسه و
(أليس هؤلاء
كتاب
أيضا؟) كتاب و
شاعرات
يملئون
الدنيا
بالضجيج و الزعيق،
معتقدين أن
العالم
بدون كتاباتهم
سيبدو خرابا و
انهم سيقلبون
الأنظمة
الدكتاتورية
في
العالم
و يمنحون
الحرية
للشعوب و
الطيور
و الأسماك.
كتاب و
كاتبات لا
يعرفون لغة في
الأرض، ( وحتى
لغتهم الأم لا
يتقنونها)
فيتحدثون عن الشعر
الصيني و
الفلسفة
الألمانية و
ديانات أهل
التبت...! و اشك
انهم قراوا
عشر روايات أو
تسعة دواوين..!
كتاب و
كاتبات
يعتقدون انهم
إذا ذكروا في
كتاباتهم
أسماء مثل:
الطاووس،
الحجل،
أفستا، لالش...
وغير ذلك من
رموز الديانات
الطوطمية
فسوف تفتح
مكاتب الدنيا
أبوابها
لإبداعاتهم
و لن ينام
القراء حتى
يقراوا ما كتب
هؤلاء، و
هؤلاء
لا يزالون
يكتبون عن
الثعلب و
الدجاجة و
القط و الفأر
على أساس أن
الثعلب و القط
هما
الاستعمار و
الدجاجة و
الفأر يرمزان
إلى الشعب
الكردي!! فيا
للاستعمار
الكلب و الشرس
و يا للدجاجة
المسكينة!! و يا
لنزار الذي
يشد من أزر
الثعالب و
القطط!!!
ثمة
نقطة أخرى
أثارت
اهتمامي، ففي
اكثر من رد شتائمي
على نزار آغري
لاحظت أن
أصحاب الردود يتأففون
من وجود آغري
في أوروبا، و
يلمحون بان
نزارا لا
يستحق
الإقامة في
تلك البلاد . و
لا ادري إذا
كان ذلك من
باب الحسد أم
من باب إعلام
موظفي و بوليس
دوائر الهجرة
في تلك البلاد
ليطردوا
نزارا...!!و على
أية حال يجوز
الوجهان ها
هنا .. و
للوجهين
أسبابهما
النفسية التي
لست في صدد
مناقشتها فهي
تندرج في باب
"الفسفسة" و
الكباب.!
إن
إلغاء الآخر و
محوه عادة
مكتسبة كما
يبدو، و هذا
ما اكتسبه
هؤلاء الكتاب
في عمرهم
"الإبداعي
الخارق" تعالوا
إذا لنقل
جميعا و نكتب:
جكرخوين اعظم
الشعراء!! و
جلادت لا مثيل
له في الأرض!! و
سليم بركات لا
يشق له غبار!! و
تيريز من
عظماء
التاريخ و
هكذا....هل
هذا ما
تريدونه من
نزار؟!
كل
الحق على
جكرخوين..اذ
ظل خمسين سنة
يصرخ في شعره:
أيها الأكراد
تعلموا...اذهبوا
إلى المدارس..
و صيروا
أذكياء و
أبطال!!!
و كان
الأكراد قد
تعلموا و
انهوا
المدارس و الجامعات
كذلك.. واستمر
جكرخوين في
صراخه من السويد
و لم يتطوع
أحد ليخبره
بذلك.. و رحل
المسكين دون
أن يعرف أن
لدى الأكراد
خريجي جامعات
و أذكياء و
شعراء أبطال و
كتابا
سينقضون على
العالم إذا لم
يفسح لهم
الطريق!
يليه
الفصل الثاني:
بائعو
الطنابر و
شعراء المهاجر
|
|
|
|