"
اكراد جيدون
..اكراد سيئون"
ولكن من
وجهة نظر
اخرى..
عبدالوهاب
طالباني - سيدني*
talbaniabed@hotmail.com

Good Kurds..Bad Kurds
"
اكراد جيدون
..اكراد سيئون"
|
انتج
الصحافي
المعروف ماك
كيرنان فيلما
وثائقيا عن
القضية
الكردية ،
يقول عنه ان اعداده
استغرق منه
تسع سنوات من
الجهد والبحث
، وقد استطاع
فعلا الوصول
الى مرافئ
مهمة من القضية
التي باتت
تشغل بال
انظمة الشرق
الاوسط ودول
كبرى، وتثير
الرعب في
اوصال بعض تلك
الدول، بعد ان
شعرت ان كل
سياساتها
التي اعتمدت
القتل العام
والالغاء
القومي لم تفد
لاخماد جذوة
الكفاح
الوطني
التحرري
للشعب الكردي
.
وعلى
الرغم من
الجهد الكبير
الذي بذله كيرنان
في البحث
والتقصي، الا
ان المشاهد
لفيلمه
والمتتبع
للمساْله
الكرديه،
يكتشف ان الفيلم
مبني وفق
سياقات
السياسات
الاميركية تجاه
الماْساة
الكردية ، تلك
السياسات
التي باركت
اتفاقيه
الجزائر
المشوْومة .
لم
يستطع كيرنان
في فيلمه
(اكراد سيئون
اكراد جيدون)
ان يتحررمن
شرنقة الفهم
الاميركي
للقضية الكردية،
والمبني على
التعامل معها
حسبما تمليه
عليه مصالحه
في الشرق
الاوسط
فيعتبر اكراد العراق
جيدين
،واكراد
كردستان
الشمالية (الجزء
الملحق
بتركيا)سيئين
ويجعل
نضالهم الذي
لا يعني ابدا
حصره بنشاطات
حزب العمال
الكردستاني
،في مصاف حركة
دجال مثل ابن
لادن, كما ان
كيرنان لم
يفلح في تصديه
للتاريخ
الكردي ، فوقع
في اخطاء
فادحة ، فنسي
ان العديد من
المصادر التاريخية
توْكد على
كردية الدولة
الميدية التي
قامت على ارض
كردستان
الحالية، ولم
تخضع كردستان
بصورة
كاملة او
مباشرة طيلة
تاريخها لاي
محتل ،اذ حكمت
المنطقة
امارات كردية
(امارات
اردلان و
سوران ,بوتان
,بابان ,
والدولة
الدوستكية
..وغيرها)والتي
كانت تسيطر على
معظم الارض
الكردية من
مواقد النار
الازلية(باباكركر)ومعبد
انائيتا
الكردية في
كركوك
الى حدود
ارمينيا
شمالاوالى الحدود
القفقاسية
والىالاطراف
الجنوبية
للورستان
وايلام وولاية
كرمنشاه
جنوبا، وفي
العصر الحديث
اقام الاكراد
ولمرتين
حكومات لهم،
مرة في العشرينات
من القرن
الماضي على يد
الشيخ محمود
الحفيد والتي
اسقطتها
السياسات
البريطانية
وقد استمرت
الثورات
الكردية
يعدها بقيادة
المرحوم
مصطفى
البارزاني
والتي لم يخمد
اوارها الى
يومنا هذاحيث
يشكل الكرد
ادارتهم
الاقليمية
على حوالي 80% من
الاراضي
الكردية في
كردستان
العراق في حين
مازالت مدن
كركوك
وخانقين
وطوزخورماتو
وداقوق تحت
سيطرة النظام
العراقي
وتمارس فيها
ابشع انواع
سياسات
التغيير
القومي ،والمرة
الثانية على
يد القاضي
محمد (1948)عندما
اسس جمهورية
كردستان
الديمقراطية
وعاصمتها
مدينة مهاباد
في كردستان
ايران ، وهي
الاخرى اسقطتها
التحالفات
الدولية
وخاصة بعد
انسحاب القوات
السوفيتية من
مناطق
اذربايجان
غرب ايران عام
1947 ،والتي كان
الكيان
الكردي الفتي
احد ضحاياها.
ويقع
كيرنان في
مطبات اخرى
حينما يعجز عن
فهم التركيبة
الاجتماعية
الكردية المعاصرة
، فيقول ان
الاكراد
يعيشون الان
حالة بداوة ،و
هل ابقت
الانظمة
التي تقتسم الوطن
الكردي على شئ
اسمه الحياة
الاجتماعية
التقليدية
الريفية في
طول كردستان
وعرضها؟
هذه
الانظمة كلها
شاركت في
الغاء الريف
وحياة
البداوة
الكرديةبمعناها
الاجتماعي،
بهدف القضاء
على
مواطن
الثورة الكردية
اولا ، وثانيا
القضاء على
اصالة التراث
الكردي
والاعراف
الاجتماعية
الكردية ومصادر
اللغة
والثقافة
الأصيلة التي
تكون احدى السمات
الانسانية
الخاصة للامة
الكردية . منذ
اكثر من سبعين
عاما
والانظمة
التي تقتسم
كردستان
منهمكة ،فقط ،
في شراء
الاسلحة
وادوات القتل
والتدمير
ولمواجهة ,فقط
, الشعب
الكردي
، هذه
الانظمة صرفت
بلايين
الدولارات في
تحطيم وتدمير
كردستان
وتلويث
بيئتها ، فتركيا
الان مشغولة
ببناء سدود
اتاتورك
باْسم التطوير
الاقتصادي
للمنطقة
الكردية ولكن
حقيقة هذا
المشروع هو
اغراق مناطق
واسعة
جدا من
المنطقة
الكردية ، بعد
ان دمرت
قواتها اكثر من
ثلاثة الاف
قرية ومدينة
كردية حسب
اكثر الاحصاءات
حيادية .وقد
سبق تركيا الى
هذا التفكير
النظام
العراقي الذي
حاول اغراق
مناطق تمثل
بؤْرة الثورة
الكردية
بالمياه
حينما خطط
لبناء سد بخمة
الجهنمي الذي
اجهضته
الانتفاضة
الكردية عام
1991،كما
ان النظام
العراقي نفسه
امر وفي
اكثر الجرائم
بشاعة في هذا
العصر ترحيل
حوالي 182الف
مواطن كردي
اكثرهم من سكان
ارياف منطقة
كركوك ليجري
القضاء عليهم
في عمليات الانفال
التي جرت خلال
عامي 1987و1988 ،كل
هذا عدا تدمير
مدن كاملة
وقتل من فيها
كما حدث في
حلبجة
( 5000قتيل
بواسطة
السلاح
الكيمياوي) و
تدميرمدينة
قلعة دزه
،وتدمير اكثر
من 4000قرية ،ولا
نتحدث عن
الاجزاء
الاخرى من كردستان.
فهل
بقي مكان او
بيئة حتى
يمارس الكرد
فيها
بداوتهمالتي
قضي عليها منذ
ان سيطرت
الانظمة
العنصرية على
كردستان؟ ان
زيارة ميدانية
الى الريف
الكردستاني
تعطي انطباعا
حقيقيا لما
جرى في تلك
الديار، انه
اشبه ببقايا
ارض مر بها
زلزال مروع
ليخلف اطلالا
ينعق عليها
البوم.
وقريبا جدا
من النظرة
الاميركية (الكيل
بمكيالين) الى
القضية
الكردية ،
وعبر التصريحات
والاراء
الواردة في
الفيلم يحس
المرء ان
كيرنان يقوم
هو االاخر
بعملية تصنيف
للاكراد بين
سيئين
وجيدين،
وكاْن الفيلم
يقول ان
الكردي الذي
يعادي النظام
الدكتاتوري
في العراق هو
كردي جيد ،
اما الذي
يعادي النظام
التركي
(الديمقراطي
حسب فنون ادارة
المصالح)
والفاشي
بممارساته
العنصرية الصريحة
والواضحة
تجاه الشعب
الكردي فهو كردي
سيئ. ولم يقل
الفيلم
شيئاواضحا عن
اكراد ايران
وسوريا !
بنى
الفيلم احداثه
الدرامية على
خلفية قصة
الشاب الكردي
(كاني) الذي
يدير موقعا
الكترونيا
بعنوان (المعلومات
الكردية)ومشاكله
مع السلطات
الاميركية،
ويعرض الفيلم
مع مختلف
الفصائل
الكردية ، ومع
سياسيين
اميركيين ،
يبدو ان
كيرنان كان يضمر
ما اراد ان
يقوله في
فيلمه عن
(الاكراد السيئين
)عندما وجه
سوْالا محددا
ومباشرا الى احدى
المقاتلات
الكرديات من
كردستان
الشمالية (
كردستان
تركيا)
ويساْلها
بالحرف
الواحد: هل
اطلقت النار
على جندي تركي
؟
فعل
كيرنان هذا
دون ان يوجة
السوْال نفسه
لجنرال تركي
تائه وسط
الجبال
الكردية يتصيد
اهلها متمتعا
بحرق قرى
الاكراد ..لم
يساْل كيرنان
هذا الجنرال
التركي عن نوع
العمل
"الديمقراطي.."
الذي يوْديه
فوق ارض لا
تطيقه وتحترق
تحت قدميه !
(الكردي
السيئ،
الكردي الجيد)
فيلم صيغ على
اساس انه عرض
لماْساة ، او
كما يقول البعض
،دفاعا
عنه،انه يطرح
سوْالا
حياديا ، الا
انه من وجهة
نظري ، لم يكن
الا عرضا
تسجيليا
لزاوية جد
خطيرة من المساْلة
الكردية ، وهو
لم يقل الا
نصف الحقيقة ،والسوْال
الذي طرحه
يتحمل قدرا من
الخبث المغلف!
*العنوان:
Abdulwahab Talabani
POBOX 723
Fairfield NSW 2165
AUSTRALIA
|
|
|
|