www.amude.com  
  الصفحة الرئيسية www.amude.com - مركز عامودا للثقافة الكردية
06.01.2002 - 22:17

المشهد التقافي الكردى: أصوات وألوان

عبد المنان خلباش

تشهد الساحة الثقافية الكردية حالياً، تطورا وازدهارا ملحوظا في الاونة الحالية لما تقدم من نشاطات وخطوات مختلفة على السواء وخصوصا بعد انتشار "الانترنت" التي نسفت كل الحواجز والاسلاك التي كانت تمنع كل انواع التواصل والحوار والتبادل الثقافي والفكري الخ...
ورغم كل ذلك، نصطدم من حين الى اخر،بخطابات تحفل بمفردات تكشف عن السطحية والاحباط... في ما تتناوله من بعد القضايا الحساسة المختلفة. ومن بين تلك، على سبيل المثال، النتائج التي الت اليه الحوار الذي اطلقه الاديب  جان دوست مؤخرا، من احد المواقع المعروفة التي تنشر شهرية" اوراق كردية" والذي كان محوره يتناول "الاسلام و الاكراد". ونظرا لاهمية الحوار المذكور، الى ان موجات التغريب و"التاورب" الذي طال اغلب المتاعطين الشأن الثقافي الكردي في الساحات المذكورة، لم يجعل الحوار يكتسب المكانة المرجوة والمتواخاة. بل ان بعض المشاركات البائسة تاهت وعجزت عن قراءة بعض المفردات بمو ضوعية وواقعية استنادا على اسس ومعادلات راسخة ومتجزرة.
و في حقيقة القول، ان طرح مثل هذه القضايا امام طوابير طويلة من حملة الاقلام تم اعتباره، من قبل البعض المحك الرئيسي لهؤلاء. لانه يلقي ببعض الاضواء على مكامن العجز و الخلل في واقع و راهن المشهد الثقافى الكردي بأ سره.
وبقدر ماكان الامر مرتبطا،بالوضاع الاستسنائية التي يمر بها عالمنا الراهن، فانه يرتبط ايضا بمدى تفهم العميق من جانب الاسماء" و"الرموز" الثقافية الكردية لابعاد اهدافهم ومهماتهم على مستوى الوعي الذى يحددالاهداف والحاجات الضرورية و الاساسية لكل مرحلة. والمشكلةالتي تفصح عن نفسها أكثر هو تعثر ادراك المتعاطين مع الشأن الثقافي الكردي في وسائل الاعلام المنتشرة والمختلفة، لما هية المثقف المرتبط اساساً بما هية الرسالة النوعية التي يحملها معه.والتي تبنى على أحكام وافكار
نزيهة بعيدة عن كل الانحرافات والسطحية وضيق الافق او الأجوبة الجاهزة.
من هنا لا يكفي ان يطلق المثقف مختلف أحكامه وأفكاره الخاصة جزافاً هنا أو هناك، لمجرد التشكيك أو الاثارة أو خطف الاضواء من الاولويات في كل مرحلة لاسباب شخصية أبع منها... والتي لا تصب في كل الاحال في خانة "الاختلاف" او" حرية الرأي"كما يشاع، لا تتعلق بأحكام صارخة تقع خارج دائرة التاريخ الحاضر وبالتالي ايصال حال الثقافة الى الخواء والفراغ والمراوغة والتضليل والافتراء.
واذا كان ما يشغل البعض من الكتاب والمثقفين في بعض المشاهد الثقافية، مجرد الطعن في الموروث الحضاري والثقافي والاخلاقي لمجتمع من المجتمعات وبالتالي دفعها نحو الديماغوجية التضليل فما جدوى من"رهافة الحس" و"الخلفيات الثقافية"و"التجارب المتراكمة" لهؤلاء "الاسماء" و"الرموز" ؟
بهذا، الا يمكننا ان نميز بين "المثقف الحقيقي" الذي يحترق لانارة الماضي و الحاضر و المستقبل، وبين "المثقف الزائف" الزي يعتبر نفسه من طينة غير طينة البشر جميعاً. وأنه الوحيد الذي له قدرات لسبر الاغوار والوصول الى المجد، بعد قطع الصلات والجسور مع كل رابطة حضارية او ثقافية او اجتماعية او اخلاقية... وان يلعب على شتى انواع الحبال والاوتار كالاثارة والتشكيك والاستخفاف والتضليل وما سوى ذلك، وبأ قل الدلائل والمعطيات المتوفرة بين أيديه وبالتالي دفع المجتمع الذى لم ينل اعترافه الى تلك اللحظة نحو الهاوية والضياع والضلال كما يشتهي ويريد.


كاتب كردي . بيروت/لبنان


الاثنين 06 يناير 2003
www.elaph.com



---------------------------------------------------------------------
اتصل بنا لنشر نصك هنا: info@amude.com
اسمك@amude.com


regîster
Google-ابحث
موقع البداية
اضغط هنا لتجعل موقع عامودا موقع البداية
مفضلتك
اضغط هنا لاضافة موقع عامودا الى مفضلتك

 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © 2000-2002 amude.com [ info@amude.com ]