15.02.2003 - 12:55
ســــــــأرحل
جنكيمان عمر
cengiman@amude.com
وقريبة هي النهاية وأنت تريد… تريد أن تغطيني بغطاء الألم… تريدني أن أحس بوحشة الإبحار معك فلك هذا… وتذكر دائماً بأن أبواب القلب يحطمها دمي المتجمد في العروق سأرحل إلى البحر بعيداً… لأرى على موجاته أيامنا الجميلة فها أنا أودع سعادتي بنفسي وفي غمرة الأحزان ما أزال أنا أنتظر… أعرف جيداً أنه ليس فراقاً … وهذه البحار ليست دموعاً … معي في القلب دائماً تبقى … هنا حيث دفنت حزني وألمي ودعوت لك … لترافقك نجمة السماء المضيئة … لتحميك… والرب أنا أدعوه ليعيدك ألي … الآن سأرحل … ولكن قبل رحيلي أنظر ألي لحظة الوداع وأبتسم … أبتسم كما كنت تفعل دائماً… وكلماتك الأخيرة كانت أمنيتي… هذا لأنك ما زلت وستزال ذاك الذي يجري في عروقي … ويحرك نبض قلبي… قليلة هي ذكرياتي … تمضي وحدها نحو الأفق المجهول … حيث أنام هناك … سأنثر قبلاتي بلا ندم على فردوس الأحلام … وأنت كن كما أنت … وألزم الصمت … في صباحي الكئيب سأمسح اللهب المنطفئ وأمحو الأثر الناعم لحبي الراحل … سأمنحك حبي بسره الجهنمي وأسطورته السوداء … جوهرة نادرة هذا السحر الغامض لعينيك الجميلتين … لا أعرف لماذا تحاول البعد والهروب بمشاعرك … ألزم الصمت وأفتح أبواب اللانهاية كي تعكس السماء الشاحبة لامبالاتك … وبعد … يبحثون … يبحثون عن قلبي … ولم يعرفوا بعد أن ما يبحثون عنه هو مكان دمر … دمره ملاك وحشي … أسمه … أسمه أنت
|
|
|